..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عشرُ حكايات من إيسوب

نجوى الأصفر

إيسوب (620 ق.م. – 564 ق.م.): أحد أشهر مَنْ كتب حكايات خرافية حملتْ كلٌّ منها مغزى أخلاقيّاً أو سياسيّاً أو اجتماعيّاً، أو عظةً للاعتبار، عبر قصص قصيرة مسلّية معظم أبطالها من الحيوانات التي خلع عليها صفات بشرية.

ولد إيسوب في شمال اليونان الشرقي عام 620 ق.م. وتتفق المصادر المختلفة عن حياته على أنه كان عبداً بيع لمالك ٍ أكثر من مرّة، وقد أعتقه مالكه الأخير. كان دميم الخلقة غير أنه كان سريع البديهة وعلى مستوى عالٍ من الذكاء والحكمة أثارت ذهول وإعجاب مَنْ كانوا على احتكاك مباشَر معه.

حاك كهنة أبولو في دلفي مؤامرة ضدّه للتخلص منه بعد أن انتقدهم بقوله إن شخصياتهم غير جذّابة وتختلف عن سمعتهم ذائعة الصيت في خارج البلاد. وانتابتهم الخشية من أن يجرح سمعتهم إلى الأبد في حكاية من حكاياته، فوضع أحدهم كأساً ذهبيةً من كؤوس المعبد خلسةً في أمتعته وهو يتأهب للسفر،  ثم أعلنوا عن فقدان الكأس، وبعد تفتيش مسرحيٍّ عن الكأس والعثورعليها في أمتعة إيسوب حكموا عليه بالموت لتدنيسه حرمة المعبد بسرقته، وتم إلقاؤه من قمة جبل شاهق، وكانت تلك نهايته.    

------------------------------------------------------------------------------------ 

            

1. الثعلب والأسد

 

قابل ثعلب أسداً ذات يوم، ولم يكن قد رأى أسداً قط من قبل، فاستبد به الرعب لدى رؤيته إلى درجة أنه كان على وشك الموت رعباً. بعد فترة قابله مرة أخرى وكان لا يزال مرعوباً، سوى أن رعبه لم يكن بالقدر نفسه الذي انتابه عندما قابله في المرة الأولى. غير أنه حين أبصره للمرة الثالثة كان أبعد ما يكون عن الرعب، إلى حدّ أنه تقدّم منه وبدأ يتحدّث معه وكأنه كان يعرفه طوال حياته.  

 

2. شجرة الجوز  


كانت شجرة جوز، نَمَتْ على جانب طريق، تحمل كل سنة محصولاً وافراً من الجوز. وكان كلُّ مَنْ يمرُّ بها يرشق أغصانها بوابلٍ من العِصيِّ والحجارة بُغية إسقاط الثمار، وعانت الشجرة الأمَرَّيْن من جرّاء ذلك. وبكت قائلةً: "إنه لمن المؤلم أن الأشخاص أنفسهم الذين يستمتعون بثماري هم الذين يكافئونني هكذا بالإهانات والضربات".    


3. البعوضة والثور 


حطَّتْ بعوضة على قرن ثور وجلست هنالك وقتاً طويلاً. عندما استراحت بما فيه الكفاية وهَمَّتْ بالطيران، قالت له: " أتمانع لو طرتُ الآن؟ ".

اكتفى الثور برفع عينيه قائلاً دون أن يعيرَ الأمرَ اهتمامَه: " الأمرُ سيّان بالنسبة إليّ. لم ألحظ قدومَكِ عندما أتيتِ، ولن أعلمَ بذهابك ِ لو طرتِ".



4. الدبُّ والثعلب

 

كان دبٌّ يتباهى ذات مرة بسماحة أحاسيسه ويقول كم هو مصقولٌ وراقٍ بالمقارنة مع الحيوانات الأخرى. (هنالك في الواقع عُرفٌ شائع مفاده أن الدبَّ لا يلمس ميِّتاً). 

ابتسم ثعلبٌ كان قد سمعه يتحدث بهذا الأسلوب وقال: " يا صديقي، عندما ينتابك الجوع، كلُّ ما أتمناه هو أن تصقل اهتمامك بالموتى وتدع الأحياء وشأنهم".


 5. الطيور والحيوانات والخُفّاش  

 

كانت الطيور في حالة حربٍ مع الحيوانات، وكانت معارك كثيرة قد خيضتْ بنسب ٍ متفاوتة من النجاح لدى كلِّ جانب.

لم يُلقِ الخفّاش كامل ثقله على نحو محدد مع أيٍّ من الطرفين، غير أنه عندما كانت الأمور تسير على خير ما يُرام لصالح الطيور، كان يُعْثـَرُ عليه يحارب في صفوفها، ومن ناحية أخرى، عندما كان للحيوانات اليد العليا في المعركة، كان يُعْثـَر عليه إلى جانب الحيوانات. 

وطوال فترة الحرب لم يُعِرْهُ أحدٌ اهتماماً. 

ولكن، عندما وضعت الحربُ أوزارها، لا الطيور ولا الحيوانات رضيتْ بالتعامل مع خائن ٍ مُراءٍ بوجهَيْن كهذا، ولذلك بقي حتى هذا اليوم معزولاً ومنبوذاً من الطرفين.


6. الكلبة والخنزيرة 


كانت كلبة وخنزيرة تتجادلان، وكلٌّ منهما تدّعي أن صغارها أجمل من صغار أيِّ حيوان آخر. وأخيراً قالت الخنزيرة: "حسناً. في مقدور صغاري، على أية حال، أن يبصروا عندما يأتون إلى العالَم، لكنّ صغارك يولدون عمياناً". 


7. القمر وأمّه 


ناشد القمر أمَّه مرّةً أن تخيط له رداءً، فأجابت: " كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟ ليس هنالك قياسٌ يناسب شكلك. فتارةً أنت هلالٌ وتارة أخرى أنت بدر. وبين حين وآخر أنت لا هذا ولا ذاك". 


8. القطة والديك 


انقضَّتْ قطةٌ على ديكٍ وطفقت تبحث عن مُسَوِّغٍ وجيه لصنع وجبة منه، إذ لا تأكل القطط عادةً دِيَكَةً، وكانت تعرف أنه لا ينبغي عليها أن تفعل ذلك. 

في نهاية المطاف قالت له: " إنك تجعل نفسك مصدر إزعاج كبير في الليل بصياحك وإبقاء الناس مستيقظين ولهذا سأضع نهاية لك".

غير أن الديك دافع عن نفسه بالقول إنه كان يصيح بغية إيقاظ الناس وجَعْلِهِمْ يبدأون عمل يومهم في وقت ملائم، وإنهم في الواقع لا يستطيعون الاستغناء عنه. 

قالت القطة: " ربّما. ولكن سواء كانوا يستطيعون الاستغناء عنك أم لا، لن أستغني عن عشائي".

وصرَعَتْه، وأكَلَتْه.


9. الدبُّ والضفدعة 


كان ضفدعان صغيران يسرحان ويمرحان عند ضفة بركة موحلة عندما جاء ثورٌ إلى البركة ليشرب، ومن دون قصد داس على أحدهما فسحقه واستلّ منه الحياة. عندما افتقدته الضفدعة العجوز سألتْ أخاه عن مكان وجوده. قال الضفدع الصغير: " لقد مات يا أمّاه. جاء هذا الصباح مخلوق بالغ الضخامة إلى بركتنا وسحقه بقدمه في الوحل". قالت الضفدعة وهي تنفخ نفسها لتبدو كبيرةً قدر استطاعتها: " هل كان ضخماً؟ هل كان ضخماً إلى هذا الحدّ؟". 

 وكان الجواب: " أوه. أجل. أكبر بكثير". ونفخت الضفدعة نفسها أكثر قائلة: " هل كان ضخماً إلى هذا الحدّ؟". قال الضفدع الصغير: " أوه. أجل. أجل يا أمّاه. أكبر بكثير". 

ومرّة أخرى شرعت في نفخ نفسها أكثر فأكثر حتى أصبحت تقريباً في استدارة كرة، وبدأت تقول: " هل كان بهذه الـ..."، لكنها انفجرت. 



10. الجدْيُ على سطح البيت 


وصل جَدْيٌ إلى سطح مبنى جانبيٍّ بعد أن جذبه العشبُ وأشياء أخرى كانت قد نَمَتْ على السطح القشّيِّ لذلك المبنى، وفيما كان يرعى العشبَ لمح ذئباً يمرُّ تحته فراح يسخر منه لأنه لم يكن في مقدور الذئب الوصول إليه.

اكتفى الذئبُ برفع بصره إلى الجدي وقال: "أسمعك يا صديقي الصغير، غير أنك لستَ أنتَ مَنْ يهزأ بي، بل هو السقف الذي تقف عليه".

نجوى الأصفر


التعليقات




5000