..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مـُحـمـَّـد مـَهـدي الجـَواهـري : الغائب الحاضر

قـبـل إثـنـيـن وعـشـرين عـامـاً ، في السـابـع من تـمـوز عام 1997، 

فـقـد العالم العربي علماً من أعلام الشعـر، 

إنه الشاعرالـعـراقي  الكبير مـحـمـَّـد مـهـدي الجـواهـري ، 

بعد أن أنهكه الترحال من غـربـة إلى غـربـة ، ومن مـنـفى إلى مـنـفى...


مات أبـو فـرات وحيداً في الغربة إلا من أحزانه وذكرياته. 

لقد عاش حياته مشرداً مطارداً بلا وطن وبلا أهـل، 

مات وهو يتمنى أن يشرب من ماء دجلة الخير التي قال فيها وتغـنى بها. 


"يا دجـلة الخـيـر ، يا نـبـعـاً أفـارقـه 

على الكراهـة بين الحـيـن والحـيـن 

إني وردت عـيون الماء صافـية 

نبعـاً فـنـبعاـً فـما كانت لترويني..."

 

في السابع من تـمـوز 1997 ترجـَّـل الـجـواهـري عن جواده برغـم بغضه للموت، 

فقد استسلم له بكل هـدوء رغم أنه كان يقول: 


أنا أبغـض الموت اللئيم وطيفه 

يفـضي طيـوف مخاتل نصَّـاب 


في عام 1939 كان في طريقه إلى بيروت لحضور مؤتمر هناك،  

فـوصله نبأ وفاة عقـيلته أم فـرات نتيجة لمرض مفاجئ لم يمهلها سوى يومين، 

فعاد إلى بغداد ورثاها بقصيدته المؤثرة "ناجيت قـبرك" والذي يقول فيها: 


في ذمة الله ما ألقى وما أجد 

أهـذه صخـرة أم هـذه كـبد 

قد يقـتـل الحزن من أحبابه بعـدوا 

عـنه ، فكيف بمن أصحـابه فـقـدوا 

بكيتً حتى بكى من لـيـس يعـرفـني 

ونـُحـتُ حتى حكاني طائر غـرد 

إنَّا إلى الله قـول يستريح به 

ويستوي فـيه من دانوا ومن جحـدوا 

مـُدّي إلي يداً تُمـدد إليك يدٌ 

لا بد في العـيـش أو في الموت نـتـَّـحـد 


رحـل الجواهري بعـد أن جاوز التسعين عاماً ،

قـضاها في حلّ وترحال وتشرد عن بلـده العراق، 

عن بغـداده ، عن رصافـته .. وعن فـراته ودجـلته، 

رحـل وبه من الشوق والحنين إلى العراق الشيء الكثير، 

كأني به يـلـفـظ أنفاسه الأخيرة وهو يردد: 


صـَبوتُ إلى أرض العـراق وبردها 

إذا ما تصابى ذو الهـوى لربى نجـد 

سلام على أرض الرصافة أنها 

مراح ذوي الشكوى وسلوى ذوي الوجد 

لها الله ما أبهى ودجلة حولها 

تلـف كما التف السوار على الزنـد 


في الجزء الثاني من مذكراته يـؤكـد الـجـواهـري 

أنه "لا يود أن يعيش القـرن الحادي والعشرين" ، 

وأنه قـد شبع من أصوات هذا القـرن ومآسيه...


وقد تحـقـقـت أمنيته.. 

ودَّع هذه الحياة وهو لا يملك منها سوى الألم والحنين والشوق إلى بلده. 


أبا فـرات... أيها القائل: 

أرح ركابك من أرق ومن عـثـر 

كفاك جيلان محمولاً على خطر... 


لقد أرحتَ ركابك أخيراً وبعد عـمر طويل وشاق،  

بعد أن أتعـبك التيار والترحال ، وهـدَّك السفر. 


د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000