..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تسليم أموال العراق لكردستان بلا مقابل – دفاع عبد المهدي يفضح الجريمة. ج2

صائب خليل

لا يفضح الخلل شيء أكثر من محاولة فاشلة للدفاع عنه! لان المناقشة تساعدنا على كشف ثغرة المنطق والمراوغة المتضمنة فيه. وليس هناك مثال على هذه القاعدة افضل من محاولة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الدفاع عن دفع الحكومة لرواتب كردستان بعد إعلانه انها لم تقدم برميلا واحداً من الاتفاق.

قال عبد المهدي في جواب على سؤال من احد الصحفيين، حول دفع مبالغ رواتب كردستان دون تسليمها أي برميل من النفط، ويبدو انه اختار لهذا السؤال ان يكون في آخر دقائق لقائه الأسبوعي، حيث ترك المنصة فور انتهائه من الجواب وكأنه يحاول تجنب أية أسئلة متابعة، أجاب عبد المهدي بالقول : "حسب قانون الموازنة على كردستان تسليم 250 الف برميل في اليوم وإلا يقتطع ما قيمته ذلك المبلغ، وهو يعادل نصف حصة كردستان (نصف الـ 9,7 ترليون دينار). النصف الآخر احنا ندفعه رواتب".

ولو اكتفى الرجل بهذا الشرح الحيادي لقانون الموازنة لربما خلص نفسه من مسؤولية هذا القانون العار، والقى بالمسؤولية على قانون الموازنة الذي لا يصيبه من مسؤوليته الا شيء محدود. لكنه تورط بمحاولة الدفاع عن القانون فكشف الفضيحة حين قال:

".. احنا ما نريد نعتدي على الرواتب.. نسلم فقط الرواتب وهذا حق لأبناء شعبنا في كردستان"

وشرح السبب بمثال: " مثلما استمرينا في دفع رواتب في نينوى في الانبار المناطق اللي سقطت لأن هؤلاء ابناءنا .. طلعت دعوات لمنع الرواتب عن نينوى وصلاح الدين والمناطق التي سقطت في يد داعش لأنها قد تسقط في يد داعش.

الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بموجب الدستور مسؤولة عن أبناء الشعب وهم ليسوا عرضة للصفقات او للاتفاقيات او الأخطاء او قرارات من هذا النوع لذلك الحكومة تدفع بموجب قانون الموازنة إلى المواطنين الرواتب والمستحقات .. الأمر واضح شرحناه عدة مرات."(1)

والحقيقة ان عبد المهدي جاء بالمثال الصحيح تماما، ولأنه صحيح فهو يكشف المغالطة بكل وضوح. فالحكومة مسؤولة عن "أبناء شعبنا الكردي" ورواتبه، وعن ثرواته التي هي جزء من ثروات العراق. فعملية دفع الرواتب ليست بحد ذاتها هي الخلل، إنما الخلل هو في اعتبار استيلاء ساسة كردستان على ثروة كردستان قضية طبيعية ومسالة "خلاف سياسي" او صفقات. لأن ذلك الاستيلاء على الثروة غير قانوني إلا إذا كانت تلك الهيئة التي تقوم بالاستيلاء، مسؤولة عن شعبها. وفي هذه الحالة يجب ان تدفع تلك الهيئة كل المصاريف المتعلقة بشعبها، ليس الرواتب فقط وإنما أيضا كل تكاليف التنمية والصيانة وغيرها!

فلا يمكن ان نعامل سلطة كردستان باعتبارها "مسؤولة عن شعبها" عندما تعطى الحق بالاستيلاء على الثروة والتصرف بها، ثم لا نعتبرها مسؤولة عن شعبها عندما يتوجب توزيع تلك الثروة على شعبها! وتكون الحكومة الأخرى (أي حكومة المركز) في هذه الحالة هي المسؤولة عن ذلك الشعب الذي تم الاستيلاء على ثروته! في هذه الحالة يجب ان نعتبر استيلاء حكومة كردستان على النفط، عملية سطو إجرامية. ولهذا السبب لم يجد عادل عبد المهدي مثالاً للدفاع عن سياسة دفع الحكومة للرواتب سوى في حالة استيلاء داعش على السلطة في نينوى وغيرها، ودفع الرواتب رغم ذلك!

فما يحدث اليوم بالنسبة لكردستان، ان نظرنا اليه من زاوية أخرى، أن مهمة الحكومة الطبيعية، توزعت على حكومتين: الأولى تستولي على النفط فقط، والثانية تدفع الرواتب فقط لـ "أبناء شعبنا في كردستان"! هل هناك احتيال على أموال الشعب اكثر من هذا؟ وهل هناك بلادة أشد من هذه حين يقبل ضحايا هذه الحكومة والبرلمان المأبونين بهذا الاحتيال الفاضح؟

والشيء الآخر الذي تدفعه حكومة عبد المهدي خلسة بدل حكومة كردستان، ولا تذكر عنه شيئا للشعب، هو حصة كردستان من النفقات السيادية التي يفترض ان تحتسب أيضا من نفط كردستان. فقد القت كردستان بكل ثقل تكاليف المؤسسات العامة السيادية ومنها البيشمركة والوزارات، بضمنها مصاريف الوزارات المخصصة لكردستان ومصاريف الرئاسة الباهظة ومجلس النواب بضمنها مصاريف النواب الكرد، وغيرها، والتي يشارك الجميع بدفع مصاريفها، على حكومة بغداد وحدها دون ان تدفع كردستان شيئا منها، ودون ان يأتي ذكرها في أي شرح أو تبرير لهذه الاتفاقية مع كردستان!

السؤال الآخر الذي يكشف حجم الفضيحة هو: "اين ذهبت حكومة كردستان بأموال النفط الذي استخرجته"؟ إن كانت حكومة عبد المهدي بوزير ماليتها الكردي قد دفعت مسبقاً الرواتب الكردية (التي لا تعلم عنها أي شيء والتي ازدادت بشكل مفاجئ كما بينت وثيقة لحزب الدعوة) فلأجل ماذا استخدمت عوائد الـ 600 الف برميل في اليوم التي صدرتها كردستان، عدا الكم غير المعروف لما يسمى بـ "التهريب الداخلي"، والتي تزيد بكليتها عن حصة كردستان الكاملة من الموازنة؟ إن كانت مصاريف "أبناء شعبنا في كردستان" وحصته من المصاريف السيادية وبيشمركته قد دفعت، فلأجل أي شيء تم استخدام عوائد النفط التي صدرتها حكومة الإقليم؟ إنها تذهب بالضبط لجيوب لصوص كردستان! هل يحق لحكومة بغداد ولمجلس نوابها ان يعقدوا اتفاقا مع حكام كردستان يتعهدون فيه بدفع مصاريف "أبناء شعبنا في كردستان" من أموال "أبناء شعبنا في غير كردستان" وان يستولي ساسة كردستان على نفط كردستان ويتصرفون به لحسابهم الشخصي؟

نضيف الى كل ذلك ما بينه رئيس كتلة النصر النيابية طه الدفاعي، من أن هذا النهب المخطط قد تم بأثر رجعي وباحتيالات عديدة كأنها صممت ليكون أكبر ما يمكن، فدفعت إضافة الى رواتب السنة الحالية كاملة، رواتب الشهرين الأولى من 2018 والتي لم يسلم الإقليم نفطها ايضاً، وفوق ذلك تم حسابها على أساس أسعار النفط الحالية وليس السعر في وقتها! وأكثر من ذلك ان مبلغ رواتب الموظفين لسنة 2019 قد تم حسابه بزيادة 50% عما كان قبلها، ليصبح 450 مليار دينار، وبعلم اللجنة المالية النيابية التي يرأسها د. هيثم الجبوري والتي لم تقدم أي اعتراض على ذلك! (2)

لماذا يحصل كل هذا في العراق؟ كيف تمكن هؤلاء السفلة الذين يشغلون مجلس النواب والحكومة أن يصلوا إلى هذه الصلافة ليعطوا لصوص كردستان صلاحية بيع 600 الف برميل من النفط يومياً و "يتصرفوا" بمردوداتها كما يشاؤون، بينما يتكفلون هم بمصاريف كردستان من جيوب بقية العراق المثقل بالفقر والحاجة والديون لتذهب مليارات الدولارات الى حساباتهم في البنوك الأمريكية والإسرائيلية وغيرها؟

اليست هذه نتيجة الثقة العمياء التي منحها ناخبوا التيار الصدري وكتلة البناء والحزب الشيوعي الكوميدي وبقية الحثالات التي شكلت هذه الحكومة الأكثر وساخة في تاريخ العراق؟ أليست هذه نتيجة تجاهل الشعب للحقائق المروعة عن عادل عبد المهدي الذي كشفنا قبل ان يتولى الوزارة، دوره كعراب لأخطر مشروع للاستيلاء على النفط وتحويله الى الشركات تحت مسمى "شركة النفط الوطنية العراقية" والذي وصفه خبر المحكمة الاتحادية بأنه يمثل خطراً شديداً على النفط العراقي ويهدد بالحرب الأهلية وتقسيم العراق، ورفضت المحكمة جميع بنوده الفعالة بلا استثناء باعتبارها مخالفة للدستور؟

اليست هذه نتيجة الثقة العمياء الهاتفة "انت تفصل واحنا نلبس"؟ الثقة التي تقاد من اذنها بشعار "الشلع قلع" ثم لا تسأل أين الشلع وأين القلع؟ الثقة التي تمنح لسفلة لينتخبوا عميلا أمريكيا معروفا بعد ان يحطموا الدستور بكل وقاحة من اجله؟ اليس هذا أيضا نتيجة تواطؤ المحكمة الاتحادية مع الجريمة بحضور رئيسها مسرحية ترشيح عبد المهدي من خارج الكتلة الأكبر التي لم يعرفها احد حتى اليوم وبخلاف النص الدستوري الواضح؟ اليست أيضا المرجعية مشاركة في هذه الجريمة بعدم رفضها لما جرى بشكل واضح واكتفائها بتقديم إرشادات عامة لتبرئة نفسها، رغم اتهامها بوضوح من قبل جميع الكتل بأنها هي التي دعمت عبد المهدي؟

كيف لم تقم الدنيا وتقعد حين يقوم هذا الحاكم المولود سفاحاً من وراء الدستور بتوقيع اتفاقيات تجارة يتفق حتى صناعيو القطاع الخاص انها مدمرة لصناعة وزراعة البلاد تدميراً تاماً؟ كيف تمكن من إتمام صفقة من سبقه لمد أنبوب نفط يضع نفط العراق تحت رحمة إسرائيل وبلا أي مبرر اقتصادي وفي وقت يعاني العراق فيه من الغرق في الديون ويستعد ثعالب المال للهجوم الأخير على ثروته باعتباره مديناً لهم؟ كيف يحدث هذا ويبقى السفلة الذين انتخبهم الشعب ينادون بضرورة "إعطائه فرصة"؟ فرصة لأجل ماذا؟ ليكمل تحطيم البلاد الى الأبد؟ لقد قال مسعود أن وجود عبد المهدي في السلطة فرصة لا تعوض، ولم ينتبه احد لمعنى ذلك!

إن كان الشعب غير حريص على ثروته، فلا يعني حجم تلك الثروة أي شيء. إن كان بالإمكان زيادة مخصصات رواتب او أي مبلغ بنسبة 50% دون وثائق وأسماء، وان كان بإمكان مجلس النواب ان يعقد اتفاقاً مع كردستان يتيح لهم ان يتصرفوا بنفط كردستان ويحولوه لحساباتهم ويتعهدون لهم بتغطية السرقة من أموال الجنوب، وامام الشعب بكل وضوح، ودون ان يخشوا أي رد فعل، فما قيمة ثروة هذا الشعب ان زادت وان نقصت. إن ارتفع سعر البرميل ان هبط. إن زاد انتاج النفط أو جفت آباره؟


(1) المؤتمر الصحفي الأسبوعي لرئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي 2019/06/2


 https://youtu.be/XRthknR1L9k?t=1677


(2)  كتلة النصر النيابية تهاجم عبد المهدي: يواصل دفع الاموال لكردستان بموجب اتفاق سمح له برئاسة الحكومة


  https://baghdadtoday.news/news/86311/

 


(3) الجزء الأول: صائب خليل: هل يحق لعبد المهدي تسليم رواتب موظفي كردستان عند عدم تسليمها النفط؟ ج1


 https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/2391409700916085


 

صائب خليل


التعليقات




5000