..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ايران والمواقف الدولية واستراتيجياتها الدفاعية

طالب قاسم الشمري

تغلي المنطقة  وتتفكك وتتناثر منذ اربعة عقود وبلا هوادة سقطت خلالها  حكومات    وانظمة وحتلت دول مرحلة  رافقتها   حروب اهلية طائفيه  وصولا لداعش الارهابي  وكان لإسرائيل وامريكا الدور المتقدم والبارز في مجمل صناعة هذه الاحداث  وقيادتها  وبمشاركة ومباركة ودعم بمختلف الاشكال  من قبل بعض حكومات وانظمة المنطقة  بشكل مباشر وغير مباشر كل حسب الدور المرسوم له  احتل العراق واعقبه   ما يسمى بالربيع العربي المشبوه  الذي نال من ليبيا  ومصر وتونس  ثم دمار وخراب سوريا واليمن  في هذه الحقبة اعدم وذبح وعزل قاده ورؤساء دول  واليوم تشهد منطقة الشرق الاوسط تصاعد وتوتر خطير عقب تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، وسط مخاوف من اندلاع حرب قد تجر المنطقة الى ويلات جديدة قد تأتي نارها (فيما لو حدثت) على الاخضر قبل اليابس!!. 

والمتتبع لتصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب، يجد انها ليست بجديدة تجاه ايران، فقد ابتدأت منذ حملاته الانتخابية ارضاء أللوبي الصهيوني  للحصول على اصواتهم ودعمهم داخل الولايات المتحدة وصولا للبيت الابيض، وعداء ترامب لإيران  هو من اجل تحقيق اهدافه، وبخاصة بعد فشل المشروع الصهيوني الاميركي امام قوى المقاومة وروسيا في سوريا، الذي ادى الى ضعف وتفكك التحالف الامريكي وهذا  ظهر  جليا بعد الخلافات التركية-الأمريكية والانقلاب الذي حدث ضد اردوغان، كل هذه الاوضاع دفعت بترامب الى تأجيج الاوضاع الامنية في المنطقة والداخل الايراني، وقد اججت قرارات ترامب ضد ايران تصعيد غير مسبوق  باتخاذه ثلاث عقوبات خطيرة ضد ايران في مقدمتها:

 1 - اعتبار الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، وهي سابقة خطيرة  ان يقدم احد  على اعتبار جيش دولة بمقام ايران جيش ارهابي!!. 

2 - اتخاذ قرار بمحاولات تصفير صادرات النفط الايراني. 

3 - الاعلان عن عقوبات تضرب روح الاتفاق النووي الايراني  والصناعة النووية الإيرانية السلمية.

4 - توسيع العقوبات على ايران لتشمل حضرها من تصدير عائداتها من الحديد  والصلب والالمنيوم  والنحاس  واصدار قرارات بمتابعة جميع المؤسسات  المالية الأجنبية التي تتعامل مع قطاع المعادن الايراني.

5- الغاء  وسحب جميع الاستثناءات والاعفاءات  التي منحت للدول  بخصوص التعاملات النفطية والتجارية والاقتصادية مع ايران، ناهيك عن الكثير من القرارات والضغوطات والتهديدات على جميع دول العالم   بما فيها العراق من اجل منعها من التعامل مع ايران لإحكام  الحصار الغير مسبوق عليها  دوليا  والذي  يؤثر  في نفس الوقت على  السلم والاقتصاد العالمي ويعرضه الى الخطر لان تنفيذ هذه العقوبات يقابلها التهديدات الإيرانية بأغلاق مضيق هرمز.

 بهذه القرارات عمدت واشنطن  بدفع ايران  الى زاوية حرجة ومحاولة استفزازها   وبالشكل الذي يجعلها  تتطرف  وتضطر الى اتخاذ قرارات تعرض امن المنطقة الى المخاطر والفوضى والجميع يتذكر زيارة الرئيس ترامب للسعودية ومهرجان الصفقات والعقود التي ابرمت بالمليارات، وما نتج عنها من قرارات مفضوحة   هدفها  ابتزاز  ترامب للسعودية والخليج بشكل عام  والتي اعقبتها اعلانات ترامب (ادفعوا  لنحمي عروشكم من الانهيار والسقوط)، والحقيقة كل هذه الفعاليات جاءت مقدمة للتحشيد ضد إيران وتغير خارطة تأثيراتها في الشرق الاوسط وصولا الى تجفيف منابع العملات الصعبة التي تدخل الخزينة الإيرانية  والتي تتهم واشنطن بها  ايران بتعزيز نفوذها  في المنطقة وعلى وجه الخصوص في سوريا  ولبنان واليمن  وفلسطين، وتضخيم حجم وتأثير ماكنتها الإعلامية بعد ان فشلت واشنطن من تحجيم ايران والتأثير على نفوذها كما خططت في المناطق المذكورة.

الغاء الاستثناءات والاعفاءات

 ومن هذا المنطلق، عمدت واشنطن الى الغاء الاستثناءات  والاعفاءات التي اعطتها  لبعض الدول لشراء النفط الايراني  منها الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وايطاليا وتايوان   فضلا عن العقوبات التي شملت العائدات الايرانية الاخرى وهكذا  وضعت ايران امام خيارات وتحديات جديده  بعد ان اعلنت واشنطن  ان اي دولة تستورد النفط و صادرات ايران من المعادن ستواجه العقوبات، واشنطن تعودت على هذه التهديدات  والتلويح بعصاها الغليظة لمن يخالفها او يعصي امرها،  وهكذا تهديدات تذكرنا بمواقف وتصريحات و تهديدات  بوش الابن لفرنسا والمانيا بسبب موقفهما من احتلال العراق، عندما قال سنعاقب فرنسا  ومعاقبة فرنسا   تعني معاقبة  الاتحاد الاوروبي  بسبب موقع فرنسا القيادي والمهم للاتحاد من العدوان على العراق .

سياسة الامر الواقع

 عرفت الولايات المتحدة بسياسة فرض الامر الواقع وهي التي لا تعترف بالحوارات والحلول السياسية انما  بفرض املاءاتها  والتلويح والتهديد   بالأعمال العسكرية  واحتلال الدول، وما حصل في العراق وما يحصل اليوم في فنزويلا من اجل ابتزازها وفرض الامر الواقع عليها  بالتهديدات والانقلابات العسكرية  التي تدبرها و تديرها واشنطن عن طريق عملائها المتواجدين داخل الدول، اكبر دليل على هذا المنطق الامريكي التعسفي وتوجيه ضرباتها المدمرة للدول  التي تعارضها .

وما نشهده من تعامل مع ايران اليوم هو سلوك  من هذا النوع  المدان دوليا وانسانيا واخلاقيا كونه  يتقاطع مع ميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان، وهكذا  تعامل وسلوك وتصرفات  طالما رفضتها ايران منذ عقود،  وليس ايران وحدها  بل كل الشعوب والدول التي تنشد العلم والمعرفة والحرية والسلام والسيادة والاستقلال، لان مثل هذه الاساليب الاستفزازية التي تمارسها واشنطن لابتزاز الدول   وسرقة ثروات الشعوب  يعتبره العالم الحر  نوع من انواع سلوك العصابات الذي يحقق عدم الاستقرار وزرع المشاكل في العديد من مناطق العالم وفي مقدمتها  منطقة الشرق الاوسط الغنية بالمعادن والبترول ولأهمية موقعها الاستراتيجي.


حقيقة الهدف الامريكي

تتباين الآراء  والمواقف بشأن حقيقة الهدف الامريكي من ايران  هل هو الملف النووي الايراني ومحاولة اعادة ترتيبه لمصلحة اسرائيل وعملاء واشنطن في المنطقة، وبسيناريو معد وجاهز  للتنفيذ وبضغوطات اقوى من السابق،  ام ان هناك اهداف ابعد من ذلك، منها على سبيل المثال اسقاط او تغير  النظام في ايران؟؟.

وبالمقابل، فأن اسرائيل واللوبي الصهيوني في واشنطن واعوان الرئيس الامريكي يحاولون دفع الاخير الى شن حرب مباشرة  على ايران  والعمل على اسقاط النظام وتدمير المفاعلات النووية الإيرانية، لان اسرائيل وناتنياهو، يعرفون جيدا حجم  ايران وقوتها الاستراتيجية وتأثيراتها في المنطقة،  وهذا يشكل مصدر قلق دائم لإسرائيل وهو ما دفع بها وباستمرار على  مطالبة الرئيس الامريكي  السابق باراك اوباما  لضرب ايران  ومعاقبتها قبل سوريا، اما القسم الثاني في الادارة الأمريكية يعملون على وجه اخر من الخيارات، وهو تركيع ايران وابتزازها  وتشديد الحصار عليها و تصفير صادراتها النفطية وبدعم من حلفائها  وبمؤازرة السعودية و الامارات وبلدان الخليج عموما، وبالشكل الذي يؤدي الى تأجيج الاوضاع الداخلية في طهران من خلال ما يحدثه الحصار من تضخم وانفلاتات امنية واجتماعية واقتصادية وصولا لبناء  معارضه داخلية  تؤدي بالنتيجة الى اسقاط النظام.

وعلى الطرف الاخر و في ظل كل هذه الاوضاع  تتراجع شعبية  ترامب  بسبب تخبطه الذي سبب القلق للشعوب الأمريكية بالإضافة الى انعكاس سياساته السلبية على الاقتصاد والسلام  العالمي.

السياسة والمال

تلعب السياسة دور كبير في  الميادين الاقتصادية العالمية بأستثناء  الولايات المتحدة الامريكية  التي يكون الاقتصاد هو اللاعب الاكبر في السياسة، بمعنى ان الاوضاع الاقتصادية  تؤثر على مسارات السياسة واتجاهات بوصلتها، وبهذه الاساليب تقوم واشنطن بصناعات حرائق في المنطقة  تكون تحت سيطرتها.. وترامب رجل مال ولكنه فاشل في ادارة  سياسة اكبر دولة في العالم بعد ان اضر بالعلاقات الامريكية مع حلفائها الأوربيين وزعزع الامن والسلام في منطقة  الشرق وصنع الاضطرابات في العالم  حتى مع جيرانه المكسيكيين ، وجعل من واشنطن رقيب عالمي غير نزيه، وهكذا سلوكيات تتقاطع مع الإدارة السياسية وتعزيز  علاقات امريكا مع العالم و حلفائها الأوربيين خاصة المانيا وفرنسا الذين يفكرون  في فض العديد من اتفاقيات التحالف مع واشنطن بسبب سياسة ترامب في خروجه والغاءه للعديد من اتفاقيات واشنطن مع  بعض دول العالم  وحلفائها، وهي قرارات استفزازية  وغير مدروسة  صدعت تحالفات واشنطن مع اوروبا ، فيما يريد ترامب جباية الاموال حتى من الأوربيين.

الحصار والعلاقات الاوروبية

 وعلى الرغم من سياسات ترامب، تراهن اوروبا على الزمن متأملة تغيير تلك السياسات، ومعولة على تحديات الداخل الامريكي تجاهها، لان الشركات الاوروبية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الاوروبي تدرك وتعرف عمق وقوة العلاقة مع الدولة الأمريكية العميقة، اضف لذلك  الشركات الأمريكية تريد تعزيز العلاقات مع  شركات الاتحاد الاوروبي وايران ايضا  على الرغم من الخلافات الحادة  بين سياسات ترامب والاتحاد الاوروبي  وماذا ستكون عليه الايام والاشهر المقبلة بعد كل هذه القرارات التي تحاصر ايران والتي ما زال غير راضا عنها الاتحاد الاوروبي و يستنكرها كما يظهر في العلن لأنه يقوم بتنفيذها    واوروبا ومعها الصين وروسيا يؤكدون موقفهم  الخجول المتمسك بالاتفاق النووي الايراني  بالقول  وليس بالعمل  كون جميع الدول بما فيهم الدول الكبرى التزمت  بالقرارات الأمريكية التي تفرض الحصار على ايران عمليا. 

 على الجانب الاخر، تريد اوروبا الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن  وذلك  بسبب  تخوفها من الصعود الصيني الروسي على الرغم من ظهور مراحل سياسية جديدة  في العالم، واوروبا تمر  بمرحله ضعيفة  و فرنسا والمانيا تتوافقان  بانتظار  التغير في ادارة ترامب، وهما اي فرنسا والمانيا متحملتان  الظروف الاقتصادية والسياسة التي يتبعها ترامب مع اوروبا بسبب مخاوفهما  من موسكو  ويبقى ترامب اقرب لهما من بوتين. 

الموقف الصيني

 على الرغم  من عدم ترحيب الصين بالقرار الامريكي  وعدم قبولها توجيه التعليمات لها  من واشنطن، الا انها  تبتعد عن دخول اي نوع من الحروب مهما كانت وهي تهتم  ببناء اقتصادها، ناهيك عن اجتهادها في تعزيز الاستثمارات في الولايات المتحدة الأمريكية  ولا تريد ان تعمل على مشاكسة ترامب   بشكل معلن او حاد، وهذا يتضح و يلقي بضلاله على المواقف السياسية بينها اي بين الصين و ايران بعد ان دخلت العقوبات وسحب التراخيص والاعفاءات والاستثناءات حيز التنفيذ، وتصميم ترامب على تصفير صادرات النفط الايراني.  

موقف قطر من الحصار

 جاء موقف قطر على خلاف مواقف الدول الخليجية الداعمة للحصار قولا وفعلا، وبقوة  علقت على الحصار الامريكي بقولها ان القرار الامريكي الاحادي الجانب بشأن حظر الدول من استيراد النفط الايراني يضر بالدول التي تعتمد على النفط الايراني  وطالبت بحل الازمات  بالحوار.  

الملف النفطي والضغوطات الاميركية

 يجري الحديث اليوم بشأن من هي الدول التي سوف تقوم بتعويض نقص النفط الايراني واي الدول التي سوف يكون لها الحق في ذلك، ومحاولات  ترامب الذي يعمل بكل ما لديه من قوة  لتصفير صادرات النفط الايراني، وكما يظهر فان السعودية ومن يتفق معها سوف يقومون بتعويض هذا  النقص النفطي، و دول اتفاق اوبك بلاس حتما لها راي  في الامدادات والتعويضات النفطية  وتنظيمها  لتغطية النقص. 

وجاءت تدخلات الرئيس الامريكي ترامب بشكل مباشر وغير مباشر في سياسة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ضاغطا على السعودية وروسيا في زيادة الانتاج وضخ النفط  لتجاوز اي ازمة او اي ارتفاع  لأسعار النفط في العالم  بعد اتهاماته لمنظمة (اوبك) بتلاعبها بأسعار النفط في العالم  محذرا اياها بالتوقف عما اسمها بالتلاعب بأسعار النفط، والحقيقة اليوم كلمات وقرارات وتوجيهات  ترامب تعتبر سيف مسلط على دول الخليج العربي المنتجة والمصدرة للنفط  ولدى ترامب المفاتيح المركزية  للضخ والانتاج النفطي المسير لسياساتها  ومن المنتظر مضاعفة اوبك بلاس  ضخ النفط  بالباطن وبدون تصريح على الرغم  من ادعاءات السعودية  ومن معها  بعدم زيادة الانتاج. 

واشنطن من جانبها باشرت بزيادة انتاجها النفطي الى 12 مليون برميل يوميا  محاولة لتغطية وتعويض  نقص النفط الايراني علما من المشكوك في قدرات واشنطن الاستمرار في تعويض ذلك النقص عالميا لان الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تستعمله واشنطن في  الحالات الاستثنائية التي تواجهها  عند وقوع الازمات لديها. 

الموقف الروسي من الحصار

 يظهر ان ايران غير راضية عن الموقف الروسي بسبب تصعيدها لضخ النفط  لتلافي اي خلل  او فراغ   بسبب الحصار، والدليل على ذلك  اتهام مندوب ايران في  الدول المصدرة للنفط اوبك  حسين قاسم بور روسيا بدعمها للحصار الامريكي على ايران  وبالاتفاق الغير معلن مع السعودية، وهذا يتقاطع  مع قرارات اوبك في  تخفيض انتاج النفط العالمي، ما يعرض مستوى التعاون القائم بين اعضاء منظمة اوبك للتهديد.

واعتبر مندوب ايران الموقف الروسي يعاضد قرارات ترامب ويصب في  تعزيز طوق الحصار الامريكي  على ايران معتبرا الموقف الروسي بهذا الشكل  موقفا معاديا  لإيران  على الرغم من اعلان موسكو موقفها على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف  بعد يوم واحد من تنفيذ الحصار وسريان الحضر التام على الصادرات الايرانية  بان اجراءات الحصار على ايران اجراءات غير شرعية  واسلوب الرئيس الامريكي غير شرعي  وغير مقبول  كونها عقوبات خارج قرارات الشرعية الدولية وان المطالب الأميركية الأحادية الجانب امر غير  مسموح به  في عصرنا الراهن .

الدور السعودي

تلعب السعودية دورا كبيرا ومهما  في تشديد واحكام  الحصار على ايران  من خلال  تعويض النفط الايراني  والسؤال الى متى يمكن للسعودية ان تقوم بهذا الدور لتحقيق التوازن في الاسواق النفطية؟؟  فيما يحاول وترامب السيطرة على اوبك  بدفع السعودية واتباعها  لمضاعفة  انتاجهم  وصادراتهم  النفطية  وهو يصرح لإيصال رسالة للعالم  بقوله الجميع موافق على  رفع  انتاج النفط وصادراته، متناسيا انه بذلك ينسف ما تصرح به السعودية من التزام بقرارات منظمة اوبك في العلن بينما هي تقوم بمضاعفة انتاجها في الخفاء، وهي ترفع راية الحصار على ايران  وتشجع الاخرين على ذلك، والحقيقة يعرفها الجميع ان السعودية وروسيا تلعبان الدور الكبير في قيادة اوبك بعد حصار ايران  خاصة هناك مشاكل تحدث في فنزولا والجزائر وليبيا وهذه الدول تعاني من اضطرابات سياسية  تؤثر على انتاج  و صادرات النفط في العالم.

واليوم اصبح الامر مكشوفا وفي العلن، وجاءت تصريحات ترامب وتغريداته على تيوتر بعد ارتفاع اسعار النفط  الى 75دولار لتهبط وتتراجع الاسعار بعض الشيء بإعلانه بتعهد واشنطن تنظيم امدادات النفط عالميا بعد تنفيذ الحصار على ايران.

الاستعدادات والمواقف الايرانية

ادركت ايران منذ عقود وهي محاصرة، من يمتلك ناصية العلم والمعرفة يمتلك قراره وسيادته وكرامة شعبه، والواقع ان فرض  الحصار على ايران ليس بجديد بل تتعايش معه منذ  عقود  حتى في اوج قوة هذا الحصار ابان حكم احمدي نجاد وتخطته بقوه وبدون انكسار، بل فرضت ايران أرادتها وتخطت كل الخنادق بسياستها البازرية  التي عرفت بها  وبقدرتها  على ادارة السياسة والمال معا  وهي اليوم  تضع خططها الاستراتيجية المقاومة للحصار  من خلال  ما تسميه بالاقتصاد المقاوم  الذي لا يعتمد الكثير منه على النفط  بل على الاكتفاء الذاتي  وهو نموذج اقتصادي ايراني جديد  يمكنها من مقاومة الحصار  الامريكي وكسره والانتصار عليه، وعلى  كل الضغوطات الخارجية التي تفرض عليها  بالتعسف الامريكي،   وايران تحسب بدقها اضرارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وتخطط لمواجهتها وتفكيكها بهدوء بعد ان باشرت  في تنظيم  قسائم الحصص التموينية للمواطنين لمواجهة كل الاحتمالات، واثار الحصار   وايران لديها خبرات الصمود والتصدي للحصار  على الرغم مما تواجهه  من انخفاض في سعر الريال  او التومان وتقنين التموين وهذه التجربة لم تمر بها ايران في الحصار السابق. 

من جانب آخر، فأن امريكا، والكل يعرف، انه من الصعوبة بمكان السيطرة على صادرات النفط الايراني لما تمتلكه ايران من اساليب وقدرات وقابليات على تموهيها للمتابعة التي تفرضها واشنطن على صادراتها النفطية خلال نقله بين السفن في اعالي البحار، ولم يتضح لحد الان مدى انخفاض صادرات النفط الايراني بعد الثاني من شهر مايو أيار.   

القوه العسكرية

تحولت ايران، ومنذ اكثر من عقد، الى قوة عسكرية تفرض هيبتها  ونديتها وشراكتها في المنطقة، واصبحت يحسب لها حساب كبير  وبات بإمكانها التعامل مع جميع الازمات على الرغم من كل اوضعها الداخلية الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية التي يفرضها عليها الحصار الامريكي المدعوم من قبل اسرائيل  والسعودية والامارات وحلفائهم وبكل ما يقدموا من دعم للمعارضة الإيرانية في الخارج  من اجل استغلال ما تملكه هذه المعارضة في الداخل الايراني في محاولات  لتخريب الامن والاقتصاد، وكل هذه المستجدات والاساليب لم تفلح في تحقيق الاهداف الحقيقية  لترامب على الرغم  من ان الامور لم تتبلور وتتضح  لتظهر نتائج هذا الحصار وتحسب حسابات اضراره بدقة وعلمية. 

النفط

 على الرغم من كل ما تقدم والاستعدادات التي  تتخذها ايران لمقاومة الحصار وايجاد بدائل، لكنها ما زالت تعتبر تصدير النفط بالنسبة لها امر اساسي  وهو لها بمثابة مسالة حياة او موت  في ظل الظروف العالمية والإقليمية لما يشكله النفط الايراني من اهمية كبيره في الميزانية الوطنية الايرانية،  وايران تلتزم  وتتمسك حتى الان  بمنظمة اوبك وقراراتها  وبتعاملها مع  الدول الاعضاء فيها على الرغم من كل التغيرات واللعب المشبوه  الذي يلعبها معها بعض اعضاء المنظمة، وعلى سبيل المثال دور السعودية في الخروج على قرارات اوبك وهذا يشمل روسيا ايضا وكما  وضحه مندوب ايران في الاوبك  وايران لم تخفي  تهديداتها  لشحنات النفط التي تمر عبر الخليج العربي ومضيق هرمز،  وايران ما زالت شحناتها النفطية تمر عبر هذا المضيق  على مرأى ومسمع من الامريكان. 

 اما الحديث عن تصفير النفط الايراني، فهو كذبة  وأضحوكة لدى اصحاب الاختصاص، وليس بمقدور احد، ولا حتى امريكا، القيام بمهمة تصفير صادرات النفط الايراني وفي ظل كل  الظروف ولا سباب كثيرة، منها ان ايران دولة كبيرة لها علاقاتها النفطية الواسعة مع العديد من دول العالم بما فيها الصين والهند والاتحاد الاوروبي ، اضف لذلك نقطة مهمة هو حكم الواقع  والظروف التي تمر بها بعض الدول المهمة المنتجة للنفط مثل فنزويلا  والجزائر  وليبيا  وايران نفسها كل هذه تؤثر على صادرات النفط وتشكل فراغ كبير ليس بمكان احد معالجته بسهولة.

المواقف الإيرانية الرسمية

ردت ايران بغضب وبشدة على قرار ترامب ضد الحرس الثوري الايراني باعتباره منظمة ارهابية، وايران تقول امريكا هي الدولة الداعمة للإرهاب على الرغم ما اثاره قرار ترامب هذا من تحفظات العديد من دول العالم كونه يمثل سابقة خطيرة جدا باعتبار جيش دولة نظامي مثل ايران، ارهابي.. واما يخص العقوبات الجديدة على مفاعل بوشهر النووي فقد شجبت ايران ذلك لان مثل هذه العقوبات تمس صلب الاتفاق النووي الايراني، فضلا عن الصناعات النووية الايرانية الوطنية  السلمية  والتي تتعاون معها فيه روسيا، وكذلك موضوعة اليورانيوم المخصب وبيع الماء الثقيل  وهذا ما نصت عليه روح الاتفاقية النووية وايران وعلى لسان  رئيس جمهوريتها حسن روحاني اعلنت إيقاف  تطبيق بعض التزاماتها  في اطار الاتفاق النووي  التي تخص احتياجاتها  من اليورانيوم  المخصب والماء الثقيل.   ومن هنا ايران طالبت الاتحاد الاوربي رسميا  بتنفيذ قرارات الاتفاق النووي     وهي لا تكتفي بتصريحات الاوربيين  خصوص التزامهم  بالاتفاقي النووي ومعارضتهم للعقوبات  بالكلام والتصريحات فقط بل يريدو الساسة الايرانيون  ان يشهدوا حركا اوربيا يجسد  تصريحاتهم  بشكل عملي ميداني على ارض الواقع   ولهذه الاسباب امهلت ايران الاتحاد الاوربي مدة 60 يوم لتنفيذ جميع التزاماتهم  بموجب الاتفاق النووي  وخلاف ذلك سوف تقوم ايران بتخفيض  درجة التزاماتها في العديد من بنود  الاتفاق النووي  

التحديات امام ايران

تعرف  ايران جيدا انها اليوم امام حرب شرسة،  وهجوم  صعب   يقوده ترامب واسرائيل والسعودية  والخليج برمته.. حرب  تدرك وتعرف ايران اهدافها ودوافعها جيدا، اولا لكونها (الحرب) ابتزاز واستنزاف، وثانيا لكونها سرقة الثروات لصالح اترامب، والهدف الاخر يصب في صالح اسرائيل وهو الاهم لتمرير صفقة القرن وابعاد ايران عن حدود اسرائيل واخراجها من سوريا ولبنان واليمن،  فيما تواجه ايران هذا الجدار بكل قوة وصلابة واخترقته بالفعل وعبرت الى اهدافها في ضرب الارهاب ومحاربته والانتصار عليه في سوريا ،وان ما نشهده اليوم من صراع وفرض حصار على ايران ما هي الا مرحلة جديدة  من مراحل المعارك السياسية  والاقتصادية وربما تتخللها معارك عسكرية، بعد ان اكدت ايران وعلى لسان  وزير دفاعها  انها في ذروة الاستعداد لمواجهة اي تهديد او عدوان على ايران  ومن خلال ما تواجهه من حرب شاملة  واليوم لا خيار امام ايران غير المواجهة على الرغم من بذل الجهود من اجل تحقيق الاستقرار والسلام وتخطي الصعاب والعقبات والحصار بدون حروب وكوارث جديدة تحل بالمنطقة  ولهذا السبب جاء تصريح المرشد الاعلى ليؤكد نوايا ايران السلمية والتمسك بقراراتها السيادية بقوله لا حرب ولا تفاوض مع امريكا، وهذا لا يعني ان ايران ستقف مكتوفة الايدي امام اي عدوان عليها  والظروف والتطورات والمتغيرات والطوارئ والاشياء غير المحسوبة والخوف من المنزلقات الخطيرة التي تشعل بدون سابق انذار الحرب وتنشر الدمار في المنطقة، وما حدث قبل ايام في ميناء الفجيرة الاماراتي اكبر دليل على مثل هذه المنزلقات، فتفجير اربعة ناقلات نفط في الميناء اربك الامارات ووضعها في حالة من الارباك والتخبط والحذر. عمليات مشبوه اريد بها اشعل فتيل الحرب بين ايران وامريكا وحلفائها   وهي امنية  وحلم إسرائيلي، و  

بالمقابل فأن ايران ما زالت تتعامل بكل هدوء وعقلانية  مع الحروب التي يشنها عليها ترامب واسرائيل وحلفائها   في المنطقة  ، حروب تضع ايران امام مسؤوليتها في الدفاع عن نفسها  وهي تواجه مطبات وتحديات وخيارات واختيارات شديدة الصعوبة  وايران  تعتمد على صمود جبهتها الداخلية وقدراتها الذاتية وقوتها العسكرية في مواجهة كل هذه التحديات ومعالجتها بحكمة، وعلى الرغم من الموقف الصعب الذي تواجهه  لا تريد تجاوز المراحل الدبلوماسية والسلام في تفكيك الازمات الا اذا اضطرت لذلك  وهي تدرك وتعرف جيدا ان من يحكم  هو من بيده العصا  والعصا بيد واشنطن، لكن اذا استمرت الاخيرة بسلوكيات وقرارات الرئيس ترامب وبهذا الشكل، وهي قرارات ضد الشعوب المظلومة والشعب الفلسطيني خير دليل على ذلك،  واذا لم ينتبه صاحب العصا  واستمر بعدم نزاهته والتنصل من اتفاقياته ومعاهداته   ومحاولته في سرقة ثروات الشعوب  واشعال الحرائق  والمتاجرة ببيع الاوهام  سوف تنكسر عصاه !!.


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000