..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معادن الرجال

ضياء محسن الاسدي

 (( جلسا يتجاذبان الأحاديث في جلسة سمر ليلا بعد تناول العشاء والشاي المعد على موقد من النار في وسط غرفة الضيوف كالمعتاد في كل ليلة من ليالي الشتاء البارد والنار التي تبعث الجو الدافئ والهادئ في أرجاء الغرفة حيث تنساب الأحاديث من مخارجها الفموية بهدوء وهم يتسامرون مع والد صاحبهم وصديقهم المفضل لديهم لما وجدوا من هذا الشيخ الجليل العقل ونقاء السريرة والقلب الطيب وبشاشة الوجه وأحاديثه الجميلة المنتقاة من مدرسة هذه الحياة التي لم يخبروها وهذا الترحيب الحار في فترات متقاربة من كل أسبوع . كان الشيخ يحسبهم كأولاده ويبدي الاهتمام والحرص على مجالستهم وتجاذب أطراف الحديث معهم والوقوف على مشاكلهم اليومية بخبرته التي أكتسبها عبر حياته المليئة بالمشاكل وشظف العيش حيث أصبحت الحياة بالنسبة أليه مدرسة كبيرة تعلم منها الكثير وتخرج منها بهذا الكم الهائل من الأفكار والقدرة على حل مشاكلها والوقوف على صعوباتها وخبرة زواياها والتي جعلته حسن التصرف في أحلك الظروف وأصعبها . وفي ليلة من الليالي بعدما إنسلوا الأصدقاء ليلا من الدار متأخرين كعادتهم جلس الشيخ مع ولده ودار الحديث بسؤاله هل خبرت يا ولدي أصدقائك هؤلاء وكيف وجدتهم وكيف ستتعامل معهم في أوقات المحنة والصعاب في هذه الحياة الغادرة والمستقبل المجهول وليعرف بدوره كيف سيترك ولده وهو يصارع معترك الحياة الصعبة وهو يخوض غمارها وما هي مؤهلاته العقلية ومدى النضج لديه هنا وجه سؤاله لولده قائلا يا ولدي هل خبرت هذه الثلة الصغيرة من أصدقائك وعرفت مدى حبهم لك وتضحيتهم في سبيلك هل تعرف مدى استعدادهم في الوقوف معك أجابه كلا فأردف قائلا سأختبرهم غدا أن شاء الله . وحين تجمعوا في مساء اليوم التالي كالعادة وقبل انفضاض المجلس توجه أحدهم إلى الشيخ قائلا نراك اليوم متجهم الوجه وشارد الذهن على غير عادتك فهل تخبرنا عن السبب قال . يا أحبتي الحق أقوله لكم قبل أسبوعين صادفتني مشكلة حيث حدث خصام بيني وبين أحد جيران أبن خالي ووصل الصدام إلى أطلاق النار بيننا وأصبته بطلق ناري واليوم سمعت أنهم سوف يأخذون ( العطوة ) المهلة المقررة للجلوس للفصل العشائري وقد يمارسون غدا صباحا ال ( الدكة العشائري) بعدما توفي المصاب وأنتم تعرفون أني وحيد الولد والأهل إلا صديقكم وانيسكم وأخوكم ولدي وعضادتي في الملمات فماذا تقترحون هنا ألتفت أحدهم للآخر بصمت مطبق وأخذوا ينسلون لواذا الواحد تلو الآخر بأوهن الأعذار فلم يجد الشيخ إلا ولده فقال هل عرفت الآن من هو الصديق الحقيقي فما هم إلا زبد البحر يذهبون جفاء مع مد الأيام وصعابها ولكن سأريك الأصدقاء الحقيقيون من الجيل الذي عشناه سابقا ومتانته وحقيقته .وعند الصباح الباكر استيقظا على طرق الباب ليجدا أمامهما فارسا ممتطي فرسه حاملا سلاحه يردف ورائه فتاة في مقتبل العمر وجهها كفلقة القمر ترجل من فرسه وعانق الشيخ بحرارة السلام . تجمد الابن أمام هذا المنظر المهيب والفريد في هذا الزمن بالذات والأفكار تراوده ذهابا وإيابا يجوب بها في مخيلته لايجد ما يفسر له كل هذا الأمر قطعت أفكاره وتساؤلاته سؤال والده عن سبب مجيء صاحبه بهذه الهيئة وهو يردف الفتاة والسلاح فقال جئتك على الفور تلبية لرسالتك فقلت في نفسي قد تحتاج غلى سند يشاركك في التصدي والمحنة إذا تطلب الأمر فأنا معك بسلاحي هذا وحياتي دونك وهذه أبنتي فلذت كبدي قد تكون الفدية إذا احتجت لها للفصل العشائري فمالي ونفسي دونك . ألتفت الشيخ إلى ولده قائلا هل عرفت ما هي الصداقة الحقيقة ومعناها ومواقفها هل عند مثل هذا في هذا الزمن ))

 


ضياء محسن الاسدي


التعليقات




5000