..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنسُ التواصل

علي البدري

 الانسان كائن اجتماعي لا يطيق الوحدة أبداً، 

حتى عُدَ العزل عن الناس عقوبة يعاقب بها المسيء فيحبس عن المجتمع، وتشدد العقوبة بالحبس الانفرادي وهي من أشد العقوبات على كل انسان سَوي،

ويعتقد البعض أن الإنسان سُمي إنساناً لأنه يأنَس بغيره، 

وهناك بعض الامور الفطرية التي يأنس بها الانسان ومنها الأنس بالطبيعة كالجبال و الانهار والشلالات، ومنها الأنس بالكائنات الحية كالأشجار والزهور والنباتات المختلفة والحيوانات كالطيور و الاسماك والقطط، كما يأنس بالفنون والعلوم و الآداب،

إلا أن أنسه الأكبر يبقى بالإنسان الآخر فتراه يتعرف على أصدقاء جدد ويتواصل مع أقاربه وجيرانه ويقضي ساعات بالتواصل معهم ومشاركتهم مشاعره وأفكاره وتطلعاته وأمنياته، 

وفي هذا الزمن أصيبت هذه الامور الفطرية في دواخلنا ببعض الأمراض الخطيرة التي تؤثر على وجودنا الانساني فالكثير منّا استبدل التواصل مع عائلته بالتواصل مع أناس غرباء تعرف عليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وربما لم يلتقي بهم أصلاً في الواقع،

نعم لا مانع من التعرف على أناس جُدد لكن المانع هو ان تضعف علاقاتنا مع ذوينا ونهمل كل تلك الذكريات واللحظات الجميلة التي عشناها معاً ونصرف كل وقتنا على أناس جدد لا نعلم سيبقون معناً في المستقبل أم لا، فعلينا أن نكون عادلين في توزيع الوقت و الاهتمام بمن حولنا، وقد يتطرف البعض أكثر من ذلك من خلال استبداله أُنسه بأهله وذويه وكل انسان من حوله بالأنس بحيوان أليف أو جهاز إليكتروني ليكون هو رفيق دربه وشريك ساعاته خلال اليوم،

والمقلق فعلاً أن التواصل المباشر بين أفراد الاسرة تحول إلى تواصل (غير مباشر)، فيكتفي الكثيرين منّا بالاتصال الهاتفي او المراسلة النصية ويعتبرها بديلاً عن اللقاء المباشر فالاجتماع العائلي مهم لنا كبشر

والمؤسف ان الاجتماع المباشر حتى وإن حصل بين أفراد الاسرة فإنه يكون اجتماع للأبدان فقط لا العقول حاضرة فيه ولا القلوب، علينا ان نكون أكثر ذكاءاً ونحافظ على ما في أيدينا من علاقات عندما نكوّن علاقات جديدة،

بناء صداقة ناجحة لا يتعارض مع بقاء أخوّة أو قرابة ناجحة و فاعلة، وقد وصف الامام علي (عليه السلام) هذا الحال قائلاً {أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ }

كما امتدح النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذين يتواصلون مع الآخرين حيث قال : {إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا ، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ} فالإسلام يدعونا إلى التواصل و التوادد والتراحم.

كما يجب أن لا ننسى غريزة فطرية يأنس بها الانسان توجد في نفس كُلِّ فرد منّا وهي الأنس بمن يملك هذه الحياة وهو القادر على دفع الآلام والهموم وتخليصنا من المخاطر والشدائد،

وهو المالك لأسباب النجاح ليحقق كل آمالنا وطموحاتنا اذا دعوناه، فالتواصل مع الله وذكره على الدوام أمان من مَس الشيطان ومكائده، وقد وعدنا الله في كتابه الكريم أن يذكرنا إن ذكرناه حيث قال {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ }البقرة152






علي البدري


التعليقات




5000