..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النائب المكيّف والكهرباء / نصٌ نثري

كريم الأسدي

قبل ساعتين غادرتُ مكتبة الدولة في برلين .. درجة الحرارة في المكتبة مكيفة على درجة 26 مئوي .. درجة الحرارة القصوى في برلين اليوم وصلت الى 31 مئوي .. عند بعض الألمان تُعتبر هذه الدرجة حارة وعند البعض الآخر تعتبر حارة جداً .. ولكن يكفي الجلوس في الظل لتفادي الحر، أما أنا فبمستطاعي الجلوس في الشمس ..  لم تنقطع الكهرباء هنا منذ شهور وليس هناك من مبرر لانقطاعها على الاطلاق ، مثلما لا يوجد أي مبرر منطقي لانقطاع الكهرباء في العراق .. يقطعون الكهرباء في العراق عن البشر في عز ظهيرة الصيف ويبررون تبريرات شتى منها بسبب أعمال الصيانة .. والصيانة من الممكن ان تكون في الشتاء حيث لا يحتاج الناس الكهرباء بمثل هذا الالحاح ..انه نوع من التعذيب ونوع من التجريب مادته البشر !! أليوم وصلتني استغاثات من أبناء مدينتي في الجنوب يقولون انهم يتقلّون  في درجة حرارة 51 مئوي والكهرباء مقطوعة .. وقد مات أحد الأطفال لعدم احتماله الحر،  والشكوى عند الحكومة لا تجد اذاناَ صاغية .. أتذكر الآن زملاء لي من طلبة الدراسات العليا في كليتيّ الهندسة والعلوم تعرفت اليهم في جامعة البصرة وكانوا أقدم مني في الجامعة بعامين أو ثلاثة في مرحلة البكالوريوس ، وقد تم اختيارهم للدراسات العليا بسبب تفوقهم ... كانوا يتحدثون بفخر واعتزاز عاليين ان الجامعات الأجنبية الكبرى ـ وفي عالَم اللغة الإنجليزية على وجه الخصوص مثل جامعات بريطانيا وأميركا ـ تستقبل بسرور وحفاوة بحوثهم وتنشرها وتشيد بمستوياتهم العالية جداً ، رغم انهم لم يغادروا العراق في حياتهم اطلاقاً ، كانوا طلبة ماجستير في هندسة الكهرباء والميكانيك والهندسة المدنية وفي أقسام الفيزياء والكيمياء والرياضيات ، وأتذكر تأكيداً على هذا استاذنا في مادة فيزياء المايكرويف الأستاذ الدكتور راشد الراشد وقد جلب لنا أوراق الامتحان التي صححها في مقرر دراسي أخذناه عنده ونحن في المرحلة الرابعة ، ولم يستطع اخفاء دهشته حينما رأى ان معظم الطلبة قد نجحوا في الاختبار ومعظم الذين نجحوا نجحوا بدرجات عالية جداً مما أثار استغرابه لأن المادة أساساً لم تكن من اختصاص البكالوريوس انما كانت من مواد الماجستير وقد تم انزالها لنا في المرحلة الرابعة حين رأت رئاسة القسم وعمادة الكلية علو مستوى الطلبة العلمي وتقدمهم العقلي على المواد التي يدرسون مثلما أخبرنا هو شخصياً باطلالته الأبوية بما يشبه الخطبة الحماسية .. الكوادر الهندسية والعلمية موجودة في العراق ،  فأين الخلل اذن ؟!!.. أحد النواب وعد جماهير المنطقة قبل وصوله الى النيابة وفي جولته الانتخابية بأن يجعل مدينتهم أفضل من ( العوجة  ) في زمن صدام حسين .. وبمجرد التفكير بهذا المنطق برهان على خطل في التوجه وخلل في المنطق وثلم في الأخلاق وانحراف في السوية الإنسانية  ، اذ ان الصحيح ان العمل كان يجب ان يكون لأجل العراق كله ، وان المراعاة  يجب ان تعم البلد كله ، والمداراة يجب ان تشمل كل مدينة من مدن الوطن وفق مبدأ العدل والمساواة .. النائب القادم من غرف الفنادق الأجنبية صاحب هذا المنطق البائس لا يمسّه الحر فقد سكن في قصر مكيَّف ، ولديه مولد كهربائي يعمل بكفاءة عالية حال انقطاع الكهرباء ويديم له اتصاله مع احباء قلبه في الخارج أولئك الذين صنعوه في غرف الفنادق الأجنبية المكيفة


ـــــــ 

ملاحظة : زمان ومكان كتابة هذا النص في يوم 29 حزيران  2019 في برلين  


كريم الأسدي


التعليقات




5000