..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوارات في الترجمة : حوار مع تيجاسويني نيرانجانا

أ.د. كاظم خلف العلي

تيجاسويني نيرانجانا: من الإنكليزية إلى الكانادا و من الكانادا إلى الإنكليزية : طريق تبجاسويني نيرانجانا المصور إلى الترجمة

حاورتها: تريشا غوبتا

17 مايس 2018

ولدت تيجاسويني نيرانجانا في 1958 بالهند، و هي استاذة و منظرة ثقافية و مترجمة و مؤلفة. و تتخصص نيرانجانا بالدراسات الثقافية و دراسات الجندر و الترجمة و إثنيات الموسيقى، و خصوصا فيما يتعلق بالأشكال المختلفة من الموسيقى الهندية. و نالت نيرانجانا شهادة الماجستير في الإنكليزية و علم الجمال من جامعة بومبي و شهادة الماجستير فلسفة باللسانيات من جامعة بونة و الدكتوراه من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس. و تدرس حاليا بقسم اللغة الإنكليزية بجامعة حيدر آباد. و لنيرانجانا كتاب مهم في الترجمة هو "موقعة الترجمة: التاريخ و ما بعد البنيوية و السياق الاستعماري Siting Translation: History, Post-Structuralism, and the Colonial Context" . و يعد فعل الترجمة بالنسبة لنيرانجانا فعلا سياسيا. و هي تنهل من بنجامين و دريدا و دو مان لتبين أن الترجمة كانت لمدة طويلة موقعا لإدامة علاقات القوة غير المتكافئة بين الشعوب و الأجناس و اللغات. و لقد ساعد المنظور التقليدي عن الترجمة الذي أملته الفلسفة الغربية الاستعمارية على تكوين "الآخر" الغريب على انه غير متجدد و خارج التاريخ، و هو على هذا الأساس سهل التقييم و السيطرة. و لقد ترجم الباحثون و الإداريون و الإرساليون في الهند الاستعمارية أدب الشعب المستعمر لتوسيع حدود الإمبراطورية. و بفحص ترجمات النصوص الهندية من القرن الثامن عشر و لحد الآن تحث نيرانجانا الأشخاص ما بعد استعماريين على إعادة التفكير بالترجمة بوصفها موقعا للمقاومة و التحول (كاظم العلي).

مقدمة المحاورة: تيجاسويني نيرانجانا أكاديمية و منظرة ثقافية معروفة و التي تدلوا بدلوها أحيانا كمترجمة. و تشمل ترجماتها التي تحظى باهتمام عميق من الكانادا إلى الإنكليزية أعمال كاتبين بارزين بالكانادا هما فيديهي  Vaidehi و جيانت كيكيني Jayant Kaikini. و نشرت  تيجاسويني "أحاديث غولابي الصغيرة و قصص أخرى Gulabi Talkies and Other Stories" و هي مجموعة قصص قصيرة لفيديهي حررتها نيرانجانا و ترجمتها بمساعدة ثلاثة مترجمين آخرين في 2006، بينما نشرت مجموعة "لا هدايا رجاء: قصص ممباي No Presents Please: Mumbai Stories" و هي مجموعة قصص قصيرة لجيانت كيكيني في 2017. و تحدثت نيرانجانا إلى موقع   Scroll. in عن علاقتها بالكانادا، و التعددية اللغوية في الهند و كيف انهمكت بالترجمة . 

غوبتا: كأكاديمية و مترجمة أيضا فإن عملك هو باللغة الإنكليزية. لكني أرغب في أن اسمع المزيد عن علاقتك بالكانادا. و حيث أن أبويك (نيرانجانا و آنوباما نيرانجانا) كليهما  كاتبان بالكانادا، فإني أتخيل أن الأمر لا يتعلق بكونها لغة حياة فقط، بل بكونها لغة أدبية نشأت بها. هل كتبت أنت نفسك أبدا بالكانادا؟

نيرانجانا: لم تكن أمي طليقة جدا بالإنكليزية، و مضت إلى الكلية الطبية و من ثم كانت قادرة في الحياة على أن تتدبر الأمور بالإنكليزية، لكنها تكلمت دوما معنا بالكانادا. و كان أبي صحافيا بكلتي اللغتين الإنكليزية و الكانادا. و  كان بالمرتبة العاشرة بالتسرب – فقد ترك الدراسة بسبب الصراع من أجل الحرية. و لذلك كان  عصامي التعليم تماما ، و كان يتباهى بنفسه على إنكليزيته و هكذا. و لذلك فإنه غالبا ما أنتهى بالحديث معي و أختي الأصغر (و التي لم تعد كذلك) بالإنكليزية. لكنه كان أمرا شائعا في العالم من حولنا: فقد ظل الناس ينتقلون بين هاتين اللغتين ذهابا و إيابا. 

غوبتا: هذا حيث نشأت ببنغالور؟

نيرانجانا: نعم، لقد ولدت في ضاروار لكني عندما كنت في الثانية، انتقلنا إلى بنغالور. و لكونهما وطنيين و شيوعيين، فإنه كانت لوالدي فكرة بأنه ينبغي على الأطفال أن يعرفوا الإنكليزية. لم تكن هناك سياسة ضخمة حول الإنكليزية، لأن الاستقلال كان سياسيا، و ليس عن الثقافة: و ذلك جاءني لاحقا كثيرا فقط. و في الوقت ذاته فإنهما لم يريداننا أن ننسى الكانادا. و منذ البداية جدا، و ضعاني أنا و أختي في مدرسة بلغة إنكليزية: مدرسة جذابة جدا تدعى مدرسة البيت في باسافانغدي The Home School in Basavangudi. و كان فيها خيار الكانادا الذي أجبرني والداي عليه (و كان كل شخص آخر يدرس السانسكريتية، لأنك يمكن أن تحرز 95 بالمئة حتى من دون معرفة اللغة على العكس من 60 – 65 ، إن كنت محظوظا، بالكانادا). (و بينما كنت) في المدرسة الابتدائية، لم يكن هناك تفاعل عظيم بالكانادا، باستثناء أن الكثير من الكتاب اعتادوا على المجيء للبيت طوال الوقت. و فعليا لم أقرأ الكثير من الأدب بالكانادا. و لغاية هذا اليوم، فإني لم أقرأ حتى جميع أعمال أبي و أمي...قرأت البعض من أعمالهما.

غوبتا: كانا غزيرين جدا، أليس كذلك؟

نيرانجانا: غزيرين جدا: (كتبا) دزينات و دزينات من الكتب. لكني عرفت جميع الكتاب، بالاسم و الوجه. و حينها عندما كنت في الثانية عشرة أو نحو ذلك، بدأت بكتابة الشعر بالإنكليزية. لم يكن والداي متأكدين عن جودة هذا، و عندما كنت في الرابعة عشرة أو نحو ذلك قررا أنهما بحاجة أن يتبينا فيما إذا كان شعري جيدا بصورة كافية. و في الواقع، ساعدني شعراء معروفون جدا بالكانادا ، مثل نصار أحمد Nisar Ahmad. و أتذكره باعتزاز جدا، فلقد أعطاني شعري الحداثي الأول – إيليوت و أودن، موادا لم أكن لأقرأها بطريقة أخرى لأن والدي لم يكونا شاعرين و ليس بالإنكليزية. و على أية حال، قرر والدي أن يرسل بعضا من قصائدي إلى بعض الأسماء المعروفة في العالم الأندو – إنكليزي، من دون ذكر عمري. و نشر البروفيسور پ لال P Lal ، من ورشة الكتاب بكالكتا، و البروفيسور ميناكشي مخيرجي Meenakshi Mukherjee ، الذي كان يدير مجلة في الترجمة بعضا من عملي. و شعر والداي بالاطمئنان، و لذلك عرضا تمويلا لكتابي الأول. و أرسلت أول مجموعة للشعر بالإنكليزية، عندما كنت في السادسة عشر، إلى مسابقة الشعر بدول الكومنويلث. و قليلا فيما بعد، بدأت بترجمة شعري الخاص إلى الكانادا لأنني لم أكن قادرة على انتاجه بالكانادا...لكن في الوقت ذاته، عبر الترجمة، تصبح القصيدة مختلفة. 

غوبتا: إذن عند هذه المرحلة، هل تقولين أنك كنت ثنائية اللغة تماما؟

نيرانجانا: كنت أقرأ قصائدي بالكانادا في المسابقات و أفوز بالجوائز عنها، و لذلك اصبحت معروفة كشاعرة ثنائية اللغة. و كان ذلك أيضا الوقت الذي التقيت فيه جيانت (كيكيني) أول مرة، و كان طالبا في كلية، و كان أكبر مني بحوالي ثلاث سنوات. و حقيقة، احببت شعره، و قلت أني سأترجمه، و أرسلته له. و من ثم لم نلتق لعشرين سنة. لكن مقدمتي له هي أيضا جزء من قصة التعددية اللغوية. و إلى مرحلة شهادة البكلوريوس خاصتي، كنت لا أزال أحاول أن أكتب بكلتا اللغتين. و كان ذلك أيضا الوقت عندما قمت أول مرة بترجمة الرواية، و كانت رواية والدي المعنونة بـ "الـذكرى الخالدة Chirasmarane" عن صراع فلاح قرية الكيور بكيرالا و هي قصة غطاها والدي عندما كان صحافيا و لم تكن واحدة من رواياته المشهورة بالكانادا. و بعد عشرين عاما، و بمناسبة ذكرى الصراع، ترجمها أحدهم إلى المالايالمية (احدى اللغات المستخدمة في جنوب الهند – كاظم العلي) و من ثم وجدت فجأة جمهورا ضخما. و كتب عنها ئي أم أس نامبوديريباد عرضا...و لذلك قمنا أنا و والدي حينها برحلات كثيرة.

غوبتا: ترجمت رواية أبيك إلى الإنكليزية.

نيرانجانا: نعم. لكني ترجمت أيضا بابلو نيرودا إلى الكانادا. و مسرحية شيكسبير يوليوس قيصر. و لا أزال أسمع أن ترجمتي ليوليوس قيصر تؤدى على المسرح، لكن بعد الحقيقة، لأن لا أحد يطلب الأذونات بالكانادا (ضحكات). لكنه يعني أنها لا تزال متداولة. و هو أمر لطيف. و أظنني اليوم سأكون أكثر تيقنا قليلا عن الترجمة إلى الكانادا. و في الوقت الذي كنت أعيش فيه هناك و حيث كانت الكانادا جزءا من حياتي اليومية ، و الذي لم يحصل لوقت طويل. و لأني عندما كنت في سن 23 – 24 سافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس. استمريت بالكتابة بالإنكليزية. و أظن أنني حينما انهيت حياتي الأمريكية و حصلت على عمل في حيدر آباد في قسم اللغة الإنكليزية،  كنت لازلت أكتب شيئا من الشعر. لكني كتبت أيضا كتابا أكاديميا عن الترجمة، عن سياسات الاستعمارية. و نوعا ما بعد كل هذه السنين من التفكير عن ذلك، شعرت أنني لا أستطيع الكتابة بالإنكليزية بعد الآن. لم يكن ذلك قرارا واعيا لكني توقفت فقط عن كتابة الشعر بالإنكليزية. و حتى اليوم، يسألني الناس، لماذا توقفت عن الكتابة؟ و أقول، لا أزال أكتب الكثير من الكتب ، لكني توقفت عن كتابة الشعر. و اعتدت على أن تكون لي مشاركات مع الناس مثل العظيم يو آر أنانثاميرثي UR Ananthamurthy الذي كان صديقا لأبي. و قال، أن أنواع الأشياء التي تقولينها ينبغي أن تكون بالكانادا، لم لا تكتبين بالكانادا؟ و قلت، إنني أتفاعل مع الكانادا طوال الوقت، و للناس أنماط مختلفة من التفاعل مع لغة ما. لكنه كان مستقلا من نوع خاص. و أنا لست مستقلة. أعتقد أنني داخل اللغات و خارجها باستمرار.

غوبتا: أنت تستمرين أيضا بتعلم لغات أخرى، ألست كذلك؟ أنت؟ ذكرت أنك تتعلمين الاسبانية...

نيرانجانا: أوه. تعلمتها قليلا فقط، عندما كنت أدرس في كاليفورنيا. درست مقررين بالفرنسية و الاسبانية. و أمضيت خمس سنين بالألمانية، و التي علقت أكثر قليلا. و عندما كنت في حيدر أباد، تعلمت التيلوغو  Telugu -  كلغة أتكلمها أكثر ، لكني استطيع قراءتها لأنها مشابهة للكانادا. و التاميلية تهضمها بالعيش في بنغالور، و إن ليس جيدا جدا.  استطيع متابعة الأفلام. و المرء مجبر على تعلم الهندية. و قبل حوالي اثني عشر عاما، بدأت تعلم الموسيقى الكلاسيكية الهندوستانية، و أعتقد أنها جعلتني أكثر انفتاحا على الهندية. لقد بقيت على اتصال بالكانادا خلال جميع سفرياتي – خلال العيش لخمس سنين و نصف في الولايات المتحدة و لعشر سنين من ثم في حيدر آباد. عدت فعليا لبنغالور في 1998 و بقيت هناك حتى 2016، و عندما انتقلت لهونغ كونغ بمنصب لكامل الوقت بجامعة لنغنان. و في الآونة الأخيرة جدا، كنت أعمل على تعلم الكانتونية Cantonese و الماندرينية Mandarin لمشروع يتعلق بدراسة الحميمية الرقمية.

غوبتا: قد يقول البعض  أن البدء بترجمة الشعر هو البدء بالمستحيل. هناك حوار في مجلة باريس ريفيو للعام 2002 يقول  وليم ويفر William Weaver فيه أنه بدأ بترجمة الشعر من الإيطالية كجزء من عملية تعلم اللغة, لكنه حينما  تعلم الإيطالية بالفعل "توقفت عن ترجمة الشعر على الفور لأنني أدركت ما كنت ألحقه به". فهل كانت ترجمة الشعر بالنسبة لك مشبعة بنوع من ثقة المبتدئ، طالما أنك تبدين أنك قد تحولت لترجمة النثر؟ هل الشعر أصعب؟

نيرانجانا: أنه أصعب، لكني لا أزال أترجم الشعر. و أكثر منه حينما يفوضني أو عندما يطلب مني أحدهم – و لذلك قمت ببعض أعمال الكانادا لأنطولوجيا أدب الداليت    Dalit literature الذي حرره ثارو و كي ساتيانارايانا مؤخرا.

غوبتا: هل تعتقدين أن الترجمة تغير الأصل أكثر في الشعر منه في النثر. ذلك الشيء الذي قلته مسبقا، عن القصيدة تصبح قصيدة مختلفة... 

نيرانجانا: لا أعرف الجواب على ذلك. أنه يأخذني بعمق جدا إلى شيء بحيث أن من المرجح أنني لا أنتبه له.

غوبتا: أخمن أنني أدفع هنا باتجاه قضية اللا ترجمية untranslatability. في ترجمتك لعمل فيديهي "أحاديث غولابي الصغيرة و قصص أخرى" أتذكر أنك ذكرت في مقدمتك أنك و المترجمين الآخرين كان لديكم مناقشات عن أي القصص "ستشتغل" بالإنكليزية و أيها لا. ما هي الأسباب التي ربما تكون فيها بعض النصوص  أصعب للترجمة بالنسبة لك؟ 

نيرانجانا: أعتقد أن ذلك يتعلق بالتجارب المتباينة. فعمل فيديهي يتعامل مع نوع من حياة القرية الذي لست متآلفة معه، و إن كنت أنتمي  لهناك من حيث الأسلاف. إن للساحل الغربي لكارناتاكا أشكالا خاصة للحياة الأسرية في الطبقة العليا التي ليس لدي خبرة بها لأن والدي لم يكن شرعيا و كان طفلا وحيدا فقط من دون اتصال بأي عائلات على الأطلاق. بينما  شخصيات جيانت (كيكيني) متفردة بعمق، صحيح؟ أعتقد أنني تخيلت أن شيئا من مشهد حضري سيكون أسهل في الترجمة بالنسبة لي، لأنها حياتي أيضا. لكن في الوقت ذاته، شعرت أنني مرتبطة بعمق بأسلوب فيديهي غير المباشر جدا الذي يشبه الشعر تقريبا.

غوبتا: ماذا عن اللغة، و تحديدا اللهجة؟ هل تقتربين من لهجة كندابور في عمل فيديهي بصورة مختلفة جدا عن الحديث في عمل كيكيني؟ لقد كتبت  عن كيف تقاطع " الكانادا الواضحة" المقصودة أحيانا  بالهجنة الهندية–الأوردية–الداخينية التي تمثل لغة بومبي الحضرية. كمترجمة، هل تختارين أبدا استخدام  العامية الإنكليزية كلهجة مقابلة للكانادا؟

نيرانجانا: أعتقد أن أوجه الشبه لا تنطبق على سياقنا، لأن مكانا مثل بومبي يمثل فضاءا متعدد اللغات. و لا أظن أن جيانت ، في الكانادا خاصته، يحاول أن يؤسس اختلافا لهجيا. تستطيع أن ترى أن الشخصيات هي كوجاراتية أو ماهاراشترانية أو بنغالية. لكنني لن ألتقط بعض العامية التي تربطها بالكوجاراتيين الذين يتكلمون الإنكليزية و يلصقونها هناك لشخصية كوجاراتية. 

غوبتا: هل هناك في لغة الكانادا الخاصة بكيكيني أي شيء يعرف هذه الشخصيات من منظور مجتمعاتها أو اللغة؟

نيرانجانا: كلا. إنه يقوم بذلك فقط عن طريق تسميتها. و الأمر يتم بالعادة عن طريق تفاصيل  و تجارب أخرى يبني بها البروفايل. لا أعتقد أنه يسكنها كثيرا، انها تكمن في ضربات الفرش، و بالمرور بها تقدر من أين جاءت. إن قصص فيديهي، من ناحية أخرى، مغرقة في محليتها تماما لدرجة أن ليس هناك ما ينفذ إليها ...

غوبتا: إذن ليست هناك حاجة لتمييز شخصياتها بلغتها؟

نيرانجانا: بالضبط. بالرغم من أن لديها بعض القصص الذاتية أيضا المكتوبة بالكانادا القياسية. 

غوبتا: بالعودة للشعر، من زاوية مختلفة، هل تعتقدين أن المترجم يحتاج لأن يكون كاتبا؟ و هل تعتقدين أن الكتاب سيأمنونك بصورة أقل على عملهم إن لم يظنوك شاعرة؟

نيرانجانا: لا أعتقد ذلك. الناس سعداء جدا بأنك تترجم عملهم. أنا لا اكتب القصص، إلا أنني أترجمها. لقد كنت أترجم شعر الداليت ، كشعر سدالنغيا Siddalingaiah و هكذا، و قصص ديفانورو ماهاديفا Devanuru Mahadeva عندما كنت صغيرة جدا. أستمتع بأنواع مختلفة من الترجمة.  و كان القيام بترجمة  النصوص الفلمية  لفلم غيريش كاسارافالي  Girish Kasaravalli الموسوم أكرامانا  Akramana  في العام 1980من احدى أعظم تجاربي الممتعة. و كان ذلك نوعا مختلفا من المنهج، تقريبا مثل كتابة الشعر الموزون: أنت لا تستطيع فقط كتابة ما تريد، فهناك الكثير من الشخصيات الموجودة في الشريط السينمائي، و عليك أن تناسب الحوار على الشاشة.  و لقد أقترب مني، عارفا بإمكانيتي اللغوية الثنائية – لم يكن هناك حينها الكثير من الناس الذين كانوا ادبيين و ثنائيي لغة. و لو كان هناك، فإنهم سيقومون بالأمر بلغة قديمة الطراز جدا...

غوبتا: أنت لا تشعرين أن التعددية اللغوية تتضاءل؟ و أن هناك عددا متزايدا من الناطقين الأحاديين باللغة الإنكليزية في الهند الذين يتناسون وجود لغات أخرى؟

نيرانجانا: إن قرأت وسائل الاعلام الاجتماعية، و كمية الصحافة التي تنتج ، ستظن أن كل شخص يكتب بالإنكليزية فقط. لكني لا أظن أن ذلك يمثل واقعا يوميا لمعظم الناس. و من الواضح أن هناك الآلاف من الهنود يكتبون بالإنكليزية أكثر مما كانوا هناك و لنقل قبل ثلاثين أو أربعين سنة مضت. لكني باستخدام مثال أبنة أختي ، ظللت قلقة حول هذا. و لكنها تكتسب لغات أخرى بوعي: لغات كالتيلوغو و الهندية و تستطيع أن تتكلم الكانادا بسهولة تامة بعد الانتقال إلى بنغالور. و هي تكتب رسائل نصية بالهندية إلى أصدقائها. أعتقد أن الهندية غالبا ما تصبح اللغة الافتراضية لأي شخص. أنا لا أعتقد أن هناك محيطا إنكليزيا فقط للأطفال في عشرينياتهم ما لم يكونوا من الطبقة العليا بجد... هذا هو الإحساس الذي أحصل عليه، يمكن أن أكون خاطئة.

غوبتا: أنت فكرت أيضا كثيرا عن سياسة الترجمة في عملك الأكاديمي. فلقد ألفت في 1992 كتابا بعنوان "موقعة الترجمة: التاريخ و ما بعد البنيوية و السياق الاستعماري". أعلم أن هذا طلبا مستحيلا، لكن هل يمكن أن تخبرينا عن ماذا كانت تدور مناقشة الكتاب؟

نيرانجانا: على نطاق واسع جدا جدا، كان الكتاب من بين أوائل الكتب التي توضح أن الترجمة التي غالبا ما ترى على أنها وسط شفاف تنقل من خلاله ثقافة ما إلى أخرى، فإنها تعبأ كطريقة لفرض الهيمنة الاستعمارية. و أنظر بالتفصيل إلى بعض النصوص الرئيسة و إلى أفكار الترجمة التي كانت تتداول في الأزمان الاستعمارية، و كيف اشتغلت من خلال الفعالية التبشيرية و من خلال الإداريين مثل وليم جونز William Jones  . و في ثمانينيات القرن الثامن عشر، في الفترة الاستعمارية المبكرة، كان هناك  قدر عظيم من الفضول و الرومانسية عن الشرق – و كان مجمل الفهم عن الترجمة يأتينا عن طريق ذلك، و برغبة ألا يتم التدخل في حياة المواطنين الأصليين. و لكن في عشرينيات القرن التاسع عشر، في ظل شركة الهند الشرقية، و بالتأثير الشمولي، تغير الفهم الكلي للهند – من رؤيتها كحضارة متقدمة إلى النظر إليها على أنها مكان بربري. فما نوع العمل المفاهيمي و السياسي الذي قامت به الترجمة، لمساعدة الهيمنة الاستعمارية؟ و بطريقة حرفية، أيضا، فحتى شخص مثل جون مل  John Mill فإن فهمه للهند يتأتى عن طريق الترجمات. و أنهي الكتاب بالنظر في ترجمة القرن الثامن عشر للفاجانا vachana من القرن الثاني عشر (الفاجانا شكل من الكتابة الإيقاعية بالكانادا – كاظم العلي) ، و هي ترجمة استشراقية جدا، و النظر بترجمة أي كي رامانوجان   A. K. Ramanuja    للنص ذاته ، و التي هي  ترجمة حداثوية جدا. و لم يكن نقاشي متعلقا بأنهما كانتا جيدتين أم سيئتين، بل  بأن الفضاء الخطابي الذي جاءتا منه هو من أنتج الترجمتين الفعليتين اللتين قاما بها. و قدمت ترجمتي الخاصة للفاجانا. و الكتاب عمره الآن خمس و عشرون سنة ، و لم أعد أتحدث عنه طويلا. لكن من دون كوني مترجمة ما كنت قادرة على كتابة ذلك الكتاب. 

غوبتا: هل تعتقدين، بأي طريقة، أن العكس هو الصحيح؟ و هل تعثر تركيزك النقدي على سياسة الترجمة أبدا كممارسة؟ و هو شعور كما يقول رامانوجان "لا يمكن أن أكون ذلك الشخص الذي يترجم للإنكليزية في الهند..."؟

نيرانجانا: كلا. لا أعتقد أن أيا منا متماسك جدا كفرد. أشعر و كأنني أستطيع القيام بكليهما.

غوبتا: هل ترين انفجارا في الترجمة إلى الإنكليزية، و حقيقة أن يبدو هناك ترجمة أقل بين لغات هندية أخرى؟

نيرانجانا: أنا مسرورة جدا كقارئة بالإنكليزية. لكن نعم، ليس هناك الكثير مما يأتي إلى الكانادا من اللغات الأخرى.

غوبتا: هل تعتقدين أن النشر الهندي يبدأ الآن بالعناية بالقراء المتآلفين مع السياق الثقافي لعمل ما، و هذا يعني أن الهنود ربما يقرأون بالإنكليزية لكنهم يعرفون ما تعنيه الفادا vada؟

نيرانجانا: عن الترجمات لا أعلم. لكني أجد بالفعل أن بعض الكتاب الهنود المثيرين بالإنكليزية مهتمين بقارئ هندي. أتذكر في المناقشات في الثمانينيات حول فيما إذا كان سلمان رشدي  Salman Rushdie يكتب لقارئ غربي، و الآن لا تبدو هذه الأمور على أنها قضية. لأني أخمن أن هناك الكثير من الناس يشاركون هذه التجربة.

غوبتا: بالحديث عن الكتابة و الترجمة، قرأت سيرة إدموند وايت عن بروست و التي يقوم فيها بالاقتراح المذهل من أن أسلوب بروست الأدبي كان متأثرا بعمق بأسلوب جون رسكن الذي أمضى خمس سنوات يترجمه. فهل شعرت ابدا أن كتابتك تأثرت بالكتاب الذين تترجمينهم؟

نيرانجانا: كلا، لا أعتقد ذلك (ضحكات). لكن الذين أختار ترجمتهم – مثل كيكيني و فيديهي – لدي احساس حميم جدا بكتابتهم. و لو كتبت الرواية فعلا، لن أمانع بالكتابة مثلهم.

مصدر الحوار:

 

https://scroll.in/article/882484/from-english-to-kannada-to-kannada-to-english-tejaswini-niranjanas-mirrored-path-to-translation

أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000