..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شاعرية الفكر و ذات الشّاعر

إبراهيم رحيم

 شاعرية الفكر و ذات الشّاعر 

(قراءة في مجموعتي ثغور و لسعات، الألوان العطور الأصوات، لعبدالله نجم محيسن) 

ماهية الشّعر، تستقر في الفكر(هيدغر). 

كما أن الشّعر يتضمن الصّياغة الفنية الفريدة و الموسيقى الكلامية، يتضمن أسمى الأفكار الإنسانية و أكثر السّلوكيات النّفسية تعقيداً (توماس استرنز إليوت). 

المفاهيم و القضايا الفكرية ساهمت بتطوير الشعر الحديث، أن الشّعر يمكن أن يحتوي بداخله - من بداياته حتى نهاياته- رموزاً، استعارات و تناصات ذوات طابع فكري أسطوري و ممّ لا شك فيه، بلغة لا تخلو من كنايات و ربما كانت مملوءة من غموض الإيهامات، للحديث عن عالم الشّاعر المتخم بالوجع و العذابات بالرّموز و الإيحاءات. و من هنا الشّاعر الحديث يحتفل بالفكر إلى جانب العواطف و اللغة الشّاعرية، كما يذكر هيدغر أن اللغة هي من تكتبنا و كل محاولاتنا الشعرية و غير الشعرية تندرج برغْبة اللغة في الظهور، فكيف لا و إذ ينشدها ببيت الكينونة.

في هذا الاطار يمكننا القول أن الشّاعر الحديث يدمج بمتناقضين، لطالما كان من المستحيل جمعهما في خانة واحدة، الخيال الشّعري هذا الطائر الفينيقي و المنطق العقلي المنظم، بسحر اللغة.

فيما يخص العناوين المختارة لدواوينه:

أجزم أن فيما وراء اختيار العناوين، شفرةً، لمشاركة العناصر المفتتّة في صنع نسق جديد، مركب من جزيئيات متناسقة و أخرى غير متناسقة، ليكون ذا ابعاد متكثرة تحتضن الأطياف المتباعدة و تتناغم مع التّنوع الحضاري العالمي، ثغور و لسعات(الدّفتر الأول)، الألوان العطور و الأصوات(الدّفتر الثّاني) و عناوين كتبه الأخرى، النّوم على الرّمال - مجموعته الشّعرية الثّالثة(لم تطبع بعد)- ، المنازل (أدبي فلسفي) إلخ... محاولة سامية من الشّاعر لإظهار هوامش کانت منسیة، مغفولاً عنها؛ إذ بثقافته الشاربة من كأس الفلسفة الغربية و عقليته الشّرق أوسطية يحاول لملمة هذه الهوامش و إظهارها من جديد بمرآة اللغة الشّفافة طوراً و الغامضة في أطوار أخرى و عند كلها بحُلة جديدة مركزية تدعو إلى الوسطية ليقوم بعالمه الذّاتي، إثر دمقرطة نصوصه الشّعريّة و مشاركته إياها بعالمنا الأوسع ذي الثّقافات المتعددة...

فكما يقول ذاك الفلسطيني: هنا هامش يتقدم أو مركز يتراجع!

الحديث عن الذّات حديثٌ عن قلقٍ وجودي مصحوب بالفكر، يصل لمنصة الشّعر بعد معاناة باطنية متأثرة بعالم الخارج و معالمه الفكرية، فالشّعر قلق كلامي عميق، حين تتوقف اللغة بالظهور في شكل مألوف.

 

و من هذه الأحاديث:

۱ . تکرار مضامین الحيرة، الظّن، التّردید، الشّك، الخوف، الرّهبة، الوهم، الضّياع و الضّيعان 


فجأةً / خارج حيرة الأفعال/ يحررني شعورٌ/ 

بقبلة ساخنة(نغمات وردية- الدّفتر الاول)


وهمَ حدثٍ دون بعد/ ربما رهبة/ أو ربما غطسة في ربما!(همس المواكب- الدّفتر الاول)


إذ أضعتها أنا/ في ضجيج وردي(البّقاء و الذّهاب- الدّفتر الاول)


و ربما/ أمل/ معلق/ كنفسي!(إغواء- الدّفتر الثّاني)


معلق/ تشابكت/ فيما بين زمنين/ 

لا هذا و لا ذاك(التّعلیق- الدّفتر الاول)


و أنا الذي/ ارتدّ من نفسه/ و في کثرة الآثار ضاع! (أنا- الدّفتر الاول)


إن من هذه العناصر المتكررة بكثرة، نستخلص أن ذات الشّاعر لم تكن لتذوق صمت الارتياح إلا بعد صخب الأوجاع تلو قلقٍ فكريٍ قار - هل، أما، أين، أيكون؟-


۲. الحديث عن المفاهیم الدّينية و الإشارة إلى الاساطير

إنّ للشاعر أن يصحب شعره بإشارات أساطيرية، من شأنها أن تقلل من حدّة ثرثرة الكلام غير المجدي، و أن يبلغ مبلغ التّأثير المضاعف على ذهن المتلقي و إثارة فكره بيد الإيحاءات هذه، بغرض اضافة مساحات تمثيلية في شعره و بالطبع فرض السّطوة الشّاعرية بصنعة الايجاز. استخلصنا من بعض اشعاره هذه الإشارات:

في الدّفتر الأول: في شعر عالم آخر (ابراهيم، الرّسل، القمح  أو التّفاحة، محمد، الصّليب، المعجزة، الفينيق،) / في شعر رجوع اوديسيوس (تضمين الآيات الأولى من سورة الواقعة، اللعنة الإلهية، القيامة، عالم الموت، الوسوسة، الخلود، الآلهات، العبودية، ملحمة طروادة، لعنة الآلهات، ملحمة الياذة، اوديسيوس، حصان طروادة)/ في شعر إعجاز(عصا موسى، إعجاز النبي)/ في شعر ثلاثة نقاط في الشّفق(البّرزخ ،الشّهيد، الأقنوم و الصّليب)/ في شعر العروج (تاج الشّوك، النّبي عيسى، العروج)/ في شعر التّحديق (المعجزة، النّبي، شق القمر) / في شعر القيامة (يوم القيامة، الأموات)/ في شعر حقیقتي (ابراهيم، نمرود، اسماعيل، الذّبح و التّضحية، الصّنم، جبل النّار).

في الدّفتر الثّاني: في شعر فرح (نهاية العالم، الإيمان، صوت الإله، الأخ الأصغر، الفأس، الصّنم الأكبر، الجنة)/ في شعر بمفترق الطّريق (الهجرة، تضمين فكانت هباءا منبثا، البّرزخ، الألوهية و الحطيط، الصّنم و الفأس، المدينة و الصّحراء، تضمين قسم البّلد الأمين، الكوميديا الالهية، دانتي)/ في شعر تسعة و عشرون (النّار، الكمال، الضّيعان، اوديسيوس، ملحمة طروادة، بيت المقدس، تضمين برداً و سلاما) / في شعر الخبز و الشّراب(العشاء الأخير، الصّليب، الخبز و الشّراب).


۳. الحديث عن الإنفعال الحركي و الإنتظار في نقطة ما(اللامكان):

أن تقف في مركزية العوالم و الأشياء، فيتردد من حولك الصّغير و الكبير، أنت الخالد و الآخرون يغترفون من بحرك ما يَطِل أعمار مواسمهم، أنت البدايات و مصب النّهايات. 

تعالَ/ ما¬زلت منتظراً (في إنتظارك - الدّفتر الاول)

ستجدني/ في ذلك النّوم الأبدي (قلب شاغر - الدّفتر الاول)

يصيح بالخريف/ هلمّ/ هلم(خريف - الدّفتر الاول)

في بداية القصة و نهايتها (ثلاثة نقاط في الشّفق - الدّفتر الاول)

حتى يسمع من الأزمنة الآتية/ دوي اللوغوس البعيدة (رجوع اوديسيوس- الدّفتر الاول)

لأنني أرى/ نهاية العالم... / ليس النّهاية فحسب/ بل البداية (فرح - الدّفتر الثّاني)


و كأنّ، عند شاعرنا البداية و النّهاية سواء، كل شيء قد حدث قبل أن يحدث و هذه هي عقيدة زينون الرواقي إذ كان يقول أن الحركة ليست سوى وهم! 

كما يقول الفلسطيني:

ربما نسي الأوائل وصف شيء ما إلخ حتى يقول - يسبقني غدُ ماضٍ-.



۴.  الحديث عن الفكر و استخدام الالفاظ و المصطلحات الفلسفیة:

الفكر، السّجادة السّحريّة التي توظفّها الفلسفة، لبلوغ ما يبلغه المفكر الشاعر، بواسطة امكانات اللغة و الشّاعر العظيم هو من يجيد استخدام هذه الأدوات فيروّض خيل الخيال الجامحة و يسرجها بسرج الفكر لتنير نصه الشّعري كسراج لا تطفأ شعريته للأبد.

نذكر على سبيل المثال بعض هذه المفاهيم:

الف) مفهوم القياس:

من المنطلق، الارسطي افضل طرق الاستدلال من الطّرق الثّلاثة هي القياس و لكن شاعرنا يسخر بهذا الاستدلال بكناية لطيفة في صورة شعرية عجيبة: 

في شعر مقدمات القیاس (الدّفتر الاول):

مازلت عاجزاً في مقدمات القیاس / قطرة قطرة / أصيغ المطر/ الكبيرة تلو الصغيرة 

و يضيف في النّهاية:

راكباً عجلة الاستدلال الباطلة / بنفسي أنقض نفسي


فكيف ينسج المطرُ الحياةَ بكامل تفاصيلها - من أصغر الأمور حتى أكبرها- و هل يكون هذا من ضرب المنطق البحت؟ 


ب) قاعدة الواحد لایصدر عنه إلا الواحد:

تضمين قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد في شعر(تسعة و عشرون) و تعني: بسبب الثّبوت و عدم تغيير ذات واجب الوجود لا يوجد فيه أي تشتت أو تفتت و إلخ.


ج) مفهوم اللوغوس:

 في رأي الاغريق و فلاسفتهم هو المنشأ للغة، العقل، المعرفة، الفهم و المعنى.

تسخر مني/ الآلهات/ أنا/ أنا إله ضجور

في هبوط النّسيان / يجلس على سرير الجنون/ حتى يسمع من الأزمنة الآتية/  دوي اللوغوس البعيدة (رجوع اودیسيوس- الدّفتر الاول)


همسة في البعيد/ هناك حيث اللوغوس/ ليس هذه اللغة و لم...(بمفترق الطّريق- الدّفتر الثّاني)


د) الاشارة إلى فلسفة هيجل في كتابه - ظاهريات الروح-:

كان يؤمن أن هنالك، إرادة تسير بالعالم و التّاريخ دون التّأثر من إرادة الإنسان، و بهذا، هي في طريقها لمعرفة نفسها حتى تتم المعرفة و ينتهي التّاريخ. 

أنا الذي مخاطبا نفسه قال أنت/ و في تَرداد حدیث النّفس

تردّد/ ارتدّ من نفسه/ و في کثرة الآثار ضاع! (أنا- الدّفتر الاول)

يستخدم الشّاعر في هذا الشّعر الرّومنطيقي هذا المفهوم ليقول لمحبوبته ها أنت أنا و هذا ما قرّبنا!

ه) الطّغیان على مفاهیم الفلسفة الاساسیة كالعدالة و الحرية.:

كريرُ صدرٍ/ أو نعرةٌ/ على سلالة تسري في روحي/ ضد العدالة/ ضد الحرية

ضد هياكل معنى، نحتناها بشهد العناء (لا شيء - الدّفتر الاول)

و) استخدام فكرة الرجعة الأبدية لنيتشه:

تعني " أن كل فترة يمر بها الكون، هي صورة مضبوطة للفترة التي سبقتها". أي البناء الجديد يتدارك القديم أو كل مرة يظهر، بمعنى جديد و لكنه يظهر بالتأكيد.

سنرجع/ كغرباء أقرباء 

محدقي النّظر/ وجه في وجه/ بشعور ممزوج 

و¬ملطخ بالحيرة/ سنعبر من أحدنا الآخر(لا شيء- الدّفتر الاول)


و¬هذه المرة أبي/ يتكرر بي/ في قيامة مبكّرة(طلوع الليل- الدّفتر الاول)


أقلّب أوراق التّاريخ/ وُلد جرحٍ جديد (الجرح الجريح- الدّفتر الاول)

في عدة موت و حيوات (کلام الأوراق- الدّفتر الثّاني)


سوف أنسى

...

يا ليليّ الرّملي/ أبسط الزّمان

و أوِّلني لشيء آخر(ليليّ الرّملي - الدّفتر الثّاني)


5. الأضداد و المفارقات 

كيف يظهر الفكر دون تضادات و كيف تتم المعرفة؟ المعرفة هي ربط الأمور المتفككة بواسطة الفكر و توحيد الأمور التي تتراءى لنا مفككة بادئ الأمر. ففي البدء كان الاختلاف.

الأضداد من سمات الشّعر الحديث و القديم كذلك، فالشّعر الذي يأتي بالأضداد و المفارقات نتيجة انكماش الفكر و الخيال، خصب بقدر القراءات المتعددة له و ذو انتاجية أكبر و ذو تأثير أبلغ على المتلقي.

على ضوء المنهج التّفكيكي، النّص يولّد نفسه كل مرة بيد الأضداد الثّنائية، فإن عرفنا هذه الأضداد و المفارقات، استطعنا أن ندخل النص و معرفة بنيّته الممزّقة المفكّكة، كي نكتبه من جديد في كل قراءة جديدة:

كغريب قريب/ أحدق بك وجهاً لوجه(لا شيء- الدّفتر الاول)


موسم ميت/ ماذا أفعل بين الأحياء؟ (نغمات وردية- الدّفتر الاول)


وحده السّفر مقصدي (نغمات وردية- الدّفتر الاول)

أهو نقطة أو وجهة هذا السفر!


كأرواح سعداء/ يدعون أهل الجحيم لضیافة المرايا (نغمات وردية- الدّفتر الاول)

تسعد أرواحٌ و تدعو من حكم عليهم بالنّار للمشاركة في ضيافة ما!


عنوان شعر جنة الفينيق من الدّفتر الثّانی:

الفينيق الذي يرى النّار جنانه و يبحث فيما وراء الحرقة بالنّار، ولادته الجديدة. الشّاعر هنا معلق فيما بين السّماء و الأرض - الموت و الولادة- كهذا الفينيق، لكن المفارقة أنه لا يتحرك و لا يجد هذه النّار الخالقة كما يصفها أدونيس.

لا خطاب/ لا سلام يتلوه لعنة (أنا- الدّفتر الاول)


عالم ليس فيه السّلام/ لعنة (عالم آخر- الدّفتر الاول)


أو ملوثاً بتلوثٍ/ هذا الحظّ الأبيض (ثلاثة نقاط في الشّفق- الدّفتر الاول)

بياضاً متلوثّاً أو تلوثّاً في بياض!


ففي استخدام هذه المفارقات، تكمن شاعرية الفكر و الذّات الشّاعرية كذلك، إذ يفسح المجال أمام الأضداد و يسمعنا أصواتها معاً، كما أنها حالة مثالية؛ من دمقرطة الشّعر و إفساح المجال و توحيد الفكر و الخيال.


6.  استخدام مفردات اساسية توحي بالحياد الفكري كالوسط و الوسطية:

 في أشعار عبدالله كل أمر كالحياة و حتى الوقوف في العالم، نقطةٌ، تبدأ الأمور منها و تفضي إليها. النّقطة التي لا تظهر حتى تصبح كل شيء أو تربط به و إن كانت مغادرةً من قبل هذا إياه، فيسمّيها الوسط و الوسطية من كل شيء، فمنها السّفر و إليها:

نجد هذا الأمر في اختيار عناوین بعض اشعاره ك :

أنصاف/ قصيدة نصف مكتملة/ في منتصف الطريق


 و¬في نصوص أشعار أخرى مثل:

شعر الإبتسامة و الذّهاب:

عطش أنا/ حينما حتى الذّهاب يكون ذاهباً 

(النّقطة مسافرة،أي توقف الشّاعر في مكانه و لم يصل لعربة الحياة من آمال و أمنيات و تحتّم عليه أن يبقَ عطشاً مدى الحياة)

شعر کلام الأوراق:

و جرح توقّف أعلى جرح ثان 

(لا إختلاف في الجروح، مهما بلغت من غور، فإنها تكون كالرّكام على تلال الرّوح)


شعر البيت و اللعنة:

يبحث عن شيء/ ليس بشيء /لا شكل له لا حدود

(لا حدّ لها و لا حدود، أنها الكلمة الوسطية التي يرنو إليها الشّاعر)



شعر نسبة ما:

أنا نسبة / معطوفة بشيء/ بأحد/ نحو وجهة ... 

(لديه كينونة عاریة لا تنتسب لنفسها بل تكون كأداة وسطية للصلة فيما بين أشياء، كالحرف في بنيان الجُمل) 


7. مضمامین الموت، الزّمان و الأبدیة:

الموت، الزّمان و الأبدية، الشواغل الأسطورية القديمة التي شغلت ذوات الفلاسفة و عامة الناس و شكلت و طورّت افكار العالم بكل الأزمنة و الأعاصير، إثر لهيب القلق النّاشئ من التّفكير بهذه الأمور، و لا شك أنهن أصبحن موتيفات متكررات عند أكثر الشّعراء علموا هذا أو لم يعلموا.

في عدّة موت و حيوات/ بعد ملايين السّنين

في عدة أقوال و أحاديث(کلام الأوراق- الدّفتر الثّاني)


هطلت أمطار/ مواسم تعدّت/ ملايين الملايين من السّنين

الطّيور و المعجزات/ أتت ثم ذهبت(تحديق- الدّفتر الاول) 



أطلُقُ عليها الأبديّة/ إن تلاقت أنظارنا في ثانية ما (الأبدية و القدر- الدّفتر الاول)


ما أجمل الأبدية إن كانت إلتقاء النّظرتين.

أيها الموت/ أيها الجار الهادئ/ ماذا تريد في ضباب العناء هذا

و خوف ممتد/ خلفه لا شيء

و لكن خلف اللا¬شيء/ أ¬نوم طويل؟ (التّبعید- الدّفتر الاول)


تعال لنفكر بالموت/ بالنّهاية/ بالخلاص/ نحن فقط!(نهايات جميلة- الدّفتر الثّاني) 


8.  الحديث النِّسوي:

هذا الحديث الذي يشغل الأواسط الأدبية هذه الأيام و أصبح لديه، أدباً، منهجاً نقدياً، فكرياً، شعرياً ذا طابع اجتماعي. في شعره، البحث عن الأنوثة ليست البحث عن الجنس والجنسیة، و لكن كفكرة أبعد منها، للتناغم مع العالم من حوله، كأمرٌ أبعد مسافة، من الحدود المألوفة:

عند استدعاء معجزة/ إلى النّهاية / أركضُ حافياً في سهول جسمك (عالم آخر- الدّفتر الثّاني)


في مطلع الفجر/ أبحث عن إمرأة / مودوعة فيها سخطي/ في هيبة وطن/ ربما بيت/ وجدته خراباً منذ الولادة (إغواء- الدّفتر الثّاني)

..

أيتها المرأة الضّائعة/ ليس لك من عنوان/ غير إلتواء هذا العطر/ يا عديمة النّظير/ ما أبعدك!(الذّهن المعطّر- الدّفتر الاول)


كحائط/ كإبتسامة/ يحاصرني في الرّيح / غناء إمرأة من البعيد 


إمرأة من سلالة لا أحد

لا تشبه أي شيء رأيت (الإبتسامة و الذّهاب- الدّفتر الثّاني)


فأن هذا الطّابع النّسوي في شعره، كتلك التّفاحة الذّهبية التي أطلقتها أريس، فإفتعلت الحروب بين جميع النّساء، لتأتي المنشودة في أشعاره و تقضم من تلك التفاحة و لتنتهي الرحلة بعدها، نحو اللامكان.


عبدالله نجم محيسن مواليد 87 ميلادي شاعر و كاتب أهوازي درس الفلسفة، يكتب بالفارسية، لديه مجموعتين شعريتين و كتاب أدبي فلسفي تحت عنوان (المنازل).


 

إبراهيم رحيم


التعليقات




5000