..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مفهوم التقيه المفترى عليه

أياد الزهيري

مفهوم التقيه واحد من المفاهيم التي أثير عليه الكثير من اللغط, وتعرض لسوء فهم متعمد من قبل خصوم من تبنى وعمل في أطار هذا المفهوم, وغير متعمد من قبل من أنطلت عليهم بتأثيرات الأعلام المضاد. فالتقيه بحقيقتها تعتبر أليه الغرض منها الحمايه من الضرر الشديد الذي يمارسه أحد الأطراف ضد طرف أخر مستعملآ أقسى الأساليب وأعنف الطرق ضد الخصم. والتقيه كما هو معروف هي مفهوم أوصى به أئمة أهل البيت  (ع ) لحماية أتباعهم من سلطه غاشمه لا تتورع من قتلهم وتقطيع أجسادهم ولو على الشبه, وهذا ما حدث واقعآ لأتباع ومريدي علي (ع) من قبل السلطات الأمويه والعباسه , وهذه الأليه لم تنحصر في هذين العهدين, فقد بلغ القرآن الكريم المؤمنين في بداية الدعوه الأسلاميه من ما يضمره أعداء المسلمين لهم من الشر والوقيعه , فقد قال القرآن (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا أن تتقوا منهم تقاة) أنه تحذير من عدو متربص وقاسي , وهي اليه تستعمل في الحاله الأضطراريه والحاجه الشديده لأتقاء مكروه ممكن أن يحدث لك , أي لدفع الحرج , وهي عمليه لاتمس الأعتقاد والنيه الأصليه للمعتقد المعرض للمحاسبه القاسيه بسبب أعتقاده, بل هي عمليه وقائيه لتوفير السلامه لحاملي الأفكار والمعتقدات التي يتعرض أصحابها للأضطهاد بسببها.

أذن التقيه في منهج الشيعه هو سلوك غايته دفع الضرر عن أتباعهم , وحقن دماءهم من قبل أعداءهم , وهذه عملية حمايه لوجودهم أمام من يسعى لأبادتهم وأجتثاثهم , والتاريخ قد أخبرنا عن عمليات مطارده وأباده لأتباع اهل البيت ع, فمنهم من دفن حي مثل حجر بن عدي ومنهم من قطعت رجليه ويديه وقطع لسانه وصلب من أمثال ميثم التمار ومنهم من قتل مسموم كالأمام الحسن ع والأمام الكاظم ع وهناك الكثير من الأمثله المرعبه , وهذا ما دعى الشاعر دعبل الخزاعي في وصف عملية ألأضطهاد للشيعه حين قال ( تالله ما فعلت أميه فيهم     معشار ما فعلت بني العباس) . أنها جريمة أباده جماعيه ولذلك أشار القران الكريم في قوله ( الا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان) , أي أن الله قد سمح للمكره والذي تتعرض حياته للخطر الشديد أن يظهر من القول أو السلوك ما يبعد الشبه عنه بشرط أن قلبه مؤمن وأعتقاده لم يتزعزع , وهي عمليه مؤقته وعابره يحمي بها وجوده, وهذا السلوك تبعته الكثير من الجماعات والأحزاب المعارضه والتي تعيش تحت حكم أستبدادي وحشي , والتي تسميها هذه الأحزاب بالعمل السري لكي يبعدوا النظر عن عيون الشرطه السريه للسلطه. أن الذي يفهم فلسفة التقيه , سوف لا يفسرها على أنها سلوك أزدواجي , بل هو عمل وقائي ذكي يعطي لسالكيه حمايه من الأجتثاث من قبل الأخر الذي يمارس الأقصاء والتهميش والقتل لمن يعارضه. 

الأمام علي (ع) مارس التقيه في زمن الخلفاء الثلاثه الذين سبقوه بالحكم وقال قولته المشهوره (لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين) وهو موقف حفظ فيه بيضة الأسلام وحقن فيه الدماء , أنه موقف يحمل بين جنبيه الكثير من التكنيك التنظيمي والسياسي العالي ,كما يحمل نظره واسعه وبعيدة الآمد أتجاه قضيته وأتباعه.كما يمكننا وصف التقيه بالسلوك العقلائي لما ينتج منها من نتاج أيجابي , وذلك بدفع الآذى من قوم , وما تقدمه من صوره ترى فيها جمع للكلمه ولمآ للشعث وتحقيقآ للسلامه المجتمعيه, وهذا يتضح من كلمات الأمام علي (ع) حيث يقول (من صلى معهم في الصف الأول, فكأنما صلى مع رسول الله في الصف الأول) وقال (ع) (عودوا مرضاهم وأشهدوا جنائزهم , وصلوا في مساجدهم) , وهذا الأمام الصادق ع يقول (أني لأسمع الرجل في المسجد وهو يشتمني , فأستتر منه بالساريه كي لا يراني) رواه الصدوق في (الأعتقادات في دين الأماميه), هذا القول لم ينم عن ضعف , بل عن رقي أخلاقي ومعنوي عالي , تختفي فيها الأنا , ويترشح منها العفو والصفح عن المخطئ وهذا من شيم النفوس الكبيره , التي تحمل الحب للأنسان أتجاه أخيه الأنسان . 

من الغريب هناك الكثير ممن يعتقد أن هذا المبدأ يعتقد فيه فقط الشيعه , وهذا خطأ كبير وقع فيه الكثير, فقد ورد بالموسوعه الفقهيه (186\13-187) (مذهب جمهور علماء أهل السنه أن الأصل في التقيه هو الخطر, وجوازها ضروره ,فتباح بقدر الضروره, قال القرطبي: والتقيه لا تحل الا مع الخوف , القتل أو القطع أو الأيذاء العظيم, ولم ينقل ما يخالف ذلك فيما نعلم الا ما روي عن معاذ بن جبل من الصحابه . ومجاهد من التابعين), يتضح أن هناك أشتراط لجواز التقيه عند أهل السنه أن يكون هناك خوف من مكروه, وأن لايكون للمكلف مخلص من الأذى الا بالتقيه , ويشترط أيضآ أن يكون الأذى المخوف وقوعه مما يشق أحتماله. فالتقيه لم يكن مصطلح سياح بل له ضوابطه ومعايره بحيث لا تمس الثوابت, كما أني شاهدت ولمست الكثير من الأمور في فترة النظام البعثي المجرم لو مارس البعض هذا المبدأ بحكمه لتجنب الكثير من المآسي التي حدثت وراح ضحيتها الكثير من الشهداء . ننتهي من خلال ما تقدم أن لهذا المبدأ بعدآ حيويآ وعمليآ كبيرآ لا يفهمه من يتسم بالتعصب الأعمى , ومن يعاني من خلل في البصيره.



أياد الزهيري


التعليقات




5000