..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلسفة الدين الاسلامي

أ.د. ذنون الطائي

ما أن نقرأ كلمة الفلسفة حتى يتجه الفكر صوب الفلسفة اليونانية بوصفها مصدراً لفلسفة العلم والحكمة وكل ما يرتبط بالوجود البشري والسعي لمعرفة حقيقة الأشياء الكونية. إذ تضلع اليونانيون ولاسيما فلاسفتهم بالبحث في أسرار كل شيء في الطبيعة وما ورائها من ماديات وروحانيات وسائر العلوم.

 

      وقد اتكأ العرب المسلمون من بعدهم على مخرجات تلك الفلسفة ونجحوا في توظيفها العلمي والمنطقي في سعيهم لفلسفة الدين الإسلامي وكل ما له علاقة بأصل الأشياء. ومستلهمين طروحاتهم من المادة الأساسية للتشريع الإسلامي الا وهو (القرآن الكريم) ومن بعده (السيرة النبوية المطّهرة) فإذا كانت الفلسفة تعني الحكمة فان الله تعالى هو (الحكيم) وان الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) هو نبي ورسول (الحكمة)، وهذا تأكيد مباشر على أهمية طلب العلم في كل زمان ومكان وواجب شرعي على كل مسلم بأن يتفقه بالعلم وتعاليم الشريعة السمحاء. وان الإسلام قد أوجد صراحةً فلسفات لكل شيء يتصل بالحياة والوجود وما بعد الحياة.

      هذه المقدمات هي شذرات من الفيض العلمي الكبير الذي يقدمه الأستاذ الدكتور دريد عبدالقادر نوري في كتابه الموسوم (فلسفة الدين الإسلامي) الصادر عن جامعة غازي عنتاب –كلية الإلهيات لسنة2019 ويقع بـ 245 صفحة.

     إذ يناقش ولأول مرة موضوعات فلسفية في الدين الإسلامي من جوانب عدة، عازياً أسباب تأخر المسلمين عامة الى التقصير في طلب الحكمة مؤكداً في مقدمته: ان مادة فلسفة الدين الإسلامي تعد من أهم المواد العلمية الواجب دراستها كونها تقدم حقيقة جوهر الدين والعبادات وتظهر جمالياتها وتبحث في حقيقة خلق الإنسان وطبيعة الوجود والدعوة الى الإصلاح والبعد عن الغلو والتطرف، وذلك عن طريق فهم حقيقة الدين الإسلامي بشكل عقلاني يدفع نحو الاعتدال والاستقامة والوسطية، وهذا ما اكتشفه الفلاسفة اليونانيون أمثال سقراط الحكيم (399ق.م) وارسطو طاليس (ت322ق.م) وبحثهم فيما وراء الطبيعة والذين عاشوا في وقت سابق لعصر النبوة والأنبياء. غير أنهم تمكنوا بوهج عقلانيتهم ونور بصيرتهم من ادراك حقائق عالم الإلهيات. وبرعوا في إيصال الناس والمجتمع الى مدارك المؤمنين وتمكنوا من فهم بعض حقائق الكون والإنسان والله سبحانه وتعالى) وما يدلل على ذلك قول سقراط (عجباً لمن عرف فناء الدنيا، كيف تلهيه عما ليس فيه فناء) وقول فيثاغورس (الحكمة لله خالصة فحجتها متصلة بحجة الله تعالى، ومن أحب الله تعالى عمل بمحابه، ومن عمل بمحابه قرب منه، ومن قرب منه نجا وفاز).

       وهذه الطروحات تشير الى إدراكهم لحقيقة الكون ووجود الباري عز وجل والدعوة إلى الإصلاح والعمل الصالح والابتعاد عن الماديات للفوز العظيم ما بعد الحياة.

      وقد ارتكز الفلاسفة العرب المسلمون أمثال ابن رشد والفارابي وابن سينا والغزالي وغيرهم، على تلك الفلسفات واخذوا منها وعززوها بطروحات الإسلام والخطاب القرآني بما يسهل فهم التشريع للمسلم وإيضاح أهمية استخدام العقل بالاستدلال على عظمة الخالق وواجبات المخلوق ذلك الكائن البشري الذي فضله الله تعالى على سائر المخلوقات.

     وأقول هنا أن هذه المفاهيم وغيرها من الطروحات العلمية والفلسفية المتصلة بكل ما يتعلق بمظاهر الكون وعظمة الباري عز وجل وخلق الإنسان والعمل المتعلق به وحقيقة الأشياء وما بعد الوجود وطريقة العبادات ومفهم الآخر ومفاهيم الوسطية والاعتدال والحقوق والواجبات، وحقيقة الوجود الإنساني منذ الأزل وعالم الروح والروحانيات والأنوار الإيمانية و (العلم الالهي).

     هذه المفاهيم وغيرها مما له علاقة بالوجود الإنساني والمقدرات الإلهية، قد ناقشها الأستاذ الدكتور دريد عبدالقادر نوري. مناقشة علمية عقلانية هادئة مكللة بالأدلة والبراهين المستدل عليها بالمنطق القويم والمستندة الى مخرجات الخطاب القرآني، وبما عرف عن المؤلف من سعة اطلاع وخبرة تدريس ناهزت الأربعين سنة في موضوعات تاريخ الحضارة الإسلامية وعلوم الفلسفة والمنطق، وتوجهاته الإسلامية الوسطية، واختياراته العلمية والدقيقة لموضوعات عميقة الفهم والمعالجة، تختص بالعقيدة والدين وسلوك الإنسان وعلاقته مع ربه والمجتمع، بما يدعو دوماً الى الوسطية والاعتدال والدعوة إلى الإصلاح والتصحيح. اذ جاءت مباحث الكتاب على وفق الآتي:

المبحث الأول: إسلامية الفلسفة.

المبحث الثاني: فلسفة الدين وغاياته.

المبحث الثالث: فلسفة الله سبحانه وتعالى.

المبحث الرابع: فلسفة القرآن الكريم.

المبحث الخامس: فلسفة النبوة والأنبياء.

المبحث السادس: فلسفة الإنسان.

المبحث السابع: فلسفة العبادة في الإسلام.

المبحث الثامن: فلسفة الأخوة والشورى في صدر الإسلام.

المبحث التاسع: فلسفة الخطاب الديني.

قائمة المصادر والمراجع.

السيرة العلمية للمؤلف.

     وقطعاً ان هذا المؤلَف يعد إضافة نوعية وعلمية للمكتبة العربية والإسلامية، يقدم فائدة كبرى للذائقة الثقافية، وللدارسين والباحثين في العلوم الشرعية والعقائدية، ويمكن أن يكون مادة دراسية أساسية لطلبة الجامعات (الدراسة الأولية والعليا) لغنى مادته ومعالجاته ومخرجاته العلمية والاستنتاجات المعرفية المستندة الى العقل والمنطق والخطاب القرآني. فالكتاب غاية في الإمتاع والاستزادة المعرفية.

     متمنياً للأستاذ الدكتور دريد عبدالقادر نوري مزيداً من العطاء العلمي المتميز وجزاه الله كل خير في مسعاه المعرفي.

         


أ.د. ذنون الطائي


التعليقات




5000