..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصحفية أمل - قصة قصيرة

صافيناز مصطفى

خرجت أمل من مكتب الأستاذ حسين رئيس التحرير تصب جام غضبها المكتوم على منير عبد الواحد ومنير هو رجل أعمال شهير يتحكم بنفوذه فى كل ما ينشر فى الصحيفة وشعرت أن الأستاذ حسين قليل الحيلة أمام  نفوذ منير بك عبد الواحد لأن دور النشر ضمن ممتلكات منير وليس دور النشر فقط  بل أكثر من نصف اراضى ومصانع البلدة ملكه ولا احد يستطيع الوقف أمامه 

ووقفت أمل حائرة أمام ضعف رئيس التحرير وبين احساسها بالمسئولية تجاه ابناء البلدة الصغيرة التى تقطن بها فكانت أمل صحفية عنيدة تعلم ان مهنتها مهنة البحث عن المتاعب وقبلت ان تتحمل هذة المتاعب من أجل ابناء مدينتها ولذا وجد فيها ابناء البلدة الملاذ الوحيد باللجوء اليها لنشر شكاواهم احيانا ورجائهم احيانا أخرى لمنير بك عندما يصدر قرار بالاستغناء عن بعضاً منهم او تخفيض اجورهم

 وكانت أمل تخوض المعارك من أجل استرداد حقوقهم إلى ان بدأت  تصنف ضمن المشاغبيين لمنير بك ولم تهتم أمل بتصنيفها فكانت لا ترى غير أن تقوم بواجبها مهما كلفها الأمر من ثمن 

وكانت أمل تقطن بناية صغيرة مطلة على النيل فى حى هاديء يتفرع منه عدة أحياء يقطن بها بقية أهالي البلدة الصغيرة 

وخرجت أمل من مكتب الأستاذ حسين فى حالة عصبية تفكر كيف تنشر شكاوى اهالي البلدة وعندما عادت ليلا الى منزلها لم تجد مكانا تترك فيه سيارتها اخذت تبحث فى الشوارع المجاورة فوجدت مكانا أمام فيلا فاخرة ومالبثت ان استوقفت سيارتها وخرجت منها الا وفجئت بهرولة حراس الفيلا يرددون فى صوت حاد وهم قادمون اليها استاذة هذة فيلا خاص فما كادت أمل ان تدخل السيارة مرة اخرى لتنصرف بها الا ووجدت أمامها رجل طويل القامة ذو وجه ابيض مشرق يتخلله شارب اسود وكأنه خطوط رسمت لأبراز وسامته وكان ذات شعر اسود وعيون باسمه ذات بريق ولمعان تجذب كل من ينظر اليها 

تسمرت أمل أمام الرجل بعدما احست وكأنه رجل قادم إليها من حكايات الف ليلة وليلة التى كانت تقرأ عنه فقط في الرويات طالت النظرات الصامتة بينهما وكأنها تقول له من خلالها .


 __2_.

انتظرت كثيرا فأنت الذى كنت ابحث عنه طيلة حياتي وكأنه اعجب بعبراتها التى لم ترددها بشافتيها ولم تدر أمل ان هذا الرجل الذى اعجبت به فى البداية  هو ثعبانا اعور سيسمم كل حياتها أشار لحراسه بترك السيارة واومأ لها بتحية صغير من رأسه بعزة وشموخ ولم تتواني أمل  أن ردت الأبتسامة و انصرفت وهى تشعر وكأن الثوان الصامته بينه وبينها عمراً كاملاً عاشته معه من خلال هذة النظرات والتى كانت بديلا عن حوار طويلا عبرت عنه نظراتهما الصامته

عادت أمل الى منزلها وكأنها فراشة تطير فى السماء فما أجمل الاحاسيس والمشاعر البريئة بين اثنين تجمعهما الصدفة 

وجاء صباح اليوم التالي وذهبت أمل الى مكتبها ولكن بأعصاب هادئة فالاحسيس تبدل الواقع الجامد الى حلم جميل وتضيء كافة الأنوار المظلمة من حولنا ولأول مرة لم تبدأ يومها بالشجار مع الأستاذ حسين على عدم نشره لشكاوى أهل البلدة فكان كل تفكيرها فى الاستفسار عن هذا الجار الجديد الذى يقيم بجوار بنياتها والذى لا تعرف عنه شيئا فعرفت انه رجل الأعمال الثري عادل بك فهمي وهو غريب ليس من البلدة ولكنه قدم مؤخرا لعمل مصنع عملاق بالمدينة فأصبح منافس قوى لمنير بك وعرفت انه ليس فقط رجل أعمال بل أنه من اصول عريقة وكانت استشعرت هذا من خلال اسلوبه المهذب الراقي الذى عاملها به ولم تهتم أمل بكل هذة التفاصيل فهى لاتعنيها فى شيء ولكن كل الذى اهتمت به الرجل ذاته ورقته وتواضعه ورقيه ونظرت أمل لنفسها لأول مرة كأنثى كأمرأة بعدما رأت عادل فكانت معاركها الصحفية تشغلها حتى عن انوثتها كأمرأة فلم تشعر بها الا بعدما رأت هذا الرجل ومن يومها لم تتعثر امل فى توقيف سيارتها فكانت توقفها امام فيلته ولم يعد الحرس يعترضون 

 وأمل كانت لا توقف سيارتها من اجل انها لم تجد مكانا اخر بل كانت تريد ان تختلس نظرات من عادل عند عودته وعادل كان لا يبخل عليها بتلك النظرات المتبادلة فى صمت ولكنها كانت اقوى من أى حديث يجمع اثنين وكأنهما  يفهمان ما يدور فى خلد كل منهما دون اى كلمه فهم أصبحوا لا يحتاجان للكلمات .

وتناست أمل وسط هذا الحلم الجميل والنظرات الصامته بينها وبين عادل مركزه هو ووضعها هى كصحفية معارضة فى دائرة يمتلكها رجل أعمال أخر قوى ورجال الأعمال دائما فى حالة تنافس مع بعضهما البعض.

وذات يوم تجمع ابناء البلده عند مكتبها يصرخون انجدينا استاذ أمل فقط اصدر مدير المصنع الذى يمتلكه منير بك قرار بتخفيض رواتبنا بسبب ازمة السيولة فى المصنع كيف سنعيش 

_3_

صرخت أمل معهم تضامنا لحقوقهم وجمعت منهم الشكاوى ووقفت أمام مكتب الاستاذ حسين تقدم اليه الموضوع وكأن نظراتها الحادة  تأمره هذة المرة بالنشر 

تنهد الرجل وهو يقرأ عنوان الموضوع القوى ووقف وكأنه يستعد لخوض معركة قائلا بصوت حازم لم تنشرى منذ اليوم فى الصحيفة يا أمل فصدر قرار بوقفك عن العمل . 

كادت تنطلق  صرخة منها من هول المفاجأة وقالت بكلمات متقطعة وانفاس لاهثة وكأنها تصارع الموت لماذا هل لأننى ادافع عن حقوق الناس انهم ابناء بلدتي .

تحجرت نظرات الرجل فجأة وهو يقول بصوت خشن انك تريدين عمل اضراب للعمل بالمصنع فهل تريدين توقف المصنع وانهياره بسبب موضوعاتك 

 ثم تنهد واستكمل بصوت اهدأ يا ابنتي انا نصحتك كثيرا ولكن انت عنيدة وكانت هذة النتيجة . احست أمل بالطعنة التى لا تجدى معها كلمات فاتجهت لباب الخروج ولكن استوقفها صوت الاستاذ حسين وهو يقول بنبره استفزاز

 أمل اعتقد ان عادل بك فهمي يستطيع عمل دور نشر أيضا

التفت اليه أمل وتحولت نطراتها فجأة لقطع من نار

 وقالت بصوت كأنه نباح ماذا تقول وما دخل عادل بك وما علاقتي انا باعمال الرجل فهو لا يعرفني ولا أعرفه .

وخرجت أمل واحست وكأن الدنيا تدور بها عادت الى منزلها وحبست نفسها ايام وليال طوال الى ان نفذ مخزون الطعام واضطرت ان تخرج لتبتاع بعضا من الأطعمة ولكنها كانت الطامة الكبرى فبدلا من تجمع اهالي البلدة لمواساتها فهى فصلت من عملها من اجلهم نفروا منها جميعا حتى السلام لم يردوه عليها وكأنها ليس كانت مدافعه عنهم بل مشبوهه الكل يتهرب منها تقربا لمنير بك الذى وعدهم برجوعهم جميعا الى عملهم نكايا فيها وبدأت تشعر بنطراتهم الصاقبة وكلماتهم الجراحة وهم يرددون امامها مالها هذة ومالنا اتريد ان تخرب بيوتنا فهى لا تدرى بأوجاعنا وهى تعيش فى بناية مطلة على النيل والهانم تستوقف سياتها امام فيلا فاخرة فقررت ان تذهب للأستاذ حسين تستفسر منه عن اسباب تحول اهل البلدة منها فكيف ستعيش وسطهم وهى وحيدة ولكن فجئت بالسكرتيرة ترفض دخولها وهى تردد بسخرية معذرة يا هانم جرت أمل لتدخل  صالة التحرير فوجدت جميع زملائها تركوا المكان حتى لا يقبلوها وهنا انطلقت منها صرخة وكأنها تلفط انفاسها الاخيرة لماذا تعملونني هكذا ما الجرم الذى ارتكبته فى حقكم كل هذا لأني  افكر فى غيري لم يرد عليها احد



4_


 خرجت امل وكأن السكين تذبح رقباتها ولم تدر الا وهى تجرى لتأخذ سيارتها من أمام فيلا عادل بك وهى تصرخ بصوت عال فى حالة انهيار وكأنها جنت مرددة فى انهيار لن استوقف سيارتي هنا مرة اخرى كل هذا بسبب انى كنت استوقف السيارة امام الفيلا تجمع الحراس فى 

حالة ذهول أمامها من علوا صوتها الذى جعل عادل بك يخرج مذهولا هو الأخر على صوتها وهنا تبدلت النظرات

 فنظر اليها نظره حادة وقرأت فى عينيه كأنه يقول ما الذى تفعلينه ثم نطق لأول مرة ورأت فيه مالم كانت تتوقعه وهو يصرخ فى وجهها ويقول عندما علمت انك صحفيه كنت أريد استدراجك لتكتبي ضد منير بك فانا احتاج لفريق منافس له ليس اكثر ولذا استسنتك بركنه امام فلاتى ولكن بعد ما تم فصلك أصبح ليس لكى أى قيمة عندى 

احست امل بالسكيين تذبح عنقها ولم تستطيع الرد وكأن الدموع تحجرت فى مقلتيها واخذت سياراتها وانطلقت بها وهنا  انفجرت الدموع من عينها وهى تتذكر ماذا سينتطرها من منير بك فلن يرحمها بعد اليوم فهو لا يصدق انها لا تعرف عادل وعادل نفسه لن يتركها فى حالها بعدما اظهر نوايا الحقيقية تجاها وعلى ما فعلته امام حراسه وكيف ستعود لمنزلها والكل ينتطرها لتجريحها فلن يرحمها أحد ونسوا كل ما قدمته من أجلهم 

فأخذت تنطلق بالسيارة بعيدا ولا تدرى الى من ستذهب ...........

تمت


صافيناز مصطفى


التعليقات

الاسم: Sherif Elsharbatly
التاريخ: 15/02/2019 07:58:00
قصة رائعة ومميزة .
رائعة لأنها تلمس الواقع بكل ما فيه من خير وشر وفيه عظه ومحاكاه للواقع ومميزة لأنها تلمس القلوب لان بها وصف لئدق بالشعور والأحاسيي ولكن السؤال الأن فما مصير أمل فهيا رمز العدل والحق ولكنى ميقن ان أمل ستنتصر فى نهاية ولو بعد حين فكما قالت هاجر عليها السلام إذن لن يضيعنا الله.

الاسم: محمد فؤاد محمد
التاريخ: 11/02/2019 17:30:49
قصة جميله تصور بواقعيه النفوس الضعيفه التى تتحكم فيها مصادر الدخل وتغيرها مع اختلاف المصالح وكأنها ذبذبات لردار لن تعرف متى او الى اين يتجه ..يشكل منير بك وعادل بيك القوى العظمى التى تهرس تحت اقدامها من ارادوا العيش بكرامه وليستمر الوضع كما هو .... تحياتى

الاسم: صافيناز مصطفى
التاريخ: 11/02/2019 09:48:03
اشكر من علق على رأيه الراقي واشكر من كل قلبي مركز النور الثقافي الراقي المميز على مستوى الشرق الذى هو منبر لكل قلم حر

الاسم: ضياء محسن الاسدي
التاريخ: 09/02/2019 12:30:39
قصة جميلة جدا وواقعية تستمد من عجائب ايامنا هذه وما خلفته الظروف الصعبة وتغيير في النفسيات الضعيفة وترك الاصوات العالية ضد الظلم لوحدها تعاني وتصارع الظلم بالكلمة والموقف بوركتم لهذا الابداع الملم بالواقع وشكرا لكم بالتوفيق استاذتنا




5000