.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيه باكس الأمريكي ويوم مميز الايطالي

مهند النابلسي

طرافة ذكية وعميقة في فيلم "كيه-باكس": عدوى الجنون للمخرج "أياين سوفتلي":

خليط مدهش للدراما والكوميديا والتشويق والفنتازيا والخيال العلمي!

مقارنة "البداية والنهاية" مع الفيلم الايطالي "يوم مميز" من "أيام السينما الايطالية في عمان"(2018)

يبدع بروت (كيفن سباسي الممثل القدير الذي فقد سمعته الشهيرة كممثل متميز مؤخرا بعد اتهامه بالتحرش الجنسي)، يبدع هنا بدوره كمريض نفسي "هادىء وقوي الشخصية في آن" في أحد مستشفيات الأمراض العقلية،  معتقدا بجدية انه آت من كوكب  بعيد خرافي يدعى "كاي -باكس"، وهو يبذل جهده لاقناعنا بهذه الكذبة الخارقة وخاصة أثناء التهامه لفاكهة الفراولة الطازجة كاملة مع عرقها الأخضر المر بحجة أنه منعش ولذيذ مندهشا من حلاوة فواكه كوكب الأرض الغريبة، كما يبدو متأكدا من صحة ادعائه فيخبر طبيبه والجميع بأن كوكبه يبعد حوالي الف سنة ضوئية عن كوكب الأرض! وهنا يسعى الطبيب النفسي  الماهر المحنك مارك بوويل (جيف بريدجز كعادته في دور استحواذي متقمص)...يسعى بشغف لكي ينقذه من حالته المستعصية الغريبة التي تسمى علميا بالخلل "المتعدد الشخصية" وهو نوع من الانفصام العقلي المستعصي عن الواقع، لكنه يكتشف أن مريضه "الفضائي المخبول" قد تحول الى ما يشبه النبي المرسل في أعين سائر النزلاء المجانين وحتى بعض العاملين، وقد وعد بعضهم باصطحابهم في رحلة العودة لكوكبه الخرافي البعيد بعد حلول الصيف القادم، مما ربطهم به لدرجة العبادة، وجعلهم يتشوقون للقيام بهذه الرحلة معه، ومع طرافة القصة وميلودرامية الأحداث، فالثيمة المتداخلة تحوي بعدا فلسفيا مرعبا يتعلق بمصيرنا كبشر مرتبطين دوما بكوكبنا الأرضي، حيث يجعلنا نتردد في فعل الصواب أحيانا لأنه يشعرنا بانعدام مقومات "الغفران والنعيم" فلا هروب من قدرنا البائس حالما دخلنا متاهة الحياة بلا رجوع!... وحيث يحاول المخرج القدير "أياين سوفتلي" أن يحيرنا كمشاهدين: فهل بطلنا المجنون "الفضائي" قادم بالفعل من كوكب آخر بعيد؟! يبدع هذا الممثل الفذ (كيفين سباسي) (الذي فقد سمعته للأسف مؤخرا وتم اقصائه للأسف من مهنة التمثيل)، يبدع بطريقة أداء دوره باسلوب مميز واضعا  بصماته الخاصة التي لا يمكن تقليدها، الا ربما باستثناء "بريدجيز" المميز ايضا بطريقة تمثيله وصوته وايمائاته الشخصية (وخاصة في افلام الويسترن)، كما ينجح "سباسي" باستقطاب الأضواء مهمشا جميع الآخرين المشاركين معه بهذا الفيلم الغريب، وينغمس بدور استثنائي غير متوقع طريف وغامض "وكاريزمي"، حيث يمضي مندفعا طالبا من الجميع ان يصدقوه ويطيعوه وينتظروا قدوم الصيف للقيام بالمغامرة الفضائية المجنونة دون ان يقدم اثباتات اخرى دالة مثل شكل ومكان مركبته الفضائية المفترضة ولا عن طبيعة الحياة والكائنات على سطح كوكبه المزعوم، مهمشا بريدجز احيانا، الذي استمات للمحافظة على تألقه، مؤديا بدوره دورا صعبا فريدا، محاولا باصرار ان يحدث التوافق ما بين اصراره على حل مشكلة مريضه الغامض الفريد، وما بين خلافاته مع زوجته وابنه الوحيد، اللذين يتهمانه بتفضيل عمله على حياته الخاصة، كما بدا في آخر الأمر محتارا وعاجزا عن اقناع الجميع بصحة تشخيصه لمريضه الفريد المحير. حاول كيفن سباسي ان يتماثل بذكاء وخصوصية وهدؤ مع طريقة اداء جاك نيكلسون "المأساوية" الشهيرة (التي منحته الاوسكار بفيلم "طار فوق عش الكوكو")، ولكن للأسف فقد فشل المخرج البارع في تقديم نهاية مدروسة ذات مغزى، فقدم نهاية مرتجلة مسلوقة غير مقنعة ومتسرعة، و"خرب" عملا سينمائيا لافتا يتميز بالذكاء والعمق والتشويق والغرابة. كثيرا ما اعتقد أن مهمة نجاح أي شريط سينمائي تقع لدرجة كبيرة على كل من مشاهد الاستهلال والخاتمة، وقد اثبت لي هذا الفيلم وغيره صحة مقولتي (لاحظوا ذلك في الفيلم الايطالي الرومانسي "يوم مميز" الذي تميز ببداية معبرة وخاتمة بديعة)! كما ذكرني هذا الفيلم القديم اللافت (مجازا) بقادة الدواعش المتطرفين اللذين يقومون "بغسل ادمغة" اتباعهم لينساقوا وراءهم بعمليات التكفير والقتل والتفجير وكأنهم مخدرين فاقدين لوعيهم ولقدرتهم على التفكير! الغريب هنا التفاوت الكبير المتناقض ما بين تقييم المشاهدين والنقاد الذي تراوح ما بين 75 الى 41% وهذا يدل على أن الفيلم مسلي وترفيهي بالنسبة للحضور، فيما لاحظ النقاد انه ممل وغير منطقي وشائك مع نهاية متسرعة مزعجة وغير معبرة، وتعتبرهذه ايضا نقطة اشكالية مزمنة في "النقد السينمائي" تستعصي احيانا على الفهم، وتشير للتفاوت الكبير في الذائقة السينمائية ما بين الجمهورالعادي والجمهورالنخبوي، ولطريقة معاينة السينما بشكل عام!

مهند النابلسي/كاتب وباحث وناقد سينمائي/

مهند النابلسي


التعليقات




5000