..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محاورة مع الدكتور أحمد الخيال

علي حسين الخباز

((عملية الإبداع جمعية لا يقوم بها شاعر واحد فقط، وإنما المجتمع أجمعه، يسهم في تدوير حركة الابداع، فالشاعر ابن المجتمع، وهو جزء من التفكير الجمعي، لا يمكنه الخلاص منه بسهولة))


 أغلب المحاورين في صدى الروضتين لا يحتاجون الى تعريف؛ لما يمتازون به من شهرة وخبرة موثوقة، وأغلب تلك الحواريات لا تحتاج الى مقدمات، لذلك ندخل في حوارية مع د. أحمد جاسم مسلم الخيّال أستاذ جامعي/ الكلية التربوية/ بابل. وكلية المعارف الاسلامية/ كربلاء. التخصص/ البلاغة ولسانيات النص.. فكان لنا معه هذا الحوار:

- أين عفوية الشاعر من قصدية الناقد في المحور الابداعي للشاعر الناقد الدكتور احمد الخيال؟

 د. أحمد الخيال:ـ العلاقة تفاعلية بين الشاعر والناقد، وأن تكون شاعراً وناقداً في الوقت نفسه، فهذا مسلكٌ محفوفٌ بالقلق، فالشاعر المطارَد في براري الدهشة محاولةً منه للوصول إلى ما لم تصل إليه قلوب الشعراء، يبقى مطارَداً في عزلته الأبدية، ليؤثث لعالمه الخاص، وهو لا يعنيه شيء سوى كلماته التي يحاول من خلالها ترميم كلّ شيء.

  أمّا الناقد فوظيفته تبدو مختلفة جداً، هو المنظّر والواصف لتجارب الشعراء، وبقدر ما يحتاج ذلك إلى فطنة وذكاء وقدرة على التمييز، فإنه أيضاً يحتاج إلى أنامل شاعر تدفعه في عمق التجربة ليبرزها للقارئ، لذا فالنقاد على مشارب مختلفة، وأقربهم دائماً إلى روح النص هو الناقد الشاعر.

- هل للشعر وظيفة تشبه وظيفة النقد؟ هل الالتزام في التفاصيل لا تشكل عائقاً في المنحيين؟

د. أحمد الخيال:ـ  وظيفة النقد مكملة لوظيفة الشعر، فيبدأ الناقد حين ينتهي الشاعر من قول ما يريده، لكن أحياناً النقد يجازف في الوصف ويبالغ في التنظير، وفي هذه اللحظة يبتعدان عن بعضهما البعض، فتحصل المفارقة عندما يتعصّب النقد لنظريته، ويحاول أن يشيد له قصراً بعيداً عن أرض الشعراء، ويتهم الشاعر بعفويته ولا قصديته، لذلك حدث الشرخ الذي نراه بين النقد والشعر، فالناقد اكتفى بتنظيره وتطوير أفكاره، بعيداً عن الرقابة الذهنية للشعر، لذا قلّ النقاد الجيدون الذين يحملون على عاتقهم تأسيس منهاج نقدية تستطيع أن تفكك أسرار القصيدة المعاصرة. 

  أما بخصوص التفاصيل الدقيقة، فهي دائماً ما تكون محرّضة على الحقيقة، وعلامة مهمة من علامات الابداع، واذا ما علمنا أن أغلب الشعر الآن بدأ يهتم بالتفاصيل اليومية ليجعلها ذا قيمة شعرية.. إذن، على النقد أن يكون حذراً في التعامل مع الواقع الشعري المتفجر ليكون في مستواه.  

- ثقافة الشاعر في الوعي التاريخي هل ينفعها الوعي النقدي؟ 

د. أحمد الخيال:ـ  الوعي التاريخي والوعي النقدي مهمان كلاهما للشاعر، فالشاعر الذي يبحث عن الجمال والحقيقة، عليه أن يكون قادراً على تسخير مرجعيات الوعي التي يمتلكها في صناعة الجمال، ليقترب من الحقيقة أكثر. 

- يطالب بعض النقاد بالقياس على الزمن واحترام التجييل، أي أن الكاتب أو الأديب والمفكر الستيني لا يحق مناقشته عبر آليات النقد الحديثة، ونحن كيف سنتحاور مع فكر الائمة الذي تجاوز جميع المراحل الزمانية؟

د. أحمد الخيال:ـ هذه إشكالية كبيرة تتسيّد التنظير النقدي في ساحة الابداع العراقي، فالشاعر في رأيي لا ينتمي لزمن معين أو مكان معلوم، حتى يمكن بهذه السهولة وضعه في عقد من السنين، ومحاكمته على وفق أثر هذه المرحلة الفكري، لذا فالتجييل خطأ نقدي فادح، يُقصي الابداع، ولا يتيح له التجدد والاستمرار، فضلاً عن أنه لا يسمح بالحرية المطلوبة لدراسة الشاعر بوصفه انساناً مبدعاً خارج إطار الزمان والمكان.

  أما فكر الأئمة (عليهم السلام)، فهو فكر تنويري متجدد يصلح لكل الأزمان والأمكنة؛ لأنه نتاج النظرية الإلهية التي تسعى في سبيل بناء الانسان، ولا يمكن أن يكون فكرهم (عليهم السلام) مرحلياً؛ لأنه نتاج الوعي المناسب الذي يسهم في إعادة الانسان إلى إنسانيته. 

- أغلب ما يكتب من بحوث أكاديمية عن فكر الأئمة (عليهم السلام) هو عبارة عن تناصات قصدية، أي نحن الى اليوم لا نمتلك الاستقلالية الفكرية في استنباط واستنتاج الرؤية التي تمثل امكانيات العصر؟ 

د. أحمد الخيال:ـ يحتاج المفكر إلى عقل استقلالي من أجل مناقشة فكر الأئمة (عليهم السلام)، وللأسف قلّة من المفكرين من ينتهج التجرّد حين يخوض في هذا الجانب، لذا نرى أغلب الدراسات تقصر عن الوصول إلى كنه حقيقة هذا الفكر، وما يؤكد هذا القول أن الدراسات التي حققت نتائج ملموسة في البحث عن فكر الأئمة (عليهم السلام) هي دراسات أغلبها مسيحية أو لمفكرين من خارج الفكر الإسلامي، وأعتقد أن سبب ذلك هو التجرّد الذي يتمتّع به هؤلاء المفكرون بعيداً عن حساسية الانتماء أو التشكيك.

- هل ثمة خصوصية لرؤية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مع ما انتجه العقل الاسلامي قديماً وحديثاً؟

د. أحمد الخيال:ـ  بالتأكيد هناك خصوصية واضحة لفكر الأئمة (عليهم السلام) عن باقي الفكر الإسلامي، فالفكر الإسلامي متذبذب منقطع غير خاضع لعملية التطور الطبيعي؛ لأن ركائزه التي يعتمد عليها غير ثابتة، فهي تتغير بتغير الأشخاص والأزمان والمصالح، والأهم أن هذا الفكر دائماً ما يكون الواجهة للسلطة، والمعبر عنها، لذا ظل ساكناً جامداً لا يلبي حاجة العقل الإسلامي.

  أما فكر الأئمة (عليهم السلام) فإنه يمتاز بالحيوية والاستمرارية والتطور، لم ينقطع في فترة زمنية ما، ولم يداهن السلطة أو يرتبط بأفكارها ومصالحها، فضلاً عن ذلك فإنه يصف الحقيقة بدون تعقيد وفلسفة متكلِّفة، بل مناسبة لكل زمان ومكان. 

- التجسيم، الوصف، الرؤية، تنزيه الثقافة، سلامة القرآن من التحريف؟ 

  د. أحمد الخيال:ـ عانى الفكر الاسلامي من الكثير من المصطلحات التي هي نتاج الفهم السطحي للنظرية الإسلامية، فالرؤية واحدة ثابتة لا تتغير، نحتاج إلى الوعي للوصول إلى هذه الرؤية، لا أن نضع ما نراه بوصفه هو الرؤية الممثّلة للحقيقة، لذلك وصلتنا مصطلحات أربكت تطوّر الفكر مثل: التجسيم والوصف وتحريف المقدس، وقد أخذت من العقل الإسلامي وقتاً طويلاً وجهداً عقليا كبيراً حتى استطاع أن يتجاوزها، وهذا مرتبط بتنزيه الثقافة التي هي أشبه بالوهم، فالثقافة الحقيقية عموماً هي القادرة على تنزيه من يمتلكها لا العكس.. وبذا تكون المخلّص للإنسان من فقر الفهم. 

- هل لكل إمام من أئمة أهل البيت(عليهم السلام) له فكر يميزه أم كلهم أمناء مدرسة واحدة؟

 د. أحمد الخيال:ـ أهل البيت (عليهم السلام) امتداد طبيعي للرسالة الإسلامية، أحدهما يكمل الآخر وهم أمناء الله ورسوله (ص)، لذا لا يمكن أن يتميّز أحدهما عن الآخر، إنما كلٌّ له دوره في زمنه؛ ليؤدّي وظيفته التي كلفها الله تعالى بها.

- هل كل ما نملكه هو البحث عن المضمر الثقافي، وفك مغاليق المضمون المحابي للسلطة، والوقوف عند انساق التشكيل بدورهم (عليهم السلام)؟ 

د. أحمد الخيال:ـ المضمر الثقافي جزيئة مهمة من جزيئات البحث من أجل الوصول إلى الحقيقة، وتسليط الضوء عليها في الدراسات المعاصرة كان لأجل الكشف عن المسكوت عنه من أجل تحرير عقل القارئ من البلاغيات التي تبهره وتمرر من خلال ذلك القبح.

فدراسة الأنساق لأجل فضح أكثر ما كان يعيق العقل الإسلامي من رؤية الحق والحقيقة، وطريق الدراسات الثقافية في أوله وأظن أنه سيكون له دور كبير في تحرير الوعي. 

- المباحث البلاغية في التفسير؟

  د. أحمد الخيال:ـ عند متابعة تفاسير القرآن الكريم القديمة والمعاصرة، نجدها اعتمدت بشكل كبير على البلاغة ومباحثها المختلفة من أجل الوصول إلى المعنى القرآني المراد، وهذه حقيقة اكتشفتها بنفسي بعد دراسة البلاغة في تفسير (مواهب الرحمن) للسيد عبد الأعلى السبزواري.

- الوظيفة الاستعارية؟ 

  د. أحمد الخيال:ـ حصل قديماً جدل كبير حول الوظيفة الاستعارية خاصّة في القرآن الكريم، بين من كان مؤيدا أو رافضاً لها، وغاب عنهم أنها أداة مهمة من أداوت التعبير في اللغة العربية، وبما أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية، لتكون المعبّر عن المعاني الإلهية، فبالتأكيد سوف يكون على وفق الأساليب العربية المتعارفة عليها عند العرب، والأسلوب الاستعاري أحدها، فالاستعارة تمثّل خلاصة الوعي البلاغي في التعبير الأدبي. 

- والاسلوب الاستفهامي؟

 د. أحمد الخيال:ـ من أسرار الاستفهام في القرآن الكريم أنه يؤدي وظائف مختلفة في القرآن الكريم، وقد أعتمد القرآن الكريم عليه لبيان هذه المعاني المختلفة، فلم يكن أغلب الاستفهام لطلب معرفة مجهول، فضلاً عن ذلك، أسهم الاستفهام في البناء اللساني للقرآن الكريم بناءً متسقاً منسجماً يتماشى مع مقبولية التعبير القرآني وقصديته. 

- كيف حال الشعر اليوم؟

د. أحمد الخيال:ـ الشعر بخير على الرغم من أنه يمرّ بحالة صيرورة وصراع لا أعتقد أنه ينفرج في زمن قريب؛ بسبب تعدد الأشكال الإبداعية التي يتمظهر بها الشعر العمودي والتفعيلة وقصيدة النثر، هذا التصادم الحضاري لم يفهمه أغلب الشعراء؛ بسبب قصور ثقافتهم مما أساء لمسيرة الشعر الإبداعية. 

- المهرجانات الشعرية المناسباتية وأثرها الابداعي على الشاعر؟

  د. أحمد الخيال:ـ لا أعتقد أن للمهرجانات الشعرية أثراً إبداعياً بالغاً في المشهد الشعري، هي برتوكولات تخدم قضايا كثيرة ليس منها بالتأكيد قضية الابداع الشعري.

- الاعلام وتسليط الضوء، هل ساهم الاعلام بيقظة الحراك الشعري؟ 

د. أحمد الخيال:ـ بالتأكيد للإعلام دور كبير في تنشيط الحراك الشعري، وتسليط الضوء على تجارب الشعراء وخدمتها اعلامياً يُحدث تفاعلاً يسهم في التحديث الشعري؛ لأن عملية الإبداع جمعية لا يقوم بها شاعر واحد فقط، وإنما المجتمع أجمعه يسهم في تدوير حركة الابداع، فالشاعر ابن المجتمع، وهو جزء من التفكير الجمعي لا يمكنه الخلاص منه بسهولة، فالإعلام من هذا الجانب يربط الشاعر بقاعدته، ويجعله مهيئاً للوصول إلى حافة الابداع.

- وسائط التواصل الاجتماعي وفتح باب النشر بهذا الزخم ابدع للأدب أم أساء؟ هل نحن بحاجة الى رقابة ابداعية؟

د. أحمد الخيال:ـ وسائط التواصل الاجتماعي سيف ذو حدّين، فهي من جانب قدمت خدمة للأديب الحقيقي ليتواصل مباشرة مع مريديه، وبذلك وفّرت مناخاً كان مفقوداً للتواصل الحر، وهي من جانب آخر، وبسبب عدم وجود الرقابة ومجانية النشر، أساءت كثيراً للذوق الإبداعي السليم، ولكن لا مناص منها، والزمن كفيل بترسيب ما ينفع الناس، وطمر ما هو بعيد عن أرض الابداع.

- التعامل مع وجدانية الرموز التاريخية من قبل المبدع أدباً أو فكراً؟

 د. أحمد الخيال:ـ لا يمكن للمبدع بأي حال أن ينفصل عن تاريخه أو يبتعد عن رموزه التاريخية أو الإبداعية، لذا فهو يجسّد أفكاره أو رؤاه من خلالهم، بوصفهم الامتداد الطبيعي لمرجعياته الثقافية، وأيضاً من أجل بيان ارتباطه الوجداني بهم، فالرموز التاريخية هم الوجود الحقيقي للفكر، فالاختفاء وراءهم يمثّل قناعة للمتلقي لتقبل ما يُنتج، وبهذا التفاعل معهم يخدم عملية التواصل بين الماضي والحاضر.



علي حسين الخباز


التعليقات




5000