..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي

د. مصطفى يوسف اللداوي

في الوقت الذي تحتفل فيه المرأة في كافة أنحاء العالم بيومها الذي أقرته الأمم المتحدة، ليكون يوماً لها خاصاً بها، يذكر بها ويشيد بدورها، ويؤكد على مكانتها ويحفظ حقوقها، وينهض بها ويرعى شؤونها، ويدعو إلى حمايتها ويحذر من المساس بها، ويشرع القوانين التي تهتم بها ويحارب العادات التي تسيء إليها، ويكرم من يهتم بها ويعاقب من يعتدي عليها، ويعزز قيمتها ويعلي شأنها، ويهدم العادات الغريبة والتقاليد المسيئة إليها، وتلك التي تحط من قدرها وتنال من إنسانيتها، لتكون المرأة شق الرجل وشريكه، وصنوه ومثيله، تساويه قدراً ومكانه، وتماثله تمثيلاً وانتخاباً، وتشترك معه تعليماً وعملاً، وتوظيفاً واستثماراً.


وقد غدا هذا اليوم سنةً بعد سنة محل اهتمام العالم وتقديره، يحتفون به وينتظرونه، ويستعدون له ويحيونه، ويقدمون للمرأة فيه أجمل ما تحب، وأفضل ما تتمنى، يجلونها ويقدرونها وينظمون لإحياء يومها أضخم الاحتفالات وأكبر المهرجانات، تكون فيه هي محط التقدير والاهتمام، وموضع الاحتفاء والتكريم، وتنقل وسائل الإعلام كلها أخبار يومها، الذي يشارك في إحيائه القادة والزعماء، والملوك والرؤساء، ورموز المجتمع الدولي التي أصبحت فيه المرأة واحدةٌ منهم، تنافس الرجال وتسبقهم، وتشاركهم وتماثلهم.


تشعر المرأة في يومها العالمي بالكثير من الفرح والسعادة، فتزهو وتشرق، وتضحك وتبتسم، وتبتهج وتحتفل، وتتلقى من شقها الآخر في المجتمع المباركة والتهنئة، وتستقبل منهم الهدايا والمكافئات، والمرأة الفلسطينية جزءٌ من المرأة العالمية، لها الحق في أن تكون كغيرها، وألا تختلف عن سواها، وأن تفرح في يومها مثلهم، وأن تشاركهم فعالياتهم وأنشطتهم، وتبرز في المجتمع قدراتها ومواهبها، فهي ليست أقل قدراً من نساء العالم، ولا ينقصها شيءٌ لتكون مثلهن، بل إنها تتفوق على الكثير غيرهن ثقافةً ووعياً، ودراسةً وعلماً، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي الذي احتل بلادهن واغتصب حقوقهن، وعاث فساداً في أرضهن، وقتل أولادهن أو اعتقلهم، وشرد أبناءهن أو أبعدهم، وحرمهن من فرحة الجَمعَة وسعادة اللَّمة وهناء الأسرة، قد سرق البسمة من على شفاههن، واغتال الفرحة في قلوبهم، وأجبرهن على توشح السواد ومواصلة الحداد، وجعلهن لا يقدرن على الاحتفال وفلذات أكبادهن أسرى أو شهداء.


لكن المرأة الفلسطينية عموماً في الوطن والشتات، وفي السجون والمعتقلات، رغم معاناتها وألمها، وحزنها وجرحها، وتضحياتها وصبرها، تثبت دوماً أنها الأقوى والأقدر، والأنضى والأصبر، وأنها الأكثر عطاءً والأشد وفاءً، وأنها الأكثر ثباتاً والأصلب موقفاً، فلا تلين أمام الصعاب، ولا تنحني في مواجهة المحن، ولا تجزع عند المصائب، ولا تنتحب عند الشدائد، وهي لا تضعف في السجون، ولا تنهار في المعتقلات، ولا تجزع في التحقيق، ولا تخاف أو تجبن في مواجهة المخابرات، ولا يرتفع صوتهن شكوى أو يعلو نحيبهن جزعاً وخوفاً، وكثيرٌ منهن مقاوماتٌ ومناضلات، وأمهاتٌ للعديد من الأسرى والشهداء،.


حريٌ بالفلسطينيين خصوصاً وبالعرب والمسلمين على وجه العموم أن يحتفوا بالمرأة الفلسطينية، وأن يقدروا عطاءاتها، وأن يكافئوها على صبرها ورباطها، وأن يكونوا معها وإلى جانبها، سنداً وعوناً، وناصراً وداعماً، يؤيدونها ويساعدونها، ويسرون عنها ويخففون من آلامها وأحزانها، فالمرأة الفلسطينية تستحق أن نفخر بها ونعتز، وأن نحتفل بها ونقدمها على غيرها، فلا امرأة في الكون عانت معاناتها، وتألمت ألمها، وقاست أحزانها، وخاضت الأهوال لأجل قضيتها، وفقدت في سبيل وطنها الأب والأخ، والابن والشقيق، وضحت بالغالي والنفيس وبالأثير والعزيز.  


أما الغاصبات لفلسطين، والمستوطنات في أرضنا، الغريبات الوافدات، المحتلات المعاديات، العابثات في وطننا، والمجندات في جيش عدونا، والمقاتلات في صفوف البغي والعدوان، اللاتي يحملن السلاح ويشاركن في قتل شعبنا واعتقال أبنائنا، فلا يستحققن أن يُحتفي بهن، أو تُقدم لهن التهنئة في هذا اليوم، ولا يجوز التضامن معهن أو مشاركتهن، فهذا اليوم ليس لهنَّ ولا لأمثالهن من الظالمات، فهن لا ينتسبن للمرأة وإن كن نساء، ولا ينالهن شرف الاحتفاء بهذا اليوم وإن حاولن أو تمنين، فهن قاتلاتٌ مجرماتٌ، ومعتدياتٌ ظالماتٌ، يربين أجيالهن على الحقد والكره، ويعلمن أولادهن على القتل والاعتداء، ويحرضن على الاحتلال والاغتصاب، ولا يرضيهن غير دم الفلسطينيين المسفوح وأرواحهم المعذبة، ولا يسعدهن غير الفلسطينية الباكية والمرأة الحزينة والأم المكلومة، ولا يحرك ضمائرهن الأم الثكلى والأخت المفجوعة، ولا الشابة الشهيدة، المسعفة أو الصحافية، الطالبة أو التلميذة، الأستاذة أو الطبيبة، وربة البيت أو صاحبة الوظيفة، والصغيرة والكبيرة، والمسنة والقعيدة.


أمي ... أختي ... ابنتي ... قريبتي ... جارتي ... ابنة بلدي ... أيتها المرأة الفلسطينية الشامخة، الأبية العظيمة الصامدة، الثابتة الراسخة الماجدة، لا يحزنك أنهم يحتفلون بيومكن بعيداً عنكن، غير عابئين بمعاناتكن، ولا سائلين عن عذابكن، ولا يلتفتون إلى ما أصابكن، واعلمن أنكن بما قدمتن وأعطيتن أعظم قدراً من كل نساء الكون، وأعلى مقاماً وأشرف دوراً منهن، وأنَّ العالم كله سيقف يوماً لَكُنَّ، تقديراً وإجلالاً لتضحياتكن، فأنتن اللواتي يصنعن مجد شعبنا، ويرسمن مستقبل أوطاننا، وينجبن أبطالنا، ويربين رجالنا، وأنتن اللواتي يقدن الركب ويتقدمن المسيرة، ويحدون الركب ويستحثون الخطى ويحفزن الهمم، وإننا ندين لَكُنَّ، ونعترف بفضلكن، ونقرُ بمكانتكن، وندرك أننا ضعافٌ لولاكن، وأننا بلا حميةٍ ولا غيرةٍ بدونكن، وأننا نقاتل دفاعاً عنكن، وحرصاً عليكن، ونضحي في سبيلكن ونصبر على التضحية والبلاء فداءً لَكُنَّ، فهنيئاً للمرأة الفلسطينية يومها، ومرحى بها معنا وبيننا.

علي علي


“  شراكة وطنية”، “أغلبية سياسية”، “حكومة توافقية”… وأخريات مرادفات كقوالب جاهزة حين الطلب، مصطلحات تعوّد فرسان أحلام العراقيين الإتيان بها، ساعة اعتلائهم مراكز القيادة في البلاد، ولطالما شرخت مسامعنا هذه العبارات بعد تحرير العراق من النظام الدكتاتوري، في وقت كان حريا بمن تسنموا قيادة البلد في فترة نقاهته، أن يتخذوا من الشفافية خط شروع لبرامجهم، وأن يعتمدوا المصداقية كنقطة مثابة، ينطلقون منها لإعمار ماتهدم من البلاد، ويخدمون بما منوط بهم من واجبات ملايين العباد. وإنه لمن المفترض أن ينهضوا بواقع الشعب المرير، ليسجلوا ذكرا طيبا يكون رصيدا لشعبيتهم، لاسيما ونحن نعيش عالما تتبارى فيه الأمم بالهمم، وتتسابق فيه القادة بإنجاز الأحدث والأحسن والأجود والأكثر جدوى، خشية إسقاطهم والإطاحة بهم في ربيع من الربيعات.

ومفردات الشراكة والأغلبية والتوافقية، لاتعني بالضرورة التطابق التام بالآراء والفكر ووجهات النظر، إذ نسمع دوما في قصص تمر على مسامعنا او تطلعنا عليها كتب التأريخ، حكايات عن اختلافات في الرؤى تنشب بين أفراد او جماعات او فئات، يستعصي الوصول فيها الى حل يرضي الأطراف جميعا، فتستحيل تلكم الاختلافات الى خلافات ومن ثم الى صراعات، وقد تتطور فتأخذ جانب التعنت بالموقف والتزمت بالرأي، فيصل الجميع حينذاك الى مالاتحمد عقباه، ويتساوى إذاك محصول الأفراد والجماعات والفئات من شر ماجنوه على أنفسهم، يوم لاينفع نقاش ولاعتاب ولامال ولابنون.

ولأجل هذا فقد سعى الإنسان الى التقارب والتنازل بغية التعايش تحت سقف واحد مع أبناء جنسه، وهذا عين مادعا اليه ساسة البلد -الصادقون منهم والكاذبون- بعد التحرير، وكلنا يذكر كيف كانوا بداية الأمر شفافين، وديعين، ودودين، وطنيين، حبابين. وكم كانوا يدعون بملء أشداقهم الى فسح المجال أمامهم للنهوض بالبلد، وكم من وسائل سخروها للترويج عن وطنيتهم في الأيام التي تسبق عمليات الانتخاب، وبالتالي وقع المواطن في حبائل خديعتهم وأشراك مكرهم، فإذا بمصطلح المحاصصة هو العامل المشترك لكل المصطلحات المرفوعة حينها، وكان هو المقصود والمعني والمراد، وكل مايدعونه سواه زيفا ورياءً وطلاءً. واستمر رفع شعار المحاصصة بنجاح ساحق ورغبة عارمة من لدن ساستنا، لتكتمل عملية التهام خيرات البلد التي كانت قد بدأت عام 2003 وأدت به الى الوضع الذي نحن عليه اليوم.

نعم، اليوم وصل العراقيون الى يقين قاطع أن التحاصص هو أساس البلاء وأس المصائب التي مر ويمر بها البلد، وأدركوا بعد خراب الكثير الكثير من صروح البلد أن سياسة المحاصصة المتبعة هي التي تكبل مؤسسات الدولة التنفيذية، فتحصر الوزير والوكيل والمدير في زاوية لاتتيح له العمل بما يخدم المجتمع. كما أنها -المحاصصة- تجيّر روح الولاء للمشرّع لصالح فئة خاصة، دون إيلاء المصلحة العامة اي اعتبار واهتمام، فتخرج من معطف الجهة التشريعية قرارات وقوانين تخدم حزبا معينا، او طائفة معنية، او شريحة خاصة، فيستفيد قوم على حساب مصائب أقوام آخرين.

 كما أن المحاصصة تصيب الجهات الرقابية بالعشو بل بالعمى، فتتسيب الجهات التنفيذية من جراء الإفلات من العقاب والمحاسبة الى حيث يترعرع الفساد بأصنافه، ويتغلغل الخراب الى المؤسسات فتستحيل الى مراكز خدمية تابعة، ومؤتمرة بتعليمات من قبل المافوق، والمافوق هذا له مآربه البعيدة عما يخدم البلد، مادامت روح الأنا هي الغالبة، وهذا ما أثبتته السنوات الماضية من عمر عراق الديمقراطية المزعومة، فقد فات “المشاركين” و “المتوافقين” أن الشراكة تعني -أول ماتعني- إيثار المصلحة العامة على المصالح الخاصة. فهل كانت خصلة الإيثار من سمات المشاركين في العملية السياسية فيما مضى؟ أم كان اللهاث وراء حصصهم هو شغلهم الشاغل بعد أن “ألهاهم التحاصص”.


د. مصطفى يوسف اللداوي


التعليقات




5000