..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السَّنةُ السَّادِسَةُ (٦)

نزار حيدر

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}.

   التَّنافس أَو التَّسابق مؤَشِّرٌ على أَربعةِ أَشياء مهمَّة تُشكِّل صُلب عمليَّة البناء والتَّنمية البشريَّة؛

   الشَّيء الأَوَّل؛ هو الحريَّة. 

   الشَّيء الثَّاني؛ هو تكافُؤ الفُرص. 

   الشَّيء الثَّالث؛ هو سلامة المعايير.

   الشَّيء الرَّابع؛ هو قيَم الحماس والمُثابرة والعزيمة والإِصرار والصَّبر لتحقيقِ الأَهداف.

   وهذه كلَّها يخلقها مبدأ الإِحترام الذي يسود المُجتمع، إِحترام النَّجاحات وتقدير الإِنجازات، والتَّمييز بينَ النَّاس على أَساسِ الإِحسان والإِساءة كما يَقُولُ أَميرُ المُؤمنينَ (ع) في عهدهِ للأَشترِ لمَّا ولَّاهُ مِصر {وَلاَ يَكُونَنَّ الْـمُحْسِنُ وَالْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَة سَوَاء، فَإِنَّ فِي ذلِكَ تَزْهِيداً لاَِهْلِ الاِْحْسَانِ فِي الاِْحْسَانِ،تَدْرِيباً لاَِهْلِ الاِْسَاءَةِ عَلَى الاِْسَاءَةِ، وَأَلْزِمْ كُلاًّ مِنْهُمْ مَا أَلْزَمَ نَفْسَهُ}.

   فعندما يَكُونُ هناكَ [سابقٌ] يعني أَنَّ هناك آخَرٌ متأَخِّرٌ عَنْهُ، ولا يتحقَّق ذلك إِلَّا بالتَّسابق والتَّنافس، الذي يُشيرُ إِلى الأَشياء الأَربعة الآنفة الذِّكر.

   فلولا أَنَّ المُتنافسينَ يتمتَّعونَ بالحريَّة التي تُمكِّنهم من التَّنافس لما تحقَّق الفوز والخسارة أَو التقدُّم والتأَخُّر، ولذلكَ حرصَ المُشرِّع على تكريسِ قيمة الحريَّة في المُجتمعِ بإِزالة كلِّ العقبات التي تُكبِّل الإِنسان ليتمتَّع الجميع بفُرص التَّنافس كلّاً حسبَ إِختصاصهِ أَو رغبتهِ وطموحهِ.

   فقالَ تعالى متحدِّثاً عن تنظيف الطَّريق من العقباتِ ليكونَ سالكاً إِلى الحريَّة {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.

   ثمَّ يدعوهم للتَّنافس بقولهِ {خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}.

   فلا تنافُساً حقيقيّاً قَبْلَ التمتُّع بالحريَّة وتحديداً الإِرادة الحُرَّة ليقدر المُتنافس على إِختيار الإِختصاص برغبتهِ وفِي الزَّمان والمكان المَعلومَين!. 

   كما أَنَّ القُدرة على التَّنافس الحقيقي ستختفي من المُجتمع إِذا لم يتمتَّع الجميع بنفسِ الفُرص وفِي كلِّ وقتٍ، فإِذا احتكرت مجموعةٌ ما فُرص التَّنافس فلن يكونَ بإِمكان الجميع المُشاركة في التَّنافس وبالتَّالي فإِنَّ الفَوز والخسارة أَو التقدُّم والتأَخُّر ستكونُ بِلا معنىً حقيقيٍّ لأَنَّها بالتَّزكيةِ والنَّتائج تَكُونُ، بهذهِ الحالةِ، معروفةٌ سلفاً.

   وهذا شرطهُ سلامة معايير التَّنافس، فإِذا حكمت الفُرص معايير الغشّ والرَّشوة والحزبيَّة والمحسوبيَّة فلن يكونَ بإِمكان الجميع أَن يُشاركَ في التَّنافس وتالِياً فستكونُ النَّتائج كذلكَ محسومةٌ سلفاً، إِذ ليسَ بإِمكانِ كلِّ مَن يُشارك في التَّنافس أَن يرشي أَو أَن يكونَ بالضَّرورة محميّاً مِن حزبٍ حاكمٍ مثلاً أَو عشيرةٍ مُقتدرةٍ أَو ما إِلى ذَلِكَ.

   إِنَّ التَّنافس الحقيقي الذي يرفع الكفُوء إِلى المَوقع الطَّبيعي الذي يستحقَّهُ هو الذي يعتمد على قِيَم المُفاضلة الحقيقيَّة من العِلم والقُدرة والكفاءة والخِبرة والنَّزاهة والتَّجربة وسجلِّ النَّجاحات وغير ذلك، أَمَّا التَّنافس الذي معاييرهُ الولاء الحزبي والمُحاصصة فهو تنافسٌ غَير حقيقي وهو ليس أَكثر من مُحاولةٍ من قِبَلهم لذرِّ الرَّماد في العُيون لغُشِّ وخِداعِ الرَّأي العام!.

   وأَخيراً؛ فإِنَّ كلَّ هَذِهِ الأُسس تبقى في مهبِّ الرِّيح وحبرٌ على ورقٍ ومجرَّدُ تنظيرٍ إِذا لم يتمتَّع المُتنافس نفسهُ بالحَماسِ والمُثابرةِ التي بها يحقِّق طموحهُ، فإِذا كان خائفاً من التَّنافس أَو متردِّداً من المُشاركة أَو شاكّاً في قُدُراتهِ أَو يائِساً من إِحتمالِ منحهِ الفُرصة اللَّازمةِ أَو أَنَّهُ يدخل الحلبةَ من دونِ استعدادٍ أَو بِلا عِدَّتِها وأَدواتِها فإِنَّهُ سوفَ لن يحقِّق شيئاً حتى إِذا شارَكَ في المُنافسةِ لأَنَّ المهزُوم داخليّاً [نفسيّاً] والذي لا يتمتَّع بالإِندفاعِ الذَّاتي لن يحقِّقَ نصراً أَو فوزاً ماديّاً على الأَرْضِ أَبداً! وتلكَ هي طبيعة الأَشياء في هَذِهِ الحياة الدُّنيا!.

نزار حيدر


التعليقات




5000