..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصّة نجاح قطر في إفشال الحصار.. تستحق الدراسة والتدريس والاهتمام حقًّا.

محمد المحسن

لم يتوقع أكثر القطريين تفاؤلًا، أن تنتهي سنة على الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات مع دول تابعة لهما، على الدوحة، بهذه النتائج. وعلى الرغم من أن المراقبين للشأن الخليجي، الذين يعرفون قوة الاقتصاد القطري، توقعوا أن تخرج الدوحة بأقل الخسائر الممكنة، إلا أن أحدًا لم يتخيل أن ينقضي العام بسجل مليء بالإنجازات القطرية بهذا الحجم والمستوى الشاسع من التنوع.

لقد استطاعت قطر لا أن تتجاوز الأزمة التي ترتبت على الحصار وحسب، ولكنها حسب ما رأى خبراء، تخلصت من الاعتماد على دول خليجية بعينها، سواء بخصوص الاستيراد والتصدير أو التعاملات الحدودية، وفتحت لنفسها آفاقًا جديدة كليًا. وبدا أن الحكمة السياسية والدبلوماسية، قد نابت عن الأوضاع الجغرافية والاستراتيجية الصعبة، فأظهرت قطر بموقف واثق متزن، أمام ثلة من الجيران المرتبكين، الذين انشغلوا بتلفيق التهم بحق الدوحة، دون أدنى إمكانية على تقديم أدلة وإسنادات، بطريقة صدعت سرديتهم أمام الحلفاء قبل أي أحد آخر.

الدبلوماسية القطرية:

بعد مرور 500 يوم على حصار قطر، استطاعت الدبلوماسية القطرية أن تحقق نجاحات واسعة على كافة المستويات الإقليمية والدولية، فقد تمكنت الدوحة من تعميق وتقوية دائرة تحالفاتها الخارجية على الصعيد السياسي والاقتصادي والأمني واستطاعت بناء شراكات جديدة في جميع أنحاء العالم، وهو الأمر الذي أفشل مخطط دول الحصار الذي كان يستهدف عزل قطر إقليميا ودوليا.

وتوجت جولات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إلى جميع أنحاء العالم نجاح الدوحة السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، ودشنت تلك الجولات لمرحلة جديدة من التعامل مع العالم من خلال الجولات القارية. كما كانت خطابات صاحب السمو في المحافل الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها منظمة الأمم المتحدة علامات فارقة في مسيرة الدبلوماسية القطرية وسياسة الدوحة، حيث كشفت للعالم الأسباب الحقيقية للحصار، كما ظلت قضايا الأمة حاضرة في ذلك الخطاب وفي القلب منها القدس وفلسطين.

وفي الوقت الذي تمكنت فيه قطر من توسيع وتقوية علاقاتها الخارجية، ازداد تأزم علاقات دول الحصار مع الأطراف الاقليمية والدولية، بما يؤكد فشل منهجها وطريقتها في التعامل بداية من اليمن وليبيا وتركيا ولبنان وفرنسا ومختلف دول أوروبا وأفريقيا والدول العربية، وباتت دول الحصار هي المحاصرة على الصعيد الدولي.

قفزات اقتصادية مذهلة:

أجمع خبراء الاقتصاد والمحللون أن النتائج والمعدلات الاقتصادية التي يتم الإعلان عنها يوماً بعد الآخر في قطر تؤكد أن ما يتحقق الآن رغم الحصار المفروض على قطر وشعبها هو قفزة كبيرة نحو المستقبل، لافتين إلى أنه على مستوى التجارة والصناعة والاستثمار فإن ما وصلت إليه تلك القطاعات أثبت أن استراتيجية التحول وتنويع مصادر الدخل تسير بخطى ثابتة.

وأضاف الخبراء أن القطاع التجاري القطري تغيرت ملامحه بالكامل منذ فرض الحصار الجائر،حيث فتحت قطر آفاقاً واسعة مع مختلف دول العالم،وأوجدت بدائل جديدة لدول الحصار،مما ساعدها في تجنيب أسواقها أي آثار سلبية،لافتين إلى أنه في ما يتعلق بالقطاعين الصناعي والاستثماري فإن المشروعات التي يجري العمل عليها استعداداً لكأس العالم 2022 أعطت دفعة كبيرة لها،وساعدت في استقطاب كبرى الشركات العالمية.

التكيف القطري مع تبعات الحصار الجائر، وإفشالها مخططات دول الحصار أثبتت القدرة القطرية الهائلة على مواجهة التحديات «الصغرى والكبرى» بعزم لا يلين، والاستفادة القصوى من الشدائد في تقوية البنيان الداخلي، وتعضيد لحمة التعاضد الشعبي والرسمي لأجل قطر ورفعتها.

لم تعمل قطر على صد التبعات الشريرة لمخططات متآمري دول الحصار، فحسب، بل استطاعت وبحكمة بالغة مستندة على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى، أن تؤمن وضعها بشكل متكامل، في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، بمصفوفة رائعة وضعتها القيادة الحكيمة، وشارك في تنفيذها مواطنو قطر، بعزم وتجرد. 

الرهانات الخاسرة لدول الحصار، هزمت مبكرا عبر الطرق الدبلوماسية، وأفشلت مخططاتها تماما، لتحقق قطر عقب الحصار الجائر، اكتفاء ذاتيا وتأمينا اقتصاديا شاملا لتخطو عبره إلى المستقبل بخطى واثقة، بعد أن نوعت مصادر الاستيراد ووفرت بدائل اقتصادية متميزة برفع مستوى الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الدخل.

واصلت قطر ريادتها في المنطقة على المستويات الحقوقية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وأمس تكللت جهودها بالانضمام للدول الأعضاء في المجلس العالمي للإدخال المؤقت للبضائع ما سيعزز من مكانتها كوجهة استثمارية ومركز للتجارة والأعمال حول العالم.

السياحة القطرية مزدهرة:

تسعى قطر، إلى جذب العديد من السياح حول العالم، إذ وضعت وزارة السياحة بداية العام، خطة لتطوير السياحة، ورصدت جزءا من الميزانية العامة، لتعزيز البنى التحتية الخاصة بالمرافق السياحية.

وفي الأشهر الماضية ،أعلنت الهيئة العامة للسياحة، توسيع نطاق خدمات التأشيرات الإلكترونية لتشمل الشركات المرتبطة بصناعة السياحة، والأفراد القادمين إلى قطر على متن أي من شركات الطيران العالمية، وذلك في إطار مساعيها الرامية لتقديم المزيد من التسهيلات، في ما يتعلق بإجراءات الدخول إلى دولة قطر.

وأفاد بيان صحافي صادر عن الهيئة، أن هذه التسهيلات سوف تتيح للمنشآت الفندقية، والشركات السياحية الحاملة لرخصة سارية المفعول لدى الهيئة، الآن أن تتقدم بطلبات الحصول على التأشيرات السياحية عبر الإنترنت، من خلال خصائص جديدة تم تفعيلها على الموقع الإلكتروني المخصص لها.

على سبيل الخاتمة:

لم يحقق الحصار المفروض على قطر من قبل كل من البحرين والسعودية والإمارات ومصر، أي نتيجة كان يتوخاها. لا الاقتصاد انهار، ولا الريال تدهور، ولا الشعب القطري افتقد حاجاته، ولا الدوحة انعزلت عن العالم، ولا المصارف وقعت في أزمة، ولا الأسواق فرغت من البضائع الاستهلاكية، ولا حتى الاستثمارات والمشاريع عرفت التوقف أو التأخير، كما تدأب الأذرع الإعلامية لدول الحصار على الترويج ليلا نهارا..

ويعود النجاح في إفشال الحصار بشكل أساسي، إلى الاستراتيجية التي اعتمدتها الدوحة، خصوصاً مع تجاوب كل من المواطنين ومجتمع الأعمال مع التوجيهات الرسمية. وأيضاً مع عدم الوقوع في أي نوع من الارتباك أمام حصار يهدف إلى إرباك الدوحة لكسرها، إن كان من حيث التروي في اتخاذ القرارات الاقتصادية، أو الدقة في تحديد متطلبات السوق، وآليات الحفاظ على استقرار الاقتصاد، وكذا سرعة إيجاد البدائل لتعويض أي نقص محتمل في حاجيات المواطنين.

ختاما أقول:بعد مرور عام على الأزمة الخليجية، لا تظهر مؤشرات كثيرة على أن دول الحصار مستعدة لإبداء أي مرونة لحلها. في المقابل، تمكنت قطر من التعايش مع الحالة الجديدة بعد أن تمكنت من امتصاص الصدمة الأولى، وقررت الدفاع عن نفسها، والانتصار في معركة الحفاظ على سيادتها واستقلالية قراراها بأدائها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والإعلامي الناجح في إدارة الأزمة. بل إنّ قطر نجحت في تحويل الأزمة من تهديد إلى فرصة ساعدتها على كشف مواطن الضعف في جوانب متصلة بأمنها القومي، تجلت في اعتمادها المفرط على دول الحصار في تأمين احتياجاتها التي تبدأ بالغذاء ولا تنتهي بارتهانها للمنافذ البرية والبحرية لدول الحصار. ويمكن الحديث، إضافة إلى ذلك، عن فوائد تحققت من وراء الأزمة؛ مثل التفات قطر إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية والإقليمية، بدلًا من حصرها في اتجاه واحد، وتكثيف حضورها الفاعل على الساحة السياسية والدبلوماسية في العواصم الكبرى، وتنويع خياراتها وشراكاتها الاقتصادية والاستثمارية، وإنشاء المنافذ والموانئ الخاصة بها والتحرر من الارتهان لغيرها في هذا المجال. ويصح في النهاية القول إنّ إدارة قطر لهذه الأزمة تُعدّ قصة نجاح تستحق الدراسة والتدريس والاهتمام حقًّا.

محمد المحسن


التعليقات




5000