..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ايهما المتهم الدين ام العلم ؟

عماد علي

هناك علاقة جدلية واضحة و صريحة و دائمة وغير حاسمة بين العلم و الدين من حيث العمل او الافرازات و النتائج التي يستنتجه كل متابع من اي منهما و مصدر او اساس كل منهما عقلا و علما و واقعا و ايهما يمكن ان يثبته اي منا على انه هو الحقيقة الساطعة لاي موضوع يمكن ان يبحثه اي متتبع وليس مختص فقط في هذا الاختصاص.

بداية، هل يمكن ان نميز بين المجتمعين العلمي و الديني في اية بقعة في العالم ام هناك خلط بيّن في كافة بقاع العالم بين التوجهات او الخلفيات الفكرية الفلسفية العلمية بنسب مختلفة من منطقة لاخرى، و هناك تمييز بين هذا و ذاك استنادا على التطور التكنولوجي و العلمي، . و هل الصراع دائم بين الاثنين و يمكن لاي منا ان يهمل احدهما و يتبع الاخر في ممارسة حياته ام يمكن التوافق بينهماعلى ارضية مبنية على الحقائق العلمية المعتمدة علىالتجارب المختبرية من قبل العلم قبل الدين او معه. و هل يمكن ان ندعي بشكل مطلق بان احدهما متهم باضعاف الاخر، و هل يمكن بالضرورة ان يكون احدهما صائبا و يمكن ان يكون الاخر مخطئا. و ما هي الاسس العلمية الصحيحة لبيان الاصح  و الادق و الحقيقي في وجوده بينهما، ام يمكن ان يكون هذا ايضا نسبي ايضا و يمكن ان نخرج بدين مبني على العلم بعيدا عن الخرافات و الاساطير التي تعتمدها المجتمعات المتخلفة او علم لا ينفي الدين. لو تتبعنا ماهو الاهم لبيان الحقيقة في اصدار الحكم، و هذا ايضا نسبي في بيان اصحية احدهما يمكن ان نعتمد اولا على العقل و الاعصاب بشكل علمي دقيق كي نبرهن على الاستنتاجات التي يمكن ان نخرج بها بعد التمحيص و التجارب و البحوث الجدية في هذا المضمار.

اننا يجب ان نعتمد على الاعصاب و عمل الدماغ و الاجزاء الدقيقة فيه بالذات و كيفية نقل الايعازات و رد فعل كل جزء و التصورات و التحولات التي يمكن ان يخرج بها العملية العقلية لكل التفاعلات الناتجة من المدخلات و جمع المعلومات و المناطق المسؤولة عن كل ايعاز و عمل او منطقة التوجيه و جمع المعلومات الانية و الخزن التاريخي للمعلومات المترسبة و يكف يمكن ان يخرج اي باحث من متابعة بحوثه عمليا و علميا في التوصل الى نتائج تجريبية حقيقية لكل ما يمكن ان نختبره من اي متامل في معرفة منشا الحياة و الكينونة و الخروج من الجزء الى الكل كما هو حال العرفانيين و ما هي الصورة العلمية لذلك و مدى دقتها و صحة التصورات او النتائج المستندة على التحليلات خارج المادة و الدليل الاهم لحقانية اية حقيقة في الموضوعين على حد سواء.

هنا لا نقصد دين ما بعينه دون اخر، و لا نريد ان نستند على مسار التاريخ لكل دين و كيف تطور الفكر و بدا الاسطورة و من ثم هذا الدين لتفسير المحيط و الاستناد على الافكار القوية التي تحتاج الى اليات للفرد الضعيف في البيئة الغامضة من اجل البقاء وهو لا ميتلكه في مثل تلك الظروف، و انما نريد ان نتتبع مسار التفاعلات العلمية و الوصول الى حالة التاكد من ايمان الفرد بقناعة عقلانية ناتجة من التفاعلات العلمية في التحقيق حول الكون و الرب و ماهية الطقوس المؤدية الى تحقيق ما هو علمي بعيدا عن الخرافة ان كان خارج المختبر.

و السؤال الاعم  و الاهم هو هل هناك نقطة التقاء بين العلم و الدين اصلا و ما دور الدماغ في كشف اسرار الروحانية او الوسيلة التي تؤدي الى الولوج فى المختبر في بيان حقيقة العلمية لكل منهما و بيان ماهو الميتافيزيقي الصحيح الذي يمكن انكاره بطرق علمية معتمدة. و هل يمكن للعلم ان يساند الدين او بالعكس في حال التقاء نقاط مشتركة بينهما في العمل التجريبي مهملين التحجيم المعتمد النابع من التوجهات الايديولوجية البعيدة عن الحقائق العلمية او اللاهوتية.

المنفَذ العلمي الوحيد للتاكد من صحة اي بحث حول هذا الموضوع هو التركيز حصريا على دور الدماغ و التامل بواسطته في الدين او الغور في اسبار اللاهوتية البعيدة عن الخرافات او الاساطير. و هل يمكن تجاوز الذات و الخصوصيات الذاتية و الموضوعية التي يحمله اي فرد لامكان الخروج من المكان و الزمان للتسامي او التماهي في افضل حالة مع العام او فوق الخاص او ما يمكن الخروج من الاحساس بالذات كما هو حال العملية العرفانية و الطقوس التي تعمل على حجز الذات من الذات و الخروج نحو التسامي و الدخول مع الاعم و في موضع و لحظة معينة كما هو لحظة المتامل الخارج من الواقع او المكان و الزمان. 

لا نريد ان نتكلم عن مدى استفادة الفرد العائش في واقع معين من الموجود المترسب تاريخيا سواء مادية كانت ام مثالية، من اجل التامل حول الكينونة و ازلية او ابدية الكون و صغر الفرد مقارنة مع حجم الكون و كيف يمكن للعقل الواصل لهذه الدرجة من الذكاء غير الكافي للغور في ثنايا هذه العلاقة او كشف ماهو الاهم علميا لبيان الاصح بين الدين و العلم, ام المقارنة او الحجب بين الموضوعين خطا في اساسه. و عقلية الفرد و سلوكه و فهمه لما يدور وهو على الارض و في وعيه يختلف كليا عن حالات التسامي التي يتوصل اليها بتفاعلات عقلية دماغية علمية و التي يمكن تحليل حدوثها علميا ايضا كي يكشف الباحث احقية و اصحية اي منهما و من هو الاولى او الاساس في عقل الانسان بعيدا عن الحياة الاجتماعية و متطلباتها و ما المفيد للانسان و الانسانية. لابد ان نذكر بان علم اللاهوت العصبي هو الاهم في هذا المضوع لبيان الرابط بين الدماغ و النواحي الهامة من الدين و للكشف عن العلاقة المثيرة بين العقل و الدماغ و الايمان، و من ثم يمكن الخروج بطريقة لوصف الكيفية التي نشات بها المباديء الاساسية اللاهوتية الخاصة بجميع الاديان المشتركة في نقاط عديدة ان اهملنا الفروقات الشكلية الواضحة  بينهم جميعا. و من ثم تخرج من عصارة هذا السلوك او التوجهات العملانية على الارض نتيجة علمية حقيقية دقيقة، او منها تكون مناقضة للعلم متاثرة بما موجود من المعوقات الخرافية و الاسطورية المتوارثة، كي نتدرج في الوصول الى حال يمكن ان نخرج بافكار التي تخص الانسان للتنسيق او التمييز بين التوجهين الديني و العلمي بادلة تدحض توجهات و تصورات اي متتبع غير علمي ان كانت المحصلة خاطئة بعيدة عن الاسس العلمية المثبتة بدلائل واضحة و مقنعة. و هنا لا اريد الاطالة في العلمية الدماغية التي تفرض على الفرد البقاء على ارض الواقع او الخروج من الذات و الوصول الى مافوق المكان و الزمان لانها عملية معقدة تشترك فيها الدماغ و كل جزء منه مرافقا بطقوس حركية متفاعلة معها للتواصل مع الواقع بخيط فكري عقلي اني و الوصول الى التسامي في الوقت و المكان ذاته .

في الشرق و ما فيه و الذي من الممكن تسميته بالمميزات الخيالية او المؤثرات اللاهوتية الاكثر تعمقا، يمكن ان نضع  عليه علامات كثيرة من التخلف و التهمة لعدم امكانه الخروج من وحل التواصل مع الميتافيزيقيا و هو متوصل في التراوح فيها. اما الغرب ربما التحرك و التفاعل المتواصل و الجهد المضني دون ريبة او تلكؤ و تراخي، تمكن من الوصول الى مرحلة يمكن ان نعتبرها تقاعد او همش الى حد كبير كل تلك المعوقات الناتجة من العقلية الخرافية و الاسطورية الناتجة من مسيرة الحياة او سياق التفاعلات المختلفة عبر الازمنة الغابرة.

و ان كنا الى حد كبير محايدين من توجهاتنا العلمية المؤمنين بها, فاننا يمكن ان نعتبر المرحلة الحالية هي الزمن الملائم للتنسيق بين العلم و الدين لافساح المجال للمتتبع ان يعمل براحته و حريته في هذا المضمار لبيان الحقائق اكثر و في الزمن الملائم لبيان ايهما الاصح و الاحق علميا الدين ام العلم نفسه بعيدا عن الدين او منسقا معه او الدين البعيد عن العقلانية كما يريده السلفيين و يعملون من اجل ابعاد العقلانية عن الفكر و الحياة و الاستناد كليا على المنقول فقط. و هذا يحتاج لجهود و اساليب و دعم و مؤسسات و عقول و تعاون بين المتميزين و النخبة التقدمية و اصحاب الخبرة و المتمرسين، اضافة الى ما يحتاجه الوصول الى اليقين من تجسيد ارضية للوصول الى الحقيقة عن طريق العلم و المختبر و التجربة، و هذا ايضا يجب ان يبقى بعيدا عن الصراعات الحياتية الاخرى المتعددة عدا الموجودة بين الدين و العلم و الفلسفة كلبٌّ الموضوع  الذي نعنيه هنا.  


عماد علي


التعليقات




5000