..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوارات في الترجمة: جيريمي مندي

أ.د. كاظم خلف العلي

جيريمي مندي هو أستاذ دراسات الترجمة بجامعة ليدز بالمملكة المتحدة. و هو مؤلف كتب منهجية عديدة في الترجمة مثل "تقديم دراسات الترجمة   Introducing Translation Studies  و "التقييم في الترجمة  "Evaluation in Translation  و "الأسلوب و الأيدلوجيا في الترجمة   Style and Ideology in Translation" و "الكتابة الأمريكية اللاتينية بالإنكليزية   "Latin American Writing in English و كتب بالمشاركة مع باسل حاتم "الترجمة :كتاب مصدري متقدم  Translation: "An Advanced Resource Book.


و تتضمن اهتماماته البحثية نظرية الترجمة التطبيقية و تحليل التغيرات   shifts و اللغويات الوظيفية النظمية   functional systemic linguistics و الآيديولوجيا في ترجمة الأعمال الأدبية و السياسية بالإشارة الخاصة إلى اسبانيا و أمريكا اللاتينية و تطبيق وسائل المتون  corpus-based tools على التحليل المقارن للغة.


و يتعاون حاليا بالتدريس و البحث مع مركز دراسات الترجمة في جامعة ليدز و يشرف بالمشاركة على الطلبة العاملين بالترجمة إلى الاسبانية و الإيطالية و العربية و التايلندية و المالية. و هو أيضا محرر سلسلة التطورات المستمرة في سلسلة الترجمة . و جيريمي مندي مترجم مؤهل و ذو خبرة من الاسبانية و الفرنسية إلى الإنكليزية.


فيلاديلفوس: لقد قلت أنك تجد الترجمة على أنها منهج رائع. هل يمكنك أن تخبرنا عن السبب الذي يجعلها منطقة شيقة من المعرفة و الممارسة و البحث بالنسبة لك؟


مندي: الترجمة بدرجة أو أخرى موجودة في كل مكان، بتجليات كثيرة. و هي تتخلل نقل المعرفة تاريخيا و ثقافيا في الدين و السياسة و العلم و الأدب...لكن ما يمتعني هو الآثار التي يتركها المترجمون : من حيث الصفات اللغوية المميزة  أو من خلال الاختيارات المعجمية الواعية أو في النسخ المختلفة من النصوص و في تواصلهم. إن بحث هذه الأمور يجعلنا أقرب من المترجم.


فيلاديلفوس: لقد كنت منهمكا في تدريب المترجمين لسنوات عديدة. و عدد جيد من الموضوعات النظرية مغطى خلال هذه الصياغة المهنية   formation professionnelle و بعضها لا يبدو ذا صلة مباشرة بمستقبل مهنة هؤلاء المترجمين الطامحين. ما هي المشاغل ألنظرية أو البحثية المستكشفة خلال التدريب التي تبدو لك على أن لها تأثير معتبر على الممارسة المهنية للمترجم فيما بعد؟ 


مندي: يميل الطلاب في برامج الترجمة العملية لأن يستجيبوا بصورة إيجابية كثيرا إلى مفاهيم يستطيعون رؤيتها على أنها ذات صلة مباشرة بممارستهم مثل نظرية الهدف skopos theory  و التكافؤ و الاجراءات الترجمية لمشاكل محددة (على سبيل المثال الفقرات المحددة بالثقافة) و هكذا. و من المحتمل أن الأسئلة الأكثر صعوبة المتعلقة بالخطاب و تحليل النص تقيم بصورة أفضل عندما يكون للطلبة خبرة أكبر، و لكن حتى مع ذلك سيكون هناك توتر على الدوام بين الوصف description    و الأمر prescription  و ضبابية بين النظرية و التطبيق. و هذا سائد خصوصا من خلال الطريقة التي ثورت بها التقانات الجديدة كليهما: إن تعلم استخدام وسائل التكنولوجيا بمساعدة الحاسوب يتضمن بالضرورة أخذ بعض الاهتمام في لسانيات المتون corpus linguistics . و أخيرا، فلقد أصبحت المفاهيم النظرية عن الأخلاقيات أكثر أهمية في تدريب المترجمين.


فيلاديلفوس: ما هي مسارات البحث في دراسات الترجمة التي تعتقد أننا سنبقى  نتحدث عنها ، إن لم نتناقش حولها بحرارة، لخمس سنوات من الآن؟


مندي: من المؤمل الكثير!! أعتقد أننا سنفعل. لكني أعتقد أن الأسئلة التي تناقش بحرارة كبيرة ستتعلق بالعلاقة بين الترجمة البشرية و الآلية و بين المترجمين الحرفيين و غير الحرفيين.


فيلاديلفوس: لقد اعتادت دراسات الترجمة أن تركز بصورة كبيرة نوعا ما على التحليل اللغوي، لكنها وسعت مدى بحثها بصورة ثابتة ليتضمن مفاهيم مثل السياق و الخطاب و الآيديولوجيا. كم هو موجود التهديد بأن دراسات الترجمة كمنهج أكاديمي سوف تصبح منهمكة لدرجة كبيرة بمشاغل "المستوى الدقيق  macro-level" بحيث انها ستهمل "المستوى الصغيرmicro-level "؟ كيف سنعرف عندما نكون قد ابتعدنا كثيرا؟


مندي: اعتقد أن هذا السؤال يحدد توسع واحد من الأسئلة الرئيسة لدراسات الترجمة في العقود الأخيرة. لدينا الآن منهج قوي و مدى البحث فيه أوسع بكثير من ذي قبل. و أحدى نتائج ذلك هو أن المناطق المختلفة للبحث غالبا ما لا تتواصل أو أنها تعمل باستخدام منهجيات مختلفة لحد كبير. إن ممثلي المقترب اللغوي القوي يمكن أن يوجدوا الآن في البحث عن الترجمة الآلية و لسانيات المتون ، الخ لكن و في الوقت ذاته فإن ظاهرة التقانات الجديدة تبحث الآن في مناطق أخرى لها مشتركات مع الدراسات الثقافية و دراسات الهوية   identity studies ، الخ.


فيلاديلفوس: ما هي المهارات و الكفاءات التي تعتقد أن على المترجم المحترف  أن يتمكن منها، بعيدا عن المهارة بأنظمة اللغة الهدف و اللغة المصدر؟


مندي: الاهتمام الدقيق بالتفاصيل و الانتاج السريع و الكفوء  و مقارنة و تقييم وحدات النص المصدر و النص الهدف و المعرفة العامة و البين ثقافية   intercultural  و  المعرفة المخصصة الشاملة بالميدان  و الخبرة و القدرة على بحث المصطلحات بموثوقية و معرفة كيفية إيجاد الأجوبة لأسئلة و مصطلحات غير معروفة و التلاعب السلس باللغة و الألفة مع البرمجيات و الثقة بالإيفاء بالمواعيد...و أنا على يقين بأنني قد نسيت بعض النقاط الواضحة.


فيلاديلفوس: غالبا ما تضع في عملك المترجمين – و أيديولوجياتهم -  في الجوهر، رافعا هوياتهم عن هوية وسيط غير مرئي و محولا إياهم إلى أصحاب مصالح رئيسيين في عملية التواصل. و هذه فكرة رائعة. كم هو واضح هذا التحول في نصوص المترجم؟


مندي: في أوضح حالاته يمكن رؤيته في تشويش المفردات المعجمية و في إعادة الكتابة الجذرية للنصوص. و أبضا من خلال حذف التفاصيل. غير أن هناك طرق ذكية يتدخل بها المترجم، من خلال اختيارات التعدية للمفعول transitivity choices  و في التلاعب بوجه الفعل أو المشروطية أو الصيغية modality و الكلمات التقييمية حيث تؤثر الاختيارات اللغوية ذات المستوى الدقيق على وظائف النص و الخطاب العليا. بالطبع، تمر هذه الأشياء من دون أن تلاحظ من معظم القراء الذين لا يقارنون النصوص المصدر و الهدف.


حوار مع جيريمي مندي


أدتيا كومار باندا


جيريمي مندي أستاذ في مركز دراسات الترجمة بجامعة ليدز بالمملكة المتحدة. و هو مؤلف "تقديم دراسات الترجمة" (2001 و 2016) و "الأسلوب و الآيديولوجيا في الترجمة" (2008) و "التقييم في الترجمة"  (2012) و شارك بتأليف كتاب "الترجمة: كتاب مصدري متقدم" مع باسل حاتم (2004). و حرر مندي أيضا العديد من الكتب القيمة في دراسات الترجمة. و كان يركز على مقتربات تحليل الخطاب و الأسلوبيات و نظرية التقييم   appraisal theory   في الترجمة في سياقات اسبانيا و أمريكا اللاتينية. و أدتيا كومار باندا الذي يقابل مندي هو محرر مساعد لمجلة الترجمة اليوم .


باندا: دراسات الترجمة منهج مؤسس بصورة راسخة جدا. هل لها شيء محدد يجعلها مميزة عن مناهج أخرى مثل اللسانيات و الدراسات الثقافية و الأدب المقارن؟ أتساءل عما تكونه الحدود المنهجية لدراسات الترجمة أو إذا ما كان ينبغي أن يفكر أحدهم بمثل هذه الحدود على الأطلاق؟


مندي: أعتقد أن دراسات الترجمة مميزة على مستوى أساسي بتركيزها على الترجمة. أظن أن هذا يبدو واضحا، لكننا نتذكر على الدوام أن اللسانيات و الدراسات الثقافية و الأدب المقارن لها تركيز مختلف ، تركيز له تطبيقات لموضوعنا لكن ليس تركيزا يضع الترجمة أساسا في مركزه. أعتقد أن دراسات الترجمة تنظر في جميع أوجه الترجمة ، سواء من منظور تحليل الخطاب أو الترجمة الآلية أو التوطين   localization  أو العولمة  globalization   أو الأدب العالمي أو اشتغالات الترجمة في لحظات تاريخية مختلفة. و لذلك أرى دراسات الترجمة على أنها متداخلة المناهج نمطيا و هي تزداد بروزا هذه الأيام و لها داينمية تجذب اهتمام الباحثين من مناهج أخرى. 


باندا: للهند تراث غني بالترجمة. و تعرض المفاهيم الغربية و الهندية للترجمة أختلافات مميزة, لقد مسحت نظرية الترجمة قبل القرن العشرين من دون مناقشة للتراثين الهندي و الصيني عن الترجمة في الطبعة الأولى من كتابك "تقديم دراسات الترجمة" بالرغم من أن الطبعات اللاحقة تناقشهما. كيف تنظر لمفاهيم الترجمة ذات الصلة بالتراث السائد في الهند و الصين؟


مندي: كتبت الطبعة الأولى من تقديم دراسات الترجمة في 1999 – 2000 . و كانت فكرتي الأساسية أن أجمع النظريات الغربية التي درستها في مستوى الدكتوراه. علينا أن نتذكر في الوقت ذاته أن هذه المادة كانت مشتتة و لم يكن جزءا منها متوافرا بالإنكليزية و التي حقا أم خطأ اصبحت اللغة المشتركة لكثير من العمل الأكاديمي، و للسخرية حتى في دراسات الترجمة. لقد كان التركيز على دراسات الترجمة الغربية و الذي كما أظن يعكس الكثير من التفكير في حينه في سياقات كنت أعمل بها. و عكست الطبعات اللاحقة التراث غير الغربي الآخر و حاولت أن تبين أن مفاهيم الترجمة مختلفة جدا في أجزاء مختلفة من العالم. علي أن أعترف بأنني لست خبيرا في تطور التراثين الهندي و الصيني (فيندر أن خربشت سطح الهند  بتعدد لغاتها) بعيدا عن ملاحظة الصفات الواضحة للخطابات المختلفة و في بيئة أنتجت فيها نصوص ثقافية و دينية مختلفة و رئيسة. لحسن الحظ، تعلمت من كتابات باحثين اخرين عن تراث هذه الأمم الغني.


باندا: إن تقييم الترجمة ظاهرة شخصية . و لهذا فإن التقييم قد يختلف من فرد لآخر و من نص لنص. إلى أي مدى يتدخل المترجم في التقييم؟ لم ينبغي علينا أن نعتبر الوظيفة الاجتماعية   interpersonal للترجمة فوق الوظيفتين النصية   textual و الفكرية ideational. 


مندي: إن أهتمامي بالتقييم و بالوظيفة الاجتماعية هو انها ربما تمسك ببعض التفاصيل الدقيقة لتموضع المترجم التحريري / الشفاهي كمتواصل ثالث في الحدث الترجمي. و لذلك، فإن كاتبا / متكلما إلى قاريء / مستمع في اللغة المصدر يصبح أكثر تعقيدا عندما يدخل المشهد مترجم تحريري أو شفاهي. و هذا لا يعني القول أن الوظيفة الاجتماعية أكثر أهمية من الوظيفتين النصية و الفكرية. و بوضوح، يمكن أن يكون التشويش أو التغير في المستوى الفكري و المعنى الإشاري أكثر حيوية من الوظيفة الاجتماعية. و على أية حال، فإن ذلك النوع من التغير الفكري أما أن يحدث بفعل التدخل القاسي أو فقدان الإداء من قبل المترجم، بينما تكون التغيرات في الوظيفة الاجتماعية هناك على الدوام، ببساطة بسبب إضافة العنصر الثالث و هو ما يمتعني.


باندا: كيف يحدد الأسلوب عملية صنع القرار في الترجمة؟


مندي: إن تحدثنا عن الأسلوب فإننا نحتاج إلى تعريف. اهتمامي بـ "الأسلوب و الآيديولوجيا" هو إلى أي حد يمكن أن تعرض فيه الاختيارات الفريدة في نصوص ذات أنواع مختلفة. و نظرت من بين أشياء أخرى في ترجمة غريغوري راباسكا لمدى كامل من المؤلفين اللاتينيين الأمريكيين من ستينات القرن العشرين صعودا. و يعمل الأسلوب أيضا بالطريقة الأخرى. على سبيل المثال، ما يحدث عندما يترجم مترجمون متنوعون أسلوبا خاصا بمؤلف ما؟ هناك، المسألة هي مسألة إيجاد انساق الاختيارات الترجمية. لا أعتقد أن الاختيارات الترجمية تتحدد كلية بتفضيلات المترجم الأسلوبية للمفردات و النحو ، بل هي موضوع أختيار واع أو غير واع من الخزين اللغوي للمترجم ، و مثلما رأيت في الأسلوب و الآيديولوجيا فإن ذلك غالبا ما ينعكس بالصياغة المفضلة ، و خصوصا في ترجمة الحوار.


باندا: هل يمكن أن يكون هناك نوع من التنظير عن الترجمة يمكن تطبيقه عبر لغات العالم؟ هل تعتقد أن عموميات / شموليات الترجمة   translation universals موجودة؟


مندي: من الصعب التنظير عن الترجمة عبر جميع لغات العالم. و حتى بين اللغات المتشابهة فذلك محدود نسبيا. و رغبتي هي أن نفهم جميع اللغات في العالم لكن مع 6000 لغة أو أكثر سيصبح ذلك إشكاليا كثيرا، كما أخشى. و السؤال  هو كم مفيدة هي نوع العموميات التي أفترضت لحد الآن، مثل قوانين توري للتقييس و التداخل المتنامي growing standardization and interference. لكن هذه نقاط بداية مهمة لفهم كيف تعمل الترجمة و في تشكيل الأسئلة مثل الظروف التي تسود فيها مثل هذه الميول؟


باندا: الآيديولوجيا عنصر لا غنى عنه في جميع الكتابات. و الترجمة، كشكل كتابي، ليست مستثناة. كيف تدرك العبارة بأن جميع أنواع الترجمات هي ذات دوافع آديولوجية؟


مندي: لقد قلت، أظن في كتابتي أن الترجمة ذات دوافع آيديولوجية إن فهمنا الآيديولوجيا على أنها الإتيان بمنظور المترجم للعالم لتكون ذات صلة بالمهمة الحاضرة. و على أية حال، أعتقد أن الحالة على الدوام هي أن يأتي  المترجم أو المترجمة بشخصيته و تعليمه و تفضيلاته للنص. و هذا لا يعني القول أن المترجم سيشوش نص ما بل أن بعض الاختيارات اللغوية قد تكون مرتبطة بتنشئته و إن الادراكات الضمنية للخلفية قد تكمن أسفل السطح. و هناك أيضا السؤال عما يحدث عندما يطلب من مترجم ترجمة نص يرفضه. ذلك خيار أخلاقي بين قبول التفويض الذي يؤثر على كل مترجم في مرحلة ما من مسيرته.


باندا: كيف ستساعد أدوات لسانيات المتون المترجمين في الحصول على الثبات في ترجماتهم؟


مندي: في تدريبنا بجامعة ليدز نضع الكثير من التأكيد على استعمال أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب و التي، مثلما معروف بصورة جيدة، تستفيد من المتن لترجمات موجودة (ذاكرة ترجمية) لكي تقترح أو تحدد مكافيء ترجمي مستقبلي. لهذا تأثير إيجابي على الثبات  لكن له عواقب وخيمة أيضا. و من بينها أن الكثير من شركات الترجمة تدفع أقل لمادة ترجمت مسبقا حتى عندما يتطلب ذلك عملية صنع قرار متأنية و تقييم من قبل المترجم عن ملاءمة الجزء المحدد من المادة. و أعمل أيضا مع الزملاء في ليدز الذين يكونون متونا لكي نفهم آليات اشتغال اللغة. و هذه منطقة لها امكانية ضخمة ليس للمترجمين فحسب بل للغويين بأي لغة.


بادا: تحليل الخطاب مهم في تدريب المترجمين تم التأكيد عليه في كتابك المحرر أخيرا "تحليل الخطاب في دراسات الترجمة Discourse Analysis in Translation Studies" (2017). كم ناجح تحليل الخطاب في تحليل نص ما يراد ترجمته إلى لغة ما؟ و ما سبب عدم نيله الاهتمام الذي يستحقه؟


مندي: عملت مع زملاء في تحليل الخطاب و منشورات بتلك المنطقة في السنوات الاخيرة. و لدينا عدد خاص من مجلة منظورات  Perspectives   يظهر في 2018 و لجنة خاصة في مؤتمر الـ IATIS بهونغ كونغ في تموز 2018. يمثل تحليل الخطاب تقدما في تحليل النص من حيث أنه ينظر في كيفية استعمال وظائف النص في سياقها الاجتماعي – الثقافي و كيفية استعمال اللغة ليس للتواصل بنص واحد فحسب بل لكي نكون هوية و علاقات قوة عبر النصوص في سياق ثقافي محدد. أعتقد أن الكثير من التطورات تم القيام بها في تسعينات القرن العشرين من خلال عمل هاوس و حاتم و ميسون و بيكر من بين آخرين ، و كانت بعض هذه النتائج ذات صلة بوجه خاص لتدريب المترجمين. و في السنوات الاخيرة جدا فإن الانتقالة  نحو المنظورات الثقافية و الايديولوجية و الاجتماعية و التاريخية للترجمة ينبغي أن لا تغمض الحقيقة بأن القيام بأي نقد لنص ما يحتاج لنموذج صارم من تحليل النص و الخطاب. و بينما قد تكون جذوره موجودة في اللسانيات إلا أنه يحتاج لأن يفصل بشكل خاص حسب السياق الترجمي. و أشعر أن عملنا الأخير و مطبوعاتنا واعدة جدا في إعادة الاهتمام لتحليل الخطاب، خصوصا و إنه يحتضن التعددية النوعية و الاجناس الجديدة من الكتابة و التواصل.


باندا: تصبح دراسات الترجمة متداخلة المناهج و عابرة للمناهج أيضا. نظريا، تكسب الترجمة استبصارات جديدة لا من اللسانيات و الادب المقارن فحسب بل و من علم الاجتماع و الانثروبولوجيا و علم النفس و الفلسفة أيضا. تقنيا، الميدان يوسع نفسه بالكثير من الادوات الآلية و مصادر الانترنت. ما هي وجهات نظرك بمثل هذه التطورات في دراسات الترجمة؟


مندي: عموما، أرحب بتوسع تركيز دراسات الترجمة و خصوصا عندما تجعلنا على اتصال مع الاكاديميين و الآخرين العاملين بمناهج أخرى. و شاغلي الوحيد هو أن هذا قد يفضي إلى التشظية أو تخفيف تركيز الترجمة حيث تسعى المناهج الخارجية للدخول و الاستفادة من تعددية الترجمة. علينا أن لا نزيغ البصر عن حقيقة أن الجوهر في الترجمة يبقى الترجمة بين لغتين  interlingual translation  . و على أية حال، فالمسألة المثيرة هي أن الطريقة التي تدرك بها الترجمة قد تتغير لتحتضن مدى كامل من المواقف التواصلية المختلفة.


باندا: ماذا تظن بمستقبل دراسات الترجمة كمنهج أكاديمي؟


مندي: أنا إيجابي لأنني رأيت كيف تطورت دراسات الترجمة عبر الخمس و عشرين سنة الاخيرة من شيء كان هامشيا جدا إلى شيء يصبح محوريا بصورة متزايدة بالنسبة للعمل في الآداب و الانسانيات. لقد رأيت كيف نمت دراسات الترجمة عبر العالم و كيف أرتفع عدد المؤتمرات و المطبوعات و الزملاء بصورة كبيرة. لقد كان هذا زمنا مثيرا للانشغال به في دراسات الترجمة و أشعر أنني محظوظ لأن أكون قد عشت كل هذا و أن أكون قد ساهمت قليلا بشهرته و تطوراته. و عندما انظر لما حولي و أرى عدد الزملاء الشباب من ذوي   الكفاءة العالية مرتبطين بدراسات الترجمة أشعر بالثقة في مستقبلها.


الترجمة اليوم المجلد 11 العد 2 السنة 2017


أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000