..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اخترْ : ديمقراطي أو تاجر سلاح / نصٌ نثري

كريم الأسدي

لا يمكن أن أصدق ان يأتلف الديمقراطي وتاجر السلاح في شخص واحد ومن ثم في حكومة واحدة !! .. الديمقراطية ـ ان وجدت الى الآن حقاً ـ فهي مشروع عالمي لبني الأنسان يحترم الانسان ، حياته ، حريته ، وكرامته !!!!  وتجارة السلاح لا تحترم الانسان ، لأنها ان لم تسلب الانسان حياته فسوف تقيّد حريته وتجرح كرامته  .. الديمقراطية ، بما يعني حكم الشعب ، تهتم بالشعب كله أينما كان هذا اذا كانت نظرية أو اجتراحاً فكرياً  عالمياً يعني ويهم بني الانسان عموماً في الكوكب الأرضي برمته ، و الحقيقة ان الديمقراطية كنظرية لا يمكن ان تكون الّا اذا كانت إنسانية عالمية ومشروعاً لكل بني البشر ، بينما تجارة السلاح مكسب لشخص أو مجموعة صغيرة على حساب شعب أو مجموعة كبيرة ، أي ان فيها دائماً ربحاً لشخص أو زمرة صغيرة على حساب شعب أو مجموعة كبيرة .. هل يمكن على الاطلاق  تمويلُ مشروعٍ ديمقراطي في دولة ديمقراطية من تجارة السلاح ؟! انشاء مستشفى مثلاً ، بناء جامعة ، تأسيس بيت للفنون والآداب تُقام فيه قراءات أدبية وفعاليات فنية ونشاطات فكرية في مكان ما ، بينما الأطفال الضحايا في مكان آخر يهيمون بلا مأوى ولا طعام ولا دواء ؟! هل يمكن اعتبار تسويق السلاح الى بلدان غير ديمقراطية في نظام حكمها جائزاً و مشروعاً لأن هذه الدول غير ديمقراطية ، بمعنى ان الانسان فيها أقل من انسان ، ولا ضير ان يموت ليعيش الأبن الديمقراطي برفاه ؟!! .. ان مجرد تصدير قطعة سلاح  واحدة  من بلد ديمقراطي قد يموت فيها انسان بريء واحد في أي بلد يلغي مصداقية الديمقراطية تماما في البلد المصدِّر .. هكذا أقول وأستعد للمحاججة ، وهكذا قلت وحاججت من زمان.. فكيف بملايين الأطنان من السلاح ، والأرباح التي تجاوزت المليارات الى التريليونات  من الدولارات ، والخسائر الناجمة عنها تُعد بملايين الأرواح البشرية ؟!.. كيف يسكت المثقف الغربي عن هذا الاستغفال وعن هذا التزوير ، وعن هذه الجريمة ، وعن هذه الجرائم ، وكيف يعقد بيت الأدب ومهرجان الأدب  ندواته وولائمه من تمويل مشبوه بل من تمويل مجرم قاتل يتماهى فيه النبيذ الأحمر مع  دم الضحايا ، ولحم الخنزير أو البقر مع اللحم الآدمي وأنوار القناديل والشموع مع برق القنابل والصواريخ وأصداء الموسيقى مع صراخ الجرحى والفزعين ؟! .. شعوب البلدان الديمقراطية مدللة على حساب هؤلاء الذين يقولون عنهم : شعوب بلدان العالم الثالث ! فهل الديمقراطية سوق خضروات تُصنَّف فيه البطاطا والطماطم والليمون الى درجة أولى وثانية وثالثة ، أم انها رؤيا منصفة  وعادلة وجميلة الى الحياة مشروعها هو الرفع من شأن أبن الانسان أينما كان ؟!!

اما وأنتم تسوقونها بهذا الشكل فهذا يعني ان هناك خللاً في مشروعكم كله ..من زمان وفي عصرنا الحالي ومنذ مطلع شبابنا نشهد على كون منطقتنا قد أمست سوقاً هائلاً ودائماً للسلاح بمختلف أنواعه وحتى المحرم والممنوع دولياً مما يؤدي وباستمرار الى تواصل الدمار والخراب والفقد والخسارة والتعويق المزدوج : تعويق الفرد ، وتعويق الأسرة بعد تعويق الفرد ، وتعويق المجتمع بعد تعويق الفرد والأسرة ، ومن ثم تعويق البلد كله عن النهوض والبناء والابداع ، وجعله تابعاً مستهلكاً مُعتَمِداً في حياته على البلدان الأخرى وستكون ـ و يا للغرابة و المأساة ـ هي نفس البلدان التي تصدِّر له السلاح وتأخذ موارده مقابل تسويق الموت والخراب والدمار له ، وبهذا يتحقق هدف شرير خبيث هو الغاء احتمال المنافسة الشريفة والابداع الخلّاق في البلد المفجوع بالحرب والذي تستورد حكومته السلاح وتدفع بالمقابل مال البلد والشعب ، وبهذا يبقى مريضاً ، مستهلكاً و خاضعاً .. ربما يقولون ان البلدان الديمقراطية تأوي اللاجئين من بلدان الحروب والأزمات وتنفق عليهم مبالغ طائلة ، وهذا الأمر صحيح نسبياً ، ويصح أكثر في طيبة القصد اذا كان البلد الذي يأوي اللاجئين لا يربح من تجارة السلاح .. أما ان يصدر هذا البلد السلاح بالجملة ويربح من هذا التصدير المليارات من الدولارات ثم يقول اننا نأوي اللاجئين ، فمن حق المعترض القول : أنتم تأوون اللاجئين الذين تأخذون نقود وطنهم وتدمرون بلدهم وتمنعونه في المستقبل القريب أو البعيد عن منافستكم .. فهل ينسجم هذا المسعى وهذا السلوك مع الديمقراطية ؟!!  لا ، لا يأتلف الديمقراطي وتاجر السلاح في شخصية وأحدة ولا في حكومة واحدة ، واذا أصررتم على إمكانية هذا الائتلاف  فهذا يعني ان هذا الشخص  ـ أو هذا الحكم ـ مصاب بالانفصام ، وطبقاً لهذا عليه ان يأخذ استراحة من اتخاذ القرار ، وان مؤقتاً


*******


ملاحظة : زمان ومكان كتابة هذا النص في اليوم الرابع والعشرين من آذار 2019  في برلين

كريم الأسدي


التعليقات




5000