هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصيادة بقلم : صوفيا ساماتار* Sofia Samatar

فدوى هاشم كاطع

بدت المدينة ساكنة تماما كأنها عين مغمضة بسبب الخوف من الصيادة . كانت نافذتي هي الوحيدة التي مازالت مفتوحة لأنني غريب عن المدينة ولم اكن ادرك الموقف جيدا . في الصباح ، كان الاطفال الفقراء يقومون بتنظيف البقع من الاسقف . في تلك اللحظة نزلت الصيادة واستقرت على قبة السفارة .

انتشر ضوء القمر مثل ريش يتساقط . في الصباح كانت الحافات الناتئة تقطر رغوةً وردية اللون . دخلت رائحة فراء نتنة من خلال النافذة فذهبت لاغلاقها بقوة لكنني بدلا من ذلك توقف هناك ممسكا باصابعي بقوة حافة الاطار . اغلقت عيني حين لسعتني حرارة الجو . في ارجاء المدينة كافة كان الناس يتخذون من الاقبية والاسرّة مأوى لهم . 

فيما مضى كان هناك طفلان وكانا الوحيدين من مجموع باقي الاطفال اللذين حافظا على شغفهما بالوحوش بعد ان كبرا . الوحيدان؟ لماذا حدث ذلك ؟ كان والدي يقص علينا حكايات عن رعي الجمال ، وكان يخيفنا بمحاكاة صوت الاسد . كان صوت ذلك الاسد لايشبه صوت اي اسد اخر يظهر في الافلام او الالعاب او اي شيء اخر . كان مثل صوت الانين من الجوع ، كان اسدا مجازيا . 

كان الاسد وهو يطوف خلسة يعلو وينخفض بشكل مفاجيء وكأنه جدلٌ قائم . في جميع انحاء المدينة كان الناس يغطون رؤوسهم ، فيما انكمشت واسودت اوراق الاشجار خارج نافذتي وتشاطر المغتربون والمصابون بالارق ذلك الشعور :  فكل واحد منهم كان يشعر بانه لوحده في هذا العالم !. 

اشعر وكأنني اتحول الى هذا الشخص الشرس . اراقب نفسي كراقص باليه او راهب . هل يشعر الرهبان بالسعادة؟ كلا انهم لا يكترثون لمثل هذا النمط من المشاعر . لكنني لا بد ان اكون كذلك ، انا امريكي . 

كانت الصيادة تترك بقعاً غامقة في اي مكان تمر به . في الصباح وجدني العاملون في الفندق فاقد الوعي ملتصقاً بالارض . بكى صاحب الفندق لان مثل هذا الامر لم يحدث سابقا البتة في هذه المكان على الاطلاق . ألم اقرأ التعليمات الموجودة على المكتب ؟ 

يمكن ملاحظة الوحشية واضحة حول الفم . اضغط شفتي حين ابدأ بالتفكير وهو ماكان يفعله والدي تماما . في الصباح اسرع بي العاملون في الفندق الى الحمام . انحنت الصيادة على نافذتي ، لكنها لم تصل هناك من اجل الطعام بل جاءت شاهدة على حالي . 


* لمحة عن الكتابة : كاتبة امريكية من اصل صومالي . عملت استاذة للغة الانجليزية في ولاية كاليفورنيا . تميزت كتاباتها بالخيال العلمي والفانتازيا . حاصلة على جائزة جون كامبل جورج لافضل كاتب جديد عام 2014 . ومن اشهر مؤلفاتها (رواية غريب في اولوندريا ) A Stranger in Olondria . لها رواية اخرى بعنوان (التواريخ المجنحة ) The Winged Histories   ومجموعة قصص قصيرة بعنوان العطاء Tender . تعيش الان في ولاية فرجينيا . 

اضاءة :

تتحدث القصة عن الخطر الذي كان يحدق بالمدينة بأكملها بسبب وجود الوحش (الصيادة) التي كان تتخذ من الليل وقتا مناسبا للتجول باحثةً عن فريسة جديدة . كانت الصيادة تترك اثار وجودها اينما ذهبت وكأنها تخبر الناس بأنها موجودة . لكن الحال مع بطل القصة الاجنبي اختلف تماما فقد وفدت لنافذة غرفته (زائرة) وليست (باحثة عن فريسة ) وكأنها كانت تعلم بأنه شخص غريب عن هذه المدينة التي تعودت على التجوال ليلا فيها . 


فدوى هاشم كاطع


التعليقات




5000