..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جرح الصبّات الغائر

عمار حميد

أشعر بالهواء يتجول بحرّية في الطرقات بعد سنوات طويلة من الأختناق الذي احدثه تواجد تلك الجدران الكونكريتية ذات اللون الرمادي الكئيب ، وأنا اقف امام هذه الصبّات وهي ترتفع عن الشارع تأملت الأثر الغائر الذي تركته على الأرض كان غائرا مثل جروح آلامنا ودموعنا المتراكمة على سنوات اعمارنا طيلة فترة مكوثها ، لقد كانت أحدى السياط التي جلدتنا وشاركت في حفلة الفتك والعذاب والتي منعت عنا الأحساس بمتعة الحياة وأدامة حزننا الذي ظننا انه سيدوم فيما لم تكن انظارنا ترنو الى شئ ولم تطالع سوى هذه الكتل الصمّاء من الأسمنت والحديد كأنها كانت ترسل رسالة تقول فيها : (فقط انا سأكون معكم حتى النهاية وانا فقط الذي يصغي اليكم بصمتي وصلابتي ولوني الرمادي) .


 ثم رأيت اسفل قاعدة الصبّة الكونكريتية وهي توضع برفق بواسطة الرافعة في الشاحنات استعدادا للرحيل عن المدينة وتبادر الى الذهن كم هي بالغة النظافة عند اسفل قاعدتها التي حبست ومنعت بثقلها حتى ذرات الغبار والديدان والأعشاب ان تزحف من تحتهاِ وعدم الألتصاق بها هو رسالة رفض لما تحويه شوارع المدينة الأندماج مع هذا الدخيل الغريب ، وتأملت طويلا في الشكل ذي الزوايا القاسية والحادة الذي صار رمزا للقنوط والرتابة والجمود لسنواتنا العجاف والذي فشلت فيه كل انواع الأصباغ وأنامل الرسامين وريَشهم لمحاولة اضفاء لمسة من تغيير ذلك اللون الرصاصي المفعم بسخام الحروب.


جذب انتباهي بقايا صور وملصقات ذابت على سطحك القاسي تعود الى لصوص يبتسمون أبتساماتهم المصطنعة الصفراء ويرتدون اربطة عنقهم الأنيقة المصبوغة بلون دمائنا وارقام قوائمهم الفلكية التي وصلت مراتبها الى مراتب اعداد من استشهد وفقد في احداث عصفت بنا بكل قسوة ووحشية كأن كثرة هذه الملصقات التي تحملينها اتحاد دائم بينكِ وبينهم لأدامة حزننا.


لازال الكثير من امثالكِ ايتها الصبَّة يطوف حول ايامنا ، يسخر من مقاومتنا لأجواء وجودكِ الباعث على التوتر والارتياب ولكنني ادرك جيدا ان بقائك كثيرا او قليلا مرتبط بتقرير مصيرنا وتفاهمنا معا كأفراد متحدين نعيش على هذه الارض فكلما اتحدنا وشعرنا بعلاقتنا الوحيدة المشتركة بأننا ننتمي الى هذا الوطن مهما اختلفنا في الفكر والاتجاه وهو امر لن يروق لكِ ولمن يضعك بثقلكِ على صدورنا قبل ارضنا لأنه يهدد وجودك.


وداعا ايتها الصبّات ياجرح روحنا الغائر ، يامن تجدست مأساتنا في شكلك وقسوة صلابتك ، في الحقيقة انكِ لم تحمي ارواح الناس بقدر مافعلتهِ من تمزيقهم بناءا على مايعتقدون ويؤمنون وكنت سيدة التشويه لمعالم مدينتنا وملامحها ، تلك الملامح التي كدنا ان ننساها بحضورك الثقيل ، وداعا دوما وابدا... اتمنى ان تغادرينا الى غير رجعة.



عمار حميد


التعليقات




5000