..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيادة الوطنية و الحشد و الميليشيات ـ 3 ـ

د. مهند البراك

و فيما يشهد على اعمال ميليشيات الحشد، سلوكها اليومي و اعتداءاتها و تعاملها مع الاهلين بعنف، الذي تطوّر الى اعمال اغتيالات بحق الناشطين، رجالاً و نساء و سلسلة اغتيالات النساء، التي سُجّلت ضد مجهول او أُهمل التحقيق فيها، اضافة الى كسر الاضرابات و الإعتداءات على الاحتجاجات و اختطاف ناشطيها، حتى ضجّت بهم البلاد و انفجر الناس بوجهها، و اجبروها على الهروب من ساحات الصدام مع الإحتجاجات بالحجارة، كما شهدت احتجاجات البصرة في الصيف المنصرم. اضافة الى تصادمها بينها على قضية الموقف من الدوائر الايرانية بعد ان شهدت صفوف الحشد التمييز الصارخ في صرف الرواتب و علاج جرحى المعارك و معوقيها، كما مرّ. 

يحذّر خبراء من دَوْر الميليشيات التابعة لولاية الفقيه على تنوع درجات تلك التبعية الدائرة وفق سياسة الإحتواء، و يصفوها بكأنها تسير ستراتيجياً على خطى خطط اعتمدها صدام حينها في تأطير المجتمع تحت زعامته الفرد، القائمة على اساس (ان كلّ عراقي بعثي على طريقته الخاصة)  التي ابتدأت بتشكيلات سرية مختارة الى ان أُعلنت فعلاً و تطورت الى قوات خاصة، من قوات الحرس الجمهوري الى الامن الخاص و الى فدائيي صدام، و صارت اقوى من الجيش العراقي الرسمي بل و صارت وحدات الجيش تتبع لها و تأتمر باوامرها .

و بينما تحار اوسع الجماهير مما يجري و تفسيراته و هي ترى اوضاعها تتدهور، بل تدهورت بشكل مريع منذ فتح الحدود مع الجارة ايران و تغلغل دوائرها في البلاد و انتشار البطالة و المخدرات، و ان كان الحكم الإيراني حريص فعلاً على مصالح البلاد و ليس نهبها، فإن ذلك لا يتناسب مع مطالباتها بدفع انواع التعويضات الفلكية اللاقانونية عن حرب نظام صدام ضدّها و بالتالي نهبها بتلك الحُجّة، و لا يتناسب مع نشاطات دوائرها المشبوهة في حقول النفط و تسويقه، و لا مع تحكّمها بالانتخابات و بتعيين ابرز مسؤولي البلاد لضمان مصالحها، و الاّ ! بل و لا مع تحديد وحداتها الادارية، كما تنتشر اخبار عن تحويل سامراء الى محافظة لضمان تحقيق موارد مالية و دور السفير الإيراني في ذلك،.

اضافة الى اغراق السوق العراقية من شمالها الى جنوبها بانواع بضائعها الاستهلاكية الرخيصة و اعاقة صناعتها في البلاد، في سلوك لاينم ابداً عما تدّعيه من حرصها على (الأخوّة الإسلامية) بل ينم عن سلوك استغلالي استثماري بالقوة و التهديد لـ (رأسمالية محيط تحقق اعلى الارباح)، وسط انواع التصريحات من ان العراق جزء من ايران و فيه عاصمتها التاريخية .  .

بل و يتساءلون لماذا تعمل الدوائر الإيرانية على صنع الازمات ثمّ (حلّها)، في قضايا يومية معيشية خطيرة لم تجلب الاّ المصائب، من انقطاع الكهرباء ثم تسويقه بالقطّارة مقابل عمولات اعلى، الى قطع الانهار بانواع الحجج و تلف الحاصلات الزراعية و هجرة آلاف الفلاحين من مواطنهم، و اعادة فتحها مقابل مواقف حكومية لصالح حكّامها .  .  بذات الاسلوب الذي اتّبعه المالكي على نهجها في دورات حكمه. الأمر الذي افقد و يُفقد الدولة الجارة مصداقيتها امام الشعب العراقي، الذي انتظر الكثير منها لمساعدته بعد مآسيه التي لاتُحصى من الدكتاتورية المنهارة .  . 

بل و تكبر التساؤلات الى .  . من كل مايجري، هل تعمل دوائر ايرانية كطرف في خطط الشرق الاوسط الجديد للدوائر الغربية التي تدينها علناً، كحليفتها الان قطر اضافة الى تركيا، و هل هناك محاصصة اميركية ـ ايرانية على البلاد، ام هو توازن قوى على البلاد، كلّ يسعى فيه لتحقيق ارباحه الانانية، بلا مبالاة لما يجري لشعبها بأطيافه ؟؟ فتدوس على سيادتها الوطنية و مصائر شعبها لتحقيق الهيمنة لأرباحها هي ؟؟ 

و الآن و في ظل تصاعد الخلاف الأميركي الإيراني بسبب تعنّت الطرفين، يرى كثيرون ان داعش الإجرامية تعاود النشاط كما يُتناقل من الوكالات، بل و اعلنت عن عودتها بقطع رؤوس 50 خمسين امرأة ايزيدية كنّ من رهائنه في باغوز السورية (المحاصرة) .  . 

الأمر الذي قد يستوجب الآن بقاء الوجود العسكري الأمريكي و التحالف الدولي في العراق الذي لولاه لما امكن تحطيم دولة داعش .  . لمواجهة عصاباته في البلاد، وفق الاتفاقيات الأمنية بين الولايات المتحدة الأمريكية و التحالف والعراق، الأمر الذي يخالف موقف ولاية الفقيه المطروح علناً في موقف ميليشيات ولايته، المطالب برحيل القوات الأمريكية الآن، و ضغطها لإصدار قرار في مجلس النواب بذلك. و هنا كيف سيكون موقف الحكومة العراقية وكيف ستواجه الحشد الشعبي بقياداته الميليشياوية، خاصة و ان هذه المليشيات بدأت تطبّل للمقاومة العسكرية للوجود الأمريكي في العراق الآن؟

و ماهو الموقف من الوجود الإيراني الأجنبي العسكري والسياسي و الدبلوماسي الكثيف و المتنوع النشاطات و الممتد الى الدول المجاورة، الوجود الغير المبرم باتفاقيات عسكرية والغير الرسمي؟ اضافة الى مقرات الميليشيات التي تشكّل عملياً قواعداً عسكرية لولاية الفقيه الإيرانية تستلب مصروفاتها من الخزينة العراقية، و افرادها هم قوّاتها الضاربة، الوجود المخل علناً بالسيادة الوطنية ؟ الا يشكّل ذلك لغماً خطيراً يمكن ان ينفجر في أية لحظة ؟؟ في سلوك يؤلب الدوائر الطائفية الداخلية و الإقليمية المقابلة و يقود إلى حرب أمريكيةـ إيرانية على أرض البلاد، تفجّر الصراع الطائفي الى مستويات وحشية اكبر و توّلد طوائف جديدة اكثر عنفاً مما يحصل في الحرب الجارية منذ ثماني سنوات في الشقيقة سوريا. 

و يرى خبراء و مراقبون محايدون، إن الموقف السليم للعراق وشعبه ومستقبل أجياله واستقلال قراراته وسيادته الوطنية وفي كل الأحوال هو حل ميليشيات ولاية الفقيه وسحب ما موجود منها في سوريا ونزع سلاح جميع أفراد تلك الميليشيات المتجلببة بجلباب (الحشد الشعبي). و يرى آخرون، بتعبير أدق انه لا بد من قرار حل الحشد الشعبي الذي اقتربت موازنته في موازنة 2019 إلى 3 مليارات دولار !! وجعل العراق دولة واحدة بدون دولة عميقة موجهَة، وجيش عراقي واحد بدون حشد شعبي عميق وموجَه، تديره ميليشيات الفقيه المهيمنة عملياً على محافظات القطر في الوسط والجنوب وبغداد، والمتحكمة في مجلس النواب من خلال أحزاب تلك الميليشيات المسلحة. 

و ان المشكلة المركزية في العراق تكمن في الحكم الطائفي التحاصصي ذاته الذي أوجد تلك الميليشيات ويراها هي الضمانة لاستمرار حكم الإسلام السياسي المتخلف، الذي أسقط العراق في مستنقع الفساد والإرهاب والفاقة الشعبية وغياب التنمية الاقتصادية الإنتاجية وسيادة متفاقمة للطابع الريعي للاقتصاد، رغم إمكانيات العراق على تغيير هذا الوضع .  . (انتهى)




د. مهند البراك


التعليقات




5000