..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الانفاقية الامنية (صوفا) بين التشذيب والقبول والرفض التام .

عزيز الخيكاني

يدور هذه الايام جدل سياسي معمق تشارك فيه القوى السياسية العراقية المختلفة حول الاتفاقية الامنية التي تسعى الحكومتان العراقية والاميركية توقيعها لاعادة النظر في وضع القوات الاجنبية في العراق بعد خمس سنوات كانت فيها للقوات متعددة الجنسيات كامل التصرف في الارض والاجواء العراقية وفقا للقرارات الدولية التي فوضتها لمسك الارض والقيام بالعمليات العسكرية لاسباب متعددة كان اهمها عدم جاهزية القوات الامنية العراقية لتسلم الملف الامني ووجود قوى الارهاب والظلام التي تعمل على عدم استتباب الوضع الامني في العراق وبالتالي السيطرة على مقدراته فضلا عن قرارات الامم المتحدة التي ادخلت العراق في نفق مظلم منذ تسعينيات القرن الماضي نتيجة الحروب العبثية التي افتعلها النظام المباد والتي وضعت العراق تحت الوصاية الدولية وقَيًدته في البند السابع من قرار مجلس الامن الخاص بالشأن العراقي وقضية التعامل معه وفق آليات تم تحديدها في تلك القرارات من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والمالية .

بعد مفاوضات مضنية بين الطرفين أُعلنت مسودة الاتفاقية وطُرحت بصيغتها الحالية على المجلس السياسي للامن الوطني المتكون من القوى المؤثرة في الساحة العراقية ، وابرزت الاجتماعات المتواصلة وجهات النظر المختلفة على بنودها ومحاولة تشذيبها واعادة النظر في البعض منها ، وتحديدا قضية الوضع القانوني للجنود الاميركان ومسألة تعلقها بالقضاء العراقي فضلا عن الآليات المتبعة للبريد العسكري للقوات الاميركية وطريقة التعاطي مع هذا البند والاهم من ذلك مايثار في الشارع العراقي حول مستقبل العراق في ظل هذا الاتفاق .

البعض من القوى السياسية المؤثرة في الوسط العراقي ترفض هذا الملف رفضا قاطعا من حيث المبدأ وتتخذ قرارا بعدم مناقشته ، وهناك من يتحفظ على بعض البنود الواردة فيها ، والبعض لايمتلك الامكانية السياسية في تمحيص ودراسة هذه المسودة لقلة الخبرة او لتأثيرات خارجية ربما تجعله غير قادر على ابداء رأيه بمهنية واحترافية مجردة ، وهناك من يوافق عليها معتبرا ذلك انها تُمهد السبيل للتخلص من رواسب الاحتلال وضمان مستقبل العراق وفق المعايير التي اقتنع بها ، هذا الاختلاف في وجهات النظر يأخذ بنظر الاعتبار الوضع العراقي الجديد اذا اعتمد على هدف محدد وهو مصلحة العراق اولا وحاضره ومستقبله من الناحية الامنية وهي الاساس واعني هنا المحافظة على المنجز الامني الذي تحقق من خلال تكاتف الجميع في ضرب الارهاب والقوى الظلامية ، وهذا مالمسه المواطن خلال المدة الماضية ، وهنا لابد من الاشارة الى ان اي خلاف ستراتيجي هدفه المصلحة الضيقة يعني العودة الى المربع الاول ، وهذا بالتأكيد سيكلف العراق وشعبه كثيرا وربما يُدخلنا في دوامة جديدة من العنف لاتٌحمَد عقباها وبالتالي ستكون الارواح التي سقطت سابقا والتي ربما ستسقط  اضعافها لاحقا ( لاسامح الله ) مسؤوليتها في رقبة السياسيين ورجال الدين ومَن هم في موقع المسؤولية تاريخيا وشرعيا امام الله والقانون والمجتمع .

الحكومة العراقية باعتبارها المفاوض الرئيس في هذا الملف وهي المسؤولة قانونا فيه تتعرض الآن الى ضغوط كبيرة ومتعددة تجعلها في موقف محرج وقد تعمل تلك الضغوط الى تشتيت الافكار وبالتالي تُضعف موقفها وعليه يجب ان تكون هناك حلول مشتركة من الجميع مع الدعم المستمر لها من كل الاطراف للحفاظ على نجاحات الملف الامني والاستمرار في دعمها سياسيا وجماهيريا في هذا الجانب لانه الاساس في ضمان حياة المواطنين والحيلولة دون تحرك القوى الارهابية والعودة من جديد للسيطرة على الشارع العراقي ، وهناك وجهة نظر اود طرحها وهي عبارة عن مقترح قد يُرفض او يُستفاد منه للخروج من عنق الزجاجة ، وهو امكانية اقناع الجانب الاميركي يضرورة الاستمرار في التفاوض والنظر بجدية للمقترحات والافكار التي تُطرح من القوى السياسية العراقية واعطاء فرصة اكبر لمحاولة اقناع القوى الرافضة  لابداء آرائها بشان النقاط المختلف عليها او المرفوضة مطلقا والاستمرار بالحوارات للوصول الى تقارب في وجهات النظر مع تأجيل الموعد المتفق عليه لتوقيع الاتفاق وتمديد فترة تواجد القوات الاميركية بقرار من مجلس الامن لعام آخر ، وخلال المدة المتبقية من هذه السنة وحتى بداية عام 2009 تُعطى الفرصة للاستمرار بالحوار بين جميع القوى العراقية ، ونتيجة لوجود استحقاق انتخابي لانتخابات مجالس المحافظات بداية عام 2009 ستكون الحكومة والقوى السياسية والمؤسسات المشرفة عليها منشغلة بها ، وبعد الانتهاء من هذا الحدث ثباشر الحكومة مع المؤسسات المشرفة على الاستفتاء لطرح مسودة الاتفاقية على الشعب مباشرة بعد تمحيصها ومناقشتها في مجلس النواب دون اتخاذ قرار بِشانها ، وليكن موعد الاستفتاء في شهر آيار من عام 2009 ليكون هناك مجال واسع واستعدادات مكثفة لهذه العملية  ، وهذا سيكون ضمن ولاية الحكومة الحالية وبالنتيجة سيكون القرار النهائي للشعب وايضا سيكون للقوات الامنية استمرارية بالتجهيز وامكانية في تطوير قدراتها  والوقوف بوجه اي طاريء للحفاظ على الوضع الامني في حالة اتخاذ الاميركان اي قرار مفاجيء بالانسحاب او اي تهديد امني آخر قد تسعى له القوى الارهابية التي لاتريد الخير للعراق وبعد الاستفتاء على الاتفاقية والنتائج التي يحددها  هذا الحدث يكون هناك عمل آخر كبير ومصيري وهو الانتخابات العامة التي سيتم من خلالها انتخاب برلمان جديد وحكومة جديدة في نهاية عام 2009 وبالتالي نستطيع ان نضمن نتائج مايريده الشعب ومايقرره في ذلك ومن خلاله نحافظ على ماحققناه من انجازات امنية واقتصادية وسياسية ..انه مجرد مقترح . 

 

عزيز الخيكاني


التعليقات




5000