..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزل السياب : ظلمت موهبتي الشعرية وأتمنى أن أموت بعد أن يكون النجاح حليف بلدي وشعبي

اسراء العبيدي

بإبتسامتها الصادقة، وإطلالاتها الأنيقة والجميلة والراقية ، وعفويتها على الشاشة الصغيرة؛ اقتحمت الإعلامية المتألقة أزل السياب ، مقدمة برنامج أهل المدينة على قناة الشرقية ، قلوب المشاهدين والمتابعين وأصبحت ضاهرة في الاعلام العراقي .واشتهرت بالعطاء والابداع في سبيل الوطن والإنسانية . 

أزل السياب مبدعة ومثابرة وطموحة وتعشق عملها كثيرا وعلى مستوى عالي من التألق والجمال الروحي . فرضت حظورا قويا وتركت بصمة في الاعلام لأنها تُمارس الانسانية من خلال برامجها . وتتبع بصيرتها الموجودة في عقلها وقلبها وروحها . تلك البصيرة المتوقدة التواقة لتذوق جمال الحياة ، فهي قد عملت الكثير في زمن قليل وأصبحت محبوبة الشاشة العراقية . بعد أن نالت شهرة واسعة بحظورها اللطيف وبوجهها الجميل على الشاشة . أزل السياب مبدعة من مبدعات العراق ورسمت للابداع عنوان وجمال وأناقة بمعنى الكلمة . وهي ليست فقط مقدمة برامج اجتماعية تهتم بتفاصيل حياة المواطن اليومية بل شاعرة وأم حنونة تزرع الحب والتفائل والقيم والمبادئ بتألق فاق حدود الإبداع . ازل السياب هي النخلة العراقية الشامخة ومثال للمرأة العراقية المجتهدة التي تعطي بلا حدود . كحلت مسيرتها الإعلامية بندى بغداد ومثلت العراق خير تمثيل تلك المرأة البصراوية اللون والرائحة والانتماء والعراقية الأصيلة . فهي كالنجمة البراقة التي لايخفت بريقها ونترقب اضائتها بقلوب ولهة .

.حاصلة على شهادة دبلوم في المعهد الطبي قسم الصيدلة، متزوجة ولديها طفلين محمد وماهر، بدأت اول مشوارها بالصحافة كصحفية في جريدة الاخبار بمدينة البصرة ثم عملت في تلفزيون المربد التابع للبي بي سي بعدها عملت في الفيحاء لمدة قصيرة ثم قناة البغدادية لاكثر من ٤ سنوات وحاليا تعمل كمقدمة برامج في قناة الشرقية منذ ٨ سنوات. حصلت مؤخرا على قلادة الإبداع التقينا بها وسلطنا الضوء على مسيرتها الإعلامية وكان لنا معها الحوار التالي :


  ١) أنت تكتبين الشعر ماهي آخر كتاباتك ؟ وهل للعراق والبصرة نصيب منهما ؟

نعم اكتب الشعر لكنني دائما اقول محاولاتي الشعرية رغم انني فزت بمسابقة الزمان للشعر والقصة القصيرة مع عدد من شعراء البصرة الا انني لااستطيع ان اقول غير ذلك... انا ظلمت موهبتي الشعرية لانني لم انميها واطورها ومع الايام صرت اهمل ذلك الوحي والخيال الخاص بموهبة الشعر . رغم ان الشعر هو كان البوابة الاولى والرئيسية لدخولي الاعلام . لذلك مع فوزي بالمسابقة شجعني احد الصحفيين ان استثمر مقدرتي على الكتابة في كتابة المقالات والتحقيقات ونشرها في الصحف . ومن هنا بدأ مشواري ، لكن رغم هذا كله لدي عدد جيد من القصائد ومنها ماهو للوطن واحداها منشور في الحوار المتمدن واسمها نموت نموت ليحيا الوطن .

لم اكتب للبصرة او لأي مدينة بذاتها ربما لانني كنت اخاف ان اتهم انني عنصرية واحب مدينتي على سواها من المدن... لكن ماحدث في البصرة اخيرا من صحوة قوية غيرت نظرة الجميع ليس لاهل البصرة وحسب وانما للعراق ككل . إن هذا الشعب قد يمرض لكنه لايموت .

عندما رأيت مجموعة من النساء البصريات وهن يهتفن بشعارات رنانة وباعلى صوت ينادين كلا كلا للاحزاب تأثرت كثيرا . وشعرت ان هناك من يجبرني على مشاركتهن وتسجيل موقف . فكتبت قصيدة بسيطة مباشرة على الانستگرام ونشرتها بشكل سريع . وددت ان اضم صوتي لصوتهن رغم البعد الجغرافي الا انني احسست انني معهن اسير واهتف .


2 ‏) ﻟمﺎﺫﺍ ﺗﻮﻗﻔﺘﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﺪﻣﻦ ؟ ﻭﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻚ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺃﻳﻦ ﺗﻨﺸﺮﻳﻬﺎ ؟

ﺭﺑﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻛﻨﺖ أنتظره ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻭ ﺣﻮﺍﺭ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻲ لأﻋﻠﻦ أنا مقصرة بعض الشيء . فأنا أﻗﻮﻟﻬﺎ ﺑﺤﺴﺮﺓ ﻻ أﻣﻠﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺸﻐﺎﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ . ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻗﺪﻡ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻳﻮﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻳﺨﺺ ﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺘﻔﺮﻏﺔ ﻟﻪ ﻛﻠﻴﺎ . ﻭﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻲ ﻭﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺠﻲ ﺣﻤﻠﻨﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺃﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﺮﻫﻘﺔ ﻭﻟﻢ ﺃﻧﺠﺰ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﺎ ﻣﻨﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺒﻨﻲ ﻭ ﻳﺘﺎﺑﻌﻨﻲ ﺑﺼﺪﻕ ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺳﺄﺣﺎﻭﻝ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺃﻥ ﺃﻧﺠﺰ ﻭﻟﻮ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺳﺄﻋﻮﺩ ﺑﻘﻮﺓ . أنا مقصرة نوعا ما ﻓﻲ ﺍﻻﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺼﻨﻲ لأني أﻫﺘﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺑﺎﻻﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺺ ﻏﻴﺮﻱ ﻭﺍﺷﺠﻊ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ ، إﻻ ﺍﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺼﻨﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻧﻨﻲ (أبقى ألوب ) يعني أﺗﺄﻟﻢ ﻭﺍﺣﺎﻭﻝ أﻥ ﺍﻛﺘﺐ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﻠﻲ ، إﻻ إﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻻﻓﻜﺎﺭ ﺗﺒﻘﻰ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻣﺨﻴﻠﺘﻲ أياما ثم ﺗﺘﺒﺨﺮ ﻭﻫﻜﺬﺍ . ﻭﻻﺍﺧﻔﻴﻜﻢ أﻳﻀﺎ ﻟﺘﻮﻳﺘﺮ ﺣﺼﺔ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ .. أﺣﻴﺎﻧﺎ أﺧﺘﺰﻝ ﻓﻜﺮﺓ ﻣﺎ أﻭ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﺎ ﻭأﻧﺸﺮﻩ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻘﺘﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻳﺘﺮ ... ﻭﺭﺑﻤﺎ لأنني أرﻯ ﺗﻔﺎﻋﻼ ﺣﻮﻝ ﻣﺎ أﻛﺘﺐ فأﻛﺘﻔﻲ ﺑﻪ ﻭﻻﺍﺣﺎﻭﻝ ﻛﺘﺎﺑﺔ أﻱ ﺷﻲﺀ آﺧﺮ ﻫﻨﺎ أﻭ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻲّ أﻥ أﻋﺘﺮﻑ ﺍﻧﻨﻲ ﻣﺨﻄﺌﺔ بعض الشيء . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ أﻥ ﺍﻋﻮﺩ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻤﺪﻥ أﻭ ﻏﻴﺮﻩ ، لأﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﻓﻀﻔﻀﺔ ﺭﻭﺡ . ‏


٣) لو لم تكوني اعلامية ماذا وددتي أن تكوني ؟

لو لم اكن اعلامية من الممكن انني كنت اعمل باختصاصي وشهادتي وأكون معاون صيدلي . فهي ايضا مهنة انسانية تساهم بتخفيف الالم عن المريض وتقدم له الدواء المناسب... وربما كنت أفكر بدراسة علم النفس لان هذا الاختصاص احبه جدا وتحليل الشخصيات. او على الأقل لدي احساس أو انني افسر وافهم ممن حولي وهذه الصفة اكتسبتها من والدي الله يرحمه .فهو كان يفهم ويحلل كل من كان يقابله. ربما الشعراء تكون عندهم هذه القابلية والحدس . وربما سيكون لي مقالات وتحقيقات وكتابات في المواقع والصحف . عن القصص التي أمر بها أو اتأثر بها في مشوار عملي اليومي مع المرضى. أو مع من أراهم في حياتي أو في عملي . مهنتي حسب شهادتي لا تقل اهمية عما اقدمه الان.


4 ) أصعب موقف مر بأزل السياب في حياتها المهنية ؟

المواقف الصعبة كثيرة خاصة انني طوال المسيرة الاعلامية قدمت ومازلت اقدم برنامجا مباشرا على الهواء... لذا المواقف كثير ربما موقف دخول ابني الاول محمد الاستوديو وانا اقدم برنامج الصحافة في قناة البغدادية . وكان عمره اقل من سنة حيث دخل زاحفا بعد ان تركته انزله الزملاء لثواني فقط على الارض. فربما محمد سمع صوتي وتسلل زاحفا لي . لم اكن اعرف بماذا اتصرف وانا كنت متواصلة بالقراءة .وهو يزحف سريعا نحوي ويقول مام مام . كنت احاول لفت انتباه الكونترول لكن لم استطع ولسوء حظي لم يكن احدا معي في الاستوديو ابدا.. بعدها بثواني معدودة دخل زميلي الذي يبدو انه افتقد محمد الذي دخل زاحفا ايضا كي لايربك الموقف اكثر . ولكي لايشعر حمودي به فيزحف سريعا . المهم الموقف انتهى بخروج حمودي والزميل على خير دون ان يشعر احد... وملاحظة مهمة وجب ذكرها... محمد داوم معي منذ ان كان عمره اقل من شهرين حتى صار عمره اكثر من سنة ونصف .

‏ 

5 ) كيف يمكن التخطيط لمرحلة جديدة من التعايش الحضاري بين الشعوب عبر وسائل الإعلام ؟

التخطيط ربما سهلا جدا لكن التطبيق هو الصعب او مستحيل على ارض الواقع . وسائل الاعلام كثيرة جدا منها المحلي والعربي والعالمي... كل وسيلة لها اهداف ورسالة واحيانا اجندات . لذا من المستحيل ان تتفق على اساسيات التعايش الحضاري . هنا تبرز دور القنوات خاصة تلك القنوات ذات التأثير الكبير الرصينة والمتابعة من قبل الفئات ولنقل الناضجة .. كلما كثفنا البرامج ذات الرسائل الواضحة والصريحة في التوعية . ونقل الحقيقة وابعاد كل القضايا المهمة ممكن نستطيع ان نحقق جزء من تلك الامنية .


٦ ) القنوات الفضائية أصبحت تتخطى الحدود السياسية فما حجم التحديات المطروحة في الإعلام ؟

لن اتكلم عن الفضائيات الاخرى سأكتفي بما موجود في العراق . اشعر هناك تخبط وفوضى هنا وهناك وهذه لم تأتي اعتباطا جاءت كمحصلة للفوضى العارمة التي تجتاح البلد ، لكن المتابع احيانا يستطيع ان يميز مايشاهده .

انا لست ضد تخطي الحدود السياسية على ان تكون صحيحة وحقيقية وليست على حساب الوطن والمواطن.

والتحديات بهكذا نقطة حساسة كبيرة للغاية احيانا تصل الى حد التهديد او زجه في تهمة او حتى التخلص منه .


٧ ) كيف يمكن لأزل السياب أن تجري مقارنة مابين اعلام ماقبل وبعد 2003 ؟

المقارنة صعبة للغاية بالنسبة لي لم اعمل ضمن حقبة ما قبل 2003 لذا ممكن ان اتكلم عنها بصفتي كمتابعة فقط . مابعد 2003 كل شيء تغير تماما كل مهنة اصبح بها سلبياتها ومنها الاعلام. لايمكن حصر ماتغير بسهولة وصعب ذلك... الا ان التغيير ولنكن صادقين تغيير سلبي في الكثير من الجوانب وللاسف..... نأمل ان تعود بعض اساسيات تلك المهنة العظيمة .


٨) من قناة المربد والفيحاء ثم قناة البغدادية وأخيرا قناة الشرقية تنقلات مختلفة .هل لك أن تخبرينا عن هذه التنقلات ؟وكيف أثرت في إثراء عملك الصحفي ؟

انا لست مع التنقل بين القنوات لان صاحب المبدأ يجب ان يكون بقناة تنسجم مع ما يؤمن به ، لكن تنقلاتي كانت ليست بارادتي... المربد هي محطتي التلفزيونية الاولى بعد

تركي للصحافة الورقية... منها انطلقت لعالم التلفزيون ودخلت عبر الشاشة الصغيرة لبيوت العراقيين خاصة البصريين... وكنت اول امرأة اعلامية قدمت برنامجا تلفزيونيا مباشرا من ارض البصرة . وانا لم اكن اعرف هذا الموضوع الا ان احد الصحفيين اخبرني بهذه المعلومة... المربد لاسباب معينة اغلقت...بعدها بفترة ايام ادارة الفيحاء اتصلت بي و لم ارفض كون العرض كان جيد الانتقال الى السليمانية . والقناة ايضا كانت قد بدأت الانتقال من الامارات الى العراق وبدء رحلة جديدة... وبدأت رحلتي الثانية ومحطتي الجديدة بها الا اني لم استمر طويلا بها لم اكمل العام وقررت تركها... لم اشعر بالانسجام التام... عدت للبصرة ومن هناك بدأت البحث والاتصالات بالقنوات العراقية ببغداد . وجدت ان البغدادية تناسبني كثيرا لذلك ذهبت وقدمت . ومباشرة تم قبولي بها وهناك بدأت رحلتي بمحطتي الثالثة . والتي اعتبرها بدايتي الحقيقية والاكثر نضجا عملت بالبغدادية لاكثر من 4 سنوات... مذيعة للاخبار السياسية ومقدمة لبرنامج سياسي العراق الى اين ومقدمة لبرنامج الصحافة.. وكنت لاافكر ابدا بالعمل بغير مكان رغم العروض التي قدمت لي من بقية القنوات.... وبقيت حتى اغلقت وانتظرت فترة طويلة على امل ان تعود من جديد دون فائدة... وايضا هنا عدت الى البصرة وبقيت فترة اشهر... حتى جاءني اتصال من ادارة قناة الشرقية يطلب مني الانضمام لها... وبالتحديد لبرنامج اهل المدينة... ووافقت ورتبت اموري وسافرت الى اربيل واستقريت بها منذ عام 2011 بهذه القناة عشت النضوج الفكري والمهني والعمري.. تعلمت ومازلت اتعلم... هي متنفسي للتعبير عن كل مايدور بخاطري تجاه وطني وشعبي لهذا انا ممتنة لها كثيرا .

من خلالها عرفت محبة الناس وعرفت الفرق بين الشهرة والقبول والحب... لذا انا هنا وسأبقى هنا لانها بيتي ومملكتي

الانتقال رغم سلبياته.. الا انه يضيف الخبرة ويضيف التعرف على اناس جدد ومهارات جديدة وافكار مختلفة .


9 ) في برنامج أهل المدينة طالبتي بتفعيل قانون حماية الطفولة من العنف الاسري ومايحدث هو الممماطلة ، ماالعمل اذا ؟

في برنامج أهل المدينة نعمل على التوعية كثيرا واجدها من اساسيات عملي.... تفعيل قانون حماية الطفولة من اهم القوانين التي يجب ان تفعل . وان يضاف لها مواد اقوى واقسى لاننا الان يجب ان نعول على الطفولة . فهم المستقبل الذي يمكن ان نكسبه ونغيره كي يقود البلد بالشكل الصحيح.... الا ان اليد الواحدة لاتصفق نحتاج الى تظافر الجهود نحتاج الى اشبه بالثورة... اعلام ومؤسسات ومنظمات وشخصيات بارزة وحتى اهالي للضغط على الجهات المعنية . رغم هذا لن اترك الموضوع وسأحاول بكل الطرق لحماية اطفالنا من انياب العنف المنتشر بشكل مخيف الذي وصل للبيت الواحد للعائلة الواحدة.... فصرنا نخاف على الابناء من الاب والام... اذا تكاتفنا بهذا المجال نحقق المطلوب اؤمن بذلك .


١٠) كيف تستطعين التوفيق بين هاجسك الانساني وبين مايترتب عليك من نقل الواقع كما هو ؟

انا صادقة بطرحي مهما كلفني الامر... اقول الحقيقة حتى لو كانت صعبة... ابدا لا احاول اخفاء الحقيقة. من اجل ان اداري مشاعر اي شخص... لذلك احيانا اواجه المشاكلمثلا حملة (لا للعنف المدرسي) لليوم هذا اواجه نقد لاذع من قبل المعلمين والمعلمات الذين لا يقبلون بطرحي ورفضي للضرب والعنف في المدارس... احيانا مواجهة الحقيقة افضل من كتمانها وبالتالي الندم على السكوت... الحقيقة لايمكن اخفاؤها فصوتها عال .

‏ 

١١ ) لماذا لم ترشحي للانتخابات كما فعل الكثير من إعلامي العراق ؟ وفي حال لو رشحتي نفسك ماهو برنامجك الانتخابي ؟

لم ارشح للانتخابات لان هذا لم يكن ضمن اهدافي او مااسعى اليه... اجد من خلال الاعلام انني استطيع ان اساهم بشكل اكثر فاعلية لخدمة الناس... ثم اني كسبت محبة الناس بشكل كبير جدا جدا فمن الصعوبة ان اجازف بهذه المحبة . واقحم نفسي بزاوية الناس لاتحبها وبها اتهامات كثيرة ولغط كبير . ممكن افكر بالموضوع في حال اصبح هذا العمل مجاني... ممكن افكر ان اخدم بلدي من خلال الانخراط بالمجال السياسي.... حاليا ومع كل هذا اللغط والحروب والعشوائية ابدا لم ولن افكر بشيء يخسرني نفسي اولا وقد يعرضني لخسارة كل شيء..الحفاظ على ماوصلت اليه بتعب كبير وتضحية كبيرة افضل بكثير من الخسارة المحتملة في حال غيرت مسار عملي وتوجهي... واكيد بعدها صعب ان اعود وانا قد خسرت وهدمت كل ما بنيت .


١٢) ماهو دورك كإعلامية في تضميد جراح بلدك وخاصة بعد حادثة العبارة ؟ أصعب مهمة هي تضميد الجراح خاصة جراح القلب.... اعتقد ان قول الحقيقة والصدق واعطاء حق الحزن ومكانته هي اولى الخطوات للتضميد... الطبطبة ومحاولة تخفيف الصدمة لن تكون بلسما كافيا.... انا اتعامل بواقعية مع الحوادث والفواجع الحزن صفة من صفاتنا لم نحاول كبتها . لذا انا احزن واتفاعل بصدق واعيش معهم الحزن وهول الصدمة ، لكني احاول ابقاء الامل بالله مادمت اعلم ان الحق لابد ان يظهر وان علينا ان ننهض من جديد . مع الايام ابدأ ببث الامل والتشجيع وروح الحماسة وهكذا تستمر الحياة والحياة هي تجارب و لابد من الاستفادة منها...وأنا لا اكتفي ببرنامجي فقط بل اعمل على ذلك من خلال مواقعي الخاصة على التواصل الاجتماعي .


١٣) كيف كانت طفولتك ؟ وماهي أجمل محطات حياتك ؟

طفولتي كانت رائعة وربما هي الاجمل حيث الراحة والهدوء وعدم الخوف والقلق... انا ولدت في دولة الكويت 7_7_1982 كل وسائل الراحة كانت متوفرة ابي وامي يعملان وعملهما كان ممتازا... حظيت بوالدين محبين للحياة وكانا فعلا من المثابرين.. تمتعت بحياة مرهفة جدا... حتى وصولي الى الصف الثالث ابتدائي وعودتنا الى العراق بعدما تغيرت الاوضاع بين الكويت والعراق... هنا بدأت مرحلة ثانية لي بدأت ارى المعاناة والالم... حرب فحصار ووضع اقتصادي صعب... وخدمات شبه معدمة.. و دراسة على اللالة ورائحة النفط تملئ المكان واصوات الطائرات فالصواريخ والقصف... ومشي طويل الى المدرسة. لم اعد اجد مااشتهي من حلوياتي المفضلة ولم اعد اخرج لتلك المتنزهات التي تعودت عليها... هنا شعرت اني كبرت وبدأت انظر للحياة بمنظور مختلف... في حينها قررت ان لاتذهب تلك المعاناة وذلك التعب سدى . يجب ان اتعب واستثمر وقتي ويجب ان احقق شيء . وهكذا كبرت وكَبرت معي طموحاتي... طالما تذكرت طفولتي يجب ان اشكر والدي... واترحم على والدي الذي لم يحرمني من شيء... شكرا لوالدتي واطال الله في عمرها لانها كانت تحرص كل الحرص على دراستي وكل شيء يخصني .


‏١٤) بعد حصولك على قلادة الابداع ماالذي تغير فيك ؟ وماذا يعني لك هذا التكريم ؟ 

لم تكن يوما قلادة الابداع ببالي او هاجسي... لكنها كانت حلم والدي الله يرحمه... كان يتمناها لي وكل مامنحت لشخص ما... كان يتصل ليخبرني قائلا انت الاجدر وانك ستحصلين عليها يوما لانك تستحقين . كنت اضحك واخبره انها ليست ضمن قائمة اهدافي... وهو كان يصر انني استحقها وكان لايحب ان اقول له انت تجدني استحقها لانك ابي . وهو يرد بقوة لا انت لاتدركين قيمة نفسك... لذلك حين عرفت بحصولي على قلادة الابداع صدمت . لم افرح او انني لم اشعر بطعم الفرحة الحقيقية لان ابي مات قبل ان يرى هذا اليوم الذي كان يحلم به هو... اصعب شعور كنت اعيشه وانا اسمع الخبر... اي فرحة وهناك شخص كان يحلم بها . كان متأكد منها وكان ينتظرها لكنه رحل قبل هذا الموعد.. لم افرح ولم اعرف ان اترجم مشاعري... ولحسن الحظ ان موعد القلادة كان مع امتحانات ابني محمد لنهاية السنة . هربت من مشاعري المتناقضة والمبعثرة واخذت اكمل تدريسه كي لاابقى اسيرة المشاعر المتشابكة... كنت كل مااجد نفسي امام الخبر ابكي بصمت واتذكر كلام ابي... ارسل رسائل عبر الحياة الى عالم الموت واتمنى ان يسمعه فيعرف انني قد نلتها كما كان يتمنى . لذلك حرصت ان اهديه ذلك الفوز والتكريم دائما في كل مرة اسأل عن القلادة... مبروك لابي وكنت اتمنى ان يكون هنا لاشعر بفرحته التي كان ينتظرها . بعد التكريم تغيرت بعض الامور... صرت اخاف واقلق اكثر صرت اشعر بمسؤولية اكبر... صرت اخجل من اي تقصير... صرت اخاف من خطواتي... صرت ادرسها اكثر... صرت اخاف مع بداية كل حلقة اخاف ان لا اكون بالمستوى المنشود... القلادة او التكريم خفزتني على المضي قدما نحو الامام... وهناك امر اكتشفته او لمسته بعد التكريم ونشر الخبر... وجدت ان محبة الناس لي كبيرة جدا و لم اجد فرحة كفرحة الناس... وكانما التكريم لهم او لشخص يخصهم وقريب منهم... وجدت الفرحة بكلماتهم وتعبيرهم... واكتشفت فعلا ان محبة الناس عطية عظيمة .

 

١٥) لو طلب منك أن توجهي رسالة لأحد ما في العراق ياترى لمن ستكون ؟ وماذا ستقولين ؟

اوجه رسالة لكل العراقيين وسأعتبرهم فردا واحدا... اقول لهم كونوا سندا للوطن كونوا يدا بيد... نحن كلنا بقارب واحد لاتشتتوا الاراء اتحدوا... لم هذا الضياع لم هذا التشتت لم الشخص يبيع نفسه واخلاقه... لم وهو باستطاعته ان يكون المثل الاعلى كلنا خير شعب... لاتقبلوا ان نكون في نهاية المطاف... عودوا لصوابكم ولرشدكم...فالتاريخ لايرحم... ولعنة الوطن كبيرة ان اهملناه ستحل بنا اللعنة وسنندم .


16) بعد هذا النجاح والمسيرة المتعبة ماهي مشاريعك المستقبلية ؟ 

دائما اقول انني مازلت في بداية الطريق.... احلامي كثيرة لكن ربما هناك ماهو مؤجل بالوقت الحالي.. من اجل اطفالي.. حاليا احاول جاهدة ان اربيهم بشكل صحيح واهتم بهم وبزوجي... افكر كثيرا بمشروع حملات توعية لأن وضع المجتمع يقلقني من ناحية تخليه عن المبادئ الاساسية والقيم وبعض الاخلاقيات الاساسية. تقلقني كثيرا لذلك اود ان اقود حملات توعية وتثقيف لبعض المفردات... كيف ومتى لااعلم. الا انني انتهز بعض الحلقات وبعض المواضيع للتكلم ببعض الامور التي تحتاج الى توعية .


١٧) هل من كلمة اخيرة ؟

كلمتي الاخيرة اتمنى ان اكون دائما عند حسن ظن الجميع . واتمنى ان اكون فعلا تلك الانسانة التي استطاعت ان تفعل شيء لهذا الوطن .واتمنى ان اصنع لي ولعائلتي ولشعبي مجدا وتاريخا يفخر به الجميع. ارغب كثيرا ان اكون احدى وسائل التغيير وان تبقى بصمتي على مر الاجيال . واتمنى ان اموت بعد أن  ارى الامل والفرح والنجاح حليف بلدي وشعبي. اتمنى ان اكمل رسالتي على اتم وجه وارحل من هذه الدنيا وقد اكملت ما بذمتي من مسؤوليات.

شكرا لكم وشكرا للاسئلة الجديدة التي فتحت لي افاقا للتحدث والتعبير عما يدور في خاطري

محبتي الدائمة.......



اسراء العبيدي


التعليقات




5000