..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محاوله لاستيعاب فكر الشهيد محمد باقر الصدرفي الجانب الاقتصادي

راجي العوادي

المقدمة

          في بداية العقد السادس من القرن المنصرم كان المفكر الإسلامي الكبير الشهيد محمد باقر الصدر قد ألف كتابا سماه اقتصادنا حاور فيه الاقتصاد الماركسي والاقتصاد الرأسمالي واثبت بالبينة والدليل القاطع عجز كلا الاقتصادين وانهيار الدعائم الاساسيه لهما  في نفس الوقت اثبت للجميع بان مبادىء الاقتصاد الإسلامي أجدى وانفع من أي نظام أخر وأجدر على قيادة المجتمع نحو السعادة والرفا ه

المادة التاريخية ( المفهوم المادي للتاريخ )

          القاعدة المباشرة للمذهب الماركسي، والهيكل المنظم لقوانين الاقتصاد والتاريخ والمادة التاريخية هي التي تحدد المذهب الاقتصادي والنظام الاجتماعي لكل مرحلة من حياة الإنسان، وأن المادة التاريخية تقوم على أمرين أحدهما الإيمان بوجود الحقيقة الموضوعية وهو نقطة الانطلاق نحو مفاهيم التاريخ .

          والآخر أن الأحداث التاريخية لم تحدث صدفة وإنما وفقا" لقوانين معينة فكل نتيجة متصلة بسببها وكل حادث متصل بمقدماته، ومن هذه القوانين مبدأ العلية . وقد اعتبر ماركس فشل المادة التاريخية في أداء مهامها العلمية نذيرة شؤم بانهيار الماركسية وواجب على كل باحث في الاقتصاد أن يلقي نظرة شاملة على المادة التاريخية .

وأن الوجه العام للمادية التاريخية تتأنى من القوى المنتجة التي تخلق الوضع الاقتصادي وتطوره والوضع الاقتصادي هو الأساس العام لهيكل البناء الاجتماعي وما فيه من ظواهر

علمية المادة التاريخية ونشوء الدولة

أشاعت الماركسية بان مادتها التاريخية ذات طابع علمي وفسرت نشوء الدولة على أساس العامل الاقتصادي والتناقض الطبقي فتقوم الطبقة الغالبة بإنشاء أداره سياسية لحماية مصالحها الاقتصادية وهذه الاداره هي الحكومة.

         يعتبر الشهيد الصدر هذا لم يكن صحيحا من خلال عدم أثبات الدليل العلمي في الفرضيات الماركسية ربما كانت فكرتها مبنية على الملاحظات واعتبرتها سندا علميا هذا بصدد العلمية

         اما بصدد نشوء الدولة فماذا تقول الماركسية عندما نرى نشوء دوله على أساس تعقيد الحياة المدنية كما حصل في مصر القديمة بفعل تنظيم المياه وشؤون الري وظلت طبقة الاكليدورس تتمتع بمكانه عليا لا على أساس طبقي وإنما على أساس معرفتهم بالعلوم الزراعية كذلك رجال ألكنسه تمتعوا بمركز كبير في جهاز الدولة الرومانية .‍

مفهوم القيمة في رأي الشهيد الصدر :

   يؤكد ماركس في تحليله بأن أي سلعتين تتساويان في القيمة التبادلية بسبب اشتراكيهما في أمر واحد موجود فيهما بدرجة واحدة هو العمل المتجسد فيهما دون المنافع والحقائق الطبيعية


        لكن الشهيد الصدر يقول:

     ا - ماذا يكون رأى الماركسية لو اصطفينا نفس هذه الطريقة التحليلية في عملية تبادل بين منتوج اجتماعي وآخر فردي ؟ !

    أليس للوحة الفنية قيمة تبادلية ؟ ! وهل ممكن استبدالها في السوق بنقد أو كتاب ؟

    ب -ما هو المحتوى الحقيقي للقيمة التبادلية الذي تلعب الطبيعة دورا" في تكوينه كما لو حصل في استخدام طاقة من العمل في أرض خصبة وأخرى فقيرة بالطاقة نفسها . أليس القيمة المضافة متأتية للدور الإيجابي الذي لعبته الأرض نفسها في تنمية الإنتاج وتحسينه .

    ج-ماذا تقول الماركسية أيضا" بشأن انخفاض القيمة التبادلية تبعا" لانخفاض الرغبة الاجتماعية فيها بالرغم من احتفاظها بنفس كمية العمل فيها ؟ !

   د-في ضوء التحليل الماركسي أن الأرباح المكتسبة تختلف من مشروع لآخر تبعا" لاختلاف كمية العمل المنفق دون أن يكون لكمية   الآلات والأدوات التي يتطلبها المشروع وبهذا لم يتمكن ماركس التدليل على نظريته من واقع الحياة الاقتصادية

هـ-على الرغم من قياس الماركسية كمية العمل عدديا" وتقسيمة إلى مركب وبسط ولكن إغفال  قياس نوعية وصيغة العمل ومدى تأثيره بالعوامل النفسية، فمثلا" ساعة من العمل في الظروف نفسية ملائمة أكثر كفاءة في إنتاجها من ساعة من العمل في ظروف معاكسة، ولو استعاضت الماركسية عن ذلك بأخذ المعدل الاجتماعي للعمل حيث روعة صورة ما تستمد قيمتها من عنصر لا يوجد في صورة أخرى وليس هذا العنصر هو كمية العمل وإنما هو نوعية العمل .

و-اسقط ماركس من حسابه المنفعة الاستعمالية للسعتين وجميع الخصائص الطبيعية ولم ينتبه إلى أن هنالك سيكولوجية موجودة فيها غير العمل وهي الرغبة الإنسانية في الحصول على هذه السلعة ومردودها هي المنفعة الاستعمالية .

ز-بعد انهيار الاستدلال الذي قدمه ماركس على قانونه نجد أن السلعة التي ليس لها منفعة لا تمتلك قيمة تبادلية إطلاقا" مهما انفق على إنتاجها من عمل وفي ضوء المقياس السيكولوجي فالترابط بين المنفعة والقيمة واضح تماما" ما دامت المنفعة هي أساس الرغبة والرغبة هي مقياس القيمة ومصدرها العام .

      ح-كما ترى الماركسية أن القيمة كلها ناتجة عن العمل وحدة ولكن ماذا تقول الماركسية بشأن المادة نفسها هل لها قيمة تبادلية ؟ ! كما لو كانت مادة معدنية في باطن الأرض مثلا" ذهب فسيكون كمية العمل البشري تافهة قياسا" بقيمة الذهب أو بالعكس كما لو استخرج صخورا" لا تجدي نفعا" فتكون قيمتها تافهة قياسا" بكمية العمل المنفق عليها . إذن المادة والعمل متفاعلان متصادفان في تكوين القيمة التبادلية


            مفهوم فائض القيمة في رأي الشهيد الصدر :

إذا استبـدلنا عنصر العمل كعنصر أساسي للقيمة التبادلية المزعـوم في رأي الماركسية بـ ( الرغبة الاجتماعية ) فلن نضطر إلى تفسير الربح بكونه جزء من القيمة التي يخلقها العمل ولا بد من إدخال نصيب المواد الطبيعية الخام وندرتها النسبية من قيمة تلك السلع، فالقيم التبادلية للسلع تزداد في المجتمع كلما ازدادت الثروة وعن طريق اندماج كميات من العمل بالمواد الطبيعية وتكوين سلع تحمل قيمة من المادة الطبيعية والعمل معا" وبذلك تولد قيمة جديدة لم تكن موجودة قبل الاندماج  .

ب-لقد أقصت الماركسية من حسابها دون مبرر مسوغ الموهبة الإدارية والتنظيمية للمالك التي تستعمل في إدارة المشروع، وكلنا يعرف أن الأرباح تختلف طبقا" لكفاءة التنظيم والإدارة من مشروع لآخر، فإذا كان ماركس معتبرا" أن العمل جوهر القيمة فأننا نقول أن العمل القيادي والتنظيمي نصيب من القيمة التي يخلقها العمل في السلعة .

ج-يجب أن نرفض التناقص المزعوم بين العمل والمالك بوصف المالك سارقا" يقتطع الجزء الفائض من القيمة التي يخلقها العامل والتناقض بين ما يشتريه المالك من العامل وما يستلمه منه، وهذا الرفـض مستند إلى أن الأساس التعليمي لنظرية فائض القيمة عند ماركس قد انهارت .

د-في ضوء الاقتصاد الإسلامي فلا العمل ولا قوة العمل هي السلعة التي يشتريها المالك من العامل وإنما يشتري المالك من العامل منفعة العمل أي الأثر المادي للعمل ( هيئة السرير بشكله الجديد ) بعد أن كان خشبا" والإرادة الإنسانية هنا يمكن أن تتدخل بجعل البضاعة نادرة وبالتالي رفع ثمنها .


الحكم على المادة التاريخية

استطاع الشهيد الصدر ان يحكم على المادة التاريخية التي تعتبر محور النظرية في الفكر الماركسي وبين مثالب النقص فبها وكما يلي:

·        كار ل ماركس عد العامل الاقتصادي عاملا" رئيسيا ورائدا" أولا" للمجتمع في نشوءه وتطوره وتحدد الأوضاع الاجتماعية والسياسية والدينية بموجبه في حين أن العامل الاقتصادي ليس هو المحرك الوحيد…. بل هنالك دوافع أخرى قد يضـحي الشخص في سبيلها بمصالحة الاقتصادية كالشرف والكرامة والنواميس الاجتماعية الأخرى.

·        إذا كان كل شيء محكوم بالعامل الاقتصادي والقوى المنتجة، ومنها إلى الاشتراكية والشيوعية، فلماذا تبذل هو الجهود الجبارة من الماركسيين لشق ثورة فاصلة على الرأسمالية ولماذا لا يدع الماركسيون قوانين التاريخ تعمل فتكفيهم هذه المهمة الشاقة ؟

·  الماركسية فسرت الفلسفة على أساس القوى المنتجة أو على أساس العلوم الطبيعية ومرة أخرى على أساس التركيب الطبقي للمجتمع، ويتمثل نقد الشهيد لهذه التفسيرات كما يلي :

أن الوضع الاقتصادي لقوى الإنتاج لو كان هو الأساس الحقيقي لتفسير الأفكار الفلسفية لكان حتما" تطور الفلسفة تبعا" لتطور الوضع الاقتصادي فمثلا" إنكلترا عام 1215 كانت متطورة اقتصاديا" ولكن لم تظهر على المسرح الفلسفي المادي وقد أنتبه ماركس لهذا وعد التطور على يد ( فرنسيس بيكون ) الذي لم يكن فيلسوفا ماديا" بل كان غارقا" في المثالية

·  أعطي ماركس أهمية خاصة للتراكم الأولي في رأس المال مستعرضا" أن طبقة معينه من المجتمع امتازت بالذكاء وحسن التدبير جعلها تدخر شيئا" فشيئا" حتى استطاعت أن تحصل على رأس المال وبذلك امتلكت وسائل الإنتاج بينما بقي الطرف الآخر منهم أناسا" لا يملكون سوى طاقاتهم العملية، ومعنى هذا أن أساس العلاقة الرأسمالية تقوم على الانفصال الجذري بين وسائل الإنتاج والأجير وعد هذا الانفصال الشرط الضروري تاريخيا" لتكوين العلاقات الرأسمالية وبتعبير أدق يجب أن تحصر وسائل الإنتاج في أيدي التجار الرأسماليين التي لا بد من الحصول عليها بالعنف والقوة من الجماعات القادرين على العمل كما حصل في إنكلترا بتجريد الفلاحين من أراضيهم وتحويلها إلى مراعي باعتبار أن القوة هي المولد لكل مجتمع قديم اخذ في العمل وان القوة هي عامل اقتصادي، وعد ماركس كل ما يحدث في المجتمع الرأسمالي تنبع جذوره من الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج وما يترتب على ذلك من البؤس والحرمان والاحتكار .

وقد رد الشهيد الصدر على هذه الآراء بما يلي :

أ-ليس من الضروري أن يحدث التحول من الإقطاع إلى الرأسمالية على أثر حركة اغتصاب المنتجين من وسائل إنتاجهم، حيث حصلت الرأسمالية على أكتاف الإقطاع في ألمانيا كذلك لا ينطبق رأي ماركس على الرأسمالية الصناعية سواء أكانت ناشئة من الطبقة الإقطاعية أم التي تكونت من الأرباح التجارية كما في إيطاليا .

وقد نسي ماركس بأن الصناع يعملون لحسابهم الخاص وكان التجار يشترون منهم منتجاتهم فيجنون الأرباح واستطاعوا من هذا الطريق أن يتخلصوا من سلطة الإقطاع وبالتالي إنشاء الصناعات الكبيرة، فقام على هذا الأساس الإنتاج الرأسمالي أو الرأسمالية الصناعية .

ب-لم تفسر لنا الماركسية كيف أن فئة استطاعت أن تكتسب سلطة الإخضاع والعنف ستجرد المنتجين من وسائل إنتاجهم بالقوة ! !

ج-حتى لو افترضنا أن سلطة الإخضاع والعنف ليست بحاجة إلى تفسير ولكنها بألتاكيد لا تصلح لتفسير التراكم الرأسمالي لأنها ليست أداة اقتصادية وبالتالي فهي لا تنسجم مع جوهر المادة التاريخية . والحقيقة أن ماركس بهذا التحليل المذكور يهدم منطقه التاريخي ويعترف ضمنا" بأن التكوين الطبقي لا يقوم على أساس اقتصادي بحت .

د-حالة الاغتصاب والتجريد التي فسر بها ماركس التراكم الأولي لرأس المال استخرجها من تاريخ إنكلترا ومن القطاع الزراعي حصرا" فالرأسمالية التجارية هي التي دفعت الإقطاعيين إلى تجريد الفلاحين من أراضيهم وليست العلاقات الإقطاعية بسبب ازدهار تجارة الصوف التي تتطلب تحويل الأراضي الزراعية إلى مراعي لصالح الأغنام .

هـ-لقد حصل تحول من الإقطاع إلى الرأسمالية بشكل سلمي وتنازل سادة الإقطاع عن حقوقهم ولم يحدث عنف أو تجريد بالقوة كما حصل في اليابان التي أصبحت دولة صناعية وأخذت مركزها في التاريخ، وبذلك لم يصح رأي الماركسية بأن كل تطور لا يتم إلا من خلال الصراع الطبقي .

·                    تنظر الماركسية دائما" إلى المدلولات الاجتماعية ضمن الإطار الاقتصادي فهي ترى أن الطبقات الاجتماعية ما هي إلا تعبير عن القيم الاقتصادية السائدة في المجتمع من الربح والفائدة وألوان الاستثمار وتؤكد إن ظهور أي طبقة في المجتمع هي العامل الاقتصادي، كما تناست الماركسية العوامل الفيزيولوجية والسلوكية والاتجاهات والعواطف والكفاءات الفردية وما لها من تأثير في حياة المجتمع وصنع التاريخ .

تناول الشهيد الصدر هذا الرأي بالتحليل والنقد وتساءل متى كان النشاط في ميادين العمل هو الطريق لتكوين الطبقة الحاكمة في المجتمع ؟ لكن هذا ينطبق على المجتمع الرأسمالي فقط حيث بنت كيانها الطبقي عن طريق الملكية، أما في ظل الظروف الأخرى على العكس كانت حالة الملكية تظهر بوصفها نتيجة وليست سببا" وإلا كيف تفسر الحدود الفاصلة في المجتمع الروماني بين طبقة الأشراف ورجال الأعمال وباقي الناس ؟ وكيفية قيام طبقة في الهند القديم على أساس اللون والعرف المتضمنة رجال العسكر الأكفاء ورجال الدين وظلت الفئات من المجتمع الأخرى محكومة لهما بما فيهم رجال الأعمال الذين يملكون وسائل الإنتاج وكذلك كيف نفسر قيام الطبقة الإقطاعية في أوربا نتيجة للفتح لجرماني ؟

        وهل يمكن أن نجعل كبار الأطباء والمهندسين وعمال المناجم والزراعة ومديري الشركات لأنهم جميعا" يعيشون على الأجور ضمن طبقة واحدة ؟ !

       واستنتج الشهيد الصدر ما يأتي :

1-ممكن قيام طبقات في المجتمع حتى ولو انعدمت فيه الملكية الخاصة .

2-الصراع في المجتمع لا يجب أن يعكس القيم الاقتصادية .

القوانين العلمية للاقتصاد الرأسمالي :

كما عرفنا سابقا" أن المذهب الماركسي ليس له طابع علمي، ولكن الاقتصاد الرأسمالي له قوانين علمية وسنلقي الضوء على هذه القوانين وكما يأتي :

أ-القوانين التي تنبثق ضرورتها من الطبيعة نفسها ( لا من الإدارة الإنسانية ) مثل قانون الغلة المتزايدة، ونقيضه الغلة المتناقصة، وهذه القوانين لا تحمل شيئا" من الطابع المذهبي ولا تتوقف على ظروف اجتماعية ولا تعتد بالزمان والمكان ما دامت الطبيعة التي يتعلق فيها الإنتاج هي الطبيعة في كل زمان ومكان .

       ب-القوانين التي لها صلة بإدارة الإنسان نفسه كقانون العرض والطلب مثلا" فهذا القانون لا يعمل بصورة منفصلة عن وعي الإنسان وإنما يمثل ظواهر الحياة الواعية فهو يوضح أن المشتري سيقدم على شراء السلعة بثمن اكبر من ثمنها في حالة مساواة العرض للطلب وأن البائع سيمتنع في تلك الحالة عن البيع إلا بذلك الثمن .

        وهذه القوانين تتأثر بكل المؤثرات والعوامل التي تتدخل في إدارة الإنسان وميوله، المذهب السائد، لون التشريعات فلا يمكن إعطاء قانون عام للإنسانية في الحياة الاقتصادية بمختلف إطاراتها الفكرية والمذهبية والروحية وإنما يجب أن تؤخذ هذه كمدلولات ثابتة في مجال البحث العلمي فمثلا" الإسلام بوصفه دينا" ومذهبا" خاصا" في الحياة برهن على أمكان التحليق بالإنسان إلى آفاق لم يستطع أفراد المجتمع الرأسمالي الوصول إليها فقد ورد أن جماعة جاءوا إلى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قائلين ( يا رسول الله ذهب الأغنياء بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضل أموالهم فأجاب الرسول أو ليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به أن لكم بكل تسبيحة صدقة وبكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ) فهؤلاء المسلمون لم يكونوا يريدون الثروة بوصفها أداة للمنفعة والقوة أو ضمانا" لإشباع الرغبات الشخصية وإنما عز عليهم أن يسبقهم الأغنياء في المقاييس المعنوية بألوان البر والإحسان .

        ومثال آخر من مظاهر التعاون والتكافل في المجتمع الإسلامي ربما نزل على بعضهم ضيف ولم يكن لديه ما يقدمه من طعام فيأخذ المضيف قدر أحدهم من على النار فيقول صاحب القدر من أخذ هذا فيقول المضيف أنا أخذته لضيفي فيقول له بارك الله لكم فيها . وهكذا ندرك الدور الإيجابي الفعال للإسلام في تغيير مجرى الحياة الاقتصادية وقوانينها الطبيعية .

  وأخيرا" يمكن الاستعانة بآراء ريكاردو بقوانين توزيع الدخل في الاقتصاد الرأسمالي للحكم بشكل نهائي عليه، حيث يؤكد ريكاردو بتشخيص جزء من أجر العامل لقيمة المواد الغذائية التي تعيله وتقسيم الباقي من الدخل على شكل أرباح وفائدة وريع مع ملاحظة أن الأجور قانونا" حديا" حتى وأن زادت أو انخفضت كمية النقد التي يستلمها العامل كأجر تبعا" لارتفاع قيمة المواد الغذائية وهبوطها حيث أن العمال إذا زادت أجورهم تحسنت حالتهم المعيشية وسيقدمون على التزاوج والتناسل فتكثر الأيدي العاملة وتنخفض الأجور وإذا حدث العكس تنخفض كمية العرض من العمال فترفع الأجور .

ركائز الحرية الاقتصادية في الفكر الرأسمالي:

هذه هي الأفكار التي بررت الرأسمالية عن طريقها قيام المجتمع على أساس الحرية الاقتصادية وبذلك تكون هي كما يأتي :

أساس هذه الفكرة أن الدوافع الذاتية تلتقي دائما" بالمصالح العامة إذا توفرت الحرية لجميع الأفراد كما أوضحه مفهوم التوافق المذكور أنفا" وبهذا لا تكون هنالك حاجة إلى القيم الخلقية والروحية وتغذية الناس بها ويذكر أنصار الرأسمالية أن الحرية الاقتصادية تفتح مجال التنافس الحر بين مختلف المشاريع وهذا يعني أن مالك المشروع يظل دائما" يتلقف كل فكرة تؤدي إلى تحسين وزيادة الإنتاج وجزاء من يتخلف في هذا السباق من التنافس هو الإفلاس .

إذن المنافسة الحرة في النظام الرأسمالي سيف مسلط على رقاب المنظمين يطيح بالضعف والمتكاسل ويضمن البقاء للأصح وواضح أن هذه المنافسة تؤدي إلى مصلحة المجتمع .

وقد بين الشهيد الصدر أن تاريخ الرأسمالية قد ضج بفجائع وكوارث قل نظيرها في التاريخ وتناقضات صارمة بين المصالح الخاصة والمصالح العامة وفراغ هائل أحدثته الاستغناء عن الكيان الخلفي والروحي للمجتمع فإملاؤه بدلا" من القيم الروحية والخلقية بألوان من الظلم والاستهتار والطمع والجشع .

أما في الحياة الاقتصادية فليست الحرية الرأسمالية إلا سلاحا" جاهرا" بيد الأقوياء يعيد أمامهم طريق المجد والثورة على جماجم الآخرين لان الناس ما داموا متفائلين في حظوظهم من المواهب الفكرية والجسدية والغرض والفرص الطبيعية فمن الضروري أن يختلفوا في أسلوب الاستفادة من الحرية الاقتصادية التي لا تقر بالرقابة مهما كان لونها فسوف يفقد الثانويين في معركة الحياة ويظلون في رحمة منافسين أقوياء لا يعرفون لحرياتهم حدودا" من القيم الروحية والخلقية ولا يدخلون في حسابهم عدا مصالحهم الخاصة .

أما الكرامة الإنسانية فقد بلغ منها من الهدف أن أصبح الإنسان سلعة يباع ويشترى طبقا" لقوانين السوق ومفهوم الأجور فإذا زاد المعروض من القوى العاملة أنخفض أجرها لان الرأسمالي سيعبر ذلك فرصة لامتصاص سعادته من شقاء الآخرين فينخفض أجورهم إلى مستوى قد لا يحفظ لهم حياتهم ولا يشبع بعض رغباتهم أو قد يقذف بعدد هائل إلى خارج العمل فيقاسون الآم الموت والجوع لا لشيء إلا لأنه يتمتع بحرية غير محدودة وقد قاست الإنسانية أهوالا" مروعة على يد المجتمعات الرأسمالية فقد كان من نتائج هذه الحرية أيضا" تسابق الدول الأوربية بشكل جنوني على استبعاد البشر كما في أفريقيا حيث كان التجار يحرقون القرى ليضطر سكانها إلى الفرار مذعورين فيقوم التجار بسوقهم إلى السفن التجارية وبيعهم في أسواق الرقيق وتقديمهم قربانا" للعملاق الرأسمالي وهكذا يفند الشهيد الصدر التوافق المزعوم بين الدوافع الذاتية والمصالح العامة في ظل الحرية الرأسمالية .

ومن نافلة القول أن البذرة العلمية الأولى للاقتصاد الرأسمالي تولدت من فكرة أن الحياة الاقتصادية تسير وفقا" لقوى طبيعية محددة يتوجب اكتشاف القواعد والقوانين العلمية التي تصلح لتفسير مختلف الظواهر الاقتصادية .

إن الرأسمالية المذهبية لا تدعي لنفسها طابعا" علميا" وليست هي نتيجة لعلم الاقتصاد وإنما ترتكز على قيم وأفكار خلقية معينه يجب أن تعد هي المقياس للحكم في حق المذهب الرأسمالي وقد يستعان بالبحث العلمي لتكوين فكرة عن النتائج الموضوعية للقوانين الاقتصادية في حق المذهب الرأسمالي وقد يستعان بالبحث العلمي لتكوين فكرة عن النتائج الموضوعية للقوانين الاقتصادية في ظل الرأسمالية وليست وظيفة تقديم البرهان على حتمية المذهب أو أخطاءه .

كما إن الحرية الرأسمالية تفسح المجال للتنافس بين أصحاب المشاريع وبالتالي يتطور الإنتاج كما" ونوعا" تبعا" لهذا ولكن هذا التنافس سرعان ما يؤدي إلى صراع عنيف تحطم فيه المشاريع القوية غيرها وتبدأ مرحلة الاحتكار حتى تختفي كل ألوان التنافس وثمراته

في مضمار الإنتاج .

أيضا" عرفنا إن الحرية الرأسمالية تؤدي إلى وفرة الإنتاج وتنميته نوعا" وكما" وتحقيق إنتاج بأقل كلف ممكنة لتحقيق الرفاهية للمجتمع ولكن الرفاهية لا تتعلق بكمية الإنتاج بمقدار ما تتعلق بكيفية تقسيمه على الأفراد الذي بين إن من لا يملك ثمن السلعة ليس له حق في العيش والحياة ولهذا كانت بطالة الأيدي العاملة في المجتمعات الرأسمالية من افجع الكوارث الإنسانية وبهذا يشير الشهيد الصدر التضليل وستر الجانب المظلم من كفاءة المذهب الرأسمالي المزعوم ومدى قدرته في تنمية الإنتاج .

كما  بين الشهيد الصدر أن الحرية الرأسمالية والتي تفسح المجال للتنافس بين أصحاب المشاريع وبالتالي يتطور الإنتاج كما" ونوعا" تبعا" لهذا ولكن هذا التنافس سرعان ما يؤدي إلى صراع عنيف تحطم فيه المشاريع القوية غيرها وتبدأ مرحلة الاحتكار حتى تختفي كل ألوان التنافس وثمراته

 في مضمار الإنتاج .

    كما  بين الشهيد الصدر أن هنالك لونين من الحرية هما :

  الحرية الطبيعية : التي تعني عنصرا" جوهري في كيان الإنسان وظاهرة أساسية تشترك فيها     الكائنات الحية وفي مقدمتها الإنسان الذي يستحوذ على نصيب أوفر منها

 ولمعرفة جوهر هذه الحرية تبدأ بملاحظة الكائنات غير الحية التي لا نصيب لها من هذه الحرية مثلا" الحجر لا يتحرك ما لم تحركه . في حين أن الكائن الحي يمتلك قدرة وطاقة إيجابية على تكييف نفسه التي منها يستوفي مفهوم الحرية فمثلا" النباتات تغير من اتجاهها عند اقترابها من حاجز وتبلغ الحرية الطبيعية ذروتها في الإنسان ومنها القدرة على قهر الشهوات أو الانسياق وراءها وبالتأكيد إن الحرية هنا هي منحة الله للإنسان وليست منحة مذهب معين .

  الحرية الاجتماعية :

 التي تحمل الطابع المذهبي فهي الحرية التي يكسبها الفرد من المجتمع لا من الطبيعة بوصفها مسألة اجتماعية يجب عن تبين كفاءتها لبناء مجتمع سعيد ولا بد عن نميز شكلين من الحرية الاجتماعية هنا .

  الحرية الاجتماعية الجوهرية :

وتعني قدرة المجتمع أن يوفر للفرد كل الوسائل والشروط التي يتطلبها للقيام بفعل ما فمثلا" إذا كفل لك المجتمع إن تمتلك ثمن سلعة ما ووفر هذه السلعة في السوق ولم تسمح للمالك بالاحتكار فأنت عندئذ حر في الشراء .        

 الحرية الشكلية:

فهي ضمان المجتمع للفرد في الحصول على سلعة ما أو الحصول على ثمنها حتى ولو لم يكن يمتلك هذا الثمن فالإنسان حر شكليا" في شراء قلم كما هو حر في شراء شركة ما دام النظام الاجتماعي يسمح له بالبقاء بأي عمل وعليه فأن الحرية الشكلية أداة لاستثارة القوى والطاقات في الأفراد للوصول إلى مستويات أعلى بغض النظر عن ضمانات النجاح والفوز .  والمذهب الرأسمالي يتبنى الحرية الاجتماعية الشكلية وأما الحرية الجوهرية في رأيه فتعني القدرة على الاستفادة من الحرية وليست الحرية نفسها .

   وهكذا فالرأسمالية موقف سلبي اتجاه الحرية الجوهرية وموقف إيجابي اتجاه الحرية الشكلية والموقف السلبي مبني على أساس :

     أ-أن طاقة المذهب الاجتماعي قاصرة عن توفير الحرية الجوهرية لكل شخص فليس هنالك قدرة أن تجعل من المغمور نابغا" أو من البليد عبقريا" كما أن كثيرا" من الأهداف لا يمكن للأفراد الفوز بها فليس من المعقول مثلا" إن يصبح كل فرد رئيسا" للدولة وإنما الشيء المعقول فسح المجال أمام كل فرد ليخوض معركته ويجرب مواهبه فأما أن ينجح أو يخفق

ب-إن منح الفرد هذه الحرية بتقديم الضمانات الخاصة وفق الهدف المنشود ويضعف شعوره بالمسؤولية .

  وقد بين الشهيد الصدر إن الإنسان يتميز بكيانه الإنساني الخاص عن سائر الكائنات وبالحرية الطبيعية بوصفه كائنا" طبيعيا" لا بالحرية الاجتماعية باعتباره كائنا" اجتماعيا" فالحرية التي تعد شيئا" من كيان الإنسان هي الحرية الطبيعية لا الاجتماعية التي تمنح وتسلب تبعا" للمذهب الاجتماعي السائد والإنسان بوصفه يتمتع بالحرية الطبيعية يميل ذاتيا" إلى إن يكون حرا" في سلوكه وعلاقاته مع الآخرين كما كان حرا" من الناحية الطبيعية ومن وظيفة المذهب الاجتماعي إن يعترف بالنزعات والميول الأصيلة في الإنسان ويضمن إشباعها فلا يمكن لمذهب أن يكبت الإنسان نزعته إلى الحرية .

 فالحرية وإن كانت نزعة أصيلة في الإنسان لأنه يرفض بطبعه القسر والضغط والإكراه ولكن لهذا الإنسان حاجات جوهرية وميولا" أصيلة فهو بحاجة إلى شيء من السكينة والاطمئنان في حياته لان القلق يرعبه كما ينغصه الضغط والإكراه فإذا فقد هذا خسر حريته تماما" وقام جهاز اجتماعي يملي عليه إرادته بالضغط ولإكراه .

 إن موقف الرأسمالية من الحرية والضمان وإن كان خطأ فهو ينسجم مع الإطار للتفكير الرأسمالي .

 وأوضح الشهيد الصدر أخيرا" مقارنة بين الماركسية والرأسمالية والإسلام في تحديد هذا المفهوم حيث أخذ المجتمع الرأسمالي بالحرية الشكلية وطرح الحرية الجوهرية ويقف النظام الماركسي موقفا" معاكسا" إذا قضت الاشتراكية فيه على الحرية الشكلية بإقامة جهاز دكتاتوري يتولى السلطة المطلقة في البلاد وزعمت إنها عوضت عن تلك الحرية الشكلية بحرية جوهرية أي بما تقدمه للمواطنين من ضمانات العمل والحياة .

 ولكن في الإسلام الذي آمن بحاجة المجتمع إلى كل اللونين من الحرية فوفر للمجتمع الحرية الجوهرية بوضع درجة معقولة من الضمان لتسمح لجميع أفراد المجتمع الإسلامي بالحياة الكريمة وممارسة متطلباتها الضرورية ولم يعترف في حدود هذا الضمان بالحرية وفي الوقت نفسه لم يجعل هذا الضمان للقضاء على الحرية الشكلية وهدر قيمتها الذاتية والموضوعية بل فتح السبيل أمام كل فرد خارج حدود الضمان ومنحه من الحريات ما ينسجم مع مفاهيمه عن الكون والحياة فالمرء مضمون بدرجة وفي حدود خاصة وحر خارج هذه الحدود وهكذا امتزجت الحرية الجوهرية والحرية الشكلية معا" في التصميم الإسلامي .


مبادىءالاقتصاد الإسلام

يتألف الهيكل العام للاقتصاد الإسلامي من ثلاثة مبادىء رئيسية هي الآتي :

أ-الملكية المزدوجة :

 أن المجتمع الإسلامي لا تنطبق عليه الصفة الأساسية لكل من المجتمعين الماركسي والرأسمالي لان المذهب الإسلامي لا يتفق مع الرأسمالية في القول : أن الملكية الخاصة هي المبدأ ولا مع الاشتراكية في اعتبار الملكية الاشتراكية مبدأ عاما" بل الإسلام يقرر الأشكال المختلفة للملكية في وقت واحد فيضع مبدأ الملكية المزدوجة ( الملكية ذات الأشكال المتنوعة ) بدلا" عن مبدأ الشكل الواحد، فالإسلام يؤمن بالملكية الخاصة والملكية العامة، وملكية الدولة ويخصص لكل واحد من هذه الأشكال الثلاثة حقلا" خاصا" تعمل به .

 ولا بد من الإشارة أنه من الخطأ جدا" أن تعتبر الملكية المزدوجة مزاجا" مركبا" من هذا وذاك أو حالة بين حالتين بل هي تعميم مذهبي أصيل قائم على أسس وقواعد فكرية تناقض الأسس والقواعد التي قامت عليها الماركسية الاشتراكية والرأسمالية الحرة

  ب-مبدأ الحرية الاقتصادية في نطاق محدود :

  يقف الإسلام موقفه الذي يتفق مع طبيعته العامة فيسمح للأفراد بممارسة حرياتهم ضمن نطاق القيم والمثل التي تهذب الحرية وتصقلها وتجعل منها أداة خير للإنسانية كلها وعلى نقيض الاقتصاد الاشتراكي الذي يصادر حريات الأفراد والاقتصاد الرأسمالي الذي يمارس فيه حريات غير محدودة .

  وقد قسم الإسلام الحرية الاجتماعية في الحقل الاقتصادي على قسمين :

1-التحديد الذاتي: حيث الحرية الممنوحة للأفراد في المجتمع الإسلامي توجه الفرد توجيها" مهذبا" صالحا" دون سلب شىء من حريته لان التحديد والتوجيه نبع من الواقع الروحي والفكري للإسلام الذي سيفجر في النفس البشرية رصيدا" زاخرا" بمشاعر العدل والخير والإحسان ومنها الزكاة وغيرها من الحقوق والمساهمة في تحقيق مفاهيم الإسلام عن العدل الاجتماعي .

2-التحديد الموضوعي : ونعني به التحديد الذي بفرض على الفرد في المجتمع الإسلامي من الخارج بقوة الشرع وعلى المبدأ القائل : أنه لا حرية للشخص فيما نصت عليه الشريعة المقدسة، وينفذ هذا المبدأ في الإسلام بالطريقة التالية :

1-منعت الشريعة المقدسة مجموعة من النشاطات الاقتصادية والاجتماعية المخالفة للمثل والقيم الإسلامية كالربا والاحتكار وتجارة المخدرات وغير ذلك .

2-نصت الشريعة مبدأ أشراف ولي الأمر على النشاط العام وتدخل الدولة لحماية المصالح العامة وحراستها، فقد يكون القيام بعمل مضرا" بالمجتمع في زمان دون زمان فلا بد لولي الأمر ممارسة وظيفته بالمراقبة والتوجيه للحريات ولا بد للأفراد إطاعة ولي الأمر ممارسة وظيفته بالمـراقبة والتوجيـه للحريات ولا بد للأفـراد إطاعة ولــي الأمر استنادا" إلى قوله تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) أذن السلطة هنا تتضمن حق الطاعة والتدخل لحماية المجتمع وتحقيق التوازن على أن يكون التدخل ضمن دائرة الشريعة المقدسة في التصرف بالمباحات وليس بالممنوعات .


راجي العوادي


التعليقات




5000