..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أبٌ... لا كالآباء

رجاء محمد بيطار

" يا علي، أنا وأنت أبوا هذه الأمة"

... وأشرقت الكلمات أمام ناظري، قرأتها ملء الوجدان، وتغلغلت حروفها المخطوطة أمامي في عمق الكيان، وخفق القلب لوقعها الريان، ... قلب حديث العهد بالأحزان، لم تزل نبضاته المفجوعة تتردد بين العين والأجفان، فتترقرق الدموع ولكنها تتعزى بالإيمان، وتترسّم وقع خطى ذلك الإنسان!

أبتاه، يا علة وجودي ومبتدأ حياتي، لا خبر ينبئ بما يكتنفني من شوق، ولا فعل يكفي ليرسم بالحروف ما يعتلج في حنايا الفؤاد، ... أبتاه، فَقْدك هدّ ركني، وقد كنت أحسبني قائمة على ركنٍ فرد، وإذا بالأركان تتململ، فتنبعث وتتسلل، وتنبثق من طيات الفؤاد المثقل، ...

إيه أيها الموت، لئن استطاع بنانك أن يشير إلى ذلك القلب الخفاق بالعشق الأكبر ليتوقف، وإلى ذلك اللسان اللاهج بالذكر الأكثر ليصمت، إلا أن الخفقات المزروعة فيّ لم ولن تفعل، وكذا صدى صوته الرنان في نبراتي، وكذا كل حياته المتجددة مع استمرار حياتي!

"لا ينقطع عمل المرء من ثلاثة، علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية"

و أنا لك كل ذلك يا أبي، إن شاء الله وقد فعل؛ إني أدعو لك ملء الباصرة، وأنوي مع كل حرف أخطه في عشق آل محمد صدقة جارية في سبيل روحك الطاهرة، فهو ثمرة علم استسقيته من عينك الساهرة.

ولكن، تبقى الحرقة تلوّع الأعماق، وتأتي تلك العبارة الأبوية ، النفحةالمحمدية العلوية، لتشعشع بين السطور فتملأ الوجدان بالحبور، ... نعم، إنهما أنتما يا سيديّ، سيد الأنبياء وسيد الأوصياء، أبويّ وأبوي كل مؤمن ومؤمنة، وفي حبكما الأكبر كل العزاء!

واليوم، مع تباشير هذه الأيام المباركة، أراك أنت يا مولاي، يا أمير المؤمنين، أبٌ لا كالآباء، ... في حبك الخالد تتماهى كل العواطف الراقية وتشفّ بجلاء، واسمك يتعالى لفظاً وفعلاً يسمو على الأسماء، ومجدك الملكوتي الأبهى يشق أجواز الفضاء فيعلو حتى على العلاء!

أولست قد ولدت حيث لا مولود كان، في أقدس ركن وأطهر مكان؟!... أوليس البيت قد تقدس بك حرما، والعلي الأعلى اشتقّ لك من اسمه اسما، والكعبة المشرفة قد غدت لك مهداً ورحما؟!

أوليس شهر الله قد غدا لك شهرا، وزادك المولى كرماً إذ اتّخذك المصطفى بأمره صهرا، فزوّجك سيدة النساء وأكرمهن وأعزّهن قدرا، وجعل من صلبك ذرية المختار فتشرف بك الشرف وتباهى بكما طهرا؟!

هوذا رجب الأصب قد أطلّ، فتكثّف العشق وصبّت رحمة الباري كطلّ، فهو أول البيض من الأيام هلّ، وتزينت الدنى وتفتح البدر كما برعم الورد حياءً، ونقاءً مثل فلّ.

أبتاه، يا أمير المؤمنين، يا أبا الميامين، إليك تنتمي قلوب الصادقين، وفيك تذوب مهج العاشقين.

حنانك يغمر الروح، لا القلب فحسب، فهو الرقي الذي لا ترقى إليه كل منابع الحنان، وأبوّتك تلفّ الكيان، لا النفس فحسب، فهي الإباء الذي لا تبلغه كل عزة وعنفوان.

من عينيك المعطاءتين أستدرّ اليقين، ففيهما عمق لا يدركه بشر، ومن يديك السخيتين استعطي الحنين، ففي شمولهما اتساعٌ لا يحده نظر.

أبتاه، كلما رست بي الذكرى عند مرفإ الآلام، ملأتُ شراعي بأنفاس يراعي، ورفعتُ مرساتي لأتابع بك حياتي، فهي لك، يا من سلكتَ بي صراط نجاتي، ... 

أبتاه، ... ها أنا ذي أتسلق نحو بدرك الساطع المجلجل في سماء الغياب، يشق السبيل لكل ذاك العباب، ويتصدر موكب الأحباب، ... هي ذي النجوم والكواكب خلفك تترى، من أحبتك وحفدتك الباقر والهادي والجواد، الذين يشاطرونك شهرك، بين ولادة وشهادة، إلى أحبائك وأبنائك، الحسين والعباس وزين العباد، الذين يلتحقون بركبك في شهر حبيبك، كلها أقمار تشعشع لتكون أشهر النور، ونرصدها، بعملٍ دؤوبٍ شكور.

وأتشبّث بالشعاع، فيسمو بي نحو ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، حيث تتهاوى الحجب حتى لكأنها رُفعت، وتنتشي الجوارح بعبق الولاء، وتبلغ الألف والباء منتهى أبجدية العلياء.

أبتاه، للمرة الأولى ، وأنا أنسج هذه الشذرات خيوطاً من سنى شمسك الباهرة، أدرك أن "الأب" هو أول حروف الهجاء، فهو الذي يلقننا الحياة، وأدرك أيضا، أن "علياً " هو علة الأسماء، فهو أعلاها رتبة، من به كشف الإله عن حبيبه وعنا كل كربة!

أبتاه، ... علياه، ... الآن حقاً قد وجدت اللفظ الأقرب والأكثر تداخلاً مع حروف الوجد، وليس ذلك بعزاء، ولكنه الحق حين يُدعى فيُجاب، ويتلاشى الحزن كالسراب، ويحل حلولَ الروح في الجسد ذلك النداء،

 أبتاه، علياه، ...أبٌ لا كالآباء، ...عليٌّ والعشق سواء!


رجاء محمد بيطار


التعليقات




5000