..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الكاتب المسرحي الروسي ليونيد زورين

د. تحسين رزاق عزيز

أجرت الجوار: داريا كورجوفا.


        "ليونيد غينريخوفيتش زورين (ولد عام 1924) - كاتب مسرحي وشاعر وناثر. ألف أكثر من 50 مسرحية من بينها- "كوميديا رومانية"، "لحن وارشو"، "الصيد الملكي"، "العبور"، "بوابة بوكروفسكي"؛ والعديد من الروايات والقصص ("المخطوطة القديمة"، "الهائم"، "الممتع عن المسكرات"، " من حياة رومين" وغيرها كثير). كانت مسرحية "الضيوف التي كتبها في عام 1953 مادة  للتحليل في أطروحتي "المساواة والترقي في الدرجات في مرحلة ما بعد ستالين وانعكاس هذه الظاهرة في مسرحيات :ل. زورين "الضيوف: و ف.روزوف "في ساعة سعدا!"). وقد أتيحت لي فرصة نادرة للحديث مع المؤلف". 

       بدأ ليونيد غينريخوفيتش حكايته من التعليق على الصور المعلقة في إحدى الغرف قائلاً: إنها صورة مثيرة جداً للاهتمام يظهر فيها يوري تريفونوف قبل وفاته بثلاثة أشهر، وغابريل غارسيا ماركيز والى جانبه ابنه ريكاردو والناقد كارباكين واندريه فوزنينسكي وخادمكم المتواضع. إلى جانبه  تجلس الحسناء ميرسيدس زوجة ماركيز تليها جالسة زوجة كاريكاكين ثم زوجة  تريفونوف واولغاميروشنيتشينكو وزوجة اندريه فوزنيسينسكي وزويا يوغوسلافسكايا. معظم الشخصيات في الصورة لم تعد على قيد الحياة. (انظر الصورة رقم 1). 


          وهذه صورة مأساوية أخرى - صورة رولان بيكوف في دور الكسندر بوشكين في مسرحيتي "الجدة النحاسية" (كناية إلى عمل بوشكين "الفارس النحاسي" -م). (الصورة رقم -3) أدى الدور مرة واحدة، وكانت فضيحة لا تصدق وصلت حتى إلى المكتب السياسي (للحزب الشيوعي السوفيتي - م). طرقَ الجمهور بأقدامهم وصاروا يقولون إنه قصير وقبيح  لكنه في واقع  الأمر كان أطول من بوشكين بسنتيمتر واحد. وتحدث عن هذه الحادثة بوضوح كبير اللغوي إيدلمان وهو الباحث المتخصص بأعمال بوشكين: "كانوا يريدون أن يقوم دانتيس بدور بوشكين". كانت حالة رولان بيكوف رهيبة حسب تعبير زوجته: كان ينتحب كل ليلة ويتمنى الموت. فقد كان رولان بيكوف ممثلاً بارعاً.   


        بعد مضي بعض الوقت قطع أوليغ يفريموف هذا العرض وأدى بنفسه دور بوشكين. وارى انه فعل حسناً إذ أدى دور بوشكين الناشر ورجل السياسة بينما أدى رولان بيكوف دور النبي والمسيح المنقذ. 

         وهذا اوليانوف الذي عانى معي كذلك كثيراً. أدى دور "دْيوْن" في مسرحية "لحن وارشو" سوية مع يوليا بوريسوفا (انظر الصورة 4). نالت مسرحية "لحن وارشو" نجاحاً كبيراً، ويمكن أن نقول إن عرضها جرى تقريباً في كل مكان: في العالم الجديد كما في العالم القديم  بسبع عشرة لغة. وكان العرض الأخير في مسرح "أركوس" في لندن، ولكني لأسباب واضحة لم أتوجه إلى هناك رغم وجود الرغبة لدي. بيد أن ابني الأستاذ في جامعة  أكسفورد حضر المسرحية والتقى في اليوم التالي مع الممثلين وذلك أعطاني شعوراً بأني  حضرت المسرحية. وجرى كذلك إخراج هذه المسرحية في نيويورك بشكل جيد جداً وأدى الأدوار الرئيسية فيها- لينا أنيك ورولف ويكسفيلد وهما ممثلان رائعان من الطراز العالمي. وكان عرضاً رائعاً في وقته لهذه المسرحية في هنغاريا إذ أدت الدور الرئيسي فيها ماري تيريتشيك. وفي روسيا جرى عرض مسرحية "لحن وارشو" في 200 مسرحاً تقريباً . وأول من أبدعت في تمثيل الشخصية الرئيسية فيها بوريسوفا لكني لا ينبغي أن أتناسى أليسا فريندليخ. فقد أدت نمطاً مختلفاً نوعاً ما. أدت بوريسوفا دور المرأة العاطفية ومأساة حبها بينما برزت لدى أليسا فريندليخ البطلة التي سحقتها قوة اضطهاد الدولة. 

- ليونيد غينريخوفيتش لماذا توقفت في وقت معين عن ممارسة الكتابة المسرحية؟ 

        اعتقد أن الكتابة المسرحية عمل الشباب. فهي تتطلب أعصاب شباب وحركة شباب. لقد عملت بالكتابة المسرحية ردحاً طويلاً من الزمن وكتبت خمسين مسرحية لكني من مدة طويلة اشتغل بالنثر وقد بلغ النثر عندي عشرة مجلدات. وينبغي الاعتراف أن الأسهل بالنسبة لي هو كتابة النثر واغلب الظن لأنه جاء في زمنٍ خالٍ من الرقابة. جرت مرحلة الشباب والنضوج لدي في الكتابة للمسرح إن جاز التعبير في "فكيّ وحش" الرقابة. وكان علي أن أتصارع من اجل كل قول بل كر حرف. يبدو الأمر مضحكاً لكنها الحقيقة. فقد أنهيت مسرحية " دْيوْن" بقول البطل الرئيس فيها: "لن يستطيعوا هم أن يفعلوا شيئاً لنا". وبعد جدال مذل سُمِحَ لي أن أضع بدلها "لن يستطيع هو أن يفعل شيء لنا"، والظاهر لتجنب التعميمات. هكذا مضت حياتي في جحيم الرقابة هذا بصورة سخيفة وغبية، مضى أفضل أوقاتي عندما كنت أتمتع بالقوة والطاقة. لا تتلاءم الرقابة مع الفن. يقال أن الرقابة تعطى حركة أضافية  وأعصاباً وقوة مقاومة إلى حد ما، لكنها إذلال مستمر وصراع دائم ناهيك عن كونها طاحونة عجَّلت نهاية أحب الناس عليّ: أمثال روبين سيمونوف واندريه لوبانوف (انظر صورة 2) ويوري زافادسكي.


- هل القصة التي تعرضها مسرحية "الضيوف" خيالية؟ 

        كانت في ذلك الوقت قصص كثيرة مشابهة لها. إنها قصة مخففة أيضاً. والمحامي الذي طُرِد من الرابطة إنا شخصياً اعرفه. كانت تربطني به علاقة جيدة. انه المحامي مارسيل بافلوفيتش غورودبنسكي من كييف الذي مُنِع من ممارسة نشاط المحاماة. وكان هاوياً شديداً للمسرح  واتضح انه محب لكتاباتي المسرحية. وكنت شاهداً على مأساته عن غير قصد، وحفزتني حياته على كتابة مسرحية "الضيوف". كتبتها في شباط وآذار من عام 1953، في الواقع، بعد وقت قليل من بعد وفاة ستالين. وكان بيريه ما زال في السلطة وكان كل شيء لا يزال بعد غامضاً للغاية. وأخرجت المسرحية على خشبة المسرح  في نهاية عام 1953. وسرعان ما جرى بعد العرض الأول الفصل بين المسرحية المكتوبة والعرض المسرحي لها. والظاهر أن المسألة كانت تكمن في تبلور ما هو مؤلم للنظام لأول مرة، وبالذات مفهوم "الطبقة الجديدة" وفي الحديث عن ولادة جديدة لهذه لطبقة. خصوصاً وقد تزامن هذا كله مع نشر ميلوفان جيلاس لكتابة عن "الطبقة الجديدة". وأتذكر الاستقبال الحار الذي لاقته المسرحية في مسرح الدراما الكبير وما جرى في القاعة بعد المشهد الثاني الذي انتهى بقول فارفارا: "يا إلهي، كم اكره  البرجوازيين!". ولم يمكن الإفلات، بطبيعة الحال من دون عقاب. وأتذكر  كيف قادوا لي فنانة مسرح الدراما الكبير في لينينغراد الممثلة يلينا غرانوفسكايا ولم يتبقى لها آنذاك الوقت الكثير لتعيشه، وقد رسمت علامة الصليب عليّ وقالت: "يا إلهي، ماذا سيجرى لك!". وفعلاً حدث ما كانت تتوجس منه. وفي تلك المدة من الزمن تقريباً قال لي لوبانوف الذي اخرج هذه المسرحية في موسكو: "تتهددنا وإياك هاوية خطيرة لكننا سنشترك بالحدث بكل كرامة". وفعلاً شاركنا بكرامة. وذكَّروني فيما بعد أني لم أرد ولو بكلمة واحدة قط على الانتقادات ولم اندم مرة واحدة. واحتدم غيض الصحافة: "انه يصمت"، "انه ساكت". إضافة إلى لذلك لم اقل أني انبذ المسرحية أو فهمتُ خطأي- بل تمسكت بموقفي. 

- هل أخرجت مسرحية "الضيوف" بعد العرض الأول لها في عام 1954؟

       أخرجها فلاديمير أندرييف مرة ثانية في مسرح المالي (الصغير) عام 1989-1990. 

لكنها لم تحض بطبيعة الحال بذلك التأثير. والآن "الضيوف" لا تُعرض.

- كيف تفسر مثل هذا "التجميد" للمسرحية؟ 

      آنذاك كانت عملاً ثورياً. وكانت إدارة الحزب كلها غاضبة لأني صورت بيئة مناقضة للشعب تعيش حياة منفصلة تماماً ومعزولة عن حياة البلاد الشاسعة. والواقع أن الحديث عن ذلك جرى لأول مرة كما حدث. ثلاثون سنة كانت أناشيد متواصلة وحماس متواصل على جميع المسارح يصدح بأن "في بلادنا الرائعة يمكن أن نغنّي ونضحك كالأطفال". وطبعاً أنا الآن انظر إلى المسرحية بعيون مختلفة: إنها تقريرية للغاية وعاطفي بشكل مفرط. كل هذا كان ينبغي أن يُعرَض بصورة ارق وأكثر فنية لكنها آنذاك كانت صرخة صادرة عن حنجرة مسحوقة الصرخة الأولى بعد ثلاثين عاماً من الصمت. كانت المسرحية عملاً سياسياً أكثر منه فنياً. كانت دعوة بالفعل وقد استقبَلت القيادة السياسية كلها المسرحية كدعوة للتحدي. وكرست أعمدة كاملة في الصحف لهذه المسرحية واتخذت إجراءات خاصة. وكاد أن يكون اسمي في تلك المدة أسماً عامّاً رمزياً: "هؤلاء الزورينيون"، "رغم دسائس الزورينيين". وعلى العموم لم تدوِّ معجزة. وهذا ما حدث فيما بعد عادة مع مسرحياتي. وكان الوضع مع مسرحية "الضيوف" بطبيعة الحال أقسى لأن ذلك حدث لأول مرّة، والأهم - إن البيروقراطية نظرت إلى المسرحية بوصفها إهانة شخصية لها. 

        أتذكر انه دعاني قسطنطين سيمونوف لتناول الغداء وكان آنذاك نائباً لالكسندر فادييف. وكان اتحاد الكتاب في ذلك الوقت تنظيماً هرمياً للغاية حتى انهم كانوا يمزحون أن الكتّاب سيمنحون قريباً رتباً عسكرية. اقترح عليّ سيمونوف تناول الغداء في نادي اتحاد الكتّاب في بوفارسكيا. 

       نظر الجميع إلى مائدتنا: يجلس الشخص الثاني في الاتحاد  ويتحدث عن شيء ما مع شاب مجهول للجميع. ينبغي القول ان سيمونوف نفسه أثار تعاطفي على خلفية هذه العصابة المسعورة: سوفرونوف وسوروف وأمثالهم – كانوا رجعيين بشكل مكشوف إضافة إلى ذلك كانوا أُميين. سيمونوف على كل حال كان من أمراء عائلة أوبولينسكي ويعرف الأمور جيداً وفيه الكثير من المميزات الجذابة. وسيمونوف بطبيعة الحال شخصية برأيي مأساوية. فقد كان شخصاً ذا مؤهلات وصاحب موهبة لا شك فيها ومتحمساً. لو عاش في ظروف اعتيادية لصار كاتباً لامعاً. لكنه لم يكن محضوضاً وإن أسعفه الحظ. أسعفه الحظ بأن أحبه ستالين الذي لم يعرف قط – ما هو "الحب". قدَّمت أول عمل لي بوصفي كاتباً مسرحياً على خشبة المسرح الصغير (مالي تياتر) في عام 1949 في وقت دراماتيكي، وبصورة أدق في وقت رهيب - في سنة "الصراع مع الكونيين" cosmopolitan. بدأ في عام 1953 تراجع بطيء إلى الوراء، لكن العمل آنذاك في الأدب على العموم كان يشبه المشي في حقل الألغام. وفجأة تظهر مسرحية "الضيوف" وتقول، في الواقع، بأنه ظهرت "طبقة جديدة" التي ولدت من جديد. فماذا يمكن أن أتوقع؟ كنت شاباً طائشاً (لا مبالياً)، لكن لوبانوف بوصفه فناناً انجذب إليّ رغم خبرته. وفقد بسبب مسرحية "الضيوف" مسرح يرمولوفا الذي أسسه. وها أنا حزين عليه حتى يومنا هذا ومع هذا أنا سعيد لأني خضت هذه التجربة بأن كتبت عن تلك الظاهرة في هذا البلد الصامت. قال لي سيمونوف في ذلك الوقت: "لدي خشية من انك تُحَرِّض قسماً من الشعب على القسم الآخر منه. وأقول هذا ليس لأنني شخص متمكن، فأجبته أني "أيضاً لست فقيراً لكن هناك ظاهرة أصفها لأني كاتب واقعي". فراقت له هذه العبارة. لقد قتله حب السلطان له وخنقته ست جوائز من ستالين. 

- كم استغرقت في كتابة المسرحية ؟ 

       حوالي ثلاثة أسابيع. مسرحية "الطيبون" (عرضت لمدة ثمانية عشر عاماً على مسرح الجيش السوفيتي) كتبتها بستة أيام فقط. وطبعاً هذا يعود إلى طبيعة مرحلة الشباب لكن تجدر الإشارة إلى أن المسرحية على العموم تُكتَب بسرعة، المسرحية تتطلب تفكيراً كثيراً لكنك عندما تجلس "لتسليم النص" تكون في حالة حركة سريعة جداً. لهذا أنا مقتنع بعمق أن الكتابة المسرحية – حالة شبابية. 

- تحدثنا عن الماضي السحيق، بين لنا ما يجري في حياتك الادبية الأن؟ 

       إني الآن مستمر بالكتابة لكن بكتابة النثر. أصدرت الكثير من القصص القصيرة  والقصص الطويلة والروايات لكن الغريب أني في هذا العام منجذب بشكل غير متوقع نحو الحوار. وكتبت مسرحية، وظهرت في ملحق تشرين الثاني لمجلة "الراية" التي تربطني بها صداقة وثيقة لسنوات طوال. 

  

 



                                                                                                     بيكوف في دور بوشكين



  


أ. م. لوبانوف                                                                أوليانوف وبوربيوفا في "لحن وارشو"



د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000