..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مؤتمر وارسو بين استهداف المقاومة والتطبيع مع الاحتلال

زهير الخويلدي

"في القدس أغني داخل السور القديم،


أسير من زمن إلى زمن بلا ذكرى تصوبني


فإن الأنبياء هناك يقتسمون تاريخ القدس


 يصعدون إلى السماء ويرجعون أقل إحباطا وحزنا،


فالمحبة والسلام مقدسان وقادمان إلى المدينة"  - محمود درويش-


مرة أخرى تنظم مؤتمرات في أماكن محددة من العالم من طرف قوى مهيمنة يكون موضوعها تدارس الصراع على فلسطين ويكون الهدف المعلن هو إيقاف الصراع والتقاتل وبلوغ حالة من السلام والتفاهم.

مؤتمر وارسو الذي وقع تنظيمه في بولندا والذي تم التسويق له بوصفه المؤتمر الأول الذي ضم عربا وإسرائيل وجها لوجه وجاء نتيجة قرار أمريكي وموجه بالأساس ضد إيران وليس ضد الفلسطينيين هو في الحقيقة يندرج في مسلسل طويل من المؤتمرات والقمم التي عقدت في الماضي القريب والبعيد والتي يتم الإعداد لها من طرف الدول الكبرى وتستهدف في الغالب تركيع غالبية الدول العربية وإجبارها على الاستسلام وإتاحة الفرصة لإسرائيل من أجل التوسع أكثر وأخذ الفرص الزمانية والمكانية لفرض هيمنتها.

لقد أثبت الدول الغربية في مناسبات عديد سواء في مسار مدريد أو أوسلو وبعد ذلك في باريس انحيازها الواضح والكبير للكيان المزروع وبالتالي عدم حياديتها في الصراع التاريخي ووقوفها إلى جانب المعتدي وممارستها الابتزاز للضحايا والمماطلة والتسويف بخصوص المعاناة والحصار والاستهداف للفلسطينيين.

أما الهدف من المؤتمر فهو يبدو في الظاهر استئناف مسار المفاوضات وتدارك الفشل المرير الذي انتهت إليه ما اصطلح على تسميته بصفقة القرن وتغذية الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة الأبية وفي العمق هو التفاف جديد على الحقوق التاريخية للشعب العربي وتأجيل قيام الدولة الفلسطينية الموحدة.

إذا كانت المشاركة قد اقتصرت في هذا المؤتمر على محور الاعتدال العربي ويتم تغييب محور المناهضة فإن المطلوب رأسا من هذا المحور هو المزيد من التنازلات وتفعيل التطبيع مع الكيان الصهيوني والقبول بمشروع تهويد الأرض وإقامة علاقات رسمية مع إسرائيل على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي.

النقطة الثانية التي يجري الإعداد لها بشكل دائم تتعلق بكيفية محاصرة محور المقاومة والبحث عن الطرق الممكنة لتقليم أظافره في المنطقة والحد من فعاليته والإجهاض على التجارب التحررية والقدرات النضالية التي يمتلكها واستهداف القوى الإقليمية التي تدعمها وخلق مشاكل داخلية فيها وتلهيها عن دورها الرئيسي.

ربما الدرس الكبير من انعقاد مؤتمر وارسو هو إعادة طاولة المفاوضات إلى شغل الدول العربية المطبعة وسحب البساط من الدول المقاومة وكأن الأمر يتعلق باستهداف فصائل المقاومة والتطبيع مع الاحتلال. غير أن مقاطعة الفلسطينيين لهذا المؤتمر وخاصة السلطة السياسية في رام الله وبالتحديد فتح والتيار الوطني إضافة إلى القوى الصامدة في غزة ومختلف الحساسيات السياسية الرافضة للحوار التنازلي يؤذن بفشل مثل هذه التحركات الدبلوماسية الدولية ويؤكد الحاجة الماسة إلى التفاوض الجدي مع القوى الفاعلة على الأرض والماسكة بزمام المبادرة في علاقة مع الشعب الفلسطيني واحترام التزاماتها المبدئية مع الدول الصديقة لها والتي لم تتدخر أي جهد في دعمها والوقوف معها في كل الوضعيات التي تمر بها. فهل يأتي مؤتمر وارسو بالسلام والأمن لمنطقة الشرق الأوسط أم أنه فرصة لكي تعلن إسرائيل غضبها من جيرانها وتتوعد بالحرب من أجل فرض خيار التعايش بالقوة بعد فشلت في فرضه بالطرق الدبلوماسية؟


زهير الخويلدي


التعليقات




5000