..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق في قلبِ العاصِفةِ؛ كيفَ يحمِي نفسهُ؟! القِسمُ الثَّاني والأَخير

نزار حيدر

في الأُمسيةِ التي نظَّمها [مُلتقى الأَخبار الوطني] على [الواتس آب] وأَدارها الإِعلامي نصَّار الحاج؛

العراق في قلبِ العاصِفةِ؛ كيفَ يحمِي نفسهُ؟!

                           القِسمُ الثَّاني والأَخير

                   

   ١٢/ العراق رفضَ العقوبات الأَميركيَّة الأَخيرة ضدَّ طهران وهذا موقفٌ صحيحٌ وسليمٌ لأَسبابٍ عدَّةٍ أَهمَّها التشاركيَّة الإِقتصاديَّة والماليَّة والتجاريَّة الواسعة بين البلدَين، وهو أَمرٌ بدأَت تتفهَّمهُ واشنطن ولذلكَ هي لم تعُد تُطالب بغداد بالإِلتزام بالعقوبات وإِنَّما كلَّ الذي تنتظرهُ منها هو أَن تضبط حركة الدُّولار من العراق إِلى إِيران، وهذا، كذلك، برأيي أَمرٌ في غاية الصُّعوبة فالحدود بين البلدَين طويلةٌ جدّاً [١٤٠٠ كم] لا يمكنُ ضبطها بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال.

   ١٣/ لقد سعى المتطرِّفون في إِدارة الرَّئيس ترامب تنظيمَ لائحةِ تجريمٍ لعددٍ من فصائل الحشد الشَّعبي واعتبارها مجموعاتٌ إِرهابيَّة لمحاصرتِها وفرض العقوباتِ عليها، إِلَّا أَنَّ الإِدارة تراجعت عن ذلك، أَو لنقُل أَرجأَت ذلك، في اللَّحظة الأَخيرة بعد عمل ديبلوماسي مُضني قامت بهِ سفارة جمهوريَّة العراق في واشنطن مع عدد من قيادات الكونغرس والخارجيَّة والبنتاغون، أَقنعوا الرَّئيس ترامب بأَنَّ مثل هَذِهِ الخُطوة تُعرقل خُطط التَّعاون الأَمني والعسكري بين البلدَين كَون هيئة الحشد الشَّعبي جزءٌ لا يتجزَّء من المنظُومة والمؤَسَّسة العسكريَّة الرسميَّة بنصِّ القانون، كما أَنَّها ستعرِّض المصالح الأَميركيَّة في العراق والمنطقة، رُبما للخطر، ويعقِّد من إِمكانيَّة التَّواصل بين واشنطن وبغداد.

   ١٤/ حسب معلوماتي فإِنَّ مجموعات الضَّغط الإِيرانيَّة في واشنطن لها دورٌ في حماية طهران في هذه الأَزمة، من خلالِ السَّعي لحمايةِ الإِتِّفاق النَّووي الذي انسحبَ مِنْهُ الرَّئيس ترامب.

   قيادات ديمقراطيَّة من جانبِها تفعل الشَّيء نفسهُ من خلالِ دفاعِها عن الإِتِّفاق الذي وقعهُ الرَّئيس الديمقراطي أُوباما، وعلى رأسهِم وزير خارجيَّتهِ جون كيري الذي اتهمهُ الرَّئيس ترامب بالخيانةِ لأَنَّهُ يتواصل مع الإِيرانيِّين! على حدِّ قولهِ.

   ومن الواضح فإِنَّ أَيَّ دفاعٍ عن الإِتِّفاق النَّووي يصبُّ في صالح طهران في نهايةِ المطاف.

   ولا ننسى بهذا الصَّدد أَهميَّة ومدى تأثير الرَّسائل المصوَّرة، وكذلك عِبر وسائل الإِعلام الأَميركيَّة، التي يوجِّهها وزير الخارجيَّة الإِيراني إِلى الرَّأي العام الأَميركي.  

   ١٥/ واشنطن لا تفكِّر الآن أَبداً في تغييرِ حكومةِ السيِّد عبد المهدي، لأَنَّها لا تريدُ أَن تخلُقَ فراغاً تعتقدُ جازمةً بأَنَّ طهران قادرةٌ على ملئهِ لصالحِها.

   ١٦/ للأَسف الشَّديد فإِنَّ الحكومة الحاليَّة لم تنجح بشَكلٍ كافٍ في تكريس العلاقات الحميدة التي بنتها الحكومة السَّابقة مع واشنطن، لدرجةٍ أَنَّ الأَخيرة لم تكُن مُتشجِّعة لحدِّ الآن لزيارة رئيس الحكومة الدُّكتور عبد المهدي على الرَّغمِ من تكرار مُحاولات بغداد لإِنجازِ مثلِ هذه الزِّيارة.

   [في هَذِهِ الأَثناء تسرَّبت معلوماتٍ عن إِحتمالِ زيارة رئيس الحكومةِ إِلى واشنطن في الأُسبوع الثَّاني من الشَّهر القادِم، بعد تكرارِ التَّأجيل].

   ١٧/ الكونغرس قلقٌ من سياسات الرَّئيس ترامب والتي يمليها عليهِ فريق الرَّاديكاليُّون، وهذا ما عبَّر عَنْهُ عددٌ من قادة الكونغرس، ولقد تُوِّج هذا القلق بتشريعَين واحدٌ يتعلَّق بصفقات السِّلاح إِلى الرِّياض إِذ منعَ الإِدارة من توريدِ أَيَّة صفقاتٍ جديدةٍ، والآخر يتعلَّق بسحبِ التَّفويض الذي منحهُ إِلى الرَّئيس بوش الإِبن إِبَّان هجمات أَيلول ٢٠٠١ والذي يخوِّلهُ باستخدامِ القوَّة من دونِ الرُّجوع إِلى الكونغرس.

   ١٨/ أُحذِّر القِوى السياسيَّة التي تُحاول توظيف الأَزمة الحاليَّة لكسبِ المزيد من الإِمتيازات الخاصَّة والنُّفوذ على حسابِ الموقف الوطني والصَّالح العام، فالوقتُ الآن ليس للمُزايدات أَو للإِبتزاز السِّياسي وإِنَّما يتطلَّب مواقفَ مسؤُولةٍ وتعامل مسؤُول مع الأَحداث لنمُرَّ منها بسلامٍ وبأَقلِّ الخسائِر المُتوقَّعة وعلى مُختلف المُستويات.

   ١٩/ للأَسف ففي العراق كلُّ شَيْءٍ معروضٌ للمُزايدات بما في ذلك الإِعلان عن إِنتهاج طريق المُعارضة الذي أَعلنت عَنْهُ بعض القِوى السياسيَّة.

   هل يتصوَّرون أَنَّ الرَّأي العام لا يعرف أَنَّهم لازالوا يتكالبُون على المناصِب، على حدِّ قَول الخِطاب المرجعي الأَخير، فيما يعلنُون أَنَّهم اختارُوا طريق المُعارضة؟!.

   إِنَّ المُعارضة الدُّستوريَّة الحقيقيَّة تنبثق من صناديق الإِقتراع ولا تنبثق من الغُرف المُظلمة!.

   ومن شروطِها أَنَّها تُشكِّل أَقليَّة برلمانيَّة فاعلة قادرة على التَّأثير والعرقلة والمُساءلة، وليست أَقليَّة هامشيَّة لا يشعرُ بها أَحدٌ لضآلتِها!.

   ٢٠/ ليس هناك حوارٌ بين واشنطن والرِّياض وإِنَّما هناكَ إِملاءات من قِبل الأُولى للثَّانية والتي عليها أَن تُصغِ إِلى ما تقولهُ واشنطن لتنفذِ الأَوامر بحذافيرِها من دونِ إِجتهادات، وكما قال الرَّئيس ترامب أَكثر من مرَّة بأَنَّ الرِّياض وشقيقاتها ليس عندهُم أَيَّ شَيْءٍ سِوى المال الذي يجب عليهِم أَن يدفعونهُ إِلى واشنطن كثمنٍ لحمايتهِم واستمرارهِم بالسُّلطة.

   ٢١/ برأيي فإِنَّ رُؤية المُرشد الإِيراني الأَعلى والتي لخَّصها بداية التَّصعيد الحالي بقولهِ [لا حربٌ ولا مُفاوضات] هي التي ستتحقَّق خلال الفترة الزمنيَّة المنظُورة، وأَقصد بها ما تبقَّى من عهدِ الإِدارة الحاليَّة في واشنطن.

   فعلى الرَّغمِ من أَنَّ الرَّئيس ترامب كرَّر إِستعدادهُ للقاءِ المُرشد أَو الرَّئيس الإِيراني من دونِ قيدٍ أَو  شرطٍ، كما كرَّر ذلك الْيَوْم مرَّةً أُخرى، إِلَّا أَنَّني لا أَعتقدُ بأَنَّ طهران ستُوافق على إِجراءِ مُفاوضاتٍ جديَّةٍ جديدةٍ مع واشنطن فيما يخصُّ الإِتِّفاق النَّووي إِذ ليس من المعقُولِ والمُنتظر أَن تُدير ظهرها إِلى إِتِّفاق دَولي لتقبل باتِّفاقٍ ثُنائيٍّ لا يمكنُ أَبداً التكهُّن بمصيرهِ وبمدى مصداقيَّة وجديَّة واشنطن فِيهِ، وكذلكَ لا يمكنُ التَّصديق بأَيِّ تعهُّدٍ تقدِّمهُ إِلى طهران للإِلتزامِ بهِ، فإِذا كان الرَّئيسُ ترامب قد إِنسحبَ من إِتِّفاقٍ دوليٍّ صادقت عليهِ الأُمم المُتَّحدة ومجلس الأَمن الدَّولي فكيفَ يمكنُ الوثُوق بهِ إِذا ما جرت مُفاوضات ثنائيَّة جديدة؟! مَن الذي سيضمن هذا الإِتِّفاق؟!.

   ٢٢/ ولا أَنسى أَن أُعرِّج على نُقطةٍ في غاية الأَهميَّة بصدد كلِّ هذا التَّصعيد في الأَزمة، وهي؛ أَنَّ جُزءاً مُهمّاً من أَسباب التَّصعيد، كما نعرف، يتعلَّق بمساعي الرَّئيس ترامب لحمايةِ ودعمِ حليفهِ رئيس الحكومة الإِسرائيليَّة في مُواجهة خصومهِ وكذلك في مُواجهة التُّهم القضائيَّة الموجَّهة لَهُ من قِبل الشُّرطة والقضاء.

   وبالفعل فلقد وظَّف نتنياهو كلَّ هذا الدَّعم وفاز في الإِنتخابات التشريعيَّة الأَخيرة، الا أَنَّهُ فشلَ في تشكل حكومتهِ الإِئتلافيَّة مرَّةً أُخرى ما أَدَّى إِلى أَن يُقرِّر الكنيست حلَّ نفسهِ والدَّعوة إِلى إِنتخاباتٍ جديدةٍ، فيما أَقرَّت زوجتهُ بكلِّ التُّهم الموجَّهة لها فيما يخصُّ الفساد.

   كلُّ هذا يعني أَنَّ دعم الرَّئيس ترامب لَهُ لم يعُد مُجدياً بعد أَن أَصبح نتنياهو وكلَّ مُستقبلهِ السِّياسي في مهبِّ الرِّيح، ولذلكَ لم يعُد يفكِّر بدعمهِ وحمايتهِ بمثلِ هذا التَّصعيد مع طهران كما كان يُخطِّط لَهُ الرَّجُلان كلَّ هَذِهِ المدَّة الزمنيَّة الفائِتة.

نزار حيدر


التعليقات




5000