..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النقد الموضوعي الحديث ومناخات إنتعاشه الجمالية

سعدي عبد الكريم

لقد أهتمت موضوعة النقد ، بجل تصانيفها الفنية ، والجمالية ، والفلسفية ، بدراسة النصّ الإبداعي بمرجعياته الأدبية المختلفة ، حيث أطلق المعنى الوصفي على النقد الذي يُعنى بالمنتج المعرفي ، ومناخاته الفكرية ، وضمن إطار أطروحاته المتنوعة بإحالاتها الفنية ، والفكرية ، والتقنية ، والجمالية عند الكثير من المعنيين والمهتمين بعملية صياغة (النقدالموضوعي) ( Thematic Criticism ) وتحت مسمى او تعريف محاذي بتوأمة قصديه إشتغالية داخل رحم (النقد الأبستيمولوجي) والذي يعنى بذات اللحظة القريبة من منظومة الثبات التدويني المعرفي داخل جسد الإخصاب الأدبي ، والمعروف بـ( النقد التخييلي) وقد أتجه هذاالمناخ الجمالي والمعرفي من النقد الحديث المشتغل ضمن مناطقية الخطاب الأدبي الذي أنتج وباستعداد ممنهج علمي مسمى (النقد الموضوعي) عند معظم النقاد ، وتتواشج هذه المنظومات بعنايتها الفائقة بشكلنة (دراسة المحتوى) لمنافذ النقد بمجمل نزعاته وتنوع إخصاب ملامحه الفكرية والجمالية بمراعاتها القصدية الفاعلة داخل مسلمة الإطار الشكلي الفني لذات الخطاب الأدبي التدويني.

ولقد توغل النقد الموضوعي ابتدءا بالانفتاح على المرحلة الرومانسية ، ثم تنامي هذا الاتجاه من الناحية الجمالية والمعرفية لدى (مارسيل بروست) حينما نشر كتابه (ضد سانت بوف) وكانت مجمل المحاولات التي تلته قد ركزت على الوعي ، في تأمل علاقة الذات المنبهرة بكينونتها الآنوية العليا ، مع الكون المحيط بها وضمن التصورات المتخلية الزمكانية داخل إيقونة تفاعل الأسباب والمسببات ، داخل الملامح البيئية لتلك الدلاليتين الواقعيتين في حيز (الزمان - المكان) واعتنت ايما اعتناء بالتنظير لتلك النظرة الثاقبة في المعاينة الدقيقة ، لدعم منهج ( الظاهراتية ).

وقد اشتغل هذا المنهج (الظاهراتي) وفق انتظام مقام نقد وضع (الجوهر) (Essences ) في الوجود الذي اطلق عليه ايضا مسمى (نقد الخيال) أو (نقد الوعي) الذي اهتم به ، وجهد في اغناء ملامحه الأصلية وإبراز مظاهر مناهجه التأسيسية ومناطق توهجه النقدي (غاستون باشلار) الذي اهتم اهتماما بالغا بذات الدلالة المتوازنة التواقعية بـ (الفاعل) فقد وسع ( باشلار ) منهجياته تلك التي اشتغلت على هذه المواطن النصّية ، لتشمل المعرفة العلميـة ، وتواصلهـا بين مدركات (الوعي) ومناخات ورؤى وملاذات ( اللاوعي) بتداخلية مفرطة ، مع أحلام اليقظة ، وأزمة خيال المادة ، والمديات المتعلقة بالتحليل النفسي ، مع ظواهرية تحسس الصور في مدى انطلاق الصورة داخل ماهيات ومناخات (الوعي) اولا ، و(اللاوعي) تاليا ، للانتهاء أو الوصول لمعنى واحد ، يستبق صيرورة (الظاهرة) ليؤسس لها إعلانا لاحقا ، عبر مرحلة استقراء المنتج المخيالي النقدي.

كما وركز الفرنسي (جان بيير ريشار) على عالم التخييل ، لفهم الموضوع بشكل رمزي ، بمعنى أنه يقوم بإحالة (المعنى) الأصيل إلى الـ(لا معنى) أو العكس ، حسب قواعد التواصل التطبيقي لملازمة الاتجاه النقدي بالموضوع والقصدية الفاعلة في متن المعنى الحسي ، ومجسات الخيال ، ومن ثم لإيجاد علاقة واضحة بين الدال والمدلول ، وضبط تلك المشروعية الغائصة في بون اللغة الطبيعية اللامتناهية ، وايضاح جدولة القصدية الواعية ، وبين ذات الموضوع او الخطاب النصي ، والذي يعتبر اهم منصة من منصات تصنيفات المعنى ، وصولا لتوضيح شكل البنية العميقة للموضوع ، وتنشيط السبيل الغرضي الجمالي القصدي في عملية نمو العلاقة داخل ملامح الخيال ، ومن ثم علاقة الخيال بالمدركات الحسية ، وهنا علينا توضيح مهمة الجدوى من هذا الترابط بين الحس بالمعنى من جهة ، وبين المعنى في متن الموضوع ، من جهة اخرى ، لنفضي الى رحبة تكوين العلاقة المتماسكة الى (معنى المعنى) وهذا التقصي الحقيقي الاستنباطي لـ (الظاهراتية) التي ستدلنا الى معنى جدلي آخر تبوح به لنا الدلائل التنظيرية التي تبدو هي مصدر الإشكالية الكبرى ، في فهم هذا النمط من انماط المناهج النقدية الحديثة ، وهو (معنى المعاني) ، الذي يقودنا بالخلاص النهائي الى المعنى الذي تستخرجه او تستنبطه عملية النقد من مجمل المعاني ، لتعيدها تارة اخرى وبقصدية مشاعة لظاهرة النقد الى كل المعاني ، بمعنى استخلاصي موجز ، ان جوهر المعنى يقود النقد الى جل الاتجاهات ، وبذات اللحظة القريبة من درجة صفاء النقد الموضوعي ، والاتجاه يقودنا الى كل المعاني داخل الخطاب النصي او المدون الخطابي بمجمل تصانيفه.

ولدى البحث والاستقصاء في المناخات الجمالية المعرفية داخل مناهج النقد الظاهراتي (الفينومينولوجي) ( Phenomenologi ) حيث وظف هذا المنهج الماهيات والاتجاهات والايعازات الجمالية المتلاقحة بالمواشجة المعرفية عند جماعة النقاد في مدرسة (جنيف) والتي ضمت تحت جنباتها التنظيرية أهم الأسماء النقدية امثال (مارسيل ريمون) و (جان روسيه) و (جورج بولي) وقد خلصت هذه الجماعة في تحليلاتها معتبرة المنطق ، هو مجمل الأعمال الأدبية وتصنيفها على انها محض عالم خيالي يحتاج الى منظومة استقرائية ثانية تعتمد على الأصالة ، لانها تجول بمصنفاتها المختلفة خارج العالم المعاش اليومي الذي يحسبه وفق الخيال المدون أي (الكاتب) الذي هو بالأصل التشكيلة المعمارية لمخاض وعيه ، من خلال التواجد الآني او التجوالي في مهام الانشغال المعرفي البحت ، بشاعرية الفضاء وظاهراتية المُخلية .

وقد سعى المنهج النقدي لإظهار حدود الموضوعات ، ومن درجات الالتصاق بمفهوم الأدب بشكل عام ، على اعتباره عالم متخيل ، وهذا يقودنا بطبيعة الحال ونحن نكشف عن الميزات الجمالية لعملية النقد الموضوعي ومناخاته الجمالية الى الإشارة الحتمية والتي تقودنا بالتالي الى فحوى مجمل استنتاجات الجدوى الفاعلة في مقامات الحركة النقدية ، فحركة النقد الحديث بجل اتجاهاته لا يتنصل او يخرج عن النصّ ، بمعنى انها تفهم او تحاول جدولته داخل حلقة الوصف التخييلي ، وهذا لا يعني بالإجمال النقل الحرفي لحركة الواقع المعاش وفق نظرة فوتعرافية تسجيلة بيلوغرافية ، وإنما يجعل الكاتب من العالم من حوله عالما واقعيا حالما او خياليا ، ليبرر الكيفية الفكرية او الفلسفية المعالجاتية المتاحة لباحة النصّ ، للبوح من خلاله ، عن مجمل تصوراته اللحظية الآنية لتكوين او صياغة الموضوع (الخطاب).

إن مناهج النقد الحديث تعالج النصوص بمجمل اختلافاتها الأدبية والفنية ، وتنظر اليها على أنها وحدة مستقلة بذاتها ، وتاتي هذه الاستقلالية لتؤسس لمنهج النقد الموضوعي ، لاستخلاص المناحي الجمالية ومن ثم تناوله وفق منظومة عملية الكشف عن الجوهر ، والتمييز الواضح بين الواقعي والمتخيل.

وتحاول جاهدة البرهنة على معادلة الكشف الاستدلالي الجمالي ، واستنباط المحرك الديناميكي لمعالجة الموضوع المعرفي ، وربما هي المناطق الرحبة التي تميز المعالجة للنص عبر منطلقات النقد الموضوعي وهو بالتالــي تؤسس الى (مناخات جمالية) لتحليل وتأطير أساليب مناطق وطرائز المعالجة لجلّ الاتجاهات المعرفية للنصّ ، ووفق مراحل مميزات فنية فكرية معرفية فلسفية في (النقد الموضوعي) ولعل الذي يقف على رأسها في رأينا النقدي التالي :-

أولا :- الإيعاز القصدي لإفراز مفاتن التغازل الوعيوي وفق المعالجة الموضوعية للخطاب النصي وبالعموم ليتحسس هذا الاستشعار التأسيسات الجمالية ، والفلسفية ، وتعتمد هذه النظرة بالكلية ، على النظرية المعرفية أي الرجوع الى الطقوس الشعائرية او المناخات القصصية الخرافية ولعل الذي اعتمد هذا النهج في النقد هو ( باشلار ) ويعتمد في منهجه هذا في النقد والتحليل من خلال الوعي التام .

ثانيا : - مدى التصاق الذاكرة الفردية ( الذاتية ) بالوعي ، واللاوعي .

ثالثا :- على النص الخطابي او المدون الخطابي ان لا يخرج البته عن منظومة الاتجاهات الجمالية المرتبطة ضمنا بالحث المعرفي .

رابعا : - الالتزام الشرطي بمغازلة الواقع المعاش ، بشرائط المحافظة المثلى في التأسيس الخطابي على فحوى التحليق في اللامرئي والمتخيل الجمالي التراتبي المجدد .

خامسا : اعتبار الكتابة مرحلة من المراحل الفنية ، والقراءة مرحلة من المراحل الجمالية ، لإحالة هاتين القراءتين الى مرحلة النقد الموضوعي بمناخاته الجمالية ، لاكتشاف مظاهر الإبداع الاستثنائي للنتائج المهمة المتداخلة في رحم منصة النتاج المعرفي الأدبي والفكري ، وهي مرحلة إخضاع النص لملازمة شرائط الوعي التام ، وفق استنباط الاحكام الواقعية ، او الخيالية في الخطاب النصي .

سادسا :- التمايز الاسقاطي بين مناهج النقد العديدة ، لفهمها ابتدءا ، ومن ثم الاتكاء الاستنباطي العلمي لدعائم ملامح النقد الموضوعي الحديث ، وتخيل مناخاتها الجمالية ، لتكوين فكرة نقدية ملازمة لجوهر هذه الملامح ، لتأطير ذلك المتخيل الموضوعي الفهمي الدقيق للمنتج الإبداعي وفق تلك الملامح المشتغلة في المناطق الجمالية والخيالية الخصبة .

سابعا :- اعتبار المنجز الإبداعي قبل إخضاعه لعملية النقد الموضوعي ، نصا بدائيا يحمل ملامح مشعة متخمة بالمناخات والطرائز الجمالية ، حتى نتجنب الوقوع بفخ التعاطف الجمالي الاستباقي مع الخطاب النصي ، لتلافي خاصية إعدامه جماليا ، او بالكلية .

ان تحديد فهم الموضوع داخل الخطاب النصي ، يفيد بل ويقرر مهمة النقد الموضوعي الذي يشير وبوضوح تام ، الى ان كل هيكلة قرائنية متميزة ، تعني الدال والمدلول والدلالة في العمل الأدبي وهي من معالم الوجود في الكون الفضائي الخصب الخاص بالكاتب ، وهي بالتالي ، افتراضية معرفية استباقية للخطاب النصي ، والتي هي بالأصل من المعارف الخارجة عن ذات الخطاب النصي ، وهي بمثابة مقاربة اسقاطية لجل الموضوعات داخل النص ، وليس بالضرورة ، أن نفرض معرفاتنا الخارجيةالتنطيرية عليها بل ينبغي استنباطها من خلال عمليات الوعي واللاوعي المُتخيل الموضوعي ، ووفق مناخات جمالية ، تتحرك بحرية داخل جسد النقد الموضوعي الحديث.‏

سعدي عبد الكريم


التعليقات




5000