..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من أنفاسكِ ...تخضرُّ الحقولُ

مرام عطية

في ظلمةِ الإبداعِ تشرقُ أمِّي مهندسةً ماهرةً ، وفي شتاءِ الأيامِ يلمعُ قزحُ جودها النميرُ ، ومن يعلمُ من تكونُ أمي ؟؟ نخلةٌ سامقةٌ ما إن تلمسُ يداها قلمَ السَّعي حتى يسيلُ الجمالُ فراتاً ، وتسكبُ الطبيعةُ شلالَ ألوانها  ، أناملها الخضراءُ تعيدُ منازلَ الخرابَ قصوراً ، و دفاترَ اليبابِ حقولَ قمحٍ ، تنثرُ ندفَ الحضارةِ في أقاليمِ الجهلِ ، و تغرسُ شتول الخصبِ في ثرى الشِّتاءُ .

و في فصلِ الجدبِ تلمعُ فلاحةً أصيلةً ، تزرعُ الحبَّ على مهادِ القلوبِ الحزينةِ فيصيرُ أشجارَ فرحٍ .

أمي تقطنُ مدينةَ الشَّمسِ لاتخشى الظُّلمةَ أو الصَّقيعِ ، صوتها الياقوتُ مزيجٌ من البنِّ والحليبِ  يسقيني الحبورَ ويشفيني من الجراحِ ، عشتروتُ حياتي تلبسُ البردَ لندفأ، و تطعمُ الجوعَ لنشبعَ ،تشربُ العطشُ لنرتويَ . 

فسيلةُ النقاءِ علمتني أن مراكبَ العطاءَ أقربُ طريقٍ لموانئِ الرضى ومدنِ السعادةِ .

ياعشتارَ الكونِ ، من أنفاسكِ تخضرُّ الحقولُ ، تضحكُ  جداولُ قلبي ، وتصوغُ السنابلُ ذهبها ، ما أدفأكِ أمي !! تبتسمين فتعشبُ الصحارى ، يزهرُ الخريفُ ، وتصيرُ النسماتُ قصائد شعرٍ  .

أيتها الأميرةُ تمرينَ فتختالُ الكرومُ تزينُ جيدها بالقلائدِ وتلبسُ التلالُ أساورَ الصنوبرِ والتفاحِ 

أيتها القديسةُ الجليلةُ تطلِّينَ بهامتكِ البهيةِ ، فيمدُّ الصباحُ بساطَ الصلاةِ تحتَ قدميكِ خاشعاً ، وتحتفلُ العصافيرُ بقدومِ موكبكِ البهيِّ ، على خطاكِ تنهمرُ سحبُ الطُّمأنينةِ ، وتسيلُ غيومُ الشَّوقِ  ، مراياكِ خصبةُ بالسلامِ  ، موشومةٌ بالأملِ ، لو رأتكِ الحربُ لأخفتْ وجهها المشؤومَ عن الأطالسِ ، وهربتْ بعيداً ، ولو سمعتْ رياحُ الأحقادِ تراتيلكِ الملائكيةِ لغيرتْ مرامها إلى الأبد .

ما أبهاكِ أمي  !! هلاَّ تزورينَ عمري ، فتستحيلَ صحراءُ قلبي خمائلَ ياسمين .

مرام عطية


التعليقات




5000