..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حين يكون الصمت غناء

ناهض الخياط

مع المجموعة الشعرية ( أغاني الصَموت ) للشاعر ( ولاء الصواف ) عن ( دار الصواف للطباعة والنشر ) لسنة 2018 م . وقد تصدرها إهداؤه : ( إلى \ حبل الغسيل الأزرق لإرجوحتي ) بعددها البالغ ثلاثة وثلاثين نصا بين المقطع الشعري المكثف والنص المنفتح لتداعياته في سياق هم وحزن وحلم إزاء واقع مدلهم مرير ، يواجههه الشاعر بصمت مبدئي بكونه العدو والخصم الضديد الذي اجترح الشاعر مقاومته برفضه وتعريته في أغانيه متخفيا بصورها الموحية ورموزها وإشاراتها ، وما يكمن في إيقاعها من أنين :


 أما آن لنا أن ندس أصابعنا

في جسد المغيب

فنُخرِج من رحم الليل

 فجر البنفسجي

بدت الألوان دافئة

يا لسحر البنفسجي !

أأحدثك عنه ؟ \ ( قصيدته : هذا أوان البنفسج )

والصَموت ، هنا ، تعني المحتجِب بصمته الظاهري إزاء الضديد ، ولا يسمع صوته إلا من يشاركه بما تكتمه الصدور . غير أن الشاعر رسم لنا ملامح قصائده بكلمة أغاني ، وفي أهتمامه بأولى طلائعها ، وهي ، مقطوعته ( أرجوحتي ) بسطورها الأربعة مفتاحا لرؤى قصائده :


 منذ خمسين قطافا أو يزيد ..

أهزها مرة .. وصوت الحروب يهزها ثانية

تأخذي للغيم

وتعيدني إلى الأرض الحرام!

كما تمثَل اهتمامه بها في إهدائه الذي تصدّر مجموعته :

( إلى حبل الغسيل الأزرق لأرجوحتي )

وفي مقطوعته الثانية : (إشتهاء متأخر ) :

كأي شجرة أغني ..

أغنيتي .. خيال محموم ٌودمٌ تفرق منذ سنين

وأنت التي .. لا أعرف أين ؟

بين أصابعي وشفتيك لحظة اشتهاء

ثم تبدو ملامح قصائده أكثر وضوحا في قصيدته الثالثة في انفتاحها المديد .. ومنها :


يا آلهة الخصب

اشهدي

أني ضفرت للوردة جدائلها

فتنفس العطر فيها

وأيقظت لحنا ً

من بعد دهر صَموت

ورميتُ الظلمة

بسهم النشور

بعدها تدرج قصائده بكلماتها في تمسكه بانحرافاتها الحادة عن دلالتها المألوفة في قواميسها ، غير أنه كثيرا ما يتجاوز حدود الضرورة الأدائية لشعريته في تفاعلها الحميمي مع نفوس قارئيه ، سيما في خطابه المشاكس ، والرافض لتمثلات ضديده فكرا ًومعايشة ، حين يجد الشاعر في لغته الغامضة المحجّبة دريئة لأذى الضديد :


أنا والقصبة

بعيدا ..

عن حبة قمح

عن أنة ليل

عن همس صلاة

سأكتفي مني

بآيتين وسكّين \ قصيدته : ( صباح الخير أيتها الحمامة )


وتتهادى قصائده ماسكة بإيقاعها خصر آلامها وجراحها متلفعة بما يراه  مناسبا لزي الحداثة في لغتها الشغوف بانحراف الدلالة عن مدلولها بما يدفع بالقارئ إلى التأمل المجهِد لمعرفة القصد الحقيقي في سياقات  شعريتها الغارقة في إحساسه الوجودي بكونه الخاسر الكبير بيننا ، وهو الإحساس الطافح في قصائد مجايليه من الشعراء الذين انبهروا بأساليب الحداثة وادعائها بغنى مضمونها في معاناتها المتفردة عن غيرها في مستويات تأويلها التي لا أرى فيها  

سوى تداعيات قارئها ، أو ما يسفر له من حدود فهمها لها وأنا ، وفي حدود فهمي لها ، رأيتها في سياقات طروحاتها نصا شعريا واحدا منشغلا بهمه الوجودي في الدفاع عن حق الإنسان في الحياة التي صادره الضديد ، فجابهه الشاعر بأغانيه التي تتردد بين آفاق دواخله حذِرا ومتوجسا عبرها ، فتمضي نصا طويلا متجانسا ببناه مقنّعا بتمويهه اللغوي تحت عناوين متعددة .تتيح لقارئها التوقف للاستراحة في محطات درب طويل ، سوى ما رأيته في محطته .. قصيدته ( الدار للبيع )  ببنيتها السهلة وعفويتها بكونها طلبا واضحا من القارئ للتفاهم والاتفاق على ما يجب اتخاذه إزاء هذا الضديد :

          


هي وأنينها ..

بشبابيكها المفقوءة

ونخلتها العجوز

مع خربشات الطفولة

على جدرانها الصماء


:

آسف .. الدار ليست للبيع

لأجل خربشات الطفولة .

كما يؤكد موقفه الثابت منه بوضوح في أغنيته الأخيرة ( أغني لك ) :



أيتها التي لا لها إسم لها غير سماواتي

الآن .. وفي كل مكان .. وإلى ما وراء الأبد

( أغني لك)!

لقد أنهى الشاعر بقصيدته هذه نهاية صمته بنص مكثف لسياق عتمات نص طويل ، ليقول لنا في نهايته مبشّرا :


( ودع لي وجهها \ لأضع على شفتيها

أغنيتي الأخيرة ! )

وها نحن في انتظارها عنوانا لمجموعة شعرية قادمة !


 


ناهض الخياط


التعليقات




5000