..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الشاعرة المغتربة فليحة حسن

عبد الجبار الحمدي

حوار مع الشاعرة المغتربة فليحة حسن 

شاعرة عراقية مغتربة 

أجرى الحوار القاص والكاتب/ عبد الجبارالحمدي  

 

س- الشاعرة والإنسانة فليحة حسن ماذا يمثل لك الشعر والعراق. 

- سؤال محير فعلاً ؛ فأنا لم اتخيل نفسي ابداً أن لا أكون عراقية الهوى ، ولم يحدث أن تصورتُ نفسي قادرة على العيش أو مواصلة العيش بلا قصيدة  

س- اطراف الحديث والوحدة كم نسبتها في عقل فليحة حسن؟ وكيف تجسد الغربة

- لا يوجد في رأيي رابط بين الشعور بالوحدة والغربة ، فأنتَ قد تشعر بالوحدة وعدم القدرة على التواصل مع الآخر الذي تحب وأنتَ معه ، وقد تقع ضحية لدوامة الوحدة القاتلة وأنتَ تسكن في وطنك ، تشاطر أهلك عيشهم ، بمعنى يبقى الشعور بالوحدة أمر ، والشعور بالغربة أمر آخر مغاير تماماً ، 

س- دواوين الشعر التي نشرت تفخرين بها ام تفخر بك وانتماءك؟

- ابداً لا أحب كلمة الفخر ، والافتخار، بل إنني أربأ عنها كثيراً ، فهي لا تنتمي لي ولا لقاموسي الإنساني  ، فأنا لم أكتب الشعر إلا كي أشفى مما يعتريني ، ويعتصر روحي من ألم ، ولا أعتقد أن هناك أنسان سليم ذهنياً يتباهى بألمه ويفتخر به ، فأنا كإنسانة لم أطلب من الخالق أصلاً أن يكوننّي على ما أنا عليه،  فكيف لي أن أفتخر بما لم أطلبه ُ، ولم اسعَ إليه ، وفي الأخير فلسفة أن تفخر بي دواويني الشعرية، فلسفة أجدها ضبابية نوعا ما ،  فانا أؤمن بأن الأنسان كوجود وكتصرف على أساس هذا الوجود الإنساني الذي ربما يكون سببا في خلقه ، هي أهم من كلّ شيء ، حتى أهم من الابداع نفسه ، فما يحتاجه طفل جائع قليل من الطعام يسدُّ به رمقه ، وليس لوحة تشكيلة يتأملها. 

س- الأبداع.. التميز.. النجاح كم كنت تنالين منها لو كنت في العراق وفي محافظتك التي تنتمين؟

- منذ اللحظات الأولى التي خطتْ بها اناملي حروف إبداعي ، آمنتُ بفرادتي وتميزي الكتابي ، وسعيتُ الى تكريس هذا التفرد والتميز في كتاباتي على اختلافها وهذا حقي كمبدعة ، وأيضاً أرى ذلك من حق المتلقي عليَّ أن يقرأ نصوصاً لاتشبه الموجود حتى لا يشعر بالضجر من كثرة التكرار ، وكنتُ ولما ازل اكتب ليس سعياً وراء النجاح بل كما قلتُ من قبل من أجل أن أجد  السلام في روحي بعد أن افقدتني الحروب طعم هذا السلام ، وحتى حين كنتُ في مدينة النجف المدينة التي ولدتُ وعشتُ جلَّ حياتي فيها كنتُ أكتب وأنشر في الصحف والمجلات العراقية والعربية ، وأُدعا الى المهرجانات العراقية والعربية وكتبتْ عن مجاميعي الشعرية عشرات المقالات والدراسات الأدبية  وهذا كما أعتقد  كله تميز اليس كذلك ؟! 

س- البيئة الجديدة وتأثيرها على شعر فليحة حسن؟

حين وصلتُ الى أمريكا ، تحدثتُ مع أحد الشعراء العراقيين المغتربين هنا ومنذ زمن طويل ، فقال لي بالحرف الواحد : (مع الأسف يا فليحة سيتغير طعم قصائدكِ ) ، بصراحة أقولها لم يتغير طعم قصائدي ، لأنني لم أشفى من ذاكرتي ، والمشكلة أن كلّ ما يحيط بي من جمال الان يسحبني الى مساحات حزن أعمق ، فأنا لم أكتب مجموعتي الشعرية التي نشرتْ قبل اشهر باللغة الإنكليزية وأعني مجموعة ( إفطار الفراشات) كي أحتفل معها برفة أجنحة الفراشات الأخاذة ، بل لأنني رأيتُ تلك الفراشات وهي تتدافع مع بعضها بعضاً ، تبحث عن بقايا طعام في شرفتي لتأكله. 

س- ماذا أضافت النوافذ المعرفية الغربية لك ولكتاباتك الشعرية؟

- منذ البدايات الأولى لقراءتي ، وأعني بذلك مرحلة مراهقتي العمرية ، وقعت في فخ الترجمة والمترجمين ، فقرأت كثيراً الفلسفة والنقد الادبي والروايات والقصص القصيرة والشعر المترجم ، وحينما أقول قرأت بمعنى أنني أدمنتُ قراءة الكتاب المترجم ، فكنتُ أُنهي الكتاب الواحد في أسبوع ، فإن أعجبني وقعتُ في حبه حدَّ انني صرتُ أعيد قراءته لمرات دون ملل ، والكتاب الوحيد الذي قضيتُ في قراءته أكثر من شهرين فقد كان كتاب (الاخوة الأعداء) ، أما اليوم ، وانا اعيد قراءة روايات (توني مورسن )-على سبيل المثال-  باللغة الإنجليزية بعد ان قراتُ كلّ ما مترجم منها الى اللغة العربية ، شعرتُ ببساطة لغة المؤلف وسهولتها ، وكم تمنيتُ لو إنني أتيحتْ لي الفرصة من قبل كي ألج الى الكتاب الغربي دونما حاجة الى مترجم  فأقرأه ، فلربما كنتُ قرأتُ أكثر مما قرأته سابقاً ، واستمتعتُ أكثر بطعم الجمل ، من يدري ؟! 

وبصراحة أقولها أنا متحصنة جداً ضد الأدب الغربي ، فأنا أقرأه للاطلاع فقط ، وليس كي أتماها به ، أو انسج على منواله ، وتبقى مصادري المعرفية الأولى التي لم أرتوِ منها بعد القرآن الكريم ، والشعر العربي القديم ، وقصص ألف ليلة وليلة ، فأنا الى الآن  تذوب روحي كلّما سمعتُ قوله تعالى : (لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) ، ومن عادتي اليومية أن أستمع لوقع حصان أمرئ القيس وهو يحاول جاهداً أن يتحدى سيف عنتر فتولد المعلقات ، ولا يعنني عددها سبع كانت أم عشرة،  كلّ الذي يعنيني أنني أقرأ وأرتقي ، والى الآن أحاول أن أكتشف لو أن سندباد لم يرمي بنواة التمر على الأرض هل انه سيقتل ابن الجني ، فاذا لم يفعل كيف اذن ستولد الحكايات ؟!

س- يتميز شعرك بالحداثة بمن تأثرت وماذا أضفتي للحركة الشعرية للخزين الشعري العراقي؟  

هل يتوجب على الشاعر أن يتأثر بشاعر آخر كي يبدع؟ فأنا أفهم التأثر والتأثير على انه تتبع الأثر والتطبع به ،وأنا شخصياً أحببتُ ولما ازل ، قراءة قصائد بدر شاكر السياب ، وحسب الشيخ جعفر ، ويوسف الصائغ ، ومحمد الماغوط ، ومحمود درويش ، والقارئ لكتبي التي بلغ عددها الان 22 كتاباً لن يجد أيّما اثر للسياب ولا لحسب الشيخ جعفر ولا ليوسف الصائغ في كتاباتي فهؤلاء المبدعين الكبار حقا ، لكلَّ واحد منّهم طريقته في الكتابة ، ولي طريقتي الخاصة المغايرة أيضاً .

س- الحداثة في الكتابة والابتعاد عن المقفى  يطيل من عمر القصيدة ام يقصرها؟

ما المقصود هنا بعمر القصيدة؟ هل هو العمر الافتراضي لبقائها خالدة في ذهن متلقيها بعد ولادتها على يدِّ مبدعها؟ أم إنّكَ تعني بذلك الوقت الذي تتطلبه القصيدة كي تلد ؟ ، وعلى كلّ حال لا يمكننا الجزم بمدى بقاء القصيدة ، وخلودها الآن سواء أكانت موزونة ، أو إنّها تقع  تحت مسمى قصيدة النثر في ذهن متلقيها وصمودها، لأن المتلقي لم يعد يتحلى بذاكرة جيدة كما كان في السابق ، فقد سمعنا أن العرب كانتْ تسمع القصيدة -طبعا الموزونة المقفاة -والتي تتألف من الف بيت فتحفظها ، أما الآن فسرعة الحياة وتشعبها وعدم تناسق ايقاعها لا يعطي فسحة كافية للمتلقي من أن يتأمل حتى قصيدة موجزة ، فكيف بحفظها ، 

س- الوقوف طويلا على بوابة الغربة تأخذ خلاصة رحيق الحنين الى الوطن.. كيف تصفين العراق بداخلك ؟

إذا تمكن انسان ما أن ينتزع روحه من جسده ، ويقوم بوصفها جزء فجزء ، حينها فقط يمكنني أن أصف العراق بداخلي ، 

س_ هل تعتقدين أنك تسهمين في البناء الثقافي الشعري في العراق من خلال غربتك؟

أعتقد أن هذا السؤال يجيب عليه من اطلع على كتاباتي ، أو من درسها ، ومسألة الإسهام في بناء الثقافة الشعرية أمر خطير جداً ،  لا أعتقد انه يخطر في بالي وأنا أكتب ،  أما مسألة الاغتراب والشعور بالغربة فهو أمر أحسّستُ به منذ أن كتبتُ أول جملة شعرية لي ، حينها فقط أحسّستُ بأنني أنتمي لغير بني جنسي ، وان قصيدتي حينما تكتمل ستؤدي بي الى الجلوس في قعر بئر الاغتراب الى نهاية العمر ، فاذا ما غيرتُ مدينتي الى مدن أخرى لم يتغير شيء من ذلك الإحساس .

س- هل لك تواصل مع وزارة الثقافة العراقية وماذا اسهمت بنتاجاتك الشعرية كالدواوين التي ترجما الى اللغة الاجنبية؟

لو كانت وزارة الثقافة العراقية تهتم بنتاج مبدعيها لتواصلتْ هي معهم، أما أنا فليس من طبيعتي أن أتباها بنتاجي وما قدمته ، وأنا والحمد لله حين تبنيتُ مشروع أنثلوجيا (أصوات من العراق)  والتي صدر منها هذا العام في أمريكا الجزء المتعلق بالشعر العراقي ، وباللغتين الإنجليزية والعربية ، وقد أسهم بها عشرون شاعراً وشاعرة لم أقم بذلك لمصلحة شخصية،  بل كانتْ ولما تزل مصلحتي منها أن يرى الآخر هنا إننا نحلم ونحب ونغني مثله ، وإننا لسنا دعاة موت كما تصورنا وسائل الاعلام الغربية ، ولهذا السبب أيضاً أقوم بمواصلة طباعة ونشر مجلتي باللغة الإنجليزية (ابتسامة أم ) التي تعنى بالجانب الثقافي والجمالي في العراق ، وعلى فكرة فقد شرعتُ بالإعداد للجزء الثاني من انثلوجيا (أصوات من العراق ) وسيكون هذا الجزء خاص بالقصة العراقية ، وقد قمتُ بنشر اعلان عن ذلك في صفحتي على الفيس بوك ، كما أنه في نيتي أن أقوم بطباعة ونشر كتاب عن ابداعات الأطفال ذوي الإعاقة ، وهذه فرصة لكلّ من يرغب في المساهمة بهذين الكتابين التواصل معي على صفحتي في الفيس بوك ، اما في ما يتعلق بنتاجي الشخصي فالحمد لله قمت بنشر اكثر من ستة كتب باللغة الإنجليزية ، ومجموعتي الشعرية ( إفطار الفراشات)  تم ترشيحها هذا العام الى (جائزة بولتزر )الامريكية في فئة الشعر ، وهذه الجائزة  تعد بمصاف جائزة نوبل للآداب. 

س- التواصل الفكري والتعاون مع المغتربين من الشعراء الاجانب اسلس من التعاون مع العراقيين في الداخل والمغتربية... ماهي وجهة نظرك في ذلك؟

عملية التواصل هنا ليستْ بالأمر الهين ، ولا تُعطى لمن يسعى إليها على طبق من ذهب بل تحتاج الى طريق طويل معبد بالثقة ومحاولات كثيرة تبدو أحيانا اكثر من صعبة لأن المبدع الغربي  ببساطة لا يعرفنا  ، فنحن غرباء عنه ، جئنا من مكان يجهله هو  تماماً،  وكلّ ما نجهله نخافه ، إضافة الى صورتنا  التي شوهتها وسائل الاعلام هنا ، فبدا كلّ عربي وبباسطة إرهابي ، ولكن متى ما استطعنا  ان نكسب ثقة المبدع هنا سهل علينا التواصل معه ، وعلى العكس من ذلك نرى بعض الادباء العرب والعراقيين ومتى ما وضعوا اقدامهم على حدود بلاد غير بلادهم اصابهم مرض الغرور،  وأخذوا بالتعالي حتى على من يعرفونهم من قبل ، وكثيرا ًما صادفت شعراء وكتاب قصة وروائيين عراقيين يحاولون ان يبقوا فرص النشر لهم وحدهم دون أن يعلنوا عنها لإنهم ببساطة لا يؤمنون بما يكتبه الاخر .

س- الاعلام العراقي لاشك مغيب عن كل المغتربين العراقيين وخاصة المثقفين أين يقع اللوم على الوسائل ام على الشخوص ام على الدولة ومؤسساتها؟

أنا مؤمنة تماماً بأن المؤسسة لا تصنع مبدعا ً، وقديماً قالت العرب: (صاحب البضاعة الراكدة أو الفاسدة كثير الصياح)، فما حاجة المبدع الحقيقي للإعلام؟ لندع الصياح لمن يرغب فيه، ولنجلس بهدوء وسكينة نفكر في قصيدة يندهش لها متلقيها. 

س- ما الذي يمكن ان تقديمه للعراق من خلال تواجدك كمغتربة وتحملين الجنسية الغير عراقية ؟ ولو خيرت بين الأثنين كمعاناة أيهما تختارين؟ 

أحاول الآن جاهدة أن أسلط الضوء من خلال إقامة الندوات وورشات العمل والمناقشات على الجانب المضيء من الحياة العراقية التي يجهلها المواطن الأمريكي هنا ، وأن أسهم بالحديث عن بعض العادات والتقاليد العراقية الجميلة في الفعاليات التي تقام للجالية العربية هنا في ولاية نيوجرسي ، أما أجابتي على الجزء الثاني من سؤالك فأنا أعتقد أن وجه المعاناة واحد ، فقط يكون الاختلاف فيما تعاني منه.  



عبد الجبار الحمدي


التعليقات




5000