..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإحتفال بذكرى عيد الأم في مدرسة دبس الإبتدائية للبنين

مارتن كورش تمرس لولو

 (أدمون شمعون) تلميذٌ في الصف السادس الإبتدائي في مدرسة (دبس الإبتدائية للبنين). بعد الظهر عند إنتهاء دوام الطلاب في المدرسة، عاد إلى البيت من المدرسة، ليجد والده في إنتظاره. قال له:

بابا ستعمل بعد غد مدرستنا إحتفالا بذكرى عيد الأم. حيث سيحضرون كعكة كبيرة وسيكتبون عليها ( للأم اليوم يغني الوطن) لقد حضر المعلم المطرب ( أكرم طوزلو) أغان تنسجم مع هذه المناسبة. سننشد العديد من الأناشيد للوطن، سنتناول الكثير من الشوكلاته وسنشرب الكثير من المشروبات الغازية. يا بابا أقدم لك بطاقة دعوة حضور حفل إحياء ذكرى عيد الأم، عملتها بنفسي. قدمها ليفتحها الأب، يقرأ ويشاهد:

ورقة رسم عليها صورة وردة حمراء اللون وفي وسطها رسم صورة وجه أباه! وبيده وردة يقدمها إلى…. كتب تحتها: إلى أبي الحنون مع التحية. كي نتذكر أمي. ذيلها بإسمه (أدمون شمعون). 

حضنه أبوه وقبله من خديه وقال له:


أكيد سآتي وسأرتدي أحلى حلة ألا وهي الزي الأشوري، حتى أبدو شاباً قدم من قرية من قرى أربئيلو! يا إبني من اليوم سنكون أنا وأنت أصدقاء.

يا بابا أنت رائع وفوق هذا وسيمٌ. أتعرف من قالت لي هذا عنك؟

من يا حلو أنت يا ولد يا مشاكس؟

(ميري).

أيَّ (ميري)؟

خالة صديقي (يعقوب).

كيف كان هذا؟

البارحة مساءً كنت في بيت صديقي، بعد أن أنهينا أداء واجباتنا البيتية، بدأ كل واحدٍ منا بتصميم بطاقة دعوة لوالديه، بمناسبة ذكرى عيد الأم. بينما كنا أنا وهو مشغولين بعمل البطاقة، دخلت خالته علينا، إندهشت برسمينا. سألتني عن الصورة التي رسمتها؟ قلت لها أنها صورتك. همستْ في أذني: والدك وسيمٌ جداً.

هل هي غير متزوجة؟

لازالت غير متزوجة. بابا هي تساعدنا أحياناً عندما نعمل واجباتنا البيتية معاً. لكن بابا لماذا قالت إنك وسيم؟

يا ولد يا شقي. لازلت صغير.

 بعد هذا الحوار الودي بين والد وإبنه يشبه حوار جرى بين صديقين. قال له والده:


قم الآن وحضر واجباتك البيتية، لأن موعد النوم غدا على مقربة منك يا بني. غداً بعد إنتهاء دوام مدرستك بعون الرب، سأتي لترافقني إلى محل لبيع الهدايا لنشتري هدية لخالة صديقك.

لكن هي لم تتزوج لحد اليوم.

قد تتزوج!

ها بابا ماذا تخطط؟

صدقني يا بني تقديراً لرأيها فيَّ. ثم أنها مناسبة.

أقبل اليوم بعد الغد وهو يحمل معه  إلى الأم من حول العالم وللأم العراقية خاصة، مناسبة عزيزة على قلوب الأبناء قبل الأباء. تزينت المدرسة بل كل مدارس الوطن بزينة جميلة إحتفالاً بذكرى عيد الأم. حيث التلميذ (أدمون) قد إرتدى مع والده الزي الأشوري، دخلا إلى المدرسة سوية. كان معظم أولياء الأمور حاضرين الإحتفال.

إجتمع كل التلاميذ في مدرسة ( إبتدائية دبس للبنين) ليقف المدير الأستاذ (ناجي الدوري) ويلقى كلمته بهذه المناسبة. أقتطف بعضاً أسطر من كلمته ( تبقى الأم شمعة بيتها، لا يعوض مكانها أي بطل في العالم.. لا يغرنك أن ناداك أحد بالبطل، أعلم حينئذ أن ورائك إمرأة فاضلة.. هيا يا كل زوج وكن سنداً لزوجتك. لا تنس أن الأم مربية للأجيال…). ألقى بعده الطالب (محمد ملا حبيب) كلمة عن طلاب المدرسة، قال فيها: كل حناجر الطلبة تغني اليوم بإسم الوطن أغنية للأم.

بدأت بعدها فعالية التلاميذ الذين غنوا من قلوبهم للوطن والأم. ثم أُعلن من خلال سماعة مكبر الصوت عن أغنية يقدمها المعلم والمطرب التركماني (أكرم طوزلو). كانت أغنية عن الأم باللغة التركمانية ( ننى مان ساني سيورام ). أعقبه أحد الطلاب ليؤدي أغنية ريفية وهو يقلد المطرب الريفي (الملا ضيف الملا جار الملا مسعود الجبوري) أتذكر بعض أبيات القصيدة التي غناها:


  يا ولد حبْ أمك        تراها شيالت همك


  أبوك ينطيك إسمك     أمك تنطيك الحنيه


  رضعتك حليب صدرها   طعمتك من أصابعها


  شربتك دمع محاجرها   تراها تستاهل الهديه        


 اذا غنيتْ للوطن        الأم تلولي للإبن


  حتى بأيام الحزن          تراها دوم قويه



بدت علامات الحزن تظهر على وجه التلميذ( أدمون ) وهو يشاهد كل تلميذ من زملائه مع والديه، حيث علامات الفرح ترسم بريشتها كل ألوان السعادة على وجه كل أم حاضرة حفل إحياء ذكرى عيد الأم.  


عند نهاية الإحتفال تقدم كل أب وقدم هدية متواضعة لزوجته إحياءاً لمناسبة عزيزة على قلب كل أم... اذا بصوت طفل يأتي عاليا عبر المايكرفون. ليقف الكل مصغياً، ليقول:


سامحيني يا أمي العزيزة لأني لن أقوى على تقديم الهدية لكِ! ليس لأني لا أملك ثمنها. بل لأن ما أقدمه لكِ لن يساوي ما قدمتيه لي السنين الثلاث التي عشتيها معنا بعد ولادتي. آه يا أمي أنا حزينٌ لأنكِ لست موجودة معنا اليوم. لقد جمعت الكثير من مصروفي اليومي، به سأشتري هدية لكل طفل يتيم.  

ترك سماعة المايكرفون وسط تصفيق زملائه الطلاب، وهرع إلى حضن والده وهو يبكي. حضنه والده وقبَّله قبلات حارة. تقدم مدير المدرسة ليقول من خلال سماعة المايكرفون:

ليس لنا إلى نقول لكل إبن يتيم لا تحزن يا إبني. نحن لك عائلة بل كل عائلة في ناحية دبس هي عائلتك.

         إنتهى الحفل ليغادر كل الحاضرون ساحة المدرسة. بينما (أدمون) مع والده على الطريق يسيران، قال لأبيه:

يا بني أن تركتنا أمك راقدة على رجاء القيامة، هذا ليس نهاية الحياة. دعني اسألك:

عليك أن تقرأ قصة (تلميذ من سميل) للكاتب مارتن كورش تمرس، التي ضمتها مجموعته القصصية ( القلوب عندما تسافر).

سأفعل. فقط هيأها لي.

عندما نصل إلى البيت، ستجد الكتاب بين يديك.

رفع وجهه بينما بكفي يديه يمسح آخر القطرات من عينيه. ليقول لوالده:

أحبك يا أبي.

هذه الكلمة هي عندي كباقة ورد إستلمها اليوم من فلذة كبدي الذي لم ينس أمه.

يا أطيب بابا.

أراد الوالد أن يزيح بغمامة الحزن جانباً، فقال له:

لماذا لم تقل لي: يا بابا يا وسيم.

عندها ضحك (أدمون) من كل قلبه.

قال له والده:

هيا يا بطل نسير فرحاً، كأننا كردوس ونحن بزينا الأشوري نمت إلى أجدادنا بصلة متينة.


 



مارتن كورش تمرس لولو


التعليقات

الاسم: سالم احمد
التاريخ: 26/03/2019 20:16:28
شكرا للأستاذ القاص والمحامي مارتن كورش (أبو سركون).. بهذه القصة الرائعة جعلتني أرجع بذاكرتي ألى أيام أبتدائية الدبس للبنين في نهاية ستينيات القرن الماضي وكان الاستاذ المطرب أكرم طوزلو يغني لنا في الصف والاستاذ ناجي حمادي الدوري بأدارته القوية للمدرسة يتربص للمشاغبين من الطلبة ...شكرا لك ولوفائك للدبس وأهلها




5000