..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرِّياض وتل أَبيب؛ توأَم التَّوافُق والمواقِف!

نزار حيدر

  *أَدناهُ؛ نَصُّ رأيي المُشارك في البحث الأَكاديمي لإِحدى المؤَسَّسات الإِستراتيجيَّة بشأن إِنسحاب الرَّئيس ترامب من الإِتِّفاق النَّووي الإِيراني؛

   س١/ لماذا شنَّت إسرائيل حملةً شعواء على الإِتِّفاق؟ وكيف نجحت في إِقناع الرَّئيس ترامب بالإِنسحابِ مِنْهُ؟ وما هي تداعيات ذلك على العلاقات الأَمريكيَّة الأُوروبيَّة؟!.

   ج/ منذُ البداية عارضت [دولتان] هذا الإِتِّفاق؛ الأُولى هي المملكة العربيَّة السعوديَّة والثَّانية هي إِسرائيل، والسَّببُ واضحٌ، هو أَنَّ هذا الإِتِّفاق الدَّولي إِذا ما تمَّ الإِلتزام بهِ وتنفيذهِ من قِبل كلِّ الأَطراف الموقِّعة فسيتمُّ فكَّ الحصار ورفعِ العقوبات على الجمهوريَّة الإِسلاميَّة في إِيران خلال أَعوام قليلة وبالتَّالي تعودُ طهران قوَّة إِقليميَّة مهمَّة في المنطقة والعالَم لما تمتلِك من قُدرات بشريَّة هائلة وخيرات طبيعيَّة كبيرة وواسعة وموقع جُغرافي إِستراتيجي نادر، ما يعني أَنَّها ستعودُ لاعباً أَساسيّاً في المنطقة والعالَم بلا مُنازع سواء في الحربِ على الإِرهابِ والتطرُّف أَو في مشاريع التنمية الإِقتصاديَّة أَو في الترتيبات الأَمنيَّة التي تُساهم في إِستقرار المنطقة! الأَمرُ الذي لا يروقُ للرِّياض وتل أَبيب، اللَّتان تُريدان تسييرِ المنطقة وما يخلقانهُ من أَزماتٍ على هواهُما وبما يضمن مصالحهُما حصراً!.

   فبالنِّسبة للأُولى فإِنَّ إِستعادة طهران لعافيتها بالكامل وعودتَها لتشغل موقعَها ومكانتها الطبيعيَّة بمثابةِ إِنحسارٍ لدورِها وموقعِها وقد يضعَف بشَكلٍ كبيرٍ في القضايا الإقليميَّة والدوليَّة في المنطقة، فالرِّياض ليس عندها سوى [البترودولار] الذي لم يعُد هو كلِّ شيئٍ في العصرِ الحاضر.

   أَمَّا بالنِّسبةِ للثَّانية فإِنَّ ذلك يعني تهديداً مُباشراً لمشاريعِها العُدوانيَّة الخطيرة في المنطقة، ليس بالسِّلاح والمُواجهة وإِنَّما بالحضورِ السِّياسي والديبلوماسي والثَّقافي والفكري والإِرث الحضاري الذي تمتلكهُ طهران فضلاً عن الإِقتصادي والمالي الهائل.

   إِنَّ إِعادة طهران لدورِها الكامل والطبيعي في المنطقة يقوِّض كل مشاريع إِسرائيل الرَّامية للتَّطبيع مع العالمَين العربي والإِسلامي، إِذ سيُبسط يدها لنُصرة قضايا الشُّعوب المظلومة.

   لذلك إِعتبرت هاتان العاصِمتان أَنَّ نجاح أَيَّ إِتِّفاقٍ من هذا النَّوع لا يضمن أَمن إِسرائيل ولا يأخذ بنظرِ الإِعتبار مكانة ودَور الرِّياض في كلِّ شَيْءٍ فهو غَير مقبول ولذلكَ عارضتا الإِتِّفاق بشدَّة حتى فازَ الرَّئيس ترامب في السِّباق الرِّئاسي الأَخير ليرى في الرَّغبة السعوديَّة فرصةً عظيمةً لإِشباعِ نهمهِ من أَموال البترودُولار فوظَّف الإِعتراض وحوَّلهُ إِلى منهجيَّةٍ للإِبتزاز وحلب ضرع البقرة حتى قال لهم أَخيراً مُخاطباً الملك سلمان شخصيّاً؛ تذكَّر بأَنَّك سوف لن تبقى في السُّلطة أَكثر من أُسبوعَين لولا حمايتنا لك! مكرِّراً دعواتهُ لَهُ بوجوبِ الدَّفع مُقابل هَذِهِ الحماية! إِذ رفع المبلغ مؤَخَّراً إِلى [٧] تريليون دولار قابل للزِّيادةِ بعدَ قضيَّة خاشوقجي!.  

   من جانبها فإِنَّ بقية الأَطراف الدوليَّة ترى في الإِنسحاب الأَميركي من الإِتِّفاق موقفاً أَضرَّ بمصداقيَّة واشنطن فلم تعُد برأيها الحليف الذي يُمكنُ الوثوقُ بهِ، فراحت ترتِّب أُمورها وأَوراقها لوحدها بعيداً عن واشنطن وبما يحمي الإِتِّفاق!. 

   س٢/ ما هي فوائد الإِتِّفاق أَو مخاطرهُ على منطقة الشَّرق الأَوسط؟ وهل سينجح في كبحِ تطلُّعات السِّباق النَّووي بين دُول المنطقة؟.

   ج/ الإِتِّفاق جنَّب المنطقة حرباً كانت ستقع لا محالة!.

   هذا ما تقولهُ وتُصرِّح بهِ كلِّ الأَطراف بمن فيهم الرَّئيس الأَميركي السَّابق أُوباما!. 

   ولذلك تصرُّ الآن كلَّ الأَطراف الدوليَّة الموقِّعة عليهِ على حمايتهِ مهما كان الثَّمن الأَمرُ الذي يمثِّل الْيَوْم نوعاً من المواجهة بين واشنطن وحليفاتها الغربيَّات فضلاً عن روسيا والصِّين.

   إِذا استمرَّ الإِتِّفاق والتزمت بهِ بقيَّة الأَطراف فبالتَّأكيد سيكونُ لهُ أَثر كبيرٌ في التَّقليل من حدَّة سباق التسلُّح النَّووي في المنطقة، فضلاً عن أَنَّهُ سيحميها من أَيَّة حربٍ مُحتملة.

   أَمَّا إِذا نكث طرفٌ آخر أَو أَكثر بالإِتِّفاق فستخيِّم غيوم الحر مرَّةً أُخرى في سماءِ المنطقة، لأَنَّ طهران من جانبِها غَير مستعدَّة أَن تلتزم بالإِتِّفاق لوحدها لأَنَّ ذلك يضرُّها بشَكلٍ كبيرٍ ويضرُّ بإِقتصادها ويفقدها فرصة تطوير القدُرات النوويَّة السلميَّة بلِا ثمنٍ، وهذا ما ترفضهُ جُملةً وتفصيلاً.

   كذلك فإِنَّ بقيَّة الأَطراف الموقِّعة غير مستعدَّة للإِلتزام بهِ من طرفٍ واحدٍ إِذا قرَّرت طهران تمزيق الإِتِّفاق وعدم الإِلتزام بهِ.

   هذا يعني أَنَّنا سنعودُ إِلى المربَّع الأَوَّل بعد أَن تضيع جهود المجتمع الدَّولي التي استمرَّت قُرابةَ عقدٍ من الزَّمن قبل التوصُّل والتَّوقيع على الإِتِّفاق. 

نزار حيدر


التعليقات




5000