..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤمن قريش

رجاء محمد بيطار

" أبو طالب في ضحضاحِ من النار!"

....رباه، كيف لم تتساقط ثنايا المجحف الناطق بمثل هذا الافتراء، وقد اهتز لافترائه قلب سيد الأوصياء، وقبله سيد الأنبياء، وقبلهما رب السماء؟!

فلا العقل ولا النقل يوافقان هذا المقال...

أما العقل، فهو يحكم بأن شريف بني هاشم، من اشتهر بالصدق والأمانة وحسن التدبير، ومن تولّى بعد أبيه شؤون البيت الحرام والرفادة والسقاية للحجاج، الكبير منهم والصغير، وأنفق جلّ ماله في الصدقات وغطعام الطعام وإفشاء السلام، قبل الإسلام وبعد الإسلام، من كان يوصي زوجته الصالحة بابن أخيه اليتيم، فلا تقر عيناهما إلا برضاه، ولا يهنآ بعيشهما إلا بهناه، أكان يفعل كل ذلك فقط ، إكراماً لذكرى أخيه الأثير، ... بل إن أحداً في التاريخ لا يكرم طفلاً ولا شاباً هذا الإكرام، حتى يفضله على أولاده، ويفديه بأعزهم عليه، فيرسله ليبيت في فراشه والخطر محدقٌ به، ما لم يكن مؤمناً برسالته، راعياً لحقوق نبوته وولايته، فالعواطف لا تكفي لتفسر هذا، ولا بد أن الإيمان كان هو الدافع الأكبر الذي ساق عظيم قريش ليتحدى العالم كله، ويقول لولده جعفر، حينما رأى علياً يصلي خلف ابن عمه

" اذهب يا بنيّ وصل جنح ابن عمك"

كل هذا وقريشٌ قاليةٌ له، تهدّد وتتوعّد، فلا يطرف له جفنٌ ولا يتردّد.

وأما النقل، فهي ذي أبياته لا يقولها إلا مسلم، وهو الشاعر الحصيف اللبيب:

"لقد اكرم الله النبي محمداً    فاكرم خلق الله في الناس أحمدُ

وشقذ له من اسمه ليجلّه    فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ"

ويستوي العقل والنقل في أمور عدة، ليثبتا دونما شكٍّ لكل عاقل أريب، إيمان شيخ الأبطح...

فها هي فاطمة بنت أسد(رض)، تؤمن ويحسن إيمانها، ويتركها النبي في عصمة أبي طالب، فهل كان ليفعل لو كان عمه مشركا؟!... هل كان ليترك مسلمة في كنف مشرك وذاك ما حرّمه الله؟!

وها هو أبو طالبٍ ينقل إلى النبي عرض قريشٍ له أن يجعلوه عليهم ملكاً، على أن يترك هذا الأمر، أي النبوة، وهو لعمري عارفٌ برده، فيجيبه النبي(ص) بكل مودة:

" يا عم، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك دونه"!

فيقوم عمه إليه، يقبل بين عينيه، ولعل قلبه يهزج بين جنبيه، فولده هذا الذي لم يلده، نبي رغم  أنوف كل المخالفين!

وها هو أبو طالب يستقبل زوجته فاطمة بنت أسد، عند خروجها من بيت الله بعدما ولدت فيه له طفلاً لا كالأطفال، لم يولد قبله ولا بعده في بيت الله غيرهن ها هو يأخذ بيدها ويذهب بوليدها إلى حبيبه محمد، على بعض الروايات، فيسميه بما أملى به الله عليه، فإذا هوعلي، فتقر عينه بأن يكون أبا الولي!

وهنا مربط الفرس ومناخ الرحل، أبو طالب هو أبو علي، ... وهنا السؤال الأبرز: " هل يولد الولي من صلب مشرك أو رحم مشركة؟ً! ... كلا وحاشَ، فهو صنو النبي خلا الرسالة، وهو سيد الأوصياء ومنهم أنبياء، فكيف يكون أبوه مشركاً؟!

بل إن هذا لهو السبب الأساس الذي حدا بأولئك المناهضين له ليفتروا على أبيه، أوليس هو من قيل فيه:

" أخفى أعداؤه فضائله حقداً، وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً، فبرز من ذين وذين ما ملأ الخافقين!"

ولما وجدوا أن لا سبيل لهم إلى الانتقاص منه بقولٍ أو فعل، أرادوا التشكيك بإيمان أبيه، ... ولكن خسئ المضلون، فقد اشرقت شمس الولاية في صلبه قبل ولادة علي، وتقاسم النور مع أخيه عبد الله قبل ولادة النبي، حتى ولد لكلٍّ منهما من تطأطئ له الأعناق إجلالاً وإعظاماً على مر الدهور، وتنطفئ الشمس في حضرة نورهما الباهر، ...محمد وعلي، عبد الله وأبو طالب، أبوين لأكرم ولدين، وزاد أبو طالب على عبد الله بأن كفل النبي صغيراً ونصره كبيرا، فكان له الحامي والمعين إذ عز النصير، وفي هذا فليتفاخر المتفاخرون، حتى حق للنبي أن يحزن عليه بعد وفاته ذاك الحزن العظيم، ولا يليق الرثاء إلا بمن كان أهلاً للرثاء، وما كان النبي لينطق عن الهوى، "إن هو إلا وحيٌ يوحى" ، وتزامنت وفاته مع وفاة سيدة قريش، سيدة أمهات المؤمنين، حامية الرسالة والرسول، وشريكة أبي طالب في النصرة، الصديّقة خديجة الكبرى، فثقلت وطأة البلاء على قلب خاتم الأنبياء، حتى دعا ذاك العام الكئيب بعام الحزن.

إيه يا رسول الله، فليهنأ قلبك أن عام الحزن الذي غيّب عزيزيك، قد خلف أعواماً من المعرفة الحقة بشأنهما الذي أُريدَ أن يُغمط، وحقهما الذي أُريدَ أن يُهضم، فقد جعل الله لك أمةً توالي من واليت وتعادي من عاديت وتدور مع الحق كيفما دار، وتهتدي بالنور المنبثق من عتمة الليالي الحالكات، فكن لنا شفيعاً يوم السؤال عن الأمور المتشابهات والفتن الماحقات، بحق كفيلك المظلوم وآلك الذين تماهت بهم كل الفضائل والصفات.


رجاء محمد بيطار


التعليقات




5000