..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مآل الكوكب الأزرق

منجد النّور الكرعاني

في غالب الأحيان تُفرَغ المفاهيم مِن معناها الحقيقيّ المُجسِّد لِجوهرها، و تُحَنَّط بِمعنى آخَر يضعه الفرد لها وِفق فهمه أو تأويله أو مرامه الشّخصي. العديد مِن الأشخاص، بِاسم حقوق الإنسان، يقتفون عورات النّاس أو يسبّون اللّه أو يخرجون إلى الشّارع شبه عُراة أو يرفعون صوت المذياع عالياً بِالزُّقاق بَعد منتصف اللّيل... . فَهل مفهوم حقوق الإنسان يمنحهم الحقّ في التّجسّس و الشّتم و الفجور و التَّشَوُّش؟ و ينسون أو يتناسون أثر الالتزام بِاحترام الآخَر و حقّه في الخصوصية و التّقدير و الكياسة و المواطِنيّة. حين تُمنَح أو تَنعَم بِحقّ التّعبير فإنّنا لا نتوقّع منك سبّ الدّيانات و المعتقدات و الهرطقة و استفزاز الأحاسيس.... هذا يعني أنّك فشلْتَ في تدبير حقّك بالأسلوب القويم، و لَم تُحسِن استثماره بالشَّكل المُنتظَر. حقوق الإنسان لَم تُشَرَّع حتّى تكون ذريعة لِتفريغ المكبوتات و تفجيرها في وجْه العالَم، و إنّما شُرِّعَت لضمان الحقّ في كُلّ ما مِن شأنه حفظ و صيانة الكرامة الوجودية للأفراد و الجماعات؛ بَيد أنّه إذا أُسنِدَت الحقوق إلى غير أهلها، أو تَخَطَّت فَحْوَاها الحدّ الأقصى لِلإدراك لَدى المُتلقّي، فيقيناً سنصطدم بمفعول رجعيّ يفضي إلى حصد عكْس التّطلّعات المتوخّاة.

كلّ المفكّرين، منذ بداية تاريخ البشرية إلى نهايتها، ماذا صَنعوا و ماذا سيَصنعون؟ أفكارا، بمثابة رحيق تراكم التّجارب و الرُّؤى الوجودية؛ إمّا جاهزة و قابلة للاقتناع بها و تطبيقها، بغضّ النّظر إن كانت صالحة للبعض أو غير صالحة للبعض الآخَر؛ و إمّا خاما، يُجتهد في تحليلها و استخلاص مفادها، قدر الإمكان. كلٌّ حسب أبعاد عين عقله. الغاية مِن القطبين، عند الإنسان باختلاف خلفياته، هي اكتشاف أهدأ و أسلم طريق يستسيغه مختبَر الذّات، مع تباين تضاريس المسافات، يقوده إلى النّهاية؛ و قبل ذلك، يُمَكّنه عبر مكامن كلّ مسافة مِن تحمُّل عبء حظّه في الحياة، و تزويده مِن حين لآخَر بِطاقة تساعده على اجتياز الحواجز العادية و الاستثنائية، إلى أن يصل لنهاية الطّريق مع انتهاء آخِر تعبئة. بَعد حروب الأسلحة و الحضارات، الحرب الآتية ستكون حرب الأفكار؛ مَن سيملك الأفكار سيكشف الأسرار، و مَن سيكشف الأسرار سيحوز مفاتيح السّيطرة على الكوكب. سيتمّ التّضارب بين الأفكار و ستكون الغلبة للفكر السّليم الّذي ينتج أفكارا سديدة تتماشى مع قوانين منطق الطبيعة السّليمة، و سيصاب بالخسارة أصحاب المكتسب الخبيث الّذي يتمخّض لينجب أفكارا سامّة تتعارض و المبادئ المؤسِّسة للمنهج القويم الّذي يرتكز عليه اتّزان و توازن الحياة. أرى الأرواح الّتي تُحلِّق في عالَم الإنس، في إطار الحتميّة: روح يُعقبها خليط الفقر و الجهل، و روح يُخلّفها خليط الكفاف أو الغنى و الجهل، و روح يُنسلها خليط الفقر و العِلم، و روح ينجبها خليط الكفاف أو الغنى و العِلم. فما طبيعة الرُّوح الّتي سينجبها بدوره كلّ واحد مِن هذه الأصناف؟ و ما نسبة المعجزات الّتي تقود إلى الاستثناء الخارج عن مضمار السّببية، و الّذي لا يُشكّل القاعدة؟ و كيف يحصُل التّوافق و الائتلاف إذا ما التقى صنف مِن طبيعة مغايرة لطبيعة صنف آخَر؟ ضبط هذه الأصناف و ما يترتّب عنها يحيلنا على التّساؤل: لماذا العزوف عن الزّواج، كمؤسّسة ركائزها وُدّ و رأفة، أصبح يخيّم على العالَمين الشّرقي و الغربي، على حدٍّ سواء؟ بل و أمسينا نلمس بشكل جليّ الميل إلى الاستسرار و هيمنة العلاقات العابرة (...) . أ خشية إعادة إنتاج الرّداءة؟ أخوفا مِن جلب روح إضافية إلى عالَم مُلطَّخ بسفك الدِّماء و الدّمع؟  لأنّك توجس خيفة مِن الشّعور المباغت بفقدان وهْم الحرّية؟ ألأنّك ما زلت تحمل في صمت حُلم طفل يريد أن يحظى بشرف أوّل مَن يحيي الأنثى النّائمة في جسد امرأة ما، و هو يدرك أنّ حلمه مستحيل في عصر التّحرّر المغلوط و ميوعة الحرّيات و تشييء الإنسان؟ ألأنّ هاجس الخيانة يسكنك و يرهبك كونها باتت عنوان يافطة جميع القرون و قاسمها المشترك؟ أم لأنّ عصرنا، بصفة عامّة، يفتقد لمقوّمات أنسنة الإنسان مِن صدق سلوكي و اتّزان ذهني و توازن عدلي و سلام عالَمي؟!

يُعدُّ التّقليد، في غياب استقلالية القرار و الإيمان بما يقتنع به الشّخص و الرّضوخ لتيّار المناهج الاجتماعية المتوارَتة، ظُلم في حقّ نفْسك و في حقّ مع مَن تنوي مشاركة مسارك الدُّنيوي و في حقّ مَن ستأتي به مِن العَدم إلى الحياة. تُرى هل ستتزوّج لأنّك اكتشفْت توأم روحك و لأنّك تعشقه لطهارة روحه و جسده، و هل ستُنجِب لأنّك تحلم بثمرة هذا الحُبّ، ثمرة ستواظب على سقيها بعطفك و حمايتك و سهرك، حاملا الأمانة على عاتقك، لا ظلوما و لا جهولا، بل مسؤولا عن رعيّتك، لا تكلها إلى نفسها طرفة عين؛ أم ستتزوّج فقط لتقليد الآخَرين و إثبات رجولتك لهم و أنت تتفاخر مثلهم، ما أجهلكم، بالأولاد ؟؟؟... و بذلك تكون قد جنيت على نفسك و شريكتك و ذريتك. أليس مِن الأصحّ أن تُقلِّص مِن نسبة الأضرار و تُقرِّر المكوث وحيدا رغم التّضحية و نكران الذّات الّتي يستوجِب قرارك المصيري. فمعاناة شخص واحد أهون مِن معاناة ثلاثة أشخاص أو أكثر، مِن زاوية البراغماتية الوجودية. أصعب الأمور الثّلاثة في الزّمن الإنسي : أوّلها، أن تصبح مضطربا و في علاقاتك الاجتماعية اليومية تقوم بمجهود كبير لإخفاء اضطرابك و ضمان تواصل لغوي سليم و ملائم نسبيا مع الآخَر؛ ثانيا، أن تعيش صادقا مع الشّريك، بنيّة صافية، و هو يخطّط للانتقام منك لسبب من الأسباب؛ و ثالثها، أن تكون جالسا بجانب من تحبّ و مخيّلته تستحضر لحظات عاشها مع شخص آخر بالماضي، أو يعيشها في ظلّ خيانته اليومية في الحاضر، أو يودّ عيشها في المستقبل؛ و أنت لا ترى إلّا الجمال الثّابت، جاهلا ما يخفي سياقه الذّهني الخاص به و و حركيته الدّاخلية.

بناء على هذه الدّراسة المنبنية على توظيف التّحليل البراغماتي لمختلف السّياقات المشكِّلة للمنظومة الوجودية، يمكننا، الآن، تسليط الضوء على الحقيقة النّسبية لمآل كوكبنا في السّنين القادمة. بادئ ذي بدء، سيستمرّ المخطّط الإجرامي المُجسِّد لسياسة: فرّق تسُد؛ و ذلك بِشبّ فتيل النّزاع المُفتعَل و الصّراع البدائي بين الدُّول الضّعيفة فكريا و عقائديا ـ لغبائها لا تع ذلك ـ حتّى يتسنّى للدُّول "العظمى" الوصولية لعب دور الواصي الّذي يُنظِّم جلسات مأساوية ـ هزلية؛ ظاهرها ينمّ عن ضمان الحقوق و الاستقرار، و باطنها يغلي باللّهفة الجامحة في السّيطرة و التّحكّم و استنزاف الثّروات؛ و متى سينفد الذّهب الأسود مِن الدّول الرّاشية ـ المرتشية ستضعف القيمة المعنوية لرايتها الّتي ستقطّها إربا إربا و تدوس عليها و تستعمرها مِن جديد القوى الّتي لا يغمض لها جفن على الفريسة الدّامية، لأنّ ما كان يجمعها هو المصلحة الشّخصية لا غير، قِوامها ضعيف يملك البترول يضمن له "قويّ" بحاجة له مكانة وسط الأقران. و الدّول الّتي تملك أسلحة الدّمار الشّامل ستنقضّ أيضا على تلك الدّويلات السّاقطة و لن ترضى باستئساد و انفراد أي قوّة بالغنيمة؛ حينئذ، سيشهد الكوكب ما لَم يشهده مِن قبل على مرّ القرون، شيء شبيه بما نتابعه في أفلام الخيال العلمي المرعب؛ و بالتّالي، كلّ النّظريات الفيزيائية الّتي اشتغل عليها العقل البشري، منذ أوّل نهضة للرّياضيات، ستكون بمثابة السّبب الرّئيسي لانقراض الجنس البشري. ستتفاقم الاضطرابات الجوّية بحدّ كبير و سينتج عنها ارتفاع وتيرة الأموات، بشكل مُطّرد، على إثر انتشار الأوبئة الّتي سيعجز البشر عن إيجاد تفسير أو اسم لها؛ و سيُسمَّم و يُحرَق كُلّ ما تنتجه نُدرة الأرض بسبب القنابل الهيدروجينية و الصّواريخ الجرثومية، و الغزو المكثَّف للأشعّة تحت الحمراء جرّاء تبخُّر ما يزيد عن ثلثي غشاء الأوزون. إذ ذاك، متى سيعمّ الظّلام على الدّوام إثر الدّخان الأسود الّذي سيشكّل غشاء جديدا يحول بين الإنسان و السّماء، مَن يملك العِلم البنّاء و مَن يدّخر الثّروات الفكرية و لا يبدِّر المادّية منها في تفاهات الإبهار و جنون العظمة، كالدّول الاسكندنافية المتفوقّة على باقي بيادق العالم على المستوى الفكري و العلمي و الإنساني و التّدبيري، سيهاجر إلى توأم الكرة الأرضية، حيث سيعيش في سلام و سينجب الإنسان، بعيدا عن بقايا آخَر ما زال يتوهّم أنّه كذلك. و أخيرا، سيصبح كوكب الأرض كديكور في مجرّة ليس إلّا، خالٍ مِن كلّ حركة، لن يظلّ منه شيء إلّا ذكرى إنسان دمّر نفسه بنفسه؛ ذكرى سيحملونها معهم تلك الشّعوب السّامية إلى الكوكب الجديد؛ ذكرى سرعان ما ستُنسى حينما سيشرعون في الانسجام و التّفاعل مع حضارات مجرّات أخرى.

إذا أردنا تلخيص كُلّ مقوّمات الوجود المثاليّ في كلمة واحدة ـ لو اقتنعنا بها و أدركْنا مفعولها و طبّقناها بحدافرها كُنّا سننعم بِعالَم يسوده السّلام و الاتِّزان و التّواصل السّليم  فسنختار قيمة الاحترام الرُّباعي الأبعاد. احترام الشّخص لنفْسه، بِعدم تلطيخها الجسدي و تدنيسها الرُّوحي؛ و احترامه للآخَر، بتقديسه و اعتباره تجسيدا لمجموعة مشاعر و أحاسيس لا ينبغي تكسيرها و طاقة ذكيّة لا يجوز استبلادها ؛ و احترامه للأرض بِبحرها و يابستها، بِجمادها و كائناتها الحيّة، كونها تَشعُر و تُعبِّر لكن لِجهلنا لا نفقه تعبيرها؛ و احترامه للخالق، بِاقتفاء نُوره و التّأسِّي به و التّفكّر في كلّ كلمة أو نظرة أو حركة أو ظاهرة مِن شأنها تطوير و إنجاح علاقتنا مع خَلق بديع السّموات و الأراضين و البحار و الإنس و الجان و الحيوان، ضامناً بذلك نجاح الأبعاد الثّلاثة السّابقة. تَذَكَّر أيّها الإنسان أنّ أقصى ما حَقَّقْت هو أصفار في الأسطح، تحجب الرُّؤية السّطحية ـ مُشاهدة الآفاق ـ و العميقة ـ التّفكُّر فيها ـ للوجود؛ و رحلة إلى القَمر بِمشقّة الأنفُس، و مداعبة كوكب المرِّيخ عن بُعد؛ و هاتف ذكيّ، في جيبك الخارجيّ، يتستّر على غبائك الفكري الّذي يتوارى عن الأنظار، و يفيدك في ريائك المادّي الّذي يُعوِّضك عن عاهاتك المعرفية؛ و عرائس في الطّرقات، تُسابق سرعة عجلاتها الأربعة و عشرين ساعة، عاجزة عن مجاراة سرعة الضّوء. فأين أنت مِن أقطار السّماوات ؟! إذا كنتُ ناصحا إياك يوما بشيء فسأنصحك بفعل الخير و الصّالحات؛ أولا، مع الحرص على ألّا يعلم بذلك أحد غيرك إلّا خالقك؛ و ثانيا، أن تفعل ذلك دون أن تبتغي المقابل أو تنتظره. لا تطمع في نِعم قد لا تأتي قبل أن تعي نِعم الحاضر، و لا تَخَف مِن شيء قد لا يحدث كي لا تعيش خوفا مجّانيا بالحاضر. ترى، هل يأتي زمان يَقتنع فيه كُلّ إنسان قادر، في السّفينة الزّرقاء، بِتسخير كُلّ ما يملك مادّياً و معنويّاً لِإعانة أو إغاثة الإنسان العاجز؟

ربّما المثالية وهْم الأخيار؛ و إن تَجَلَّى بديهياً استعصاؤها في العالَم المادّي، فلنضمن تخليدها في الكتب بين الصّفحات الثّائرة، و لنضرب ميعاداً مع التّاريخ بَعد مسيرة خمسمائة عام مِمّا تَعُدّون، كي يَحكم ذاك الإنسان عن السّوداء و البيضاء مِن مُضغة هذا الإنسان، قَبل فيصل سدرة المنتهى. لا تَظُنَّنَّ أنّك تهرب مِن الواقع ـ واقعك الشّخصي و واقع الأرض بِصفتها نواة الكون ـ كلّما سافَرْت و ابتَعَدْت عن ذاكرة الزّمان و المكان و الإنسان. السّفر الحقيقيّ هو السّفر الدّاخلي، عبر السّبر بِأغوار الذّات، و ليس الخارجي؛ لأنّك مهما حاوَلْت الهروب مِن هواجسك و جراحك، حتّى و لو جُبْت العَالَم بأسره و ما فوقه، فإنّك ستَفشل و لن تُغَيِّر مثقال حبّة مِن خردل مِن حقائق تطاردك كظلّك. الشّفاء يبدأ بِنفض الغبار عن الصّفحة البيضاء، و تشذيب سَفَا الشّقاء بِالمصالحة مع السَّريرة و الماضي، و ترتيب الأوراق المُبعثَرة و العثور على الضّائعة منها؛ ثُمّ القضاء تدريجيًّا على شَبَح الخوف و شيطان الحزن و وحش الغيظ، بِتَقزيم وَقْع أيّة فاجعة أو اعتياص أو مُعضلة دنيوية بِمقارنة حَجْمها بِحَجْم الكون في عظمته مع استحضار نهايته. سَيَتسنّى ذلك عن طريق التّخلّص مِن العُقَد الّتي غَرَسها و رسّخها في عقولنا التّخلّف، بِسلْك نهْج القناعة و الاقتناع بما نريد و نُحِبّ؛ و السّعي إلى تحرّي الحقيقة و العافية في الطّبيعة، بعيدا عن ضوضاء المدينة ـ المصحّة الشّاسعة للأمراض العقلية، و إن لَم يَرُقْك هذا العنوان فلنَقُل سِجن الأحرار الفادح ـ الّتي في اعتقادها هي تجسيد للتّطوّر و الحداثة، و في حقيقة الأمر هي خراب للطّبيعة الإنسية و النّباتية و الحيوانية. أضِف إلى ذلك، التّنقيب عن القُوّة الهادئة و الطّاقة الإيجابية بِالوجدان بَحْثاً عن التّوازن الرُّوحي و الجسدي الّذي يُخَوِّل تناضُح الشّخص ـ الذَّرّة مع ذرّات الكون، إلى أن يصير طاقة لا تُمَيَّز عن بقيّة الطّاقات المُشَكِّلة للوجود. بهذه الطّريقة يَتَرفّع الإنسان عن المَلذّة الزّائفة و العابرة أو الصّدمة الضَّروس، و يسمو لِعوالم النُّهى و نسبية الحقيقة.

منجد النّور الكرعاني


التعليقات




5000