..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إشكاليات مفهوم العمليّة السياسيّة بالعراق

زكي رضا

هل العراق ما بعد الإحتلال الأمريكي للبلاد، يحمل سمة الدولة؟ هل هناك معالجة حقيقيّة للملّفات التي لازالت دون حلول جوهريّة من خلال إصلاح الوضع السياسي بالبلاد؟ هل هناك إمكانيّة لإصلاح الوضع السياسي بالبلاد، دون وجود مشروع سياسي؟ وهل من الممكن بناء دولة عصريّة ترعى مصالح المواطنين بشكل متساو، دون عمليّة سياسيّة؟ هذا الأسئلة علينا الإجابة عليها بشكل دقيق، قبل أن نتفق على وجود عمليّة سياسيّة بالبلاد أصلا، وعندما نقول عمليّة سياسيّة فإننا نعني بها هنا عملية تستطيع تنفيذ بناء الدولة التي توفر المناخ المناسب لإيجاد بنية إجتماعيّة متماسكة وبيئة آمنة ومستقرة لمجموع شعبها، من خلال مشروع سياسي يعالج الأزمات التي ترافق " العمليّة السياسية" منذ الإحتلال لليوم. فالعراق اليوم وهو يتخبط في لا عقلانيّة من يمسك بزمام أموره، ليس  بحاجة الى إصلاح سياسي ، ليس لأنّ الإصلاح السياسي لا تتوفر شروط إجراءه لغياب نظام ديموقراطي حقيقي، وليس لأنّ الغالبيّة العظمى من القوى السياسيّة العراقيّة لا تريد إصلاح واقع فاسد ساهمت وتساهم في ترسيخه، وليس لعدم وجود قوى قادرة فعلا على تنفيذ الإصلاح. بل كون العراق بحاجة الى بناء عملية سياسيّة تهدم كل ما خلّفته قوى المحاصصة منذ وصولها الى السلطة لليوم، لأن ما يقال عن إصلاح لما تسمّى بـ " العملية السياسيّة" لا يمكن حدوثه ونحن نفتقر الى قوى سياسيّة مساهمة في " العملية السياسية" منذ إنطلاقها أو من خارجها، ولها تأثير كبير على الشارع السياسي علاوة على إيمانها بمشروع الدولة بمعناها الحقيقي. فالحقيقة التي علينا قبولها ونحن نراقب ما يجري في وطننا، والتي علينا أن نراها بعيون مفتوحة. هي أنّ ما تسمّى بـ "العمليّة السياسية"، تمتاز بقبح لا ينفع معها كل عمليات التجميل، ناهيك عن الماكياج الذي يراد له أن يجمّلها. والأنكى من الأثنين هو: أنّها تمتاز برائحة طائفية كريهة، وتعيش في مستنقع طائفي فاسد يعتاش على سرقة ثروات وطننا وشعبنا.


أنّ الدولة بمفهومها غير المحدّد بتعريفات ثابتة  وفق القاموس السياسي أمام أسئلة كبيرة عن مشروعيتها بالعراق، فالعراق كــ "دولة" اليوم لا يعيش صراعا طبقيّا بالشكل المتعارف عليه، رغم إتّساع رقعة الفقر بين نسبة كبيرة من عدد سكّانه، فـ "الدولة" اليوم تعمل كأداة لطائفة ضد طائفة، وهذا بحد ذاته يلغي مفهوم الدولة بالكامل، وكون " الدولة" تراجعت عن تمثيل كافّة أبناء الشعب بشكل متساو، ولم تنجح في توزيع الثروات بشكل متساو وعادل، لذا فمفهوم الدولة من الناحية النظرية على الأقّل أمام تساؤلات مفتوحة عن شرعيتها، إن لم نقل وجودها. 


الدولة اليوم بالعراق لا تأتي كونها صراع بين طبقات بل كونها صراع بين طوائف دينية، وهنا تحديدا تكون هي المسؤولة وإن إمتازت بمواصفات وتعريفات الدولة، عاملا على إنهيارها. فالدولة وإن كانت شخصيّة معنوية، تحوّلت  اليوم بالعراق الى سلطة تجيد فنون الصراع الطائفي وليس الصراع الإجتماعي، سلطة بعيدة عن تعريفات الدولة بالمطلق تقريبا. 


يقول لينين في تعريفه للدولة من أنّها: "هيئة لسيادة وهيمنة طبقة على أخرى بقوة القانون كتعبير عن حالة الصراع بين الطبقات الاجتماعية". وتعريف لينين هنا يؤكّد عدم وجود دولة بالعراق لأسباب منها، غياب القانون

والذي إن وُجد فأنّه لا يمثل الّا مصالح رجالات السلطة الفاسدة، علاوة على عدم قوّته أصلا، فنراه متراجعا بجبن أمام قانون العشائر وقانون الميليشيات، ومنحنيا بذل أمام فتاوى المؤسسة الدينية التي هي أقوى من القانون! كما وأنّ الصراع مثلما ذكرنا قبل قليل هو صراع طائفي وليس صراع إجتماعي أو طبقي. 


في تفسيره لوظيفة الدولة تجاه سكّانها وتأثرها بالعقل الجمعي، يرى الفيلسوف وعالم الإجتماع الفرنسي ( أميل دوركايم)، " أنّ من أهم واجبات الدولة هو تحكمّها وسيطرتها على العقل الجمعي للسكّان للحيلولة دون إنزلاق الخلاف الذي قد يحصل بين طوائفها وقومياتها المختلفة الى حرب أهليّة". ولو عدنا الى المثال العراقي اليوم، سنرى أنّ السلطة قد نسفت مفهوم الدولة ووظيفتها من خلال، مساهمتها الفعّالة في نشوب حرب أهليّة طائفيّة دفع شعبنا ولليوم أثمانها غالية جدا. كما شاركت أيضا بصدامات قوميّة ساهمت بتمزيق النسيج الإجتماعي، ووضع الدولة كمفهوم وكيان في خطر كبير. ووفقا والتفسير لازال لـ  (دوركايم) " فأنّ الدولة القويّة هي من تضع مشاكل شعبها على طاولة وتُشارك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وأبناء شعبها في إيجاد الحلول المنطقية لها بما يعزز السلم المجتمعي، كما على الدولة أن تبتعد عن جميع مكونات شعبها بمسافة واحدة، والا فلا داع لإستمرارها".



لا يُمكن إصلاح أي شيء دون أن يكون ذلك الشيء موجودا، فلا يُمكن إصلاح سيّارة عاطلة مثلا دون أن تكون السيّارة موجودة، ولا يُمكن إصلاح بناء آيل للسقوط إن لم يكن هناك بناء أصلا، كما وأنّ الإصلاح وليكون إصلاحا حقيقيا فهو بحاجة الى عمّال ومهندسين ذوخبرة في مجال عملهما ويمتازون بالمهنية والحرفيّة، والّا فأن عملية الإصلاح وإن تمّت فأنها ستفشل وبذلك ستُهدر أموال وجهود ووقت. وإصلاح المؤسسات لايختلف بشيء عن الإصلاح الذي تطرقنا إليه قبل قليل، فإصلاح المؤسسة التعليمية بحاجة الى وجود عملية تعليميّة بالأساس، ولإصلاح العمليّة هذه سنكون بحاجة لبناء مدارس وجامعات ومختبرات، كما ونكون بحاجة الى بناء كادر تدريسي مسلّح بآخر تقنيات التعليم الحديث، ونفس الأمر ينطبق على المؤسسات الصحية والتربوية وغيرها. الا أن الإشكال الأكبر يكون عندما نتناول مفهوم إصلاح ما يطلق عليه " العملية السياسيّة". كوننا هنا بحاجة الى وجود عمليّة سياسيّة أساسا، ومن ثم التفكير والعمل على إصلاحها أو محاولة تزيين وجهها القبيح.


أي عمليّة سياسيّة بحاجة الى مشروع سياسي، تتفّق عليه أحزاب ومنظمات سياسية مختلفة أيديولوجيا، هدفها هو الوصول بالدولة للقيام بوظائفها تجاه مواطنيها والمقيمين فيها. ولو عدنا اليوم الى المثال العراقي، فهل هناك ما يشير الى قيام " الدولة" بوظائفها تجاه مواطنيها ونحن على أعتاب العام السادس عشر للإحتلال من خلال مشروع سياسي وعمليّة سياسية؟ الإجابة عن هذا السؤال تفضي الى سؤال آخر وهو الأهم: إن لم تكن هناك دولة بالشكل الحقيقي للدولة، والذي نتج وينتج لعدم وجود مشروع سياسي بالبلد، والذي يعني عدم وجود عملية سياسيّة، فهل الحديث عن إصلاح هذه العمليّة السياسية له مبرراته، وما هي هذه المبررات؟


أنّ إصلاح العمليّة السياسيّة بالعراق بحاجة الى ساسة يحترفون الوطنيّة ورجال دولة حقيقيين وأحزاب قادرة على بلورة حاجات الناس التي تتفاقم أحوالهم بشكل دراماتيكي ويومي الى حركات إحتجاجيّة، وليس الى رجال عصابات ومافيات لا تعرف الا السرقة والنهب والإنصياع الى إملاءات الدول الأجنبية والإقليميّة. وبالتالي فأنّ العراق لا يحتاج الى إصلاح العملية السياسية فيه نتيجة عدم وجود مشروع سياسي وطني، بل بحاجة الى تغيير شامل للسلطات الفاسدة الثلاث التي تتقاسم ثروات البلد سوية مع المؤسسات الدينيّة، أي تغيير شكل الحكم.


أنّ " الديموقراطيّة" بالعراق هي ديموقراطية الطوائف والقوميات، وهذا الشكل من الديموقراطية لا يبني الا وطنا للطوائف والقوميات. وهنا تحديدا تكون الدولة إن وجدت ملكا لأمراء الحرب والفاسدين. ويبقى السؤال الذي تصعب الإجابة عليه هو: هل سنرى تيارا سياسيا ينأى بنفسه عن سيرك " العمليّة السياسيّة" ليكون في مأمن من محاسبة التأريخ، والقوى الدينية القوميّة تقود البلاد نحو الكارثة. أنّ ما تسمّى بالعمليّة السياسيّة بالبلاد منذ الإحتلال الأمريكي لبلدنا ولليوم، ليست سوى عملية سرقة لتأريخ وثروات وحاضر ومستقبل شعبنا ووطننا، عملية سرقة تقودها نخب إسلاميّة وقومية وميليشياوية علينا فضحها والعمل ضدّها، لا العمل معها لبناء دولة على مقاساتها وأهدافها.


ما بين الأقواس، جاء بتصرف من مقالة تحت عنوان "مفهوم الدولة عند إميل دوركايم" للكاتب ، أحمد أغبال.


 


زكي رضا


التعليقات




5000