..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رمضان، وصوت الماجينا في العراق

د. فاضل البدراني

عند مغيب الشمس ومع الانتهاء من اعداد مائدة الافطار، تبدأ الأسر بالترقب لوقت الافطار ،وبعضهم يحضن القرآن الكريم على صدره قبل أن ينهي قراءته من آياته، هنا يزدحم الأطفال في باحات البيوت وفي الشرفات لسماع آذان وقت الغروب إيذانا ببدء موعد الافطار، عندما يصدح الاطفال مرددين " ماجينا يا ماجينا حل الكيس واعطينا "، حتى أن بعض العائلات تنتظر صوت الماجينا بلسان الأطفال موعدا لإفطارهم.

  وبرغم التطور والتحولات الاجتماعية التي طرأت للمجتمع العراقي، الا أن أنشودة الماجينا بقيت لحنا جميلا محببا وعالقا في اذهان الناس، يرددها ليس الأطفال فحسب، بل الكبار الذين يتذكرون صباهم وآباءهم وأجدادهم وذكرياتهم الجميلة في شهر الفضائل، سيما في المدن القديمة والمناطق الشعبية والريفية ،كونها من الموروثات الشعبية المتأصلة.

ويقول المتخصص بالتراث الشعبي العراقي، صالح السامر ،أكثر ما يميز شهر رمضان المبارك في العراق، فضلا عن تأدية العبادات والطقوس والشعائر الدينية ،فان التقاليد الاجتماعية والموروثات الشعبية ينشط الناس في أحيائه ، وتسبق العائلات حلول شهر رمضان لتتوجه إلى الشورجة، أكبر أسواق بغداد التجارية للتبضع وشراء ما لذ وطاب من احتياجاتهم التي سيجتمعون حول مائدتها، وهي مائدة رمضانية تتميز بالتنوع وتعدد الأكلات العراقية الشهية، تتقدمها شوربة حساء العدس أو الماش ، واللبن البارد وأنواع التمر والبرياني والمقلوبة، ومرق الباميا والدليمية ، والدولمة والكبة المصلاوية أو الكبة العراقية، وخبز عروك وفي جميعها يكون لحم الخرفان أو العجول سيدها الذي لا غنى عنه. 

ويردف السامر، بعد الانتهاء من الإفطار واداء صلاة المغرب بشكل جماعي في المساجد أو المنازل، يأتي دور تناول وجبة الشاي العراقي" الزنكين " المفعم بجمال قدحه الزجاجي " الإستكان " ،برائحته ونكته الزاكية التي تفوح بأجواء المنازل. ويكمل السامر ،أن شهر رمضان نظام حياة خاص، الوقت محسوب فيه ومقسم الى فقرات، وهنا يأتي وقت صلاة العشاء والتراويح وأغلب الناس يتمسكون بتأديتها في المساجد ،أو مع عائلاتهم في المنازل .

 لمة رمضان الدينية الاجتماعية ،بقدر ما تحمل من الألفة والود والمحبة بين الناس، فأنها تمثل تشكيلة من الطقوس والعبادات واللقاءات الاجتماعية التي غالبا ما يجتمع الأحبة فيها على مائدة من موائد الغنية ، اذ تعود للأجواء لعبة المحيبس الشعبية الشهيرة في العراق، ورهانها بالنهاية الفوز بصواني من حلويات البقلاوة والزلابية أو الكنافة العراقية أو النابلسية المقلدة ، والفوز  هنا يكون للرابح والخاسر فكلهم يتقاسمون الأكلة بينهم.

ويقول رجل الدين والداعية ، الشيخ الجليل عبد المنعم الفياض ،في رمضان المبارك ، تكثر الفضائل والنعم ، وتترطب قلوب الناس بالإيمان والعبادات وقراءة القرآن ،وتشيع ثقافة التسامح والمحبة والوئام، وينشط المحسنون بالتبرع للفقراء والمحتاجين، وتتبارك الناس بموائد الافطار الجماعية ، يتقاسم فيها الفقير والغني ،ومن فضائل  شهر رمضان المبارك تبادل الأكلات بين الأهل والجيران، حيث تقوم كل عائلة بإرسال طبق معين من الأكلات إلى جيرانها، وكذلك بتبادل زيارات العائلات.

 لكن المتخصص بالتراث الشعبي العراقي الدكتور سعدي الجميلي، يشكو من تحولات اجتماعية أفرزتها طبيعة التطور التكنولوجي، وتبدل مفاهيم الحياة بعض الشيء، وينظر لها نظره مخيفة ،منها انتشار المقاهي والمطاعم الفارهة التي أصبحت أماكن جذب يقصدها الناس لقضاء ساعات من وقت الليل، تلك مظاهر عصرية سرقت الكثير من نكهة ليال رمضان الجميلة التي كنا نعيشها ،ومسحت من ذاكرة الناس جمالية البساطة المليئة بالحيوية، وشكلت خدمة الانترنت، وانتشار تطبيقات ومنصات الاعلام الاجتماعي على الاجهزة الذكية، قوة مؤثرة وضاغطة على واقع حياة الناس أفقدهم الكثير من متعة الاتصال المواجهي العفوية. ويردف وبحركة يد ونظرة فيها عودة للماضي ،المسحرجي ذلك الصوت الذي يرافقه صوت "الطبل " وهو يصيح، سحور، سحور، سحور ، أكعد يا نايم سحور، أكعد وتسحر يا صايم... وهكذا من مرادفات عدة كنا نسمعها وأصبحت من الترثيات رغم تواجدها بشكل محدود. 

واذا كان "القصخون" في ليالي رمضان بالعراق ايام زمان هو الصوت الذي يتجمهر حوله الباحثين عن المعلومات وعاشقي القصص الخيالية ،ويقص غرائب القصص وعجائبها ،فأن بعض حارات المدن العراقية حتى اللحظة تعشق روح القصخون الذي انتهى دوره بتوفر تقنيات الاعلام ، فلتلجأ الى اقامة تجمعات شعبية بينهم من يتمتع بأسلوب السرد الشعبي والفكاهي واثارة النقاش حتى تنتهي تلك الجلسة بصينية الزلابيا والبقلاوة ،وقبل ذلك ارتشاف قدح الشاي الذي يعتاد العراقيون على تناوله في كل الاوقات باعتباره عنوان الضيافة العراقية وأنيس الجلسات...

 



د. فاضل البدراني


التعليقات




5000