..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دمية مريم

ضياء محسن الاسدي

(( مريم فتاة من أسرة محافظة تقيم في أحدى المدن البعيدة عن العاصمة لها قلب طيب جميل وروحها التي تحب الخير للجميع تمتاز بحب نقي لا تشوبه مغريات الدنيا التي رضخت لها أكثر النفوس الدنيوية أرتبط هذا القلب وهذه الروح الصافية مع قرينها الشاب الذي يوازيها في الأوصاف حيث وجدت فيه الجزء المكمل لشخصيتها والتقارب بالشعور والقوة التي شدتها إليه من الداخل حيث رسمت في مخيلتها ذاك الفارس الشجاع فتى أحلامها وطموحها وسعادتها لباقي حياتها البسيطة في الأمنيات التي لا تريد منها سوى الاستقرار والطمأنينة في الحياة . أخذ هذا الارتباط ينمو مع الأيام وفي كل يوم تتقارب المسافات بينهما على عجل لتتوحد روحهما وتصبح واحدة في جسم واحد كان لقاءهما الشبه يومي على الطريق المنزوي عن الشارع العام ضمن بستان من نخيل وفواكه تتخلل طرق البستان ليستظلا تحت ظل نخلة صغيرة يافعة تجري بجانبها ساقية لترويها كل يوم . كانت مريم وحبيبها يجددان عهد الحب والود واللقاء تحت هذه النخلة الشاهدة على حبها وعشقها وهي تستمع لكلمات الحب وآهات الأنفاس العطرة المفعمة بالعشق وهي تنساب من شفتيهما , في يوم من الأيام وضع هشام الحبيب دمية صغيرة بملابسها الجميلة المزركشة كالعروس في ليلة زفافها بين كفيها عربونا عن حبه وبمناسبة العيد الأول بعد علاقتهما كانت الهدية رائعة لها ووقع جميل على مريم ونفسها حيث أصبحت لا تفارقها أبدا في النوم واليقظة واللقاء الذي يجمعهما تعتني بها يوميا تغسل لها وتعطرها وتغير ملابسها بين الحين والآخر لأنها رمزا للحب لفتى أحلامها ( هشام ) ترى فيها وجهه وقلبه وحبه والسلوان لها عند غيابه . مرت الأيام والعمر يجري بسرعة فقررت أن تضع حدا لهذه القصة والعلاقة الجميلة بطلب التقدم للزواج منها ليكونا أسرة في نهاية مشوارهما .سافر هشام إلى أهله في العاصمة ليطرح مشروع الزواج على عائلته من مريم فتاة القرية هنا تغير الموقف لينقلب رأسا على عقب ويصدم ويصعق حيث اعترضت عليه العائلة بالإجماع لعدم تكافؤ المستوى في نظرهم حاول عدت مرات في إرضاء الأهل لكن بدون جدوى .أما مريم باتت في حيرت من أمرها وهي ترقب الطريق وتعد الساعات والأيام والليالي وهي في صدمة تتقلب في فراشها والقلق والشوق والحنين والانتظار يقض مضجعها تجلس تحت النخلة تحاكيها وتشكوها البعد تخاطب دميتها وتصب غضبها عليها لنكران الحبيب لها وهي على هذا الحال أخذ اليأس يدب في جسمها النحيل وروحها المرهفة والقلق يساور مخيلتها . استسلمت للأمر الواقع لتصاحب دميتها تزحف يوميا دمعتها المحرقة مصحوبة بزفرات الأنفاس المعذبة على خدها الذابلة من الأرق والفراق والوجد أخذت حالتها في تدهور ملحوظ  وتأفل نجوم أيامها وقمر سماءها يذوب في كبد حياتها كالشمعة في ظلام بعدها سلمت الروح إلى ربها حاملة همومها وشجنها وشوقها مع كفنها الأبيض كالعروسة إلى قبرها وهي شاخصة الأبصار إلى وقع أقدام حبيبها هشام الذي لم يفي بوعده وقوانين العشق ليتركها وحيدة المشاعر في بيتها الموحش تاركة دميتها شاهدا على حبها العذري له إلى الأبد نبراسا يهدي العشاق المخلصين حيث أصبحت دمية مريم رمزا لأهالي القرية للحب النقي الصافي العطر تُغسل وتُنظف وتُعطر بين الحين والآخر لتعلق ثانية على جذع النخلة من قبل أهلها كرمز أنساني للمحبين على مدى الأيام ) ضياء محسن الاسدي  


ضياء محسن الاسدي


التعليقات




5000