.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموصل قبل الحكم الوطني في العراق

لم تكن مدينة الموصل عبر تاريخها الطويل مجرد نقطة ضوئية على خارطة العالم ، بل هي ومنذ بداياتها التي ترجع الى ستة آلاف سنة او تزيد كانت مدينة عامرة ، يسكنها اناس تتنوع مشاربهم وتختلف حاجاتهم وتتغاير اصواتهم ، وقد وصفها الرحالة ياقوت الحموي حين زيارته لها في القرن الثالث عشر بانها احدى ثلاث مدن عظيمة ومهمة ، اذ يقول : " كثيرا ما سمعت ان مدن العالم العظيمة هي ثلاث : مدينة نيسابور لانها بوابة الشرق ومدينة دمشق لانها باب الغرب ومدينة الموصل لكونها تقصر الطريق الى كلا الاتجاهين ، ويندر من لم يمر بها " لذلك فأن مدينة الموصل شغلت الرحالة ونالت اهتمام المستشرقين والباحثين ، واثارت همم الآثاريين والمنقبين لما تحتوي في دواخلها من كنوز المعرفة والآثار ، وما تزخر به من معالم وشواخص حضارية ظاهرة للعيان او مطمورة .
من هذا المنطلق جاءت الكتابات والتأليفات تترى عن هذه المدينة المليونية في شتى مضارب الحياة ، وعلى وجه الخصوص الكتابات التاريخية منها لكثرة ما شهدته من احداث قلما تصمد مدينة غيرها امام جسامتها ، وهو ما اشارت اليه الباحثة المستشرقة " سارة شيلدز "استاذة تاريخ الشرق الاوسط في جامعة نورث كارولينا الامريكية بكتابها القيم " الموصل قبل الحكم الوطني في العراق "الذي اصدرته عام 2000 وتدور احداثه حول ولاية الموصل ومركزها التجاري في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين حتى تنصيب الملك فيصل الاول على عرش العراق في الثالث والعشرين من شهر آب عام 1921 ، حيث تم تشكيل الدولة العراقية الحديثة ، وقد بذلت المؤلفة جهودا كبيرة في الكتابة عن مدينة الموصل ، كما اشارت الى ذلك مترجمة الكتاب الباحثة الاستاذة " باحثة الجومرد "وذلك بأعتمادها على السجلات والتقارير والبرقيات الواردة في المخطوطات العثمانية في اسطنبول ، وكذلك اعتمادها على المراسلات القنصلية مع الخارجية الفرنسية والبريطانية ، واستنادها على السجلات البرلمانية البريطانية وكتب الرحالة ، الى جانب اعتمادها على بعض الرسائل الجامعية لباحثين عرب واجانب صدرت عن جامعات بريطانية وفرنسية وامريكية وتركية بهذا الخصوص ،كل ذلك ـ كما تقول المترجمة في مقدمتها جاء بفعل كشف المؤلفة عن حقيقة حاول بعض المؤرخين والباحثين السطحيين او المغرضين طمسها واخفاءها عن عمد ، وكذلك كشف الدور الذي لعبته القوى الخارجية والبعثات التبشيرية على مسرح الموصل وتاثير اتفاقية 1834 التجارية العالمية على اقتصاد الموصل .
فيما تؤكد المترجمة الاستاذة باحثة الجومرد في مقدمتها على انها قامت بترجمة هذا الكتاب ليجد الجيل الصاعد ردودا على اسئلة شغلت حيزا كبيرا من تفكيرهم عن شعب الموصل وحياته الاجتماعية وعمله ، وكيف استطاع الاسلاف حمل بضائعهم وسلعهم الى اسواق الاناضول ومصر وبلاد فارس ، وكيف اوصلوا تجارة الخيول العربية عبر البحار العربية الى بلاد الهند .
تقول المؤلفة في مقدمتها للكتاب : " لقد نالت مدينة الموصل اعجاب الاوربيين في القرن التاسع عشر فقاموا بتنقيبات في نينوى التي تقع عبر نهر دجلة مباشرة وبحثوا عن اصول الحضارة وجذورها ، كانت نينوى عاصمة الامبراطورية الاشورية على موعد لتكشف للاوربيين عظمة ماضيها وازدهاره ، وكان (اوستن هنري لايارد ) مديرا لفرق عديدة فرنسية والمانية وبريطانية اجرت حفريات في اراضي ولاية الموصل لتصل الى مفاتيح لغز هذه الحضارة العظيمة وكيف شيدها اصحابها الاوائل ، فجمعوا التذكارات التي نقبوا عنها واللوحات الجدارية المنحوتة والتماثيل والافاريز والجدران الاثرية وحملوها على الاكلاك التي تحملها القرب المصنوعة من جلد الماعز وطافت عبر نهر دجلة منحدرة الى الخليج ، حيث بدأت الرحلة الى اكبر المتاحف الاوربية هيبة ومقاما ، كذلك رن صدى ماضي المدن المحيطة بالموصل في اذان الرحالة والموظفين الاجانب والسياح الذين بدورهم بحثوا ونقبوا مستكشفين ماضي العراقيين القدماء الذي اضاء عصر التنوير في الحضارة الاوربية وتقول المؤلفة في متن مقدمتها للكتاب : في سنه 1516 عندما غزت الامبراطورية العثمانية مدينة الموصل ، اصبحت اهميتها واضحة بالنسبة للتجارة الاقليمية والمحلية ، والعالمية والبعيدة ، فالمدينة التي احتلوها لم يجدوها سوقا للبضائع الشرقية فحسب ، بل وجدوا ريفها المحيط بها مصدرا زراعيا منوع الحاصلات والفواكه والخضروات التي تحتاجها المدينة الاكبر ، بغداد.
فهذه هي الموصل التي استحضرت صورا سحرية في عقول الرحالة الاوروبيين في القرن التاسع عشر ، اما بغداد العظيمة ماقبل الف ليلة وليلة ومابعدها ،فقد بقيت تعتاش على ماتصدره لها الموصل من غذاء وهكذا كان للموصل تاريخ حضاري لعدة قرون مابين عاصمة اقليمية وعاصة امبراطورية مزدهرة التجارة والصناعة اليدوية ومزدهرة في السياسة كذلك .
كانت الموصل العثمانية محصنة باسوار مرتفعة ، ولكنها كانت مرتبطة بشبكة من الناس والحاصلات والاسواق التي امتدت الى الخليج والى سوريا متحدة مع القسم الجنوبي من الاقطار التي نسميها الان تركيا وايران وشمال شبه الجزيرة العربية .
يصف كتاب " الموصل قبل الحكم الوطني في العراق " الاقتصاد الموصلي والعلاقات المعقدة بين الذين يعملون بهذا القطاع ، والذين عركوا التغييرات البعيدة الاثر للقرن الاخير من حكم الدولة العثمانية ، حيث يبدأ من زمن اعادة تشكيل الحكومة العثمانية لولاية الموصل ومن ثم اعادتها ثانية الى سيطرة الحكومة العثمانية المباشرة في عام 1835 حتى السنين الاخيرة من حكم الامبراطورية العثمانية .
يضم الكتاب بين دفتيه خمسة فصول يحوي الفصل الاول منه ثلاثة عشر محورا هي : ( الموصل وموظفوها ــ العثمانيون والموصل ــ حكومة الموصل ــ المؤسسات الحكومية ــ التنظيمات المركزية ــالصراع على السلطة ــ التنظيمات الضرائبية ــ الطوائف غير المسلمة ــ مسيحيون ضد مسيحيين ــ التحدي في الجبال ــ الشغب في المدينة ــثورة 1908 ـ وتقصد المؤلفة بثورة 1908( دقة شيخ سعيد ) عندما جاءت جمعية الاتحاد والترقي الى السلطة في اسطنبول استجاب اهالي الموصل وهم مشككون ، فوجهاؤها باتوا قلقين على مراكزهم وثرواتهم ، والموالون للحكومة السابقة خافوا من فقدان سلطتهم ، فيما اصبح شعب الموصل قلقا على انواع التغييرات بالاقتصاد وبالتركيبة الاجتماعية التي هددتها جهود الاصلاح السابقة ، خرج الناس الى شوارع الموصل في هياج خلف وراءه عددا كبيرا من القتلى بما فيهم رجل الدين الكردي ( الشيخ سعيد ) الذي ينتمي الى عائلة دينية متنفذة في مدينة السليمانية ، ومن نتائج ذلك تم اعادة تنظيم الموصل كجزء من تجربة نظام الولايات ، فارسلت ممثلين عنها الى اول برلمان عثماني .
وقد كافحت الحكومة العثمانية لحمل الحكومات الاقليمية على النجاح في الموصل ، لأن وجهاء الولاية تناوبوا بين الاذعان للبرنامج الجديدوالاصرار على امتيازاتهم التقليدية .
اما الفصل الثاني من الكتاب فقد جاء بعنوان ( سكان المدينة )وضم بين دفتيه : " المساكن ــ الماء والغذاء ــ الحياة العلمية ــ النسيج ــالكفاف ــ التجارة الخارجية والحكومة المحلية والصراع ــالاصلاح ورد الفعل . فيما تناول الفصل الثالث الذي حمل عنوان ( التجار )معاهدة 1838 التجارية ودوائر التجارة ـ الاكلاك والحمير والبغال والجمال والبواخر ــ العدل ــ الائتمان ــ الرسوم والضرائب والاحتكارات ــ تحديات المحاسبة ــ التجارة الخارجية والتجارة الاقليمية . وجاء الفصل الرابع بعنوان ( الفلاحون والمدينة )وتضمن : " البذار والحصاد ــ الضرائب ــ التسليف ــ ملكية الارض ــ تنفيذ قوانين اصلاح الاراضي وآثاره ــ العمل ونمو الصادرات ــ الغذاء ــ الشحة ــ السلطة ".
وحمل الفصل الخامس عنوانا شموليا عن ( البدو )وقد تضمن : " الاتكال المتبادل ـ البدو ــ الغنم ــ الصوف ــ الحكومة وسياستها تجاه البدو "
وخاتمة الكتاب تناولت مسألة الموصل من خلال عنوانين الاول حمل ( حدود مخترقة ، وتخوم لا تخترق ) والثاني تناول تشكيل الدولة ، والمضامين السياسية للتجارة الاقليمية .
والحقت المؤلفة احد وعشرين ملحقا عن الطوائف الدينية في ولاية الموصل ومؤسسات الموصل المدنية واسعار الاغذية وكلفة تصدير الصوف وعدد سكان الموصل من الذكور وحكام الموصل والمقاييس والاوزان واستيرادالغزول القطنية وضرائب المجازر واستهلاك الاغنام واسعار الاغذية الرئيسة والدخل واستيرادات الموصل بين عامي 1874 و 1878 والتجارة التصديرية والوارادات والصادرات والتجارة المتعلقة بها واسعار السلع والريع .
يقع الكتاب بـ ( 340 ) صفحة من الحجم الكبير ، وهو الاصدار السادس للمترجمة الاستاذة باحثة الجومرد بعد : صحافة بلا دموع / علم نفسك ـ علم النفس ، بجزئين / الشرق الاوسط في ثورة / عقدة النقص / وكتابها الخامس جاء في القانون المقارن


الراحل عبدالوهاب النعيمي


التعليقات

الاسم: غانم العابد
التاريخ: 2010-05-22 14:21:25
ذكر كل شيء عن الكتاب الا ان الملاحظ لم يتم ذكر دار النشر الذي نشر الكتاب وهو دار العابد والذي انا امتلكه الم يكن كحق طبيعي ان يتم ذكر دار النشر

الاسم: عبدالوهاب النعيمي
التاريخ: 2008-11-23 15:38:56
اخي الاعز الشاعر الكبير د . وليد الصراف
سعدت كثيرا بتعليقك الجميل الذي جاء بجمال قصائدك ورقة اخلاقك وعذوبة معشرك ولقائك
وانا اقرأ سطورك العذبة استذكرت حادثة هي عبارة عن مساجلة بين شاعرين عملاقين من مبدعي العراق رشدي العامل ( ابو علي ) رحمه اله والشاعر المغترب سعدي يوسف خفف الله عنه وزر الغربة والوحشة : اتفق الاثنان ان يلتقيا في اليوم الاول من الالفية الثالثة في ساحة التحرير تحت رائعة نصب الراحل جواد سليم او مكان آخر جاء ذكره برائعة رشدي العامل ، بعد الاتفاق تشتت كل في طريق رشدب القابع في بغداد يبكي فراق ولده علي وسعدي الذي اصبح مثل ابن الحكاية الشعبية ( ارض تشيله وارض تحطه ) ما بين الجزائر ودمشق والقاهرة وباريس ، وشاء القدر ان يتوفى الله الشاعر رشدي ، ولم يتحقق اللقاء وظلت قصيدة العامل تستعر بنار فراقها على الاحبة الذين لم يلتئم شملهم على طريق ولا في وطن ، ولم تجمعهم عربة قطار او مقصورة في باخرة ، ولم يصادف انهما اجتمعا في عيد ميلاد الغرباء حيث تلتقي وجوه الغرباء في صالات الفنادق ، ولم يلتقيا عن طريق النت كما حدث والتقينا اليوم .
اية مفارقة غريبة عجيبة ان لا تلتقي دروبنا بعد ان كنا لا نفترق ؟!
اكتب لي على ايميلي وسأكتب لك بدوري عن وطن هدر دمه ، عن وطن ما يزال جرحه ينزف وقلوب ابنائه تنزف كما هي القصائد الجريحة او كما هي الحروف التي تقطر حزنا وهي تخرج من تحت عباءة المبدع خجلى وهي تعتذر لانها لم تعد قادرة على وصف الجراحات ، ولم تعد قادرة على وصف طبقات الحزن المثخن في اعماق الشاعر والقاص والروائي والكاتب ،
بين رفوف كتبي التي حاولت اعادة ترتيبها قتلا لوقت لا اعرف كيف اتعامل به وجدت رواية غريبة تئن من وهدة الثقل فوقها ، وكانت ( الساعة الخامسة والعشرون ) التي استعرتها منك ذات يوم ونامت بين احضان مكتبتي طويلا قبل ان تظهر وتتمرد وتحثني على معاودة قراءتها ثانية ، وسط ادراك حسي لم ادركه خلال قراءتي الاولى قبل الاحتلال ومرارة ايامه
الكتاب الذي تحدثت عنه ( الموصل قبل الحكم الوطني ) ترجمة الاستاذة باحثة الجومرد ما تزال بعض نسخه معروضة في مكتبة المركز الطلابي بجامعة الموصل يباع بيعا مباشرا ، كان بودي ان اهديك نسخة منه ، وسأفعل ان عرفت طريقي اليك ايها العزيز الغالي

الاسم: دوليد الصراف
التاريخ: 2008-11-22 14:18:24
الاستاذ القاص والصحفي المبدع والانسان النبيل والصديق العزيز عبد الوهاب النعيمي المحترم
تحية لك ياابازياد واسف انن نلتقي اشباحا في الفضاء والنت ولانلتقي على الارض ولااعرف مكانك الآن على وجه التحديد ولكنني حتما احمل لك ولما تكتبه كل المودة واحمل لك العرفان بالجميل ولقد شوقني عرضك للكتاب وارجو ان تدلني على المكان الذي يوجد فيه والطريقة التي استطيع خلالها الحصول عليه واتمنى ان التقيك وان اقرأ لك دائما

الاسم: عبدالوهاب النعيمي
التاريخ: 2008-11-10 19:08:14
استاذي العزيز المؤرخ المتميز والباحث الموسوعي الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف المحترم
اشكركم جزيل الشكر على تعليقكم الجميل الرائع على كتابتي المتواضعة التي حاولت من خلالهاابراز الروح الوطنية التي صنعت تاريخ العراق العظيم ، ومن ضمنه مدينة الموصل التي كانت وما تزال ذات اثر كبير في صنع الاحداث وكتابة التاريخ وبناء الحضارة
لقد اخجلتموني والله بكرم اخلاقكم الرفيعة وتلك العبارات الرائعة التي تضمنها تعليقكم .. بارك الله بكم استاذنا ومعلمنا ، وادام ابداعاتكماابدا
فيما يخص الكتاب فأنه بطريقه الى مكتبة حضرتكم مع التقدير والمحبة
عبدالوهاب النعيمي

الاسم: ابراهيم خليل العلاف
التاريخ: 2008-11-10 15:41:01
بارك الله بك يااخي الاستاذ الصحفي البارع عبد الوهاب النعيمي على هذا العرض المتميز للكتاب وقد اجدت في ابراز احوال الموصل قبل تشكيل الدولة العراقية الحديثة وحبذا لو ترسل لي الكتاب لاطلع عليه وفقك الله لخدمة حركة النشر في عراقنا الغالي التوقيع اخوك الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف




5000