..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شرخ إنساني (مقطوعة سردية)

المغالاة بالشيء تفقده قيمته..وحتى في الإحساس, فيصبح خُنوعًا وانكسارًا... معاملة ملوك القرون الوسطى لا تجدي نفعًا في زمن الانهيار، هي تجربة مني, إظهار منزلة لعزيز عندي، أدهشتني فيها عكسية في الرد, حرّكت رأس قلمي في الجريان بعد ما كان ماسكًا لزمام أمره، زادت في نفسي قلقًا واحتمالية للفقدان، ربما هو نكران لجزالتي في الإتيان، أو عطاء لطوبائية كينونتي، صار اندهاشي فائضًا عن قيمة الاستجابة، فترك فيها خضوعًا للمحفز، في حضرة تشومسكي و توليديّته أمام أعين خاطري، أظن أني أخطأت في تقويتها حين أعطيت عطيّتي لأزيدها حممها أوارًا, بتكرار الملاحقة لتقوية جذورها في طبع غير قنوع, فزاد كينونته معاندة وتضاد.......    هي قاعدة من قواعد و سنن الوجود, ونحن أغبياء لا نتعلم أبدًا حتى نصطدم في نتائج غير محسوبة سلفًا...!!؟؟


وأكملتها بالاستماع، هي نصيحة الصدفة أفضل من درس أُعدّ له مسبقًا، وأدهشتني حين صارت جوابًا كافيًا لجميع تساؤلاتي, وحلًّا منطقيًّا لحيرتي مع سرٍّ من أسرار الله في هذه الأرض أزفت الظروف أن أفقده....تفضي النصيحة بنسبة العشرين لكل مئة في سلم الاهتمام, فالعطاء لمن تجلّه، هو الأيسر، والزيادة عن ذلك تفضي إلى الخراب والتدمير والفقدان, و قد يفسد الخير فيه حين ينغمس في سوداوية اللامبالاة, وإن زيادتها تفضي إلى البطر بعينه, والتصور بالاعتبار نحو سلبية الخنوع، فتتجه إيجابية المغالاة سلبًا, ويصلب العطاء بكل درجاته النسبية على عمود المغالاة, باتجاه خجل يفضي لخدش في الكرامة .....


الكرامة هبة وثنائية للضمير، وهي عطية الخالق للمخلوق, جوهر في احترام النفس ،فحين ينحصر الضمير في زاوية حرجة عند محاسبة النفس في الأخطاء، تبرز الكرامة بحيثيّاتها للدفاع عن استمرارية العلائق بين مكونات الوعي لدى الإنسان نفسه لاتخاذ القرار الصائب وحل الإشكال، ويخرج هذا الكيان خارج تكوين العقل أحيانًا نحو كينونة أخرى خارج تكويننا الإنساني, ليعلن الإنسان إنسانيته كتميز له عن بقية مخلوقات الله, وبشكل موازي للنفس, فإذا لم يكن الإنسان أنانيًّا لنفسه ستصيبه الأنانية في غيره, فيخرج الإحساس بفعل الأنانية الخارجة عن الحدّ المألوف لتلتصق في ذات أخرى, تختارها رغبته الجامحة في سلوك الثنائيات ...





وتواجهت القوى المالكة لزمام الخير عندي: الضمير مع الكرامة ضدًا في البطر عند مدار مبحثي، وكان التوازن في الانفراج، فالإشكال متأتي من منزع سهم أُطلق يحمل نصيحة فادحة بالثمن والنتائج، لم يصب الهدف لحد الآن....واستمر فكري في الغوص في أعماق أعماقه, وأطلقت العنان, وقلت في نفسي - حتى كادت كلماتي تداعب أذني- حين أختلط عندي الوعي باللاوعي: مرّت بي السنوات وكأني ما مررتُ بها, فلا أزال جاهلًا... فلا استفدت من رحلتي ولا من سجني....!؟....ما أتفه الإنسان، فعلًا جعله الله أضعف مخلوقاته ....فكيف يبطر الآخرون بالتظاهر والتفاخر بزيادة في حفنة من معلومات...؟ ألا يعرف هذا أنه حبة رمل فوق ساحل محيط في كون يسع السموات والأرض، محيط لمعرفة لا حدود فيه...ومفاتيحها عند الله... وهذا المخلوق التافه حين يفهم ذرّة يصيبه جنون العظمة، وأدركت مرض الإنسان الدائم, و المتجذّر في كينونته بالأصل، وعرفت توًّا أن الإنسان يخلق جاهلًا ويموت جاهلًا مهما أوتي من علم كما يعتقد هو, أو كما ينعته الآخرون...!؟ فهو لا يفقه إلا ومضة من علم لا تساوي في المقدار حرفًا من حروف اسمه في جهة من ملايين الجهات في تلك الدنيا....


 وأدركت حقيقة أخرى غفل عنها ذهني ستين سنة، سجن الإنسان بين جدارين لا يملك اقتحامهما، جدار الولادة وجدار الموت، يولد  ويموت بمشيئة الخالق، مصيره عند الله في الاثنين، فلا يخلق الإنسان حرًّا, بل يخلق سجينًا بينهما, مقيدًا بالموت الذي لا يعرف موعده, والحياة التي يعيشها كسفينة في بحر هائج لا يدرك متى تغرق،  يعيش وهو يقتات نفسه، يتغذّى جسده من مخلوقات الله, ونفسه تقتات هذا الجسد حتى يذوي ويملّ منه سر الله، الروح، فيأمرها الخالق بالخروج لتسكن جسدًا آخر، حين ينتهي مخزونه في الحد المعقول الذي حدّده الله وأسماه(أرذل العمر) لا يقوى على حمل جسده، يسترد الله ما يملك ويسترد التراب ما يملك، ويعاد هذا المخلوق لطينته ونحن نقولها دومًا وأظننا لا نفهم معناها بالفلسفي- إنّا لله وإنّا إليه راجعون-... وتبدأ تلك العودة منذ يوم الولادة وكأننا نولد سعيًا للموت...


 يبدأ كل شيء في أجسادنا جميلًا, ثم يبدأ بالزوال التدريجي، فتذهب نضارته وجماله وقوته ويصبح مقذوفًا من مقذوفات الحياة في مزبلتها، لا من فائدة ولا من قيمة، فكيف يبطر أحدنا إذًا...إلّا إذا كان متخلفًا...؟  يقسّم الله فترة سجن الإنسان إلى مراحل : طفولة و شباب وشيخوخة وبعدها.... من هو هذا المخلوق المنسي والمحكوم سلفًا بسجن أبدي اسمه الحياة ....!؟، ترى، هذا الغبي-بل الموغل في الغباء - يبحث عن السعادة .....!، أية سعادة أيها السجين التافه...!  أن تضحك ثوان على مزحة، أن تشرب شايًا في مقهى، أم تأكل وجبة طعام في مطعم فاخر, أم تساكن امرأة في مكان منعزل منعك الله منه بمحدّدات دين...!؟ كن عاقلًا, وانهِ سجنك دون مشاكل...




أليست تلك سخافات لو فكرت في نفسك؟...كن حكيمَا أيها الإنسان ولو مرة, وعش سجنك بهدوء, فالسجين الهادئ لا يملي على سجانه شروطًا... فكيف وسجانك خالقك .... لك جائزة في ساعة الانعتاق، قد تكون الجنة مثلًا...ربما، وأنا واثق لا يدخلها أحد منا في حكم الله, ولسبب بسيط, أننا خلقنا فقط في غرائز الله, وتجاوزنا بها حدود الله, أعطانا الله الكثير من النعم وعصيناه, وها نحن نقتل بعضنا بعضًا ونسرق, وباسمه.... أي تحدّ هذا في معصية الله.... تبًّا لنا من مخلوقات وقحة....تكفر وتبطر ولا تشكر....!....الجنة لمن يفرش الأرض بالعلم والنماء, وليس بالبطر والعصيان ...ولا دخل للدين في زراعة الخير- الشجر لا يصلي والأنعام لا تسجد وهي تعطي الخير لك بمشيئة الله....فمتى تفهم أيها المارق لحدود الكون وخالقه....!!؟؟ أسأل نفسك ماذا أعطيت....!؟ حكمة الخالق تكمن في خلقنا سجناء في الحياة حتى نعتق أنفسنا بأعمالنا التي تحيي الأرض, لنكسبها في حياتنا و الجنة في الممات، نحن لا ندرك حكمة الله, فتفكيرنا مشغول في الدنيا وملاحقة النفعية فيها, أيها الإنسان تريدها دون مقابل.... أن تكوي جبهتك, وترتدي خواتم بأصابعك, و تصلي ليل نهار لتدخل الجنة، وتلك هي مزحة الزمن فيك, وتظل متعلقًأ في الخطأ والطمع فيما لا تملك، اعقل وانهِ محكوميّتك بهدوء.... جزاك الله خيرًا....!!



بارناول- روسيا- 26/4/2019


عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000