..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الدكتور انور الموسوي

وصال الاسدي

بعيدا عن الحداثة الغارقة في الانغلاق و الرمزية الذاتية.. الخروج الى العولمة هو الحل

                     الشارع الحل الوحيد لفن مؤثر واحداث تغيير

         السياسيون يرفضون والمثقفون يصرون... التجريد في الفكر هو نقطة الانطلاق

          بين السياسة والثقافة هوة كبيرة.. الاولى تخاف الثانية والاخيرة تتجرد للبقاء

عراقي ينحدر من الحضارة الارامية، من بوابة عشتار اتقن فن الاختلاف ليجمع بين المتباعدات من المهن، من اسدها ورث الصلابة والصمود، ومن حمورابي تعلم فنون القانون ليحطم كل القوانين متحديا العالم بالفقه المحكم، وانسانية الطبيب، وابتسامة الفنان، وعقلية الباحث، ومتعاملا مع الجميع بذوق شعري اصيل.

يحاول الوصول الى علم الماورائيات بنظرة اكثر عمقا تعبيريرا وروحيا، لا يجد فصلا بين الادب والطب، والفقه والشعر والفن، تجريديا في كتاباته، وعالم دين يمتهن الطبابة، يكتب بلغات متعددة اوصلته الى تحقيق اهدافه، الف اكثر من ثمانين كتاب اختلفت مضامينها، يبحث عن الحب في الدين، ويشخص العلل بالانسانية، يعالج المرضى بالفن، ويكتب للوطن بانتماء، يجرد المواضيع من اصوالها ليحلق في سماء الابداع، مزيج علمي وثقافي وديني يرسم لوحة متكاملة للابداع البابلي.

واذا ماذكرت بابل لابد ان يذكر رجل الدين الدكتور والشاعر والاديب  انور غني الموسوي، الصحفية وصال الاسدي اجرت معه حوارا خاص لشبكة النبأ المعلوماتية وهذا نصه.

*للدكتور انور الموسوي اكثر من 80 مؤلف وكتاب تنوعت بين البحث في الامور الدينية الاكاديمية والثقافية، واحيانا يتطرق للسياسة، لفت نظري اثنين منهما وددت التركيز عليهما في بداية الحوار، الاول نشر لك في عدة مواقع الكترونية وصحف عالمية مقال تحت عنوان " اسلام عابر للطائفية"

سؤالي هنا: يرى الكاتب ان اسلام عابر للطائفية هو الحل الوحيد للخروج من حالة التشرذم التي تعيشها الامة وليس التقريب بين المذاهب، هل لك ان تفسر لنا على ماذا استندت في هذا الاستنتاج كيف يمكن ان نأتي بهذا النوع من الاسلام برأيك؟

-ان ما ادعو اليه هو " اسلام عابر للمذاهب" فضلا عن الطوائف اذ الطائفة الدينية هي فرع المذهب الفكري و المدرسي، و المستند لذلك بينته في مقالات عدة، واعتمدت فيها باصل عدم المذهبية هو وان الحكم و التعليم الاسلاميين في زمن النبي صلى الله عليه و اله و الائمة الذين حكموا و دولة الامام المهدي عليه السلام التي وصفتها الاخبار هي تحت ظل الاسلام، بل ظل المواطنة، فلا تمييز حسب الدين فضلا عن المذهب.

 والفكرة لها اصول و ادلة شرعية و ما هو سائد من مخالفتها  انما هو بسب تقليد الناس للناس، لكن لو رجع المسلمون الى القران و السنة فسيجدون ان الاسلام بلا مذاهب، و كما ان التمذهب ليس له اساس شرعي فهو بلا اساس فلسفي، اذ ان المصادر الموحدة تنتج معطيات موحدة ولا عقلائية، لان العزة و الرفعة و المنعة عند العقلاء في عدم التمذهب، و قد بينت ذلك مفصلا في مقالاتي عن "اسلام بلا مذاهب".

ويبين الدكتور ان عملية التطبيق لهذه الفكرة تاتي من جانبين استنتجهما من خبرة العمل..

الاول نظري:-

 - ما ينضوي تحت هذا الجانب فهو " التعليم" اي التعامل مع النقل الشرعي، فالمنقول الشرعي اخرجته من المدرسية و المذهبية الى مساحة معرفية اوسع، و ذلك باعتماد منهج العرض اي عرض المنقول على الثوابت المعرفية الدينية و العقلائية، و عدم الاعتبار بالسند الذي هو اساس التمذهب، بمعنى انه لو جاء نقل من راوٍ ثقةٍ مخالف للثوابت فانا لا اعمل به، و اذا جاء نقل من راوٍ غير ثقة بل غير مسلم موافقة للثابت من معارف فانا اعمل به.

الجانب العملي:-  كيف يؤسس ذلك لاسلام عابر للمذاهب؟.

 -هذه العملية هي الاساس لتجاوز المذهبية، حيث ان اساس التمذهب هو "علم الرجال"، بعبارات "رجالنا و رجالهم" و "اصحابنا و اصحابهم" و "روته الخاصة او روته العامة "و "قالته الخاصة و قالته العامة" و هكذا.

في منهج العرض لا التفات الى كل ذلك، بل الى مضمون المتن، وانا اقولها بصراحة ان التدقيق في التعليم الاسلامي الدليلي، والتجرد من التقليد للناس يدعو الدارسين و المختصين في العلوم الاسلام – اي علمي الاصول و الفقه- الى اعتماد منهج العرض اي اعتبار عرض الحديث على القران و السنة الثابتة هو المعيار في قبول الاخبار و ليس سنده الذي يقسم المعرفة المنقولة الى ما نقله الثقات و نقله غيرهم و نقله اصحابنا و نقله غيرهم وهو اساس التمذهب.

وبعد ان طبقت عمليا فكرة " اسلام بلا مذاهب" اي تعليم بلا مذاهب في كتبي " السنة القائمة" و " مختصر السنة" و " المحكم في الدليل الشرعي"، انا في صدد الاعداد لفكرة " اسلام عابر للاديان" اي احكام و تعاليم اسلامية عابرة للاديان وهو الواضح من سيرة امير المؤمنين عليه السلام في حكمه و تعليمه و ما سيكون عليه حكم و تعليم الامام المهدي عليه السلام.

*الامر الثاني وجدت واثناء مطالعتي لمؤلفاتكم هو تركيز الكاتب على التجريد في اللغة والادب والفن وكل مايدور حوله، لخصها في كتابه الكتابة التجريدية،مالغاية من ذلك؟.

-في الواقع لدي اكثر من عشرين كتاب في فلسفة الجمال و نظرية الادب و الشعر خصوصا، و من خلال ابحاثي تبين لي ان الركيزة الاساسية في الابداع الجمالي هو التجريد، اي تجريد الشيء عن معناه المألوف.

 ان ما يبهرنا في عنصر التلقي من مسموع او مرئي امران؛ الاول هو اعطاء الاشياء معنى مختلف والثاني توصيل الافكار بطريقة مختلفة، وهذان الامران يتطلبان تجريد الاشياء من معانيها المعهودة، و توصيل الافكار بطرق غير معهودة، و حينما يستطيع المؤلف او الفنان ان يجرد الشيء او الفكرة او الخطاب مما هو مألوف بعمقه التعبيري، سوف يكون لزاما عليه ان يبتدع معنى جديدا للشيء و صورة جديدة للفكرة و طريقة جديدة للتوصيل، هذا الابتداع غير المألوف حينما يكون ناتجا عن تجربة يكون عملا فنيا ابداعيا جماليا و رساليا، و من هنا يكون التجريد اساس الابداع و الفن و الجمال. وهو اسمى غاية الانسانية

* لماذا هذا العمق في فن التجريد اللغوي ومجالاته الاخرى؟

-منذ ان عرفت الشعر و كتبته و انا في سن الرابعة عشرة علمت انه اعتراض، و ان الجمال هو فعل صادم، و ان كل تكرار للخارج هو شيء من السذاجة وان كانت مألوفة و محبوبة، و علمت ان الاتجاه نحو النفس و عمق الروح هو المنبع السري للابداع، و الذي يتجلى في تجريد الكتابة او الفن عموما.

 و في الحقيقة مع ان التجريد هو ركن للشعر خصوصا وهذا امر بينته في مقال لوحده فان التجريد في الكتابة هو ابحار عميق في النفس و اكتشاف للمعاني الانسانية غير المسبوقة، و لا بد من مراجعة ما كتبته تفصيلا عن ذلك في كتابي "التجريدية".

*الكتاب اعلاه تبنبت مؤسسة المانية للنشر طباعته في المانيا باللغة العربية على نفقتهم اهتماما منهم به.

* يقول الكاتب في كتابه الكتابة التجريدية " الادب العام يظهر التجريدين بانهم بدائيون....مجتمع مادي لا عاطفي".

السؤال هنا:- كيف تقرأهم انت؟ وكيف تجد النصوص المعاصرة الى اي مدى تؤدي مهمة تبليغية وتثقيفية وتعليمية؟

- " الادب العام يظهر التجريدين بانهم بدائيون" هذه عبارة حداثوية وجدتها وناقشتها ورددت عليها معترضا و مبطلا لها، كما اني قدمت فكرة عن التجريد ذات رسالة و اهداف و بعيد عن تصورات الحداثة الغارقة في الانغلاق و الرمزية الذاتية المنفصلة عن المجتمع.

 في الحقيقة ليس المشكلة في الرمزية و لا التجريد ولا التعبيرية و انما المشكلة في الحداثة، ان الحداثيون ارتكبوا خطأ كبيرا في التأكذي على المؤلف و عدم الاعتبار بالخارح فحصلت هوة بين الكاتب و الناس و انا في نظري ان هذا كان فخا سياسيا لابعاد الكاتب و الفنان عن الناس وقد حققوا اهدافهم، و لا زلنا نعاني من ذلك فان الادب و الفن و الشعر الى الان هو للنخبة و ليس للناس، و هذا كله بسبب الحداثة و ما تركته من ارث.

*يبين الدكتور انور الموسوي هنا الفرق بين التعبيرية والتجريدية في التعامل.

 -انا ارى اننا حينما نكون تعبيريين نكون مختلفين و حينما ننظر الى عمق الاشياء باحاسيسنا نكون تجريديين، اي اننا نحلق الى ما لا نهاية من المعاني العميقة التي تدهش، و عمليا طبقت التعبيرية و التجريدية بشكل محبوب و قريب للناس وهو ما اسميته فن و ادب و شعر ما بعد الحداثة.

 نصيحتي لجميع الفنانين و المبدعين و الكتاب ان يتركوا الحداثة و يخرجوا منها الى العولمة و الى ما بعد الحداثة و ان يكتبوا للناس و العمل الفني او النص الذي لا يؤثر بالناس فليعلموا انه مختلف طبعا مع المحافظة على الفنية العالية، و الفن واسع ومتوقف على ما يفهمه النخبة و ما يتذوقه اشخاص معدودين في غرفة مغلقة الفن و الادب اكبر من ذلك.

 الفن و الادب في ازمة و الحل هو في نبذ افكار الحداثة بالكلية و العودة الى الناس و الشارع، هكذا سوف يكون للفنان و المبدع و الكاتب صوت و تأثير و انا اقولها بصراحة ان السياسة لا ترغب بذلك لانها تعلم ان المثقف ينطلق من مكان لا يمكنه السيطرة عليه لذلك فالثقافة هي التي تصنع الحياة و تصنع الحقيقة.

*ايهما اهم السياسة ام الثقافة؟

- الثقافة اهم من السياسة والاقتصاد والعلم، من دون ثقافة لن يكون هناك سياسيون ولا اقتصاديون ولا علماء حقيقيون، ان الشعب المثقف هو شعب قوي سياسيا و قوي اقتصاديا و قوي علميا، و بخلافه فان غير المثقف ضعيف على جميع الاصعدة.

اذا اردنا ان نعيش حياة حقيقية وكريمة فعلينا ان نقدم الثقافة و المثقف اولا، فهي التي تصنع الحياة و لا حياة بلا ثقافة، وهذا ما اراده اهل البيت عليهم السلام ارادوا من المسلم ان يكون متعلما مثقفا و ليس متعلما ساذجا، و ان الفرق بين الثقافة و العلم ان الاخير تلقي الفكرة و تلقين المعلومة بينما الثقافة هو ابداع الفكرة و اتخاذ موقف من المعلومة.

 ان اكثر ما اضر بنا والمجتمع والتاريخ هم العلماء السذج غير المثقفين وهم ما نسميهم الظاهريين او الحشويين هؤلاء يجب ان يبعدهم الناس عن ساحة الفعل و التأثير لانهم خراب و ووباء.

* مؤسسة تجديد اسسها الكاتب في 2015، لماذا اطلقت هذا الاسم عليها؟ وبماذا تهتم؟ وهل ادت الهدف الذي اسستها من اجله؟

- اسسنا حركة تجديد انا ومجموعة من الشعراء العراقيين و العرب، ثم بعدها تطورت الى مؤسسة تجديد و مجلة و جائزة تجديد السنويتين، و هي حركة شعرية تهتم بقصيدة النثر، كالشعر الان يقسم الى موزون و غير موزون اي نثري، و الاخير حصل فيه شيء من الخلط، فهناك القصيدة النثرية الحرة و التي هي السائدة و التي تكتب بشكل عمود وتسمى قصيدة نثر لكنها ليست قصيدة نثر في الواقع.

 قصيدة النثر يجب ان تكتب بشكل النثر و بادواته النثر التامة، اي بالجمل و الفقرات و الفوارز و النقاط كما هو شكل القصة و المقالة، نحن في تجديد رفعنا شعار ان القصيدة النثرية التي لا تكتب بادوات القصة لا تكون بشكل القصة و المقال هي ليست قصيدة نثر بل هي قصيدة حرة.

 لا بد ان يكون النص قصيدة ان ينطوي على عناصر شعرية من تشظي و مجاز رمزي و توهج عميق و انثيال و لازمان ولامكانية و كسر للمنطقية و الحدثية و الشخوصية و بوح عاطفي غنائي عال.

 و طبعا الغنائية ليس من الغناء و انما هو تعبير قديم يشير الى زخم عاطفي و وجداني و ذاتية عالية وهو من الالفاظ المربكة، ووجدنا انه من انسب الاساليب هو اسلوب السرد التعبيري اي سرد العاطفة الشعرية المتوهجة بعيدا عن الحدثية والزمكانية القصصي و اسميناه السرد التعبيري و الذي يتميز بالبساطة و العذوبة لذلك يحبه الناس وهو احد الخطوات للاقتراب من الناس فهو نص مابعد الحداثة.

*اذن في ظل هذا الافكار والنشاط الواسع للمؤسسين هل حققت تجديد اهدافها؟

- حركة تجديد حققت اهدافها التامة حيث بدأنا بثمانية شعراء و الان يكتب السرد التعبيري اكثر من ثمانين شاعرا و طبعت الكثير من المجاميع الشعرية بعنوان السرد التعبيري و انا ربما كتبت اكثر من مئة مقال في ذلك و نشرتها في كتاب بعنوان " السرد التعبيري" في مكتبة " كتبنا" المصرية.

ويوضح الدكتور انور الموسوي ان "السرد التعبيري و بما يتميز من تقدم بالنسبة الى قصيدة النثر العالمية و الامريكية خصوصا فانه لاقى قبولا عالميا واسعا حتى اني نشرت ثمانين قصيدة في ثلاثين مجلة في سنة واحدة وهذا رقم عال نسبيا و جعلت لي اكثر من مجلة عمودا ثابتا للنثر فيها و نلت جوائز كثيرة عالمية لاجل هذا الشكل من الكتابة.

*بين سطور انور غني الموسوي وجدنا الحب صفة ملازمة اجادها وابدع وتميز بها، حدثنا اكثر مفهوم الحب من وجهة نظر الدين والثقافة؟.

- في الواقع حينما نظرت الى كثير من المنقول الديني من ايات و روايات و ما رأيته بعيني من سلوكيات و تعاملات مقدسة في الازمان و الاماكن المقدسة توصلت الى ان حقيقة الدين و الحياة و العطاء هو الحب، و ان الاقتدار المطلق هو الحب التام اي ان تحب كل شيء.

 لذلك فان تدريب النفس لفترات طويلة وبصورة مستمرة على حب الاشياء سوف تصل الى  مرحلة لا تستطيع ان تكره احدا، تتكون لديك مناعة عالية من الكره، و بسبب كل هذا الفكر و السلوك تبدأت باتعامل مع الخارج من ناس و اشياء ارض و سماء بهذا النمط وهو عالم الحب.

 الحب هو الجمال وهو الحياة وهو الحقيقة بل هو الدين الامام عليه السلام يقول " وهل الدين الا الحب". و الامام عليه السلام هو تجسيد للحب بل هو الحب نفسه و من يقتدي بامام فعليه ان يعمل عمله و يقتفي اثره.

* في مجال عملك يمتزج الدين والفن الحب والعلم كيف يمكن لك التنسيق بينهما على ان لا يتعارض احدهما مع الاخر؟

- ربما العامل المهم في توفير مساحة من الامكانية لي هو التوفيق بين مجالات مختلفة و متباعدة هو اننا يجب ان لا ننظر الى اشياء بما هي، و انما ننظر اليها بعمق تعبيري، اي بعمق روحي و ذاتي وصولا الى عالم ماورائي تتداخل فيه الاشياء.

لدي مقال عنوانه " القراءة التعبيرية" اي كيف يكون المتلقي مبدعا و كيف يعطي من داخله على الخارج، من هنا يتغير الفهم من شخص الى اخر، لا افهم الاشياء كما يفهمها الناس لا تمييز بين الدين و الطب و الادب و الشعر و الحب، عليه تكون الاستجابة لتلك الاشياء والمؤثرات سهلة.

*يتحدث هنا الدكتور الموسوي عن المعوقات التي يواجهها في الحياة العملية بسبب ما يحمل من جوانب مختلف، سؤالنا كان :-

هل واجه او يواجه رجل الدين المعمم الدكتور انور الموسوي صعوبات في وظيفته الاخرى ومجالات نشاطه الادبية او الثقافية؟

اجاب قائلا:-

-اذا ما وضع الشخص نفسه مكان المقابل بالتأكيد سيجد تبريرا و عذرا للاخر، و ربما يواجه وضعي و صورتي استغرابا او نقدا او مدحا او اعتراضا او موافقة او مساندة، لكن في الحقيقة رفعت شعار اضافة الى ايجاد المبرر و العذر للاخر هو " ان كل حلال طيب" .

 و رأي الاخر له اسبابه و اعذاره و تبريراته لكنه لا يغير من الواقع لذلك انا انصح كل انسان انه مادام فعله حلال فلا يهتم لرأي الاخرين لان اراء الناس منطلقة من رؤية خاصة و الرؤية الخاصة غير معتبرة .

 المعتبر هو الرأي النوعي الناتج عن الاحاطة و العلم وهو منحصر بالله تعالى، نحن لماذا نعمل بتعاليم السماء و نحن عقلاء و لدينا عقول؟ لماذا لا نعمل بعقولنا و ارائنا ؟ لاننا نرى ان عقولنا قاصرة و اجتهادتنا ناقصة لذلك نلجأ الى من لديه الاحاطة التام و العلم التام وهو الله تعالى.

وهذا دليل على بطلان الحكم الشعبي اي الديمقراطي لقصور العقول و انما الحكم لله و رسوله و الامام، قال عليه السلام ما مضمونه " ما ضرك و امامك عنك راض؟" فاذا كان ما افعله حلال فرأي الاخرين لا يغير من حقيقته.

*وفي ختام الحوار لابد ان نضع القارئ بالصورة الكاملة لهذه الشخصية العراقية المبدعة، لتكون مثالا يحتذى به، ورسالة بان العراق بلد العلم والدين ووالثقافة والجمال.

 كارت تعريفي للدكتور انور الموسوي وماهو اهم حصاد مسيرتك الابداعية؟

-أنور غني جابر الموسوي طبيب و شاعر و كاتب عراقي و طالب علوم دينية في حوزة النجف الاشرف، ولد عام 1973 في مدينة الحلة، يعمل حاليا كطبيب استشاري في مستشفى الامام الصادق (عليه السلام) في بابل.

له أكثر من ثمانين مؤلفا في الدين و الادب باللغتين العربية و الانجليزية منشورة الكترونيا و بعضها ورقي، و له بحوث طبية منشورة في المجلات العلمية المحكمة.

في 1991 دخل كلية الطب و تحرج منها في 1997 و في 1999 التحق بالدراسات العليا و في 2004 حصل على شهادة البورد العراقي في الطب و في 2011 سافر الى الهند و تدرب على امراض الكلى. في 2015 حصل على لقب استشاري في الطب.

درس علوم الحوزة العلمية و اعتمد كثير على الدراسة على الحاسبة و الانترنيت بسبب عمله و التحق في البحث الخارج في سنة 2007  له الكثير من المؤلفات الفقهية و الاصولية في علم الحديث ونال اجازة برواية الحديث في 2018.

في 2015 اسس مجموعة تجديد لقصيدة النثر المكتوبة بالسرد التعبيري مع مجلة تجديد و جائزة تجديد السنوية.  في 2016 اتم الجزء الخامس من كتابه التعبير الادبي و في نهايتها بدأ يكتب باللغة الانجليزية.

في عام 2017 انتقل انور غني الى الكتابة باللغة الانجليزية بالكلية و ترك الكتابة العربية في الادب، و أصدر مجلة Arcs المتخصصة بقصيدة النثر، و ظهر اسمه في اكثر من ثلاثين مجلة عالمية و نال و رشح الى سبعة جوائز عالمية، اهمها افضل شاعر في العالم من قبل اتحاد امم العالم من كازاخستان.

 في سنة 2018 اصدر مجموعته الشعرية العربية الكاملة و رشح الى جائزة اربكاسي البريطانية وكان الشاعر العربي و العراقي الوحيد ضمن قائمة مئة افضل شاعر في العالم.

في 2019 اصدر كتابه الحادي عشر باللغة الانجليزية موزاييكد بويم وهو الكتاب الحادي و الثمانون من تأليفه و نال جائزة روك ببلز العالمية من الهند،وصفته الشاعرة الهندية القديرة جويترمايا ثاكور بشاعر القرن.

 

وصال الاسدي


التعليقات




5000