..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حروف في وجه النسيان -الجزء الأول

عبد الواحد حنو

مرت الأيام كما تمر المياه في واد، لم يتبق له غير لحظات غبن عالقة في مخيلته المثقلة بما حصده في ماضيه من تعب و ألم و "حكرة".


ذات يوم، انتابه شعور غريب، أشبه بسؤال مر سريعا كالبرق مخترقا دهاليز تفكيره: ماذا إن أخذتني المنية  في هذه اللحظة أو في لحظة أخرى مثلها؟ أيُعقل أن تُدْفن معي كل هذه الآلام التي أحملها في صدري؟ أيُعْقل أن أمضي إلى عالم الأموات دون أن يقرأ الأحياء ما حدث لي؟...


يقدم سجائره للمحرقة واحدة تلو الأخرى، ويتيه في شساعة محيطاته  تفكيرا في ماض منتصب أمامه كالشبح، مسافرا به إلى أيام موشومة بكل أشكال التعذيب. فجأة قرر أن يكتب سيرته. قرر أن يدونها بشكل سريع، غير آبه للمعجم ولا للتراكيب ولا للبلاغة...، المهم أن تحمل كلماته ماضيه المؤلم إرثا للمستقبل، أمانة للذكرى. هكذا قرر أن يشق طريق البوح ويأخذ منحى الخلاص من وضع الغموض الذي يهدد أسراره بدفنها وسط أنقاض الزمن.


إنه يجهل محطة منتهاه في غياهب اللامتوقع الذي قد يعصف بخابية أسراره، فيفنى البوح في كهف الصمت الأبدي...


اشترى أوراقا وقلم حبر أسود، ربما هو اللون الذي يليق لكتابة بؤسه. اختار ركنا منعزلا في مقهاه المعتاد، وسط صخب لاعبي النرد و الدومينو... 


ثم شرع في التدوين:

باسم الألم، ومن أعماق الصخب انبثق احساس بالعبث. في أرض تحتوينا، نهز فروع الأمل كي تتساقط أوراق الخيبة. لا ظل لنا في قطعة نتنة. غبار نحن على أروقة و رفوف، نعبث بمستندات معلقة على سلم الوهم.


مهزوزة أحاسيسنا حيال واقع تصطدم أمواجه بمركبنا العاجز، ونحن ماضون نتعارك مع الرياح في سير شبه أبدي، نتيه فيه وراء تعاقب الأيام. نقصّ شريط الذلّ، والكسلُ متَّكئ على أرائك عقول مسكونة بالتفاهة. لا حاجة لي إلى أحجياتهم، لن أنام بعد اليوم حتى أتقيأ ما بباطني من أسرار أمانة للذكرى و للتأريخ.


في ليلي الذي يضاهي انسلال الروح من جثث الصمت، وأنا أراقب تموجاته في باطن جمجمتي المثقلة بكلام المقاهي و خزعبلات الحياة التافهة، لا شيء أحسن من كلام الصمت المفعم بالحقائق، لكنه محكوم بالاندثار مع مرور الزمن. يموت الناس وتندثر علبهم السوداء، ويبقى الصمت مفترسا لواقعنا التعيس.


أَتَعَرَّفُ على تفاهاتي من خلال استجواب باطني أجيب فيه على كل الأسئلة بدون استثناء. أفكر في انقلاب بدون سابق إنذار أُسقط فيه أفكارا اعتلت عرش مخيلتي بشكل غير مفهوم.


سأتخذ من الكتابة جمهورية لي، أخاطب فيها وباسمها نوازعا تحيط بدوائري، فأكفر بالعالم معلنا اكتفاء ذاتيا في جمهوريتي الورقية.


أفكر في ثورة أقودها على نفسي لعلي أنتصر. سأرحل إلى يمّ أتوسد أمواجه، عله يرضى عني كذرَّة من ملحه لأذوب في أحشائه.. سأجعل الحياة شفافة كي يظهر الباطن للظاهر، كي تزول العقبات...


هل الوطن يبتلع أبناءه؟

سؤال تطاير من مخيلتي كرصاصة تائهة بعد أن وضعت الحرب أوزارها!.

لكن لماذا أسأل؟ ألا يكون كلام الصمت خير من أي تعبير؟ فلأخرس إذن. 

هدوء، صمت، نوم، سكون... موت!

لا... لابد أن الصمت خدعة... لن أنخدع، سأصرخ ليعرف الجميع ما بي...


(يتبع)


عبد الواحد حنو


التعليقات




5000