..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الترجمة؛ بين اللفظ والمعنى

حسن الحضري

لا شكَّ أن عملية الترجمة لها أهميتها الكبرى في الامتزاج الحضاري والتبادل الفكري -ولا سيما في ظل عصر العولمة الذي يعيشه العالم منذ عقود- بجانب أثرها الكبير أيضًا في الغزو الثقافي إذا لم يتم تنقيحها؛ والملاحَظ أن عملية الترجمة تتم أحيانًا بطريقة مشوَّشة، ولا تعتمد على المعايير العلمية الصحيحة، وتحتاج إلى وضع ضوابط فكرية جادة؛ فنحن نجد أن كثيرًا من الأعمال المترجمة تتم ترجمتها ترجمةً حَرفية دون مراعاة للمعنى، وهذا يفسد الذوق ويقدِّم صورة غير صحيحة عن ماهيَّة ومضمون النص المترجم.

     فالترجمة الجيدة هي التي تراعي ثلاثية أبعادها، التي تتمثل في: مضمون النص، واللغة الأم، ولغة الترجمة؛ فكل نصٍّ يندرج تحت فنٍّ بِعَينه، وذلك الفن له مصطلحاته العامة والخاصة، وكل مصطلح له مدلوله اللغوي والاصطلاحي؛ كما أن كل لغة لها مفرداتها، واللغة الأم هي التي وُلِد النص مِن رحِمها، فهو متشبِّع بخصائصها، وهي التي توجهه بمفرداتها إلى المعنى المقصود، وكل لغة أخرى يُترجَم إليها ذلك النص؛ لها خصائصها ومفرداتها ودلالاتها الخاصة، التي تزيد أو تنقص عن نظائرها، وقد حبا الله تعالى لغتنا العربية بخصائص لا توجد في لغة سواها، وهذا يتطلب من القائمين بالترجمة إليها أو منها؛ أن يكونوا على دراية واسعة بها، وفهمٍ عميقٍ لها.

     ومن هنا تتضح ضرورة الاهتمام بتوظيف ذلك الثراء اللغوي والفكري الموجود في لغتنا العربية، والعمل على الإفادة منه في أثناء التعامل مع النص المراد ترجمته؛ حيث إن بعض الألفاظ في اللغات الأخرى تكون محدودة المعنى، ضيقة الدلالة، بحيث تكون معبِّرة في إطار لغتها فقط، ولكنها عند الترجمة إلى العربية بما يقابل تلك الألفاظ؛ يتجه المعنى في اتجاه آخر، ولذلك يجب مراعاة التعامل مع المعنى وليس مع اللفظ فقط في أثناء الترجمة؛ منعًا لنشر أفكارٍ مغلوطة لا ذنب فيها للنص المترجم.

    ولا يكفي الاهتمام بمضمون النص المترجم باعتبار لغة ألفاظه؛ بل يجب أيضًا مراعاة "لغة موضوعه"؛ فأحيانًا يكون موضوع النص متعلقًا بلغة أخرى غير لغة ألفاظه، ومعرفة لغة الموضوع تفيد في فهم معاني مضمون النص، وبالتالي تساعد في ترجمته ترجمة صحيحة، عن طريق الإحالة إلى الأصل، وتتبُّع المدلولات والمرادفات؛ إضافة إلى ضرورة الإلمام بثقافة الكاتب، وموقفه من موضوع النص الذي نقله إلى لغته -اللغة الأم لألفاظ النص- لأن ذلك يفيد في معرفة ما قد يكون لحق بالموضوع من تحيُّز أو تحامُل، وحينئذ يجب معالجة ذلك بالإشارة أو النقد في أثناء الترجمة.

   وإذا كانت الترجمة تساهم في تبادل المعارف والثقافات؛ فإن القيام بها بطريقة عشوائية؛ يساهم في رسم صور مزيفة عن الثقافات الأخرى، وهذا يؤدي إلى تضييع الوقت في معارك علمية ليس لها أساس، وربما أدى أيضًا إلى التقليد الأعمى مِن قِبَل الضعفاء الذين لا هدف لهم إلا تقليد الآخر دون النظر إلى ما يوافق الهويَّة الشخصية والمجتمعية.

حسن الحضري


التعليقات




5000