..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قـــــال الــــــرّاوي..

د. سليم أحمد حسن

"الراوي "، شخصية شعبية يتذكّرها الكبار، ويتذكرون

معها زمنـا جميلا، أكثر يـُسرًا وراحة بـال ٍ من زمانـنا، 

كان الراوي لا يكتفي بسرد أحداث الحكاية، بــل يدفعــه

الحماس، وتفاعل المستمعين لأن يجسد دور الشخصية 

التي يتحدث عنها بالحركة والصوت. وكانت تميّزه تـلك 

النفحة من القيــم والفضائــل التي تتـّسـم بها شخصيات

رواياته ." فماذا قـال " راوي اليوم "؟ وبعدها اختفى!

*****

سأحدّثـكم هذا اليوم حديثــًا ..

قد يبدو صعبـًا وصريحـًا وغـريبـا .

قد لا يرضيكم .. قد يزعجكم .. أو يغضبكم 

لكن يفهمُ ما فيه ِ من الحكمة ِ..

مـن كان حكيمـًا ولبيبــا


سيقولُ البعضُ بأنّ الرّاوي :

رشّ الملحَ بعمق ِ الجرح فآلمنـا

وسقانـا المـر .. وأفـزعنـا .


ويقـول البعضُ.. 

تجاوز هذا الرواي الحـدّ زاد ..

وتناسى أنـّا عربٌ ماضينا أمجـاد .


لكني سأحدثكم .. كالعادة ِ..   

ما أقرأه ُ، أو أٍسـمعه ُ وأراه ْ.

واعتبروا أن حكايتـَنا اليوم .. مجرّد ملهاة ْ!

*******


في أحد الإسطبلات العربية ..

تعيش حيوانات ، منها بعض حمـير

وحمار فيها كان صغير ! يقفز ، يركض خلف أبيه ..

ويأكل ما شاء .. حشائش .. أو تبنــًـا وشـــعير .

ذات صباح ، قرر أن يمتنع عن الأكل ِ ..

وعن الشرب .. بلا إيضاح ٍ أو تفسـير.

خاف عليه أبوه .. فراح يحدثه: يا ولدي مالك ؟

هزلت .. وقد تمرض .. وقد تلقى سوء مصير !


ردّ الابن : يا أبت ِ يزعجني البشرُ.. وفيهم عقلي يـحتـار ؟

  يقولون لكل غبيّ ٍ منهم .. أنت حمـار!

 ولمن يخطئ منهـم .. أنت حمـار ! 

  ولمن سخروا منه حمـار ! 

 ولمن غضبوا منه حمـار ! 

ونحن بريئون .. ومظلومون .. والظلم حـرام .

نعمل طول اليوم .. نحمل أثقـالاً .. نتـعبُ ..

نـُركـَبُ .. نـُضرَبُ .. نصبرُ .. 

نجـوع ، ونعطشُ .. ولا نشكو أبـدًا !!

كـرهتُ حياتي يا أبتِ .. وأريد الموت سريعا ..

كي أرقـد بهدوء وســلام .


احتار الأب .. فـكـّر .. والتفكير هداه ..

قال : يا ولدي ، إنّ الإنسان العاقل أحسنُ خلق الله.

       أكـرَمَهُ بالسمع ، وبالبصر ، وبالنطق ،

       وبالخير ، وبالمـال ، وبالجاه .

       لكن الإنسان طغى وتجـبّرْ ..

       وتناسى شرع الله .. ومـا أعطـاه .


أسمعت بأن حمـارا .. عـقّ الأم .. وعـقّ أبــاه ؟

أسـمعت بأن حمـارا .. ضلـّله الطمع وأعمـاه ..

   فقـتـل أخـاه .. أو سرق أخاه؟  

أسمعت بأن حمـارا .. يضرب زوجتـه ، والأبنـاء ؟

أسمعت بأن حمـارا عربيا .. 

   يتآمر على بلد أخيه العربيّ؟

أرأيت حمـارا ..  فرّق بين الأهـل ؟ وقسّـمهم..

  أحـزابا ،شـيـَعـا وطوائف أعداء؟

أرأيت حمارا عربيـا .. لا يفهم لغة أخيه، من بلد عربيّ؟

أرايت حمارا .. يقتـل كل الشعب ..

  من أجل الكرسي الخشبي؟

أرايت حمارا .. يتسكّع في الشارع،والمقهى .. 

   ويركض خلف الجنس..

 وينسى واجبه الوطني؟

أرأيت حمارا .. يتعامل مع أعـداء البلد .. 

   من أجـل ثـراء شخصي .. 

مـاذا بعـد ..   حكـِّم عقلك واتبعهُ بـُنيّ ..

   لن نسمع أبـدًا ما قـالوا ..    

   يكفينا فخـرًا ..

   أنـّا لن نفعـل أبـدًا ما فعـلوا ..

   وسنبقى نؤمن بالخير ِ ..

  ونقـبـلُ ما سخرنا فيه الله ..

  وهذا عينُ العقل ، وخير قرار.

قــال الابن :   نطقت الحكمة َ يـا أبتــــاه ..

  سأظلّ حمـارًا وابـن حمــار .

 

د. سليم أحمد حسن


التعليقات




5000