..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرجل القط

منور ناهض الخياط

بغرفته وحيدا إلا من همومه التي تتعاظم يوميا .. في كل يوم يكتشف بأنه كان ضحية لكذب الآخرين وجشعهم .. مع كل التجارب الكثيرة التي مر بها ، إلا انه لم يتعض أبدا ، ربما لطيبة قلبه أو بالأحرى لسذاجته .. كان أخرها في الانتخابات التي حصلت ، حين وعده احدهم بان اسمه سيكون على رأس قائمة  المتعينين .. ووعده أخر بتعيين وسكن ، ثم وعده أخر بتعيين وسكن  وزواج .. جمعيها كانت بالنسبة إليه وللآخرين غيره عروضا مغرية يسيل لها اللعاب والمقابل كان بسيطا ..بسيطا جدا ، هو أن يمنحهم صوته فقط .  ففعلها ولكنهم أيضا فعلوها ونسوه . . هو ألان وحيد .. دون خل أو صاحب ، يحاول لم شتات نفسه المهشمة ..هو ألان وحيد الجسد والروح .. ولا يمتلك سوى إن يتأوه ويتألم .. ويحلم ..انه منذ زمن بعيد يحلم بجسد أنثى تشاطره كل شيء يمتلكه ، تشاطره فراشه القطني البالي ، ووسادته الممزقة ، وبطانيته الوحيدة التي خرج بها من الجيش قبل عشر سنوات .

وسط تلك التأملات اكتشف بأنه لم يغتسل منذ فترة طويلة ، فرائحة جسده قد بدأت بتحذيره .. حيث أولى متطلبات اللقاء مع أنثى إن يكون الرجل مغتسلا ومعطرا وهذا الأمر قد بدا مفقودا ألان .. عملية الاغتسال بالنسبة له باتت صعبة جدا ، فالذهاب إلى ( الحمام الشعبي ) والرجوع منه ، يتطلب منه قطع مسافة طويلة بين  طرق ملتوية ومتربة والدخول في أزقة موحلة وهو بذلك كان يردد نفس الجملة ساخرا : 

ـــ (( وكأنك يابو زيد ما غزيت )) .

وقف عند عتبة باب غرفته متأملا  .. لعله يجد ما يفرحه .. وسط هذا الركام الهائل من الخراب المتراصف أمامه ، من بيوت متداعية وبرك ماء سوداء متعفنة وأكداس نفايات ..

قال ضاحكا وهو يحاول إن يقلد صوت مذيع :

ـــ هنا إذاعة جمهورية النفط .. هنا إذاعة جمهورية الذهب الأسود .. هنا إذاعة جمهورية احملني وما أحملك .

شعر بحاجة ماسة للبكاء .. لكن وعلى ما يبدو أن البكاء قد خذله أيضا ، رغب أن يعود أدراجه إلى مملكته المنسية وقبل أن يدخل لمح قطا محتميا بظل احد أكداس النفايات وهو يلعق قدمه اليمنى عدة مرات، ليقوم بعد ذلك بمسح وجهه ورأسه ،بعد أن انتهى تثاءب ، ثم مد جسده الصغير على الأرض الرطبة وأغمض عينيه. 

عندها اندفع إلى غرفته ليرتمي في إحدى زواياها المظلمة ، على الفور بدأ يلعق كفه اليمنى عدة مرات، ليقوم بعد ذلك بمسح وجهه ورأسه وجسده .

ــــ إنا ألان عريس .

قال ذلك وهو يتلمس فرحا ذراعيه ووجهه ، ثم أضاف :

ــــ لقد استطعت الاغتسال إلى حد معين، أما مسالة العطر فقد نستطيع أن نجد لها حلا مماثلا .

ارتمى بجسده على فراشه القطني .. تثاءب ثم استغرق في النوم . 

منور ناهض الخياط


التعليقات




5000