.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السؤال الأخير للسيد آدم

علي الاسكندري

رأيت آدم .. 
في غروبه الفخم يدير وجهه عن غابة الأسئلة الملتهبه و يتحدث عن ذكرى مروره بالجنة 
أنه يجتر أعوامه على جبل من السأم ويحفر في جدار المساء رغبات غابرة مشرده و يراجع فجاجة الأنباء التي تذكره بغروب الأشياء ....
ذلك الغروب الآسن الذي بدا يلوح له و يغمرروحه المتعبة . 
رأيته 
يحلم بنعش مريح و حفرة مرصوفة بالآجر الأسفنجي و يهاجم ثلوج أحزانه المغلفه بالعزله .. هكذا بدا لي و هو يلملم شرائط سعادته المثلمه و شبابه الذي لم يتذكر منه غير خطيئة دامية 
و نهار أسود توارى خلف ذكريات بالية مشوشه منذ تحرك في أعماقه الصلصال و جاوز عتبة الفردوس 
قلبه كان يتفطر في مدارات الخليقة وهو يتقدم الى منصة الموت بخطى راجفة و سحنة أفرطت في الذبول ... هكذا رأيت ذلك الكيان و هو يلج الى مسودة الحياة مختتماً مساءاته العتيده بأستفهام داكن بعد أن أغوته الحيله و تناهبته الغرائز و الرغبات 
رأيته
ينفض عزائه و يحاول أن يصدق طيفه الأخير محدقاً بنصب الحرية الذي بدا أكبر حجماً و أكثر هيبة و كأنه يلتصق بالسماء في حين راحت طائفة من الصبية تردد بصوت واحد نشيد البلاد وهم يضربون الأرض بأقدامهم ضربات منتظمة كأنهم كائنات أيقاعية مأخوذه بسحر النشيد ...
تذكر مساؤه الأول و كيف دشنت أقدامه خطوتها الأولى في ذلك اليوم البعيد تغيرت مسارات الأجرام و الكواكب و الظلمات الطاغية و بدا كأن الفردوس تحتفل بوداع بكارتها الأولى و مراهقتها النزقة و وليدها العابث و هو ينتزع الكأس عنوة و يفسر الظواهر كما يحلو له
نصب الحرية شاخص منذ أكثر من أربعين خطيئة و الصبية أنتظموا في حلقات مغلقة وهم يكررون مقاطع النشيد الأثير و أصواتهم تتعالى كلما أقتربوا من النصب المهيب .. أما السيد آدم فلم يكن بحاجة لشيء في تلك اللحظة قدر حاجته لكي يتطهر من الآلام و الذنوب بينما ملائكة الأرض تجوب الطرق و المنعطفات و الساحات العامة و هي تدقق أسماء الملوك و السحره و الجلادين و الذين هبطوا مكبلين بالندم ليلة هطول الثلج
رأيته
يبحث عن سبب أخير لمساحات الضعف الشاسعه في داخله بعد ان ودع شهواته الذابله و شيخوخاته المؤجله و جدواه التي لم تكن جدوى
- ما الذي يفعله الراوي في ذلك المساء الأسطوري المضمّخ بالغياب و قد شارف ذلك الكائن الهائل على مسائه الأخير بعد ان تشرّبه الحنين و قدم الى تلك البلاد لينزع آخر أدرانه أمام جلال ذلك النصب الذي تململ قليلاً و أنتقلت عدوى النشيد الى قطعهِ البرونزيةِ
- ما الذي يفعله الراوي بكل ذلك الحزن ...؟
- ما الذي يفعله السيد البالغ الألم في تلك الليلة التي جمعت في سِلالِها كل ثلوج الأزمنه ...؟



2005

علي الاسكندري


التعليقات

الاسم: عبد الرحمن الضاحي
التاريخ: 01/11/2008 20:33:33
سلاما ايها المبدع المتلالىء ببريق الكلمات لقد جاد قلمك ايها الأسكندري الرائع
تحياتي
عبد الرحمن الضاحي

الاسم: [جبار عودة الخطاط
التاريخ: 30/10/2008 16:02:50
الاخ المبدع علي الاسكندري
نص يتوهج بالابداع المنفتح على فضاءات رحبة عصية على الانزواء في خانة تجنيس ضيقه
نحن نحتاج اليوم ايها الصديق الى نصب آخر للحرية نصب يهشم النصب الآدمية في كارزما الايدلوجيا والانغلاق
دمت مبدعا
مع خالص ودي
جبار عودة الخطاط
jabbarwdah@hotmail.com

الاسم: علي الاسكندري
التاريخ: 30/10/2008 04:04:32
صديقيَ العزيزين
سلام ومنذر
لكما مكانةمتميزة وقريبة الى القلب والروح
ومن المؤكد ان مروركما على واحة اوراقي يعيد اليها البهاء والنضارة وذكرى الايام الخوالي شكرا لهذه النسائم الشمأليةواتمنى لكما كل الخير ومزيدا من الابداع.

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 29/10/2008 09:37:15
أحييك أيها الاسكندري الأسمر علي , باذخ الابداع متواصلاً في لوعته , وأحيي صوتك المؤثر العميق , كما أحيي الاسكندرية وشعراءها , وكل شيء فيها حنى مقبرتها التي تعج بالحياة لتدل على أشياء كثيرة !
كل مودتي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 29/10/2008 03:41:47
مرحبا ياعلي
صديقي الشاعر الجميل وانت تجعل من نصب الحرية شاهداً على كل الامنا وانصهار الوجع سرقتني لغتك التي فجرتها هنا فأحالتني الى ركاماَ يراقب من زاويته اولئك الصبية وهم يرددون انشودة المسخ
لانها لاتعني الا الهذيان في وطن مأخوذ بالغواية
كل الحب ومزيدمن الابداع
دمت




5000