..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في رثاء محمد مرسي

مازن كم الماز

الحقيقة أن أهم ما يمكن أن يقال في رثاء الراحل هو أنه مسلي .. "رحمه الله" , كان مرسي أحد أهم منجزات الإخوان فلم يوجد إخواني أو إسلامي أو ليبرالي إسلامي أو عروبي تمتع بمثل قدرته على إثارة الضحك .. كان غباء مرسي و هرائه إلى جانب بلاغة القذافي أعظم متعة يمكن للسياسة العربية بنسخها الأكثر قداسة و جدية أن تتيحها , و كانا أكثر الشخصيات السياسية كوميدية و استحقاقا للسخرية و هما يشكلان بهذا المعنى خسارة حقيقية وسط البكائيات المملة و سطوة الرثاء و الوقوف على الأطلال .. أسوأ ما في الطريقة التي نتعامل بها مع فيلم الرعب الذي نعيشه و نمثله هو أننا نمارسه دون أي روح فكاهة , أننا نحتفي بالأبطال دون أن نلتفت إلى أنهم في الواقع ممثلين كوميديين و تافهين في معظم الأحوال و لا إلى العبث المسيطر في تراجيدياتنا الكبرى , أننا نأخذ قتلانا و قتلتنا بكل جدية , و كأنهم حقيقيون .. نحن نعيش في عالم كئيب فرضناه على أنفسنا , من لا يقدر جسد رانيا يوسف أو مؤخرة سما المصري أو سخرية جلال عامر أو جنون نجيب سرور لا يستحق أكثر من وحوش و أشباح معتوهين نكدين من أمثال صلاح الدين و النمر و الساروت .. يذكرني هوسنا بالجيف بذلك الفتى من قرية فنهام * , الذي كان يعيش عزلة حقيقية في شبابه لم يخلصه منها إلا الموتى .. اعتاد الناس في قريته أن يأتوا إلى جنازات الأشخاص "المهمين" , كانت تلك جنازة جده و وحدها هذه الجنازة استطاعت أن تنتزعه من قلقه و لا مبالاته .. أثارت جنازة جده "العادية جدا" فيه مشاعر غير عادية , كانت المرة الأولى التي يرى فيها الموت , لم يثر وجه جده الجامد فيه أي أسى أو أسف بل بدا أنه يعبر عن رضا غريب , و فجأة يشعر الفتى بانجذاب غريب نحو الجثة , "كانت عيناه تحاولان أن تحرق طريقها لترى ما هو تحت الأجفان المغلقة للرجل الميت لقراءة الرسالة السرية التي تختفي ورائهما" . سرعان ما ستنسى القرية جسد ابنها الميت و تنشغل بشيء آخر و ستذبل أيضا تلك الشرارة داخل الفتى حتى جاء موت أمه , عندها اكتشف أن لعنة ما قد حكمت عليه بأن يكون الموتى سر قوته و مصدر إغراء لم تقدر عليه أجساد الأحياء .. تقدم بعدها ليعمل مساعدا لحفار القبور في قريته و عندما مات أباه أصر على أن يدفنه بيديه قبل أن يتحول افتتانه بالجثث إلى عشق جسدي شبق , قاتل , دموي , و عندما اكتشف حارس المقبرة عشقه هذا اضطر إلى الهروب من مكان إلى آخر ليعمل و يعيش بالقرب من معشوقيه الموتى .. يقوده هروبه من جديد إلى قريته ليجدها و قد تغيرت و ليجد حفار المقبرة و قد قتلته الانفلونزا فيعود إلى عمله القديم , لكن الاستحواذ يصبح جنونا فيقارب الفتى بين هجماته و يترك أثرا هنا و هناك ليجد نفسه ذات ليلة بينما هو فوق أحد ضحاياه و موس الحلاقة المغمس بالدماء في يده و رجال الشرطة يحيطون به فيجد خلاصه الأخير في موس الحلاقة نفسه .. قد يثير ذكر الناكروفيليا شيئا من القرف فيكم , لكن ذلك العاشق القاتل أكثر صدقا و إخلاصا للحياة و الموت و للحقيقة من أولئك الذين يبلغون ذروة إشباعهم فقط عندما يتعبدون الموتى , الذين يرتعدون من ثدي أو فخذ أو شعر عاري , و ها هو مرسي جيفة أخرى تثير فيهم نفس الهوس و الرغبة .. يشبه مرسي و رفاقه مستر فرانكشتاين الذين خلق مسخا مثيرا للرعب و الكراهية , المسخ الذي اعتقد أن خالقه فرانكشتاين هو الشخص الوحيد الذي يمكن أن يفهمه و يساعده .. عندما رأى المسخ الكره و الرعب في عيون الجميع حتى الفقراء الذين كان يساعدهم سرا و حاول أن يكون أحدهم و هو يستمع إلى أحاديثهم عن الخير و الجمال و الحب الخ أدرك أنه لن يكون أبدا جزءا من هذا العالم , لا يهم أنه يستطيع القراءة أو الكتابة أو التفكير أو التحدث عن الفلسفة أو أشياء أكبر و أجمل , في تلك اللحظة كره المسخ فرانكشتاين و العالم بأسره .. و عندما رفض فرانشكتاين أن يخلق أنثى للمسخ , الكائن الوحيد الذي كان يمكن للمسخ أن يحلم بالسعادة بين يديها , اختار المسخ أن يقتل كل من يحبهم سيده قبل أن ينتحر .. مرسي كما مسخه السيسي كما كل المهووسين بالسلطة و المال .. ينسون دائما أنه لا يمكنك أن تخلق مسخا ثم تنام قرير العين      




مازن كم الماز


التعليقات




5000